مرت الأيام متتابعة وثقيلة، تهادنت فيها الأنفاس ظاهرياً وتوارى التوتر خلف مشاغل الحياة، حتى أطل اليوم الموعود؛ يوم حفل زفاف قريبتهم "ميرا". في القاعة الفاخرة المجهزة خارج القصر، كانت الأجواء تفيض بالموسيقى والمصابيح البراقة، والجميع أتوا بإطلالاتهم الأبهى. فور دخول ليث ولمى، اتجهت الأنظار صوب هيبته القاسية المتفردة، وجمالها الساحر الذي أطفا حضور الجميع حولها. كانت لمى تتهادى بفستانها الأنيق وشعرها البني الطويل المنسدل كشلال حريري يغطي ظهرها وكتفيها. بينما كان ليث يحاط ببعض الحضور ونظرات فتيات العائلة تلاحقه، اقترب أحد أبناء العيلة الشباب بخطوات واثقة ونظرات مليئة بالإعجاب الصريح الموجه للمى. توقف الشاب أمامها بثغرة ابتسامة، وقال بصوت مسموع أذاب الصمت القريب: "ما زال شعركِ أطول وأجمل شعر بين فتيات العائلة يا لمى... لم يتغير هذا السحر أبداً." تجمّدت لمى في مكانها وانقبض قلبها بخوف خاطف، وهي تلمح طيف ليث يلتفت ببطء كاسر. في تلك اللحظة، تحولت ملامح ليث الصلبة إلى ظلال داكنة تشع خطراً، واشتعلت عيناه بنار غيرة بدائية لم يعرفها قط. ولأول مرة في حياته، تخلى هذا الرجل المستبد الرزين عن كب
Last Updated : 2026-07-28 Read more