Inicio / الرومانسية / صفقة جسد / Capítulo 171 - Capítulo 180

Todos los capítulos de صفقة جسد : Capítulo 171 - Capítulo 180

227 Capítulos

الفصل ١٧١

مرّ يومان ثقيلان ونادية تعيش في عزلتها، تجلس أمام التلفاز مكتوفة الأيدي لا حيلة لها سوى انتظار طيف هاشم. أغلقت صوت الشاشة ليخيم الهدوء على أرجاء المكان، واستندت بظهرها على الأريكة الحريرية. تسللت يدها الناعمة بحنانٍ فطري لتمسح على بطنها المنبسط ، وارتسمت على شفتيها ابتسامة دافئة تطفح بالرجاء والأمل. أمالت رأسها وغرقت في حديث دافئ مع قطرتها المنتظرة، وهمست بصوت خفيض يملؤه الحب: ـ "متى ستكون في أحضاني يا صغيري؟ هل ستأخذ ملامح والدك وشكله؟ بكتفيه العريضين وجاذبيته ورجولته؟. . آاه يا بني، ستتهافت عليك الفتيات بالتأكيد، وسأضطر وقتها للغيرة عليك وحبسك في المنزل كي تبقى لي وحدي!" انطلقت منها ضحكة عذبة خافتة ، وأخذت تداعب جنينها بلمسات رقيقة متتالية وهي تسترسل في أحلامها الصغيرة: ـ "سأنتظر سبعة أشهر أخرى على أحر من الجمر.. أعدّ الأيام والليالي ثانية بثانية، حتى أضمك إلى صدري وأشم رائحتك التي ستعوضني عن كل ما ذقته من قهر وحرمان." ساد السكون التام أرجاء الفيلا النائية ، وتسمرت عيناها على صور الشاشة الباهتة وهي تستشعر حركة مبهمة في أحشائها، قبل أن يقطع هذه الل
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más

الفصل ١٧٢

نظرت نادية إلى الظرف المغلق القابع على الطاولة بعينين تغرقان في العبرات، وشعرت ببرودة قاسية تجتاح كيانها. رفعت يدها المرتعشة، أخذت الظرف ، وأعادته بثبات جريح إلى يد السيدة ثريا، وقالت بنبرة خنقها البكاء لكنها كانت مفعمة بكبرياء الأمومة: ـ "شكراً لكِ يا هانم.. ولكنني لن أتأرجح بين المال وطفلي ، ولن أتتنازل عن روحي لأي سبب في هذه الحياة ، ولا يكفيني مال الدنيا كلها للتخلي عن قطعة مني." قبضت ثريا على الظرف بقسوة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خبيثة تفيض بالشر المكتوم ، وقالت بصوت خفيض كالحديث عن إعدام محتوم: ـ "حسناً يا نادية.. تذكري جيداً أنكِ من اخترتِ هذا المصير بنفسكِ!" تحركت ثريا بخطوات ثقيلة وفتحت باب الفيلا، ثم رفعت يدها بأمر صامت ومحيّر. قبل أن تستوعب نادية ما يدور حولها، دخلت امرأتان ضخمتان البنية، بوجوه متجهمة وقاسية كالخرسانة، وأعين خالية من أي ذرة رحمة. عندما رأتهم نادية، سقط قلبها في هاوية السحيق من الخوف، وجفّ ريقها في حلقها حتى استحال علقماً، وتصبب العرق البارد من جبهتها. تراجعت إلى الخلف بذعر وهستيريا ، ثم استدارت وركضت بأقصى سرعتها باتجاه
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más

