ارتجفت الأرض تحت أقدامهم. لم يكن بسبب الانفجارات... بل بسبب الخطوات المنتظمة للقادمين من الشرق. فتح يوسف إحدى كاميرات المراقبة الخارجية. ظهرت الصورة بوضوح هذه المرة. مئات الأشخاص يسيرون في صفوف متناسقة. رجال ونساء. شباب وشيوخ. جميعهم يرتدون ملابس بيضاء بسيطة، دون أي دروع أو أسلحة ظاهرة. لكن أكثر ما أثار القلق... أن وجوههم كانت هادئة بشكل غير طبيعي. لا خوف. ولا غضب. ولا حتى حماس. وكأنهم يتحركون نحو هدف يعرفونه منذ سنوات. --- وقف في مقدمة الموكب رجل طويل القامة، يحمل عصًا سوداء يتوسطها قرص معدني لامع. لم يكن يمشي بسرعة. بل بخطوات ثابتة. وكلما تقدم خطوة... توقف من خلفه الجميع في اللحظة نفسها. همس فارس: "تدريب عسكري؟" هز آدم الثاني رأسه. "لا..." "انضباط عقائدي." --- تقدمت الدكتورة هالة نحو الشاشة. وما إن رأت الرجل حتى أغلقت عينيها. قالت بصوت خافت: "كنت أتمنى ألا أراه مرة أخرى." سألها آدم: "تعرفيه؟" أجابت بعد لحظة صمت: "اسمه..." الدكتور إلياس نجيب. "وكان أقرب صديق للدكتور عادل." "بل كان شريكه في تأسيس مشروع الفجر."
Last Updated : 2026-07-24 Read more