اشتعلت عينا لمى غضباً وقهرًا بعد اتهامه لها بالهراء، لتتراجع خطوة إلى الوراء وكأنها تحتمي بصلابة النافذة من طغيان حضوره، وفتحت فمها لترد بقسوة وتفرغ كل ما في صدرها من نيران: "أي هراء تتحدث عنه يا ليث؟! هل تعمي عينك عما رآه الجميع أم تحاول إنكار ما فعلته قبل قليل؟ كنتَ تحملها وتلتصق بها..." ولكن، وقبل أن تكتمل كلماتها أو يتمكن ليث من الرد، دوّت فجأة طرقات سريعة ومزعجة على باب الغرفة، تلتها نبرة العمة هدى المرحة والصاخبة من الخارج قبل حتى أن يحصل أي حديث آخر بينهما: "يا شباب! يا عرسان الغفلة أنتم الاثنان! هيا اخرجوا بسرعة، جمعنا الجميع في الحديقة من اجل فعالية (الصراحة والتحدي) المسائية.. استعدوا لا تتأخروا، الجميع بانتظاركم!" تجمّدت الكلمات في حلق لمى، وانعقدت ملامح ليث بغيظ شديد وهو يرى أن عمته هدى قد داهمتهم في أسوأ توقيت ممكن لتنقذ الموقف وتقطع الطريق على أي نقاش إضافي. رمق ليث لمى بنظرة حارقة ومحذرة، وهمس بصوت منخفض ومبحوح قرب أذنها باختصار: "اخرجي الآن.. وحديثنا لم ينتهِ." أومأت برأسها ببرود مصطنع لتخفي ارتعاش قلبها، وفتحت الباب لتخرج متجنبة النظر إليه، متجهة نحو الحديقة لتل
Last Updated : 2026-07-24 Read more