All Chapters of زوجي السابق يتوسل لي وأنا حامل من رجل اخر: Chapter 71 - Chapter 80

103 Chapters

الفصل الحادي والسبعون: ما لم تحسبه ريم

مرّ شهر آخر، واستقرت حياة العائلة على إيقاع جديد تمامًا.سامر يعمل من غرفته الصغيرة بانضباط صارم، ويخرج في الرابعة بالضبط. جنى تعودت على قاعدة الباب وصارت تحترمها بجدية طفولية مضحكة، حتى إنها كانت توبّخ أخاها الصغير حين يحاول الدخول: "لا يا يوسف! الباب مغلق!"وريم... ريم كانت تلاحظ شيئًا في نفسها لم تتوقعه.بدأ الأمر بشعور بسيط: كانت تعود من عملها كل مساء، فتجد المنزل مرتبًا، والعشاء شبه جاهز، والأطفال قد قضوا ساعة كاملة مع والدهم.في البداية، شعرت بارتياح هائل.ثم، بعد أسابيع، بدأت تشعر بشيء آخر لم تعرف اسمه.في مساء أحد الأيام، دخلت المنزل فوجدت جنى تروي لوالدها تفاصيل يومها في الروضة بحماس، وتضحك، وتقفز.وقفت ريم عند الباب تراقب المشهد، ولم تلاحظها ابنتها إلا بعد دقيقة كاملة."ماما! جئتِ!" ركضت نحوها وعانقتها، ثم عادت فورًا لتكمل حكايتها لوالدها.جلست ريم على الأريكة، ووضعت حقيبتها، وشعرت بشيء يشبه الغيرة.شعرت به، ثم شعرت بالخجل لأنها شعرت به.في تلك الليلة، حاولت أن تفهم ما يحدث لها.كانت هي من ناضلت سنوات لتبني حياة مهنية. كانت هي من قالت لسامر إنها لا تحتاج حماية بل شراكة. وكان
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل الثاني والسبعون: الرجل الذي عاد

كان الاتصال في التاسعة صباحًا، وريم في اجتماع.رأت الرقم على الشاشة، ولم تعرفه. تجاهلته. رنّ مرة ثانية بعد دقيقتين، ثم ثالثة.اعتذرت من فريقها وخرجت إلى الممر."ألو.""السيدة ريم؟" صوت رجل في منتصف العمر، متردد. "اسمي هشام. أنا... أنا زوج لينا."استغرقت ثانية كاملة لتتذكر الاسم. لينا. الزميلة التي سرّبت ملفها من الموارد البشرية قبل عام ونصف، والتي أُقصيت من المنافسة على المنصب ثم تركت الشركة بعد شهرين."تفضل.""أعرف أن اتصالي غريب، وأعتذر مسبقًا." قال الرجل بسرعة، كمن يخشى أن تُغلق الخط. "لينا مريضة منذ ثمانية أشهر. عملية في العمود الفقري، ثم مضاعفات. لا تخرج من البيت إلا للمستشفى."أسندت ريم كتفها إلى الجدار."أنا آسفة لسماع ذلك.""شكرًا." تنفّس بصعوبة. "سيدتي، الأمر أنها... هي تتحدث عنك. كثيرًا. وليس بالسوء، أقسم لك. تقول إنها فعلت شيئًا سيئًا بحق امرأة لا تعرفها، وإن تلك المرأة لم تنتقم منها رغم أنها كانت تستطيع."صمتت ريم."طلبت أن تراك."مرّت في رأسها صورة سريعة: امرأة أخرى، سرير، طلب أخير، شقة تفوح فيها رائحة الدواء. وشعور غير مريح بأن الحياة تعيد ترتيب المشهد نفسه بوجوه مختلفة.
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل الثالث والسبعون: الشتاء

