Accueil / الرومانسية / صفقة جسد / Chapitre 81 - Chapitre 90

Tous les chapitres de : Chapitre 81 - Chapitre 90

169

الفصل ٨١

أمرت دارين بنبرة باردة كقطعة ثلج: ـ "أدخلوه.. دعوه يرى ما أفرزته تربيته!" وقف هاشم ناظراً إلى الباب بذهول وتساؤل حائر: ـ "لماذا جاء هذا الرجل تحديداً؟ وماذا سنفعل به؟" التفتت إليه دارين بعيون تقدح شراراً: ـ "هل تظن أنني سأترك هذه الساقطة في بيتي ولو ليوم واحد بعد الآن؟! سياخذها لِيغسل عارها بيديه بعيداً عن أعيننا وسمائنا!" هزت هذه الكلمات أركان نادية، فصرخت بهستيريا ورعب يمزق نياط قلبها وهي تترجى هاشم: ـ "سيقتلني! لن يشفق على ضعفي أبداً! أرجوك يا هاشم.. لا تدعه يأخذني معه! سأفعل كل ما تأمرني به ، أقسم أنني مظلومة وبريئة، وستعرف حقيقة كل شيء بعد فوات الأوان!" في تلك اللحظة فتح الباب، ودخل أبوها؛ ذلك الرجل الضخم ذو الملامح الغليظة والروائح الكريهة التي تفوح منه دلالة على سكْرٍ دائم. نظر حوله بتجهّم وفظاظة، ثم سأل بصوت خشن: ـ "ما هذا؟! لماذا هي مقيدة بهذا الشكل المذل؟ هل سرقت شيئاً ؟!" لم ترد عليه دارين؛ بل التقطت المقص وألقته باحتقار نحو فاطمة التي تقدمت بسرعة لتفك القيود عن يدي وقدمي نادية . قالت دارين بلهجة قاطعة: ـ "خذ ابنتكِ ولا تقترب منا بها مجددا
last updateDernière mise à jour : 2026-07-24
Read More

الفصل ٨٢

وفجأة، بينما كانت تلتفت بذعر حاد وتعدو لتعبر الطريق المظلم، شق ظلام الليل صوت كبح جماح إطارات بعنف، لتهوي عليها كتلة صلبة أصابت جسدها المنهك، فسقطت أرضاً وغابت عن الوعي في جوف ظلمة حاطة. أما في القصر، فقد تبدل الحال تماماً وساد سكون مظلم كأنه سرادق مأتم؛ خيم الصمت القاتل على الأرجاء حتى جن الليل. جلس هاشم في زاوية الحديقة المعتمة، ينفث دخان سجائره بكثافة وعيون محتقنة بالنار؛ يتجاذبه صراع نفسي مرير يمزق أحشاءه: (كان يجب أن أنقذها من بطش والدها!.. لا، بل تستحق كل ما يحدث لها، فقد خدعتني مرة تلو الأخرى واستقوت على كبريائي! أنا هاشم الشندويلي الذي تهتز لاسم ورسمه الأركان، تتلاعب بي وبمشاعري فتاة رخيصة؟! كانت تنام في أحضاني وتتخيلني حبيبها المزعوم خالد؟! فلتذهب إلى الجحيم بعيداً عني، ولا يجب أن أخاطر بالتفكير فيها ثانية!) قاطع صراعه الداخلي صوت دارين من خلفه؛ اقتربت ببطء وتحركت يدها بخفة وود على صدره، وهي تهمس في أذنيه بنبرة تتودد العاطفة: ـ حبيبي.. هل ستبقى هنا طوال الليل في هذا البرد؟ وقف هاشم فجأة وابتعد عنها خطوتين بجفاء، وقال بصوت جاف: ـ دارين
last updateDernière mise à jour : 2026-07-24
Read More

