ظل يزن ممسكًا بالهاتف بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعه. كان صوته هادئًا ظاهريًا، لكنه أخفى ارتجافة لم يستطع السيطرة عليها. نظر أمامه في ظلام المصنع المهجور، ثم قال ببطء:— «أين أنت؟»ساد صمت قصير.ثم انطلق من سماعة الهاتف ضحك خافت، بارد ومزعج، وكأنه يعرف تمامًا أثره في نفوسهم.قال الصوت:— «أمامك.»تجمد الجميع في أماكنهم.اتسعت عينا ريم، بينما شد سليم قبضته دون أن ينطق بكلمة. أخذ يزن يدير رأسه ببطء، ينظر إلى اليمين ثم إلى اليسار، يحاول العثور على مصدر الصوت.لكن المكان بدا خاليًا.لم يكن هناك أحد.لم يُسمع سوى صوت الريح وهي تمر بين النوافذ المكسورة، وصدى أنفاسهم المتوترة داخل المصنع.وفجأة...ظهر رجل عند مدخل المصنع.كان يسير بخطوات هادئة وثابتة، وفي يده مصباح صغير يشق الظلام بضوء أصفر باهت. انعكس الضوء على ملامحه تدريجيًا كلما اقترب أكثر.رفع وجهه.وفي اللحظة التي رآه فيها يزن...توقف عن التنفس.لم يكن الأمر مجرد شبه عادي.كان الرجل يشبهه بشكل مخيف.نفس ملامح الوجه.نفس العينين.حتى طريقة الوقوف كانت متشابهة.لكن الرجل كان أكبر منه بكثير، وقد تركت السنوات آثارها على وجهه.تقدم خطوة أخرى،
آخر تحديث : 2026-08-01 اقرأ المزيد