بدأ الأمر في منتصف تشرين الثاني.لم يكن انهيارًا مفاجئًا، بل تباطؤًا هادئًا لم ينتبه له سامر إلا حين حسب أرقام الأسبوع: ثلاثة عملاء بدلاً من تسعة، ومشروعان مؤجلان إلى أجل غير مسمى، وعقد شهري ألغاه صاحبه لأن مشروعه توقف بسبب الأمطار.كان قد حذّر ريم من هذا قبل أشهر، حين كانا يحسبان المخاطر على الورق: تقلّب موسمي في قطاع المقاولات. لكن معرفة الشيء نظريًا شيء، ورؤية الحساب البنكي يتوقف عن النمو شيء آخر تمامًا.في الأسبوع الثالث من الشهر، لم يصله عمل واحد جديد."كم بقي في الاحتياطي؟" سألت ريم مساء الخميس."لم نمسّه بعد." قال سامر. "دخل الشهر يغطي مصاريفنا بالكاد، لكنه يغطيها.""وكم سيستمر هذا؟""في تقديري؟ حتى نهاية شباط. ثم يبدأ الموسم من جديد.""ثلاثة أشهر ونصف.""تقريبًا."جلست ريم تحسب في رأسها. كان راتبها وحده كافيًا لتغطية المصاريف الأساسية إن اضطرا، وإن اختفت الكماليات تمامًا."سامر، أريد أن أسألك شيئًا ولا أريدك أن تفسّره بشكل خاطئ.""تفضلي.""هل ندمت؟"نظر إليها طويلاً قبل أن يجيب."لا." قال أخيرًا. "لكنني خفت هذا الأسبوع أكثر مما خفت في اليوم الذي فُصلت فيه."في الأيام التالية،
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل الرابع والسبعون: المراجعة

كان موعد المراجعة قد اقترب، وريم تعرف ذلك.قبل خمسة أشهر، اتفقت مع منى أن يُعاد النظر في عرض إدارة البرنامج قبل شهر من موعد البدء. والآن، وقد بقي أسبوعان على ذلك الموعد، كانت تؤجّل الاتصال كل يوم بحجة مختلفة.عرفت السبب دون أن تعترف به: كانت تخشى أن يكون جوابها لا.يوم الجمعة، دعت هدى وعادل وسلمى إلى الغداء.جاءت الطفلة في عمر أربعة أشهر، ممتلئة ونائمة، وأصرّت جنى على أن تحملها بنفسها تحت إشراف مشدد من ثلاثة بالغين."احذري رأسها!""أنا أعرف يا ماما." قالت جنى بجدية مهنية. "بابا علّمني."جلست ريم وهدى في المطبخ بعد الغداء بينما كان الرجال مع الأطفال."ريم، أنتِ لم تنطقي كلمة عن المركز منذ شهر." قالت هدى وهي تجفف طبقًا. "وهذا ليس شبيهًا بك.""لأنني لا أعرف ماذا أقول.""قولي أي شيء. سأتولى الترتيب."جلست ريم على الكرسي، وفكرت قبل أن تتكلم."سامر في أسوأ موسم منذ بدأ مشروعه. الدخل توقف عن النمو، وسنبدأ نأكل من الاحتياطي في شباط إن لم تتحسن الأمور. وأنا الآن المصدر الثابت الوحيد في هذا البيت." قالت. "وفي هذا التوقيت بالضبط، يُعرض عليّ أن أقلّص عملي إلى ثلاثة أيام لأتفرغ يومين لعمل براتب لا
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل الخامس والسبعون: الصفحة السابعة

وصلت المرشحة الأولى في التاسعة صباحًا يوم السبت.كانت امرأة في أواخر الثلاثينيات، أنيقة، تحمل ملفًا منظمًا وسيرة ذاتية مثيرة للإعجاب: عشر سنوات في العمل التنموي، وشهادة عليا، وثلاثة برامج أدارتها من الصفر.جلست ريم ومنى أمامها في القاعة الصغيرة.سارت المقابلة بسلاسة أربعين دقيقة. أجابت المرأة عن كل سؤال بدقة، وتحدثت عن مؤشرات الأداء ومعدلات الالتحاق ونسب إكمال البرامج بطلاقة من يعرف عمله.ثم فتحت ريم الدفتر على الصفحة السابعة، وأدارته نحوها."هذه ملاحظة كتبتها في هامش مخطط الجلسات. أريد رأيك فيها."قرأت المرأة الجملة: "لا تجعليهن يشعرن بأنهن مشروع. اجعليهن يشعرن بأنهن أشخاص."ابتسمت. "جميلة جدًا. وهي تتماشى تمامًا مع مبادئ العمل المتمحور حول المستفيد، وهو ما اعتمدناه في برنامجي السابق. نحن نستخدم استبيانات رضا بعد كل جلسة لقياس هذا البعد تحديدًا."أومأت ريم، وأغلقت الدفتر."شكرًا لكِ. سنتواصل معكِ."وقبل أن تنهض المرأة، سألتها ريم سؤالاً أخيرًا: "هل تذكرين اسم امرأة واحدة من برنامجك السابق؟"توقفت المرشحة، مرتبكة قليلاً."بالطبع، كنّ كثيرات...""واحدة فقط."فكرت لحظة. "صراحة، كنت أتعا
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

