لم تستطع ريم أن تتحرك.ظلت واقفة في مكانها، تحدق في المرأة التي تقف أمامها وتحمل طفلين صغيرين بين ذراعيها. كانت الدموع تنهمر من عيني المرأة بصمت، بينما بدت ملامحها ممتلئة بالألم والندم.أما ريم، فكانت تشعر وكأن العالم كله انهار في لحظة واحدة.لم تعد تعرف ماذا تصدق.كل ما اعتقدت أنه حقيقة بدأ يختفي أمامها، لتحل مكانه حقائق جديدة أكثر قسوة.رفعت نظرها إلى المرأة، ثم قالت بصوت مرتجف:— «ماذا قلتِ؟»أخفضت المرأة عينيها، وكأنها لا تملك الشجاعة للنظر إليها وهي تنطق بالحقيقة.وبصوت خافت قالت:— «أنا لم أنجبكِ.»تجمدت ريم.هزت رأسها ببطء، وكأنها ترفض أن تسمع المزيد.ثم همست:— «لا.»رفعت المرأة رأسها، وكانت دموعها لا تزال تنزل على خديها.قالت بحزن:— «ريم...»لكن ريم قاطعتها بصوت مرتفع:— «لا!»تراجعت خطوة إلى الخلف.كانت أنفاسها متسارعة، وقلبها يخفق بقوة.ثم قالت وهي تحدق في المرأة:— «أنتِ أمي.»اهتزت شفتا المرأة.وقالت بصوت مليء بالألم:— «أنا ربيتكِ.»لكن ريم لم تقبل ذلك.هزت رأسها بعنف، ثم صاحت:— «أنتِ أمي!»أغمضت المرأة عينيها للحظة.ثم قالت بصوت منكسر:— «لكنني لم أنجبكِ.»ساد الصمت.
Last Updated : 2026-08-02 Read more