لم تسلّم ديمة الصندوق.بقي على مكتبها أسبوعًا كاملاً، مغلقًا بشريط لاصق، وهي تعمل بجانبه وكأنه أثاث. مرّ عليها ثلاثة زملاء يسألون، فأجابت الثلاثة بالجملة نفسها: "لم أقرر بعد."في اليوم الثامن، طلبتها ريم."اجلسي."جلست الشابة بحذر شخص ينتظر أن يُطلب منه شيء لا يريده."ديمة، لن أطلب منك البقاء." افتتحت ريم. "قلت لك هذا من البداية وما زلت عند كلامي.""إذن لماذا استدعيتني؟"فتحت ريم ملفًا ودفعته نحوها."هذه الوظيفة التي قدّمتِ عليها أربع مرات. في وحدة الجودة، مسؤولة تحليل بيانات.""أعرفها جيدًا.""هي شاغرة منذ سبعة أشهر."رفعت ديمة رأسها فجأة. "سبعة أشهر؟""سبعة." أكدت ريم. "الوحدة تطلب موظفًا من الخارج منذ آذار الماضي، ولم يوافقوا على أي مرشح. وفي الطابق نفسه، كانت هناك موظفة تطلب هذه الوظيفة بالذات أربع مرات."جلست ديمة تنظر إلى الورقة، ولم تقل شيئًا."لن أعطيك الوظيفة." تابعت ريم. "أنا لا أوزّع مناصب كتعويض عن ظلم، وهذه ليست طريقة سليمة في الإدارة.""إذن ماذا؟""سأرسل طلبك الخامس." قالت ريم. "بنفس الإجراء، وبنفس النموذج، إلى رئيسة وحدة الجودة. وهي ستقرر بناءً على كفاءتك وحدها، ولن أتد
Last Updated : 2026-08-24 Read more