قبل أن يصل مالك بنصف ساعة ... كانت النار قد خمدت تقريباً. و الهواء بينهما كان مشحوناً حد الاختناق. كان على وشك أن يقبلها و يحدث ماهو أكثر من ذلك . نهض يوسف فجأة من على الأريكة. وجهه شاحب و عيناه تائهتان. قال بصوت خشن: "دعينا نذهب. فكرة المبيت هنا ليست جيدة." رفعت ميرا رأسها إليه مصدومة: "نذهب؟ الآن؟" أومأ. كان يحاول الهرب من نفسه قبل أن يهرب من أي شيء آخر. نهضت ميرا بصمت. ذهبت إلى المطبخ و غسلت كأس النبيذ الذي شربت به. يداها كانتا ترتجفان. أما يوسف فأطفأ المدفأة. و رش الماء على الرماد حتى تأكد أنها انطفأت تماماً. أعادا المنزل كما كان قبل أن يدخلانه . خرجا من البيت المهجور تحت جنح الظلام. لم ينطق أي منهما بكلمة. سار كل منهما جنباً إلى جنب . كانا يبحثان عن أي طريق يخرجهما من هذا المكان. --- بعد نصف ساعة بالضبط، توقفت سيارة سوداء أمام البيت المهجور. نزل مالك. المطر يبلل وجهه و شعره. في يده مسدس. دفع الباب الذي كان يوسف قد خلعه سابقاً. دخل. الصمت كان يخنقه. رائحة الدخان ما زالت في الهواء. تقدم إلى المدفأة ولمس الرماد. كان لا يزال دافئاً. اشتعلت
Last Updated : 2026-07-29 Read more