مرّ يومان ثقيلان ونادية تعيش في عزلتها، تجلس أمام التلفاز مكتوفة الأيدي لا حيلة لها سوى انتظار طيف هاشم. أغلقت صوت الشاشة ليخيم الهدوء على أرجاء المكان، واستندت بظهرها على الأريكة الحريرية. تسللت يدها الناعمة بحنانٍ فطري لتمسح على بطنها المنبسط ، وارتسمت على شفتيها ابتسامة دافئة تطفح بالرجاء والأمل. أمالت رأسها وغرقت في حديث دافئ مع قطرتها المنتظرة، وهمست بصوت خفيض يملؤه الحب: ـ "متى ستكون في أحضاني يا صغيري؟ هل ستأخذ ملامح والدك وشكله؟ بكتفيه العريضين وجاذبيته ورجولته؟. . آاه يا بني، ستتهافت عليك الفتيات بالتأكيد، وسأضطر وقتها للغيرة عليك وحبسك في المنزل كي تبقى لي وحدي!" انطلقت منها ضحكة عذبة خافتة ، وأخذت تداعب جنينها بلمسات رقيقة متتالية وهي تسترسل في أحلامها الصغيرة: ـ "سأنتظر سبعة أشهر أخرى على أحر من الجمر.. أعدّ الأيام والليالي ثانية بثانية، حتى أضمك إلى صدري وأشم رائحتك التي ستعوضني عن كل ما ذقته من قهر وحرمان." ساد السكون التام أرجاء الفيلا النائية ، وتسمرت عيناها على صور الشاشة الباهتة وهي تستشعر حركة مبهمة في أحشائها، قبل أن يقطع هذه الل
Última actualización : 2026-09-03 Leer más