الفصل ٨٣

تطلّع إليها سليم بعينين يتنازعهما الذهول والشفقة ، وسألها بنبرة مستنكرة: ـ "ماذا تقولين؟! أسلامة هاتف محمول متهشم أهم من سلامة جسدكِ وحياتكِ التي نجت بحديثة من الموت؟! كل شيء يُعوض يا فتاة!" هتفت نادية بنبرة حادة يكسوها اليأس، ودموعها المحتبسة تشق طريقها بين كدمات وجهها: ـ "لا! الهاتف أهم مني ومن كل شيء.. بدونه، وبدون ما يحويه، أنا غير موجودة كلياً!" رفع سليم يديه بمهادنة وقال يهدئ ثورتها: ـ "حسناً، لا تنفعلي.. أرجوكِ إهدأي. سأحاول إخضاعه للتصليح بنفسي غداً ولا تقلقي.. كل ما عليكِ الآن هو الاهتمام بنفسكِ حتى تتعافى أضلاعكِ ويسترد جسدكِ عافيته." شردت نادية بعيداً، وتعلقت عيناها بنقطة وهمية على الجدار ؛ استعادت في مخيلتها شريط الهوان، والمقص الذي جزّ كرامتها قبل شعرها ، والخذلان المُرّ الذي تجرعته من هاشم، لتتأجج في أعماقها رغبة شرسة في البعث والانتقام. وفي أروقة شركة "الشندويلي" ، كانت دارين تتفقد المكاتب بقمة أناقتها، تبتسم بانتصار أخير كمن أزاحت كابوساً ينغص مضجعها. فجأة، أنار هاتفها برقم غريب، فعقدت حاجبيها بضيق وردت بصوت متكبر: ـ "ماذا تريد الآن؟!"
last updateDernière mise à jour : 2026-07-25
Read More

الفصل ٨٤

في المقهى الهادئ الذي يعتاد أحمد وهاشم الجلوس فيه، كان التوتر ساطعاً على ملامح هاشم، والدموع الحبيسة في عينيه لم يعد قادراً على كبحها أو السيطرة عليها. نظر إليه أحمد بذهول وقال: ـ إهدأ يا هاشم.. هذه أول مرة أراك تبكي فيها! رد هاشم بصوت مكسور يملؤه الندم: ـ لأول مرة يا أحمد أشعر حقاً بأني نذل.. ا لفتاة كانت تستنجد بي، كنتُ ملاذها الوحيد وآمنها، ومع ذلك خذلتها بمنتهى القسوة! لم أفكر كم هي ضعيفة ومسحوقة، وحتى لو كانت تحب رجلاً آخر، كان يجب عليّ أن أحميها وأمنعهم عنها.. ولكن جزءاً مظلماً مني أراد الانتقام لكرامته الكبرياء ، فأعمى عيني عن الواجب الإنساني تجاه أي فتاة مستضعفة! هز أحمد رأسه وقال بحيرة: ـ هاشم.. حقاً أنا لا أفهم شيئاً مما تقول! تطلع هاشم في عيني أحمد بضياع وقال بصوت خفيض: ـ كل ما عليك فهمه أن حياتي انقلبت رأساً على عقب.. نادية ماتت يا أحمد! انتفض أحمد من مقعده بذهول: ـ ماذا تقول؟! كيف حدث ذلك؟! رد هاشم بحسرة: ـ قتلها والدها! قال أحمد بـعجب: ـ لماذا؟! لقد كنتَ في قمة سعادتك معها، بل وفضّلتها على دارين في الفترة الأخيرة! أغمض هاشم عينيه بـألم
last updateDernière mise à jour : 2026-07-25
Read More

الفصل ٨٥

أكمل المخبر بصوت خفيض وخافت: ـ "دارين هانم.. الأم في حالة انهيار تام، وهناك حداد مخيم على البيت بالكامل، وشاهد مقبرة حديثة يحمل اسم نادية بكل وضوح." تسمرت دارين في مكانها ، وانقبض قلبها بـذعر حقيقي وهتفت بصوت مرتجف: ـ "ماذا تقول؟! هل قتَلها بالفعل هذا المجنون؟!" ثم استجمعت شتات نفسها وقالت بنبرة حازمة تحاول بها إغلاق هذا الملف الأسود للأبد: ـ "اعطه الأموال التي طلبها فوراً ، وبلّغه أن ينسانا تماماً وينسى هذا العنوان، وإلا فسيدفن بجانب ابنته! هل فهمت؟" أغلقت دارين الهاتف ويدها ترتعش بشدة. وضعت يدها على فمها لتخنق صرخة ندم وبكت بـحرقة وهي تحدث نفسها: "يا ويلي.. ماذا فعلتُ؟! كل هذا بسبب الخوف والغيرة القاتلة؟! لقد تسببتُ في مقتل فتاة صغيرة للتو بلغت العشرينات.. كيف سأسامح نفسي وكيف سأعيش بهذا الذنب؟!" في هذه اللحظة، دخل هاشم الغرفة بعد سهرة طويلة ومريرة مع أحمد. تفاجأ بدارين تجلس على حافة الفراش وتبكي بكاءً هستيرياً. وما إن رأته حتى ارتمت في أحضانه تتعلق به وهي تنتحب: ـ "هاشم.. انجدنى يا هاشم!" سألها هاشم بقلق ووجوم: ـ "دارين! ماذا بكِ؟ هل حدث شيء آخ
last updateDernière mise à jour : 2026-07-25
Read More

