ما إن أنهى سيف الدين كلماته، حتى خيّم صمتٌ مطبق على القاعة الفسيحة.وتجمدت الابتسامة على وجه والدي الإمبراطور، ثم دوّى صوته الغاضب في أرجاء القاعة."في أي مقام تضع ابنتي؟ أتراها امرأةً من بيوت اللهو؟!"وكأن سيف الدين كان يتوقع ذلك، فجثا على ركبتيه."لقد أحببتُ الأميرة ياسمين سنواتٍ طويلة. وكانت حملة الأقاليم الغربية محفوفة بالموت، ولم أشأ أن تتكبد الأميرة ياسمين المعاناة بسببي.""والآن، وقد حالفني الحظ وعدت حيًّا، لم يعد لي سوى هذه الأمنية.""لا أرغب في أي مكافأة، وكل ما أرجوه من جلالتكم هو أن تحققوا أمنيتي."وبإصراره هذا، كاد سيف الدين أن يضع الإمبراطور أمام الأمر الواقع، فتلبدت ملامح والدي الإمبراطور الجالس على العرش، حتى غدت مرعبة.لكنني كنت أدرك جيدًا أنه لم يغضب من أجلي أنا، ابنته، بل دفاعًا عن هيبة العائلة المالكة وهيبته.ساد القاعة صمتٌ مطبق حتى غدا صوت سقوط الإبرة مسموعًا، بينما خفض الوزراء أبصارهم، واختلسوا النظر إليَّ بطرف أعينهم، وقد ارتسمت على وجوههم سخرية خفية.زوجي، وأمام عيني، يطلب خفض مكانتي من زوجة إلى محظية، ليتزوج امرأةً أخرى.ولم يكن بوسعي سوى مشاهدة كل ذلك.إلى أن
Mehr lesen