All Chapters of حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني: Chapter 81 - Chapter 90

203 Chapters

الفصل 81

لم تستطع ريم أن تتحرك.ظلت واقفة في مكانها، تحدق في المرأة التي تقف أمامها وتحمل طفلين صغيرين بين ذراعيها. كانت الدموع تنهمر من عيني المرأة بصمت، بينما بدت ملامحها ممتلئة بالألم والندم.أما ريم، فكانت تشعر وكأن العالم كله انهار في لحظة واحدة.لم تعد تعرف ماذا تصدق.كل ما اعتقدت أنه حقيقة بدأ يختفي أمامها، لتحل مكانه حقائق جديدة أكثر قسوة.رفعت نظرها إلى المرأة، ثم قالت بصوت مرتجف:— «ماذا قلتِ؟»أخفضت المرأة عينيها، وكأنها لا تملك الشجاعة للنظر إليها وهي تنطق بالحقيقة.وبصوت خافت قالت:— «أنا لم أنجبكِ.»تجمدت ريم.هزت رأسها ببطء، وكأنها ترفض أن تسمع المزيد.ثم همست:— «لا.»رفعت المرأة رأسها، وكانت دموعها لا تزال تنزل على خديها.قالت بحزن:— «ريم...»لكن ريم قاطعتها بصوت مرتفع:— «لا!»تراجعت خطوة إلى الخلف.كانت أنفاسها متسارعة، وقلبها يخفق بقوة.ثم قالت وهي تحدق في المرأة:— «أنتِ أمي.»اهتزت شفتا المرأة.وقالت بصوت مليء بالألم:— «أنا ربيتكِ.»لكن ريم لم تقبل ذلك.هزت رأسها بعنف، ثم صاحت:— «أنتِ أمي!»أغمضت المرأة عينيها للحظة.ثم قالت بصوت منكسر:— «لكنني لم أنجبكِ.»ساد الصمت.
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 82

لم تستطع ريم أن تلتقط أنفاسها.ظلت تحدق في الرجل الذي يقف أمامها، بينما كانت الكلمة الأخيرة التي نطق بها تتردد داخل عقلها بلا توقف.**قُتلت.**لم تعد تسمع شيئًا آخر.كل ما استطاعت التفكير فيه هو والدتها الحقيقية، المرأة التي لم ترها يومًا، والتي اكتشفت قبل لحظات أنها لم تمت كما كانت تعتقد.رفعت رأسها ببطء.وكان صوتها يرتجف وهي تسأل:— «من قتلها؟»ساد الصمت.لم يجب الرجل مباشرة.بل حول نظره ببطء نحو المرأة التي ربت ريم، والتي عرفت الآن أنها خالتها.ما إن التقت أعينهما حتى تجمد وجهها.بدت وكأنها تعرف شيئًا، لكنها عاجزة عن قوله.انتبهت ريم إلى ذلك.فنظرت إليها مباشرة.ثم سألتها بصوت امتزج فيه الخوف بالغضب:— «أنتِ؟»اتسعت عينا خالتها بسرعة.وهزت رأسها بقوة.وقالت:— «لا.»لكن ريم لم تهدأ.سألتها مرة أخرى:— «إذن من؟»تنهد الرجل ببطء.ثم قال بصوت منخفض:— «لا نعرف.»التفت إليه يزن بسرعة.وكان الغضب واضحًا على وجهه.ثم صرخ:— «كيف لا تعرف؟»ظل الرجل هادئًا.وأجاب دون أن يرفع صوته:— «لأنها اختفت قبل أن نصل إليها.»ساد الصمت للحظات.لكن ريم لم تكتفِ بذلك.ثبتت عينيها عليه.ثم قالت:— «وأين
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 83