الفصل ١٧٣

عاد هاشم من عناء يوم عمل طويل في الشركة، يجر خطاه بثقل عبر الممر الرخامي المؤدي إلى البهو الملكي ، لكن قدميه تجمدتا لثوانٍ فور عبوره العتبة؛ كانت والدته السيدة "ثريا" تجلس بجوار "دارين" على الأريكة المخملية، تتسامران وتضحكان بدفء ظاهر كأنهم أم وابنتها في أبهى لحظات الوفاق. سرت برودة مفاجئة في أطراف هاشم، واعتصر اضطراب مبهم معدته؛ فوجود والدته غير المعلن في هذا الوقت بالذات، وبجوار دارين تحديداً، كان نذير شؤم يقطع النفس. رسم على شفتيه ابتسامة مصطنعة، وتقدم بنبرة حاول إظهارها طبيعية: ـ "مساء الخير.. أمي! لم أعلم أنكِ هنا اليوم." سلم عليها واحتضنها بجفاف مكتوم، ثم جلس بجوارهما يمسح وجهيهما بنظرات حذرة. التفت إلى دارين وقال برقة: ـ "حبيبتي دارين.. هل يمكنكِ أن تطلبي من الخدم تجهيز طعام العشاء لتأكل أمي معنا؟" ردت دارين بابتسامة مشرقة: "حسناً يا حبيبي، فوراً." انحنت وطبعت قبلة دافئة على وجنته، ثم قامت تتحرك بخطوات هادئة وحذرة بحكم حملها نحو المطبخ، بينما كان هاشم يتابعها بعينين قلقتين حتى اختفت تماماً خلف الأبواب الخشبية. فور خلو البهو، التفت هاشم إل
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más

الفصل ١٧٤

انحنى العجوز بوجل شديد، ووضع أطراف أصابعه المرتعشة على مجرى النبض في عنق الفتاة الشاحبة. ترقب لثوانٍ معدودة حتى استشعر نبضة خافته ومضطربة تصارع الموت، فهتف بنبرة ملؤها اللهفة : ـ "قلبها ينبض يا وفاء!.. هيا سنديها معي ، أسرعي قبل أن تفيض روحها!" في اللحظات الأخيرة من مسارها المحتوم، قُدر لنادية أن يستمر قلبها في النبض، حتى العثور عليها وسط الظلام والأعشاب الشائكة عبر هذين العجوزين بطيبتهما الفطرية. حملا جسدها النحيل بجهد مضاعف ، ونقلاها إلى كوخهما البسيط المضاء بنور خافت. وضعاها على السرير الخشبي وهي غائبة عن الوعي تماماً ، وجهها الملطخ بالدماء يشبه وجه تمثال من الشمع الشاحب. اندفعت الحاجة وفاء عبر الممر المظلم نحو بيت جارتها الشابة "سهام"، التي تعمل ممرضة في إحدى المستشفيات الكبرى بالمدينة، وطرقت بابها بقوة ليلية مرتجفة. فتحت سهام الباب بفزع، فهتفت العجوز باعتذار ولوعة: ـ "عذراً يا ابنتي لأنني أيقظتكِ في هذا الوقت المتأخر.. ولكن أرجوكِ تعالي معي فوراً، هناك فتاة مسكينة بين الحياة والموت في بيتي!" ردت سهام بمهنية ونخوة: "حاضر يا خالتي وفاء، انتظريني
last updateÚltima actualización : 2026-09-04
Leer más

الفصل ١٧٥

استيقظ سليم مع إشراقة الصباح الأولى ، والعرق البارد يبلل جبينه. جلس على أطراف فراشه في شقته المعتمة، وسحب حاسوبه المحمول ليبدأ في فحص التسجيلات وتتبع مكالمات هاشم الصادرة والواردة ، علّه يعثر على خيط أو مكالمة مع والدته السيدة ثريا تشير إلى مكان نادية أو تشرح سبب هذا الاختفاء المريب. غير أنه لم يجد شيئاً مفيداً سوى مكالمات رسمية جافة ؛ ما زاد من اشتعال الرعب في قلبه. في الوقت نفسه، كان هاشم يقف في صالون القصر ممسكاً بهاتفه ، يطلب رقم صديقه أحمد ليستوضحه حول بعض تفاصيل أوراق الشراكة. داخل الملحق الخلفي للقصر، كان الهدوء يلف الغرفة المعتمة ، وأحمد يستمتع بدفء وجود دارين في أحضانه على السرير العريض . ارتجف الهاتف على الطاولة الزجاجية معلناً اتصال "هاشم"، فنظر أحمد إلى الشاشة بابتسامة نصر خبيثة ، ومد يده ليغلق الهاتف تماماً ويضعه جانباً. انتفضت دارين في مضجعها بذعر وقلق ، وسحبت الغطاء حول صدرها العاري هاتفه بنبرة متهدجة: ـ "أحمد!.. هل هاشم هو من يتصل بك الآن؟!" لم يجبهَا بالكلمات، بل مال على ثغرها بقبلة عاشقة ومستبدة امتصت بها ذعرها وحبس أنفاسها ، ثم همس أمام
last updateÚltima actualización : 2026-09-04
Leer más

