وفي الوقت نفسه، كانت لين تسير في الشارع. عندما مرت أمام الفيلا المجاورة رأت يوسف من بعيد. كان واقفاً كتمثال، ينظر إلى منزل ميرا. ركضت لين إلى باب ميرا ودقت بعنف. فتحت ميرا الباب وعيناها منتفختان من البكاء. سألت لين بلهفة "خمني ماذا؟ من الذي انتقل إلى المنزل المجاور؟" ردت ميرا بصوت ميت: "يوسف." شهقت لين. "هل تقابلتما؟" هزت ميرا رأسها. وانهارت. "نعم... ومالك أيضاً جاء. تحدث معي. قال إنه يعلم بقصتنا." تجمدت لين في مكانها. "أنا لم أعد أفهم شيئاً. هل ما كنتِ تشكين فيه صحيح؟" أشارت ميرا برأسها ببطء. الدموع تسيل على وجهها دون توقف. "نعم. مالك يعلم كل تحركاتي. يعلم كل ما قمت به في الماضي والحاضر. وهددني... قال إنه يستطيع أن يؤذي يوسف." تراجعت لين خطوة للخلف كمن تلقت صفعة. "وماذا قلتِ له؟" ضغطت ميرا على شفتيها حتى كادت تنزف. "بحقك... ما الذي يمكن أن أقوله لهذا المريض النفسي؟ لكنني يجب أن أجد طريقة أحذر بها يوسف." اقتربت لين منها وأمسكت يديها. "ستحذرينه من مالك؟" أومأت ميرا بعينين دامعتين: "نعم. ولكن يجب أن لا يعلم مالك أبداً. وإلا... سينهيه." ---
Last Updated : 2026-07-24 Read more