الفصل ٨٦

تدخل سليم برفق ليقطع نظرات الارتياب والتوتر التي خيمت على الغرفة، وقال بصوت هادئ يمتص حيرة الجميع: ـ زين.. دعها تستريح الآن ولا تضغط عليها بالأسئلة. لا تقلقي يا نادية، أنتِ لستِ مجبرة على إفشاء أي شيء لا ترغبين في الحديث عنه هنا. تنفس الدكتور زين الصعداء وأومأ برأسه متفهماً ، وهو يجمع أدواته الطبية: ـ حسناً، سأترككما الآن لألحق بموعدي في المستشفى.. لا تنسيا تناول الأدوية في مواعيدها المحددة بدقة. ردت نادية بصوت خفيض متهدج: ـ شكراً لك أيها الطبيب.. قال سليم وهو يرافقه نحو الممر: ـ هيا يا زين، سأوصلك إلى الباب. وعند العتبة الخارجية، التفت زين نحو سليم وربت على كتفه بنبرة تحذيرية يملؤها القلق الصادق: ـ سليم.. لا تورط نفسك في مشاكل لا حصر لها، ولا تلفت الأنظار إليك في هذا الوقت تحديداً .. أنت تعرف جيداً أسباب حذرنا وموقفنا الحالي! رد سليم بنبرة ثابتة يقتحمها النبل: ـ زين.. إنها ضعيفة جداً ومسكينة، وسأحميها حتى لو تعرضتُ لخطر مباشر. هل تظن أنني أستطيع تركها فريسة للوحوش الذين عرضوها لهذا التعذيب البشع؟! تنهد زين بأسى وقال: ـ حسناً يا سليم، لكن لا تقل فيما بعد
last updateDernière mise à jour : 2026-07-25
Read More

الفصل ٨٧

اتجه سليم إلى المطبخ بمهارة وسرعة ليعد وجبة خفيفة ومغذية، ثم قدمها لنادية وقعد قبالتها على المنضدة الممتدة أمام السرير ليفتح حاسوبه المحمول وينغمس في عمله. أنهت نادية طعامها بهدوء، وظلت عيناها تتأملانه بفضول وريبة دفينة، تحاول قراءة خطوطه وشخصيته الغامضة ، ثم سألته وهي تشير بكتفها نحو الشاشة: ـ هل عملك كله محصور على هذا الجهاز فقط؟ أومأ سليم برأسه دون أن يرفع عينيه عن الشاشة: ـ نعم.. جميع أعمالي ومشاريعي أستطيع إدارتها وتنفيذها من المنزل عبر الإنترنت. ابتسمت نادية بعجب متسائلة: ـ كيف ذلك؟! أليست لديك مواعيد مواصلات وأوقات رسمية ثابتة تخرج فيها للعمل كبقية الرجال؟ لم تتوقف أنامله السريعة عن النقش على لوحة المفاتيح، وكأنها بُرمجت بآلية فائقة الدقة، بينما كان يجيبها بتركيز ورفق: ـ هذا أمر طبيعي جداً ومتعارف عليه مع التقدم التقني الحاصل الآن.. البرمجة والتصميم والعمل الرقمي لا يحتاج مكاتب مغلقة. أنتِ ما هي دراستكِ وطموحكِ؟ اتسعت ابتسامة نادية لبرهة قبل أن تنقبض ملامحها وتئن بخفة؛ إذ ألمّت الابتسامة بوجنتها الزرقاء المترعة بآثار الصفع والضرب.
last updateDernière mise à jour : 2026-07-26
Read More