الفصل ١٧٦

تجمّدت الدماء في عروق دارين ، وتضاعفت ضربات قلبها بحدّة كادت تسمع صداها في البهو، مستشعرًا الرعب القاتل من هذه المفاجأة التي لم تكن في الحسبان. اعتصرت شفتيها لثوانٍ، ثم حاولت استجماع شتات نفسها ورسم ابتسامة مصطنعة وناعمة تتدارك بها الموقف: ـ "حبيبي! لقد جئت في الوقت المناسب تمامًا.. صديقك أحمد يعتزم المغادرة، فقد وجد شقة مناسبة وكان يخبرني بالأمر بينما شربنا الشاي سوياً في الصالون بالملحق" التفت هاشم بملامح هادئة ولكنها متوجسة نحو أحمد الذي خرج يتأبط سترته، وسأله باهتمام: ـ "هل ستغادر حقًا يا أحمد؟" رد أحمد بابتسامة متزنة أتقن بها دوره: ـ "نعم يا هاشم.. بصراحة أشعر برعونة البقاء هنا، وأفضل أن أكون في مكان مستقل كي لا أزعج نظام حياتكما اليومية." هز هاشم رأسه بتفهم: ـ "حسناً كما تحب.. سآتي معك الآن لنراها سوياً. " سارعه أحمد بنبرة قاطعة: ـ "لا، لن أعطلك عن عملك وشركتك.. سأذهب لمعاينتها أولاً، وإذا أعجبتني سأتصل بك لنتفق ." قطب هاشم جبينه وسأله: ـ "كنتُ أتصل بك منذ قليل ولم ترد!" أجاب أحمد بثبات دون أن يطرف له جفن: ـ "تركتُ الهاتف في الغرفه وكنتُ
last updateÚltima actualización : 2026-09-04
Leer más

الفصل ١٧٧

مع شروق شمس يوم جديد، أطلّ ضوء فجري ناعم ينساب عبر ثقوب الستائر الخيشية في الكوخ البسيط ، ليزيح أستار العتمة التي جلست على صدور الجميع طوال الليل. تعالت من الفراش الخشبي همسات ضئيلة كأنها أنين طير جريح، وأخذت جفون نادية تتحرك ببطء شديد قبل أن تفتح عينيها الزرقاوين الغارقتين في الضباب والنعاس. أبصرت الخالة وفاء تلك الحركة البسيطة، فهرعت نحوها بخطوات سريعة تتداخل فيها اللهفة بالرجاء ، وهتفت بصوت عالٍ ملؤه الفرح: ـ "انظر يا مدحت!.. تعال سريعاً، الفتاة تستعيد وعيها وتفتح عينيها!" تطلعت نادية إلى السقف المباشر ورمشت بتثاقل، ثم جالت ببصرها المتعب بين الجدران الطينية والغريبة عن عينها، وخرجت كلماتها كفحيح خافت ضعيف من بين شفتين جافتين: ـ "أين.. أين أنا؟" حاولت أن ترتكز على كوعها لتنهض، غير أن ألم حاداً شلّ أطرافها فجأة؛ وشعرت كأن كل عظمة في جسدها المنهك قد تحطمت إلى شظايا لا تطاق. وضع العم مدحت والخالة وفاء أيديهما الحنونة على كتفيها ببطء ليرجعاها إلى المضجع، وقالت الخالة وفاء برقة أمهات العالم: ـ "ارتاحي يا ابنتي.. لا تجهدي نفسكِ أبداً! أرجوكِ لا تتحركي.
last updateÚltima actualización : 2026-09-05
Leer más