الفصل السادس والسبعون: عرض ثالث

في منتصف كانون الثاني، طلب وليد اجتماعًا.لم يكن اجتماعًا فرديًا هذه المرة، بل جلسة مراجعة سنوية لأداء الأقسام، حضرها ستة من مديري الأقسام حول طاولة طويلة في قاعة الطابق العلوي.عُرضت الأرقام على الشاشة قسمًا بعد قسم. حين وصل الدور إلى قسم ريم، ظهرت الأرقام: أعلى إنتاجية، أقل معدل استقالات، وأقل عدد شكاوى داخلية في الشركة كلها للسنة الثالثة على التوالي."للسنة الثالثة." قال وليد وهو ينظر إلى الشاشة. "ثلاث سنوات، نفس النتيجة تقريبًا."كانت جملة مدح في ظاهرها.لكن ريم، وهي تجلس في مقعدها، سمعت شيئًا آخر تمامًا: ثلاث سنوات، نفس النتيجة، نفس المكان.بعد انتهاء الاجتماع، توقفت عند مكتبه."وليد، هل لديك دقيقة؟""تفضلي."دخلت وأغلقت الباب خلفها، ثم بقيت واقفة."أريد أن أسألك سؤالاً مباشرًا، وأريد جوابًا مباشرًا.""اجلسي أولاً."جلست."قبل عام ونصف، عرضت عليّ إدارة فرع ورفضت. وقلت لي حينها إن هذا العرض لن يكون الأخير." قالت. "منذ ذلك الحين، لم يُعرض عليّ شيء.""صحيح.""لماذا؟"أسند وليد ظهره إلى مقعده، وأخذ وقته قبل أن يجيب."لأنك لم تطلبي."عبست ريم. "لم أطلب؟""ريم، أنتِ تديرين أفضل قسم في
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

الفصل السابع والسبعون: نعم

قرأت ريم الملف مرتين تلك الليلة، ومرة ثالثة في الصباح الباكر قبل أن يستيقظ أحد.في المرة الثالثة، توقفت عند صفحة لم تلاحظها من قبل: جدول بأسماء من تركوا قسم العمليات خلال ثمانية عشر شهرًا. أربعة عشر اسمًا. وبجانب كل اسم، سبب المغادرة كما كُتب في نموذج الاستقالة.سبعة منهم كتبوا الجملة نفسها تقريبًا: "ظروف شخصية".عرفت ريم هذه الجملة جيدًا. إنها ما يكتبه من لا يريد أن يحرق جسرًا، أو من يئس من أن أحدًا سيقرأ.في التاسعة، دخلت مكتب وليد دون موعد."موافقة."رفع رأسه من شاشته. "بهذه السرعة؟""لا، بعد ليلة كاملة." قالت وهي تجلس. "ولدي ثلاثة شروط.""أنتِ دائمًا لديك شروط.""وأنت دائمًا توافق عليها."ابتسم وليد. "هاتِ.""الأول: ثلاثة أشهر قبل أي قرار بإنهاء خدمة أي شخص. لن أهدم شيئًا قبل أن أفهمه.""مقبول. الثاني؟""لن أنتقل إلى الطابق الثاني في الشهر الأول. سأجلس بينهم، في مساحة مفتوحة، لا في مكتب مغلق."توقف وليد. "هذا غريب.""لهذا هو شرط.""مقبول أيضًا. والثالث؟""الثالث أنني سأحتاج منك شيئًا لن يعجبك." قالت. "حين يشتكي أحد رؤساء الوحدات منّي إليك، وسيشتكي، أريدك أن ترسله إليّ مباشرة. لا ت
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل الثامن والسبعون: أربعة عشر اسمًا

