لم تتحرك ريم.وقفت في مكانها وكأن الزمن توقف من حولها. كانت تنظر إلى والدة سليم بعينين امتلأتا بالذهول، غير قادرة على استيعاب ما سمعته قبل لحظات.كل ما كانت تؤمن به بدأ ينهار.وكل حقيقة اكتشفتها كانت تفتح بابًا لحقيقة أكبر منها.خرج صوتها بصعوبة وهي تقول:— «أنتِ؟»أخفضت والدة سليم رأسها ببطء.بدت ملامحها مثقلة بالندم، لكنها لم تحاول الهرب من السؤال.ثم قالت بصوت خافت:— «نعم.»ساد الصمت.لم يجرؤ أحد على مقاطعة تلك اللحظة.اقترب سليم من والدته خطوة واحدة.كان ينظر إليها وكأنه لا يعرفها.ثم قال بصوت امتزج فيه الغضب بالحزن:— «لماذا؟»رفعت المرأة رأسها قليلًا.وقالت بهدوء:— «لم يكن الأمر كما تظن.»أطلق سليم ضحكة قصيرة، لكنها كانت مليئة بالمرارة.هز رأسه وقال:— «الجميع يقول ذلك.»نظر إليها طويلًا، وكأنه تعب من سماع الجملة نفسها في كل مرة تنكشف فيها حقيقة جديدة.اقتربت ريم خطوة.كانت تريد إجابة واضحة.لا تبريرًا.نظرت إلى المرأة مباشرة وقالت:— «ماذا فعلتِ بي؟»رفعت والدة سليم عينيها إليها.كان الحزن ظاهرًا في نظراتها.ثم قالت:— «لم أكن أريد أن أؤذيكِ.»ردت ريم بسرعة، وقد ارتفع صوتها د
آخر تحديث : 2026-08-03 اقرأ المزيد