الفصل ١٧٨

وقفت دارين خلف ستائر الشرفة الحريرية، تتأمل المشهد بابتسامة ارتياح ونظرات تنضح بالنصر وهي ترى حارس القصر يضع حقيبة أحمد الأخيرة في صندوق السيارة. تنفست الصعداء بعمق، وكأنها تزيح جبل الخوف عن كاهلها؛ فقد أصبحت تصرفاته ونظراته المشتعلة بالغيرة مكشوفة لعينَي هاشم، وبقاؤه كان يحثّ الخطى نحو هاوية ستعصف بعرشها واستقرارها. اهتز هاتفها بيدها بذبذبات اتصال من هاشم. رفعت السماعة بصوت يفيض بالنعومة: ـ "نعم يا حبيبي؟" جاءها صوت هاشم دافئاً من الأسفل: "حبيبتي.. هل تأتين معنا في السيارة لنوصل أحمد إلى شقته الجديدة ونستكشفها سوياً؟" ردت دارين برقة ودلال خادع وهي تمسح على بطنها: ـ "لا يا عمري.. الطرقات مجهدة ولا أريد لطبيبنا أن يغضب من اهتزاز السيارة، أخاف على جنيننا الغالي. سأبقى هنا في القصر ليرتاح جسدي، واذهب أنت مع صديقك. رد هاشم بحنان: "حسناً يا حبيبتي، كما ترتاحين." قبل أن يغلق المكالمة، تناهى إليها صوت أحمد المتهكم عبر مكبر الصوت وهو يصيح بنبرة ذات مغزى خفي: ـ "لا تعتقدي أنكِ ستفلتين من تقديم هدية الشقة الجديدة يا دارين! ستأتين لزيارتي في يوم آخر حتماً.. لا مفر
last updateÚltima actualización : 2026-09-05
Leer más

الفصل١٧٩

مرّت أيامٌ بئيسة وسليم يتخبط في دهاليز البحث المضني؛ يجوب شوارع المدينة ويسأل في المستشفيات وأقسام الشرطة دون أن يعثر على خيطٍ واحد يقوده إلى مكان نادية. اعتصر العجز قلبه واستوطن الحزن والحسرة وجدانه؛ فغيبوبة نادية المريبة طوقت حياته بكابوس ثقيل لا ينجو منه. وفي المقابل، وعلى الضفة الأخرى من الأحداث، كان هاشم مع مرور الأيام يتعافى تدريجياً من وطأة الذنب؛ بدأ يتعايش بسلاسة مع غياب نادية المجهول وكأنها لم تكن يوماً جزءاً من حياته. صبّ كل تركيزه على صفقته المرتقبة، وحرص على تقديم صور الزوج المحب لدارين ولطفلهما المنتظر في القصر، متناساً أثر المرأة التي تركها لمصيرها المظلم. وفي أطراف الحي المتهالك، بين البيوت المتواضعة والجدران الطينية المتداعية ، كان كوخ الخالة وفاء والعم مدحت يشهد تحسناً ملحوظاً في جسد نادية المنهك. دلت الخطوات الأليفة للممرضة "سهام" فور عودتها من العمل، ولجت الحجرة الصغيرة بابتسامة عريضة تملأ وجهها المجهد. التفتت إليها نادية الممددة على الفراش الخشبي وقالت بنبرة تتوسل الأمل: ـ "سهام!.. هل لديكِ بشرى سعيدة لي اليوم؟" اقتربت سهام م
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más

الفصل ١٨٠

انساب ضوء القمر الفضي لينير زاوية النافذة الخشبية في كوخ عم مدحت، حيث كانت نادية تجلس وحدها في سكون الليل العميق. مرّ أكثر من شهر كامل في هذا المأوى المتواضع ، شهدت فيه أياماً طويلة من الألم والصبر حتى تعافى جسدها واستعادت قدرتها على الحركة والمغادرة. غير أن الشوارع بالخارج كانت تبدو لها كغابة مجهولة، تتربص بها الذئاب من كل جانب. تطلعت نادية إلى النجوم المتلألئة في السماء النائية، وضمت جلبابها القطني حول جسدها بينما راحت يدها الناعمة تحرك بأصابع حنونة فوق بطنها التي بدأت تتكور بلطف. حركت أطراف أصابعها لتداعب طفلها بدفء مفرط، وهربت منها تنهيدة حارقة امتزجت بقطرات الدموع التي انهمرت على وجنتيها. همست بصوت خفيض متهدج، تلاجي قطرتها المنتظرة وسط هذا الصمت القاتل: ـ "أنا آسفة يا صغيري.. أعتذر منك ملء الأرض والسماء ، فقد تسببتُ لك بألم وقسوة قبل أن ترى النور وتستنشق الهواء، وتخلى عنا والدك في منتصف الطريق دون أن يطرف له جفن. . هل تراني أنانية لأنني تمنيتُ الاحتفاظ بك وحاربتُ لأجلك؟ هل أنت غاضب مني يا حبيبي؟" سكنت الحركة لثوانٍ، واستشعرت نادية نبضة خفيفة ومب
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más
ANTERIOR
1
...
1617181920
...
23
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status