في الأسبوع الأول، لم تصدر ريم قرارًا واحدًا.فعلت شيئًا آخر: طلبت من الموارد البشرية ملفات الأربعة عشر الذين غادروا، وأرقام هواتفهم."سيدتي، هؤلاء موظفون سابقون." قالت مسؤولة الموارد البشرية بحيرة. "ماذا تريدين منهم؟""أريد أن أسألهم لماذا رحلوا.""لدينا نماذج المقابلات الختامية.""قرأتها." قالت ريم. "أربعة عشر نموذجًا، وكلها تقول إن كل شيء كان ممتازًا. وأربعة عشر شخصًا لا يتركون عملاً ممتازًا."اتصلت بتسعة منهم خلال خمسة أيام.رفض ثلاثة الحديث. اثنان لم يردّا. أربعة تحدثوا بحذر شديد ثم انفتحوا بعد أن أدركوا أنها لا تسجّل ولا تحقق.كانت الحكايات مختلفة في تفاصيلها، متطابقة في هيكلها:موظف بقي أربع سنوات في الوحدة نفسها ولم يُتَح له أي تدريب.موظفة تقدمت بفكرة لتحسين إجراء، فأخذها رئيس وحدتها وعرضها باسمه.شاب طلب تعديل ساعات عمله بعد ولادة طفله، فرُفض الطلب دون سبب، ثم مُنح لزميل آخر بعدها بشهرين.وثلاثة قالوا الجملة نفسها بصيغ مختلفة: "لم أكن أعرف إن كنت أعمل جيدًا أم لا. لم يخبرني أحد أبدًا."المكالمة التي علقت في ذهنها أكثر من غيرها كانت مع رجل اسمه سليم، بقي في القسم ست سنوات."سي
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل التاسع والسبعون: الموظف الأول

جاء المهندس الجديد في العاشر من شباط.اسمه بلال، خريج جديد بأربعة أشهر خبرة تدريبية فقط، اختاره سامر من بين تسعة متقدمين لسبب واحد: أنه الوحيد الذي سأل، في نهاية المقابلة، عن كيفية التعامل مع خطأ يكتشفه في عمل شخص أعلى منه."ولماذا سألت هذا السؤال تحديدًا؟" سأله سامر."لأنني في التدريب رأيت خطأ في مخطط، وسكتّ." قال الشاب. "وبعد شهرين، اضطروا لهدم جدار كامل.""ولماذا سكتّ؟""لأنني كنت متدربًا، والمهندس الذي وقّع المخطط كان يكرهني."قال سامر: "متى تستطيع البدء؟"كان اليوم الأول فوضويًا.اكتشف سامر أن كل شيء يعرفه موجود في رأسه فقط: أين تُحفظ الملفات ولماذا بهذا الترتيب، وأي عميل يفضل أي صيغة، وكيف تُحسب الأسعار، ولماذا يُرفض هذا النوع من الطلبات ويُقبل ذاك.في الساعة الحادية عشرة، وبعد أن أجاب على السؤال العاشر، توقف."بلال، انتظر. لن نكمل هكذا."فتح ملفًا جديدًا، وكتب في أعلاه: "كيف نعمل"."سنقضي اليوم كله في هذا." قال. "أنا سأتكلم وأنت ستكتب. كل شيء أعرفه ولم أكتبه من قبل."استغرق الأمر ثلاثة أيام كاملة.وفي نهايتها، كان لدى سامر شيء لم يملكه في ثمانية عشر شهرًا من العمل وحده: نظام مك
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل الثمانون: ثمانية وأربعون مقابلة

أنهت ريم المقابلات في الأسبوع الثالث من شباط.ثمانية وأربعون شخصًا، عشرون دقيقة لكل واحد، ثلاثة أسئلة فقط:ما الذي تفعله في يومك ولا يعرف به أحد؟ما الذي يعطّلك ولم تجد من يشتكي إليه؟لو كنت مكاني ليوم واحد، ما أول شيء ستغيّره؟في البداية، كانت الإجابات حذرة ومهذبة. بعد الأسبوع الأول، انتشر بين الموظفين أن المديرة الجديدة لا تنقل ما يُقال إلى رؤساء الوحدات، فبدأ الناس يتكلمون.في المقابلة الثانية والعشرين، جلس أمامها رجل في الخمسينيات، من أقدم موظفي القسم."ما الذي تفعله في يومك ولا يعرف به أحد؟"نظر إليها بحذر. "لماذا تسألين؟""لأنني قرأت التقارير، والتقارير لا تعرف من يفعل ماذا."صمت الرجل طويلاً، ثم قال: "أنا أراجع كل ملف يخرج من هذه الوحدة قبل إرساله. ليس مطلوبًا مني، ولا مكتوبًا في وصفي الوظيفي. أفعله منذ ست سنوات لأنني في مرة اكتشفت خطأً كاد يكلّفنا عقدًا.""وكم خطأ أوقفت في ست سنوات؟""لا أعرف. لم أعدّها.""ابدأ بعدّها من الغد." قالت ريم. "وأرسل لي الرقم بعد شهر."في المقابلة الحادية والأربعين، جلست أمامها موظفة شابة لم تنطق كلمة في أول خمس دقائق."لستِ مضطرة للحديث." قالت ريم.
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status