تراجعت ريم خطوة إلى الخلف، وكأن الكلمات التي سمعتها دفعتها بعيدًا من تلقاء نفسها.كانت تنظر إلى الرجل بعينين ممتلئتين بالصدمة، بينما كانت تحاول استيعاب اعترافه.هو...هو من تسبب في فقدان ذاكرتها.خرج صوتها ضعيفًا، لكنه كان مليئًا بعدم التصديق:— «أنت؟»رفع الرجل رأسه ببطء.ثم أومأ بهدوء.وقال:— «نعم.»ازدادت أنفاس ريم اضطرابًا.ولم تستطع منع نفسها من السؤال:— «لماذا؟»نظر إليها الرجل طويلًا، وكأنه يبحث عن الكلمات المناسبة.ثم قال بصوت هادئ:— «لأنكِ كنتِ تعرفين مكان الدليل.»قطبت ريم حاجبيها.وقالت بسرعة:— «أي دليل؟»أجاب دون تردد:— «الدليل الذي كان يمكن أن يسقط جديكِ.»ساد الصمت.أما يزن، فلم يستطع إخفاء استغرابه.نظر إلى الرجل وقال:— «لكنها كانت طفلة.»أومأ الرجل برأسه.ثم قال:— «وكانت الوحيدة التي تعرف.»نظر يزن إليه بعدم تصديق.ثم قال:— «فجعلتها تنسى؟»أغمض الرجل عينيه للحظة.ثم أجاب:— «كنت أحاول حمايتها.»وفجأة...صرخت ريم بأعلى صوتها:— «توقفوا عن قول ذلك!»ارتج المكان بصوتها.وصمت الجميع.كانت دموعها تنزل دون أن تشعر بها.نظرت إليهم واحدًا تلو الآخر.ثم قالت بصوت اختلط
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 84

وقفت ريم في مكانها، وما إن سمعت كلمة **اللعبة** حتى شعرت وكأن بابًا قديمًا في ذاكرتها قد فُتح فجأة.أغمضت عينيها للحظة.ثم عادت إليها صورة واضحة من طفولتها.كانت دمية صغيرة.لم تكن مجرد لعبة عادية بالنسبة لها.كانت تحتفظ بها أينما ذهبت، وتنام وهي تضمها إلى صدرها، وترفض أن يلمسها أحد.كانت أقرب إليها من أي شيء آخر في تلك السنوات.فتحت عينيها بسرعة.ثم قالت بصوت منخفض:— «أتذكرها.»نظر الجميع إليها.أما والدها، فظل صامتًا ينتظر أن تكمل.قالت وهي تحاول استرجاع بقية الذكريات:— «كانت دمية صغيرة.»ثم سكتت لحظة.وأضافت:— «احتفظت بها طوال طفولتي.»بدأت أنفاسها تضطرب.ثم قالت:— «لكنها اختفت بعد الحادث.»ساد الصمت.نظرت إلى خالتها بسرعة.وسألتها:— «أين هي؟»تنهدت خالتها بحزن.ثم هزت رأسها وقالت:— «لم نعرف.»خفضت ريم عينيها.شعرت بخيبة أمل جديدة.لكن والدها تكلم في اللحظة التالية.وقال بهدوء:— «أنا أعرف.»رفعت ريم رأسها إليه بسرعة.وكذلك فعل يزن وآسر وسليم.أخرج الرجل هاتفه من جيبه.ضغط على الشاشة عدة مرات.ثم أدار الهاتف نحوهم.قال:— «انظري.»اقتربت ريم.ونظرت إلى الصورة المعروضة.شهقت د
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 85

غادر الجميع المستشفى القديم في صمت.لم يكن أحد قادرًا على استيعاب حجم الحقائق التي ظهرت خلال الساعات الماضية. كانت كل إجابة تقود إلى سؤال جديد، وكل سر ينكشف يكشف وراءه أسرارًا أخرى أكثر غموضًا.أما ريم، فكانت تسير وهي غارقة في أفكارها.الذكرى الأخيرة التي عادت إليها لم تفارق عقلها.صوت جدتها...وتحذيرها...**«إذا حدث لي شيء، لا تثقي بالرجل الذي يحمل المفتاح.»**كانت تلك الكلمات تتكرر داخل رأسها بلا توقف.وبعد وقت...وصلوا إلى منزل الجدة.وقفت ريم أمام المنزل تنظر إليه طويلًا.شعرت أن المكان أكثر رعبًا مما تتذكره.كل زاوية فيه أعادت إليها إحساسًا قديمًا لم تستطع تفسيره.كان المنزل ساكنًا تمامًا.وكأن الزمن توقف داخله منذ سنوات.نظر يزن إلى ريم.ثم سألها بهدوء:— «أين الغرفة؟»رفعت يدها ببطء.وأشارت إلى نهاية الممر.قالت:— «هناك.»التفت الجميع في الاتجاه الذي أشارت إليه.كان باب قديم يقف في نهاية الممر.بدا مغلقًا منذ زمن طويل.اقتربوا منه.تفحص يزن القفل.ثم قال:— «القفل قديم.»في تلك اللحظة...مد الرجل يده إلى جيبه.ثم أخرج مفتاحًا.ما إن وقع نظر ريم عليه...حتى تجمدت في مكانها.اتس
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 86