الفصل ٨٨

سحب الصحفي ميكروفونه خطوة أخرى نحو دارين ، وقال بنبرة تتصنع البراءة: ـ هل الأنباء التي تتردد حول انفصالكما القريب بسبب تأخر الإنجاب صحيحة؟ وهل صحيح أنكِ لا ترغبين في إنجاب طفل من هاشم بيه، أم أن هناك سبباً آخر لا نعرفه؟! احمرّ وجه دارين حرجاً وخجلاً، واكتست ملامحها بالذهول والجمود ، عاجزة عن اقتطاع كلمة واحدة تلملم بها كبرياءها المنكسر أمام العدسات. وفي تلك اللحظة القاتلة، حسم هاشم الأمر؛ تقدم خطوة بثبات، وألزم الصحفي حده بصوت صارم كالموس: ـ أولاً، حياتنا الشخصية ليست مجالاً لحديث الصحف أو فضول الإعلام! ثانياً... وانحنى ببراعة ليضم دارين من خصرها أمام الجميع، متابعاً بنبرة حازمة: ـ أنا أحب زوجتي جداً، ولن تفرقنا أي خلافات تافهة أو شائعات رخيصة! ثم انصرفا معاً وسط هتاف المصورين، ويده تطوق خصرها بإحكام أملته الصورة الاجتماعية، بينما كان قلبه غارقاً في الجليد. وفي الناحية الأخرى، كان سليم يتصفح هاتفه المحمول في هدوء الشقة، حتى توقف فجأة عند مقطع فيديو منتشر كالنار في الهشيم. انبعث صوت هاشم القوي من سماعة الهاتف الخفيضة، فالتفتت نادية بفضول واشتعال خ
last updateDernière mise à jour : 2026-07-26
Read More

الفصل ٨٩

رد سليم بحنان بالغ وصوت يقطر طمأنينة: ـ لا يا نادية.. لا أريد معرفة شيء قسراً. ستحكين لي حين تشعرين أنك بحاجة حقاً إلى أخ وصديق يسمعك، وليس لأنك مجبرة على التوضيح أو لأنك مدينة لي بهذا الأمر . وأيضاً، لا تفكري في الأمر كثيراً؛ فقد قلتها مراراً، ركزي في شفائك أولاً. ابتسمت بامتنان وقالت بصوت مكسور ـ حسناً يا سليم.. لا أعلم كيف أوفيك حقك من الكرم وهنا، لاحظ سليم ارتباكاً واضحاً على وجهها ، وحمرة خجلة تقف على أطراف أصابعها وكأنها تريد البوح بشيء تخجل منه، فسأل باهتمام: ـ هل أحضر لك شيئاً آخر؟ نكسفت وقالت بصوت خفيض: ـ لا.. ولكني أريد تغيير هذه الملابس حقاً.. لم أعد أتحمل رائحة الدماء الجافة العالقة بها ، وأريد أن أستحم. ضرب كفاً بكف وقال بأسف حقيقي: ـ أسف جداً! لم أنتبه لهذا الأمر وسط كل ما حدث.. سأجهز لك الحمام فوراً. وبعد دقائق معدودة، عاد إليها، ورفعها برفق بالغ وعناية فائقة، ووضعها في البانيو وهي بملابسها الملطخة، ثم قال بغض بصر سريع واعتذار: ـ أنا أسف جداً، سأتركك ترفعين ملابسكِ بنفسك، وسأحضر لك ثياباً نظيفة ومهيأة. عندما تنتهين، ناديني فقط وسأح
last updateDernière mise à jour : 2026-07-26
Read More

الفصل ٩٠

انتهت نادية من قص شعرها، واستقرت الخصلات المتساقطة على الفرش كبقايا جثة أمل قديم خذلها. ابتسم لها سليم بنبل واعتزاز واضحين: ـ هل تدركين كم يليق بكِ الشعر القصير؟! لقد منح وجهكِ ملامح قوية وحادة كالأميرات. امتلأت عيونها بالدموع من القهر والذل ثم ردت نادية بابتسامة باهتة يكسوها الخجل: ـ سليم.. أعرف أنك تعزيني وتلطف الجو بهذه الكلمات فقط. قال بثبات ورزانة: ـ لا أبداً! أنتِ فقط لا ترين جماله الحقيقي لأنكِ اعتدتِ طوال حياتكِ أن يكون طويلاً. هيا الآن.. ارتاحي تماماً وأنا سأكمل عملي. وبالفعل خرج سليم وتركها تنفث عن غضبها فى صمت لانه لاحظ تراكم الدموع فى عينيها مرت أيام ثقيلة كالجبال على القصر والشركة، ولم يتحسن حال هاشم ودارين مطلقاً. كان الجليد يزداد سمكاً بينهما؛ ينامان في الغرفة ذاتها كالغريبين، لا تجمع بينهما سوى لغة المصالح وصورة الكمال الزائفة التي يحرصان على تصديرها لشاشات الإعلام والصحافة . يديران صرح "الشندويلي" باحترافية باردة، بينما قلوبهم تعتصرها حسرة الذنب وشكوك الخيانة. وفي شقة سليم الهادئة، كان الدكتور زين يطوي سماعته الطبية ويبتسم لنادية
last updateDernière mise à jour : 2026-07-27
Read More
Dernier
1
...
7891011
...
17
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status