إيليناخرجتُ لاحقاً تلك الليلة إلى الشرفة المغطاة بغبار الثلج، بعد أن خفت ضحكات عشاء الترحيب وكلمات مساء الخير. شعر الهواء الجبلي بارداً وحاداً على وجهي، كأنه يستطيع أن يوقظني من هذا الحلم المجنون. تساقطت رقاقات الثلج ببطء وهدوء، تجعل كل شيء يبدو ناعماً وسحرياً تحت ضوء القمر. احتجتُ فقط إلى هواء نقي لأصفّي رأسي لأن قلبي كان ما زال يسابق من العشاء. أعادت رؤية دانيال مشاعر كثيرة جداً. لكنه كان هناك بالفعل، متكئاً على الدرابزين وكأس في يده، يحدّق في الجبال الكبيرة المظلمة كأنها تحمل كل الإجابات.«دانيال؟» قلتُ بصوت ناعم، يكاد صوتي يضيع في الريح. استدار بسرعة، وأضاءت عيناه حين رآني. انقلبت معدتي.«إيلينا. أنتِ أيضاً لم تستطيعي النوم، هاه؟» ابتسم قليلاً، لكن الابتسامة بدت متعبة. «تعالي هنا. المنظر شيء آخر الليلة.»مشيتُ نحوه، وحذائي يتكسر على الثلج الرقيق. وقفنا جنباً إلى جنب، قريبين بما يكفي لأشعر بدفئه يخترق البرد. في البداية، تحدثنا عن أمور سهلة، كالأيام القديمة.«أتذكرين نزهات العائلة حين كنتُ صغيرة؟» سألتُ، أعانق ذراعيّ حول نفسي. «كنتَ دائماً تحمل حقيبتي حين أتعب، رغم أن أمي قالت إنني
Last Updated : 2026-07-27 Read more