حدقت ريم في الرجل العجوز طويلًا.كانت كلماته الأخيرة لا تزال تتردد في رأسها، ولم تستطع أن تفهم ما الذي يقصده. شعرت بأن كل حقيقة وصلت إليها خلال الساعات الماضية بدأت تهتز من جديد.قالت بصوت مرتجف:— «ماذا تقصد؟»ابتسم الرجل العجوز ابتسامة هادئة، لكنها كانت كافية لإثارة الخوف داخلها.ثم قال:— «أنتِ تعرفين.»هزت ريم رأسها بسرعة.وقالت بانفعال:— «لا أعرف شيئًا!»لم تختفِ الابتسامة عن وجهه.بل قال بثقة أكبر:— «بل تتذكرين.»في اللحظة نفسها، شعرت ريم بألم حاد يخترق رأسها.وضعت يدها على جبينها.ثم تراجعت خطوة إلى الخلف وهي تحاول أن تلتقط أنفاسها.همست بصوت ضعيف:— «لا...»اقترب يزن منها فورًا.ونظر إليها بقلق واضح.ثم قال:— «لا تستمعي إليه.»لكن الرجل العجوز انفجر ضاحكًا.كانت ضحكته هادئة، لكنها حملت سخرية واضحة.ثم نظر إلى يزن وقال:— «أخبرها يا يزن.»نظر إليه يزن بغضب.وقال بحدة:— «ماذا؟»ابتسم الرجل العجوز مرة أخرى.ثم قال:— «أخبرها بما فعلته عندما كنتما طفلين.»اشتدت ملامح يزن.وأجاب بسرعة:— «أنت لا تعرف شيئًا.»لكن الرجل العجوز لم يتراجع.بل قال بهدوء:— «كنت هناك.»تجمد يزن في مك
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 87

لم يستطع يزن الكلام.ظل ينظر إلى الرجل العجوز بصمت، وكأن الكلمات التي سمعها قبل لحظات قد سلبته القدرة على الرد. كانت ملامحه متجمدة، بينما كانت الأسئلة تتزاحم في رأسه بلا توقف.أما ريم، فقد التفتت إلى الرجل العجوز ببطء.وكان صوتها مليئًا بالحيرة وهي تقول:— «أبي؟»نظر إليها الرجل العجوز بهدوء.ثم قال:— «كان والدكِ ووالد يزن يعملان معي.»ساد الصمت.التفت يزن إليه بسرعة.وبدا الغضب واضحًا في عينيه.ثم قال بحدة:— «كاذب.»لكن الرجل العجوز لم يتغير تعبير وجهه.بل أجاب بهدوء:— «كانا شريكين.»هز يزن رأسه بعنف.وقال:— «أنت قتلت أبي.»ظل الرجل العجوز ينظر إليه للحظات.ثم قال:— «والدك كان يعرف أكثر مما ينبغي.»اقترب يزن خطوة.وقال بغضب أكبر:— «أنت قتلته.»لكن الرجل العجوز رد بصوت ثابت:— «لم أقتله.»ساد الصمت.ثم تقدم الرجل العجوز خطوة إلى الأمام.ونظر مباشرة إلى يزن.وقال:— «والدكِ هو من قتله.»اتسعت عينا يزن.وقال بعدم تصديق:— «ماذا تقول؟»نظر الرجل العجوز إليه دون أن يشيح ببصره.ثم قال:— «كان والدكِ يخشى أن يفضحه.»التفتت ريم بين الرجل العجوز ويزن.وكانت تحاول استيعاب ما تسمعه.ثم قا
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 88

ساد الصمت في الغرفة.لم يكن أحد يجرؤ على الكلام، بينما كانت شاشة التسجيل لا تزال تعرض صورة والد ريم. كانت الأنظار كلها معلقة بها، وكأن الجميع يخشى أن يفوته أي تفصيل مهما كان صغيرًا.أما ريم، فكانت تحدق في الشاشة دون أن ترمش.كان قلبها يخفق بعنف.لأول مرة ترى والدها يتحدث إليها بهذه الطريقة، وكأن الزمن عاد سنوات إلى الوراء.أما يزن، فقد وقف إلى جانبها بصمت، وعيناه لا تفارقان التسجيل.ظهر والد ريم في الصورة.كان يبدو أصغر بكثير مما تتذكره الصور القديمة.كانت ملامحه أكثر هدوءًا، وصوته ثابتًا، وكأنه يعلم أن كلماته ستصل يومًا إلى من يريدها.ثم قال:— «يزن ليس عدوكِ.»ساد الصمت.تنفس يزن ببطء.وأغمض عينيه للحظة.ثم قال بصوت منخفض:— «كنت أعرف.»لكن أحدًا لم يلتفت إليه.فالجميع كان يواصل متابعة التسجيل.عاد والد ريم للكلام.وقال:— «لكنني لم أكن أستطيع ترككما معًا.»قطبت ريم حاجبيها.ولم تستطع منع نفسها من الهمس:— «لماذا؟»كانت تعرف أن الرجل داخل التسجيل لن يسمعها.لكن السؤال خرج منها دون إرادة.وفي التسجيل...أكمل والدها حديثه.وقال:— «لأن والد يزن كان يعرف الحقيقة.»رفع يزن رأسه.وقال وه
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 89

أغلقت ريم الهاتف ببطء.كانت يدها ترتجف وهي تخفضه عن أذنها، بينما بقيت تحدق في الشاشة للحظات، وكأنها لا تزال تسمع ذلك الصوت يتردد داخلها.كان قلبها يخفق بعنف.والكلمات الأخيرة التي سمعتها لم تفارق عقلها.**«والدكِ لم يمت يا ريم.»**ساد الصمت في الغرفة.نظر الجميع إليها، وقد أدركوا من ملامحها أن المكالمة لم تكن عادية.كان يزن أول من كسر ذلك الصمت.اقترب منها خطوة، ثم قال بقلق:— «ماذا قال؟»رفعت ريم عينيها إليه ببطء.وبصوت مرتجف أجابت:— «والدي حي.»تجمد الجميع في أماكنهم.لم يتحرك أحد.أما سليم، فقد تغير وجهه فجأة.ثم قال بسرعة:— «لا.»التفتت إليه ريم.وقالت بإصرار:— «قال إنه حي.»لكن سليم هز رأسه بعنف.وقال:— «إنه يكذب.»قطبت ريم حاجبيها.ثم سألته مباشرة:— «كيف تعرف؟»ساد الصمت.لم يجب.كان ينظر إلى الأرض، وكأنه يحاول الهروب من السؤال.اقتربت منه ريم خطوة.ثم قالت:— «أنت تعرف أين هو.»رفع رأسه إليها.وقال بصوت منخفض:— «لا.»لكنها لم تتراجع.وقالت من جديد:— «سليم.»تنهد ببطء.ثم قال:— «لا أعرف.»وقبل أن تضيف شيئًا...انفجر الرجل العجوز ضاحكًا.التفت الجميع إليه.وكانت الضحكة وح
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 90

لم ينتظروا.لم يحاول أحد منهم مناقشة ما سمعوه أو التشكيك فيه.كان الوقت يمر، وكل دقيقة تعني احتمال ضياع حقيقة جديدة.خرجوا بسرعة من المنزل، واستقلوا السيارات، بينما ظل الصمت يرافقهم طوال الطريق.لم يكن أحد يملك ما يقوله.أما ريم، فكانت تنظر من نافذة السيارة، وعقلها غارق في الكلمات التي سمعتها قبل قليل.**«في منزل عائلة يزن.»**ثم...**«تحته.»**كانت تحاول أن تتخيل ما الذي يمكن أن يكون مخبأً تحت ذلك المنزل طوال سبعة عشر عامًا.وعندما اقترب الفجر...وصلوا إلى منزل عائلة يزن.كان المنزل مهجورًا.تبدو عليه آثار الزمن بوضوح.النوافذ مغلقة.والحديقة امتلأت بالأعشاب اليابسة.أما الباب الرئيسي، فكان مغطى بطبقة كثيفة من الغبار.دخلوا بصمت.كان المكان ساكنًا بصورة مخيفة.وكأن أحدًا لم يطأه منذ سنوات طويلة.تقدم سليم دون تردد.كان يعرف المكان جيدًا.سار في الممر، ثم توقف أمام باب قديم يقود إلى القبو.نظر إلى الجميع.ثم نزل الدرج.تبعوه جميعًا.وصلوا إلى القبو.كان ضيقًا، ورائحته رطبة.وقف سليم في منتصف المكان.ثم أشار إلى الأرض وقال:— «هنا.»نظر آسر إلى الأرض.لم ير شيئًا غير ألواح خشبية قديمة
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more
PREV
1
...
7891011
...
21
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status