All Chapters of حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني: Chapter 71 - Chapter 80

203 Chapters

الفصل 71

حدقت ريم في شاشة هاتفها.بقيت عيناها معلقتين بالاسم الظاهر أمامها، وكأنها غير قادرة على استيعاب ما تراه.**أبي.**شعرت بأن قلبها يخفق بسرعة.قبل دقائق فقط، كانت تظن أنها عرفت الحقيقة أخيرًا.لكن الحقيقة، مرة أخرى، بدأت تتغير أمامها.الرجل الذي كانت تعتبره والدها طوال حياتها كان خلف القضبان.والرجل الذي اكتشفت للتو أنه والدها البيولوجي كان أيضًا في قبضة الشرطة.إذن...من كان يتصل بها؟رفعت رأسها ببطء.ثم نظرت إلى يزن.كان هو الآخر يحدق في شاشة الهاتف.قال بصوت منخفض، لكنه حازم:— «لا تجيبي.»بقي الهاتف يرن.ولم تمد ريم يدها نحوه.كانت مترددة.تنظر إلى الاسم، ثم إلى يزن، ثم تعود إلى الشاشة من جديد.ساد الصمت.ثم توقف الرنين.ظنت أن الأمر انتهى.لكن بعد لحظات قليلة...رن الهاتف مرة أخرى.هذه المرة كان الصوت أكثر إزعاجًا.نظر آسر إلى الهاتف، ثم قال بجدية:— «ربما يكون فخًا.»لم تجبه ريم.كانت تشعر أن تجاهل المكالمة لن يغير شيئًا.بل سيجعل الأسئلة داخلها أكبر.أخذت نفسًا عميقًا.ثم ضغطت زر الإجابة.رفعت الهاتف إلى أذنها.وقالت بصوت هادئ:— «ألو؟»لم يجب أحد.ساد صمت طويل.لكنها لم تغلق الخ
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل 72

شعرت ريم بأن قلبها توقف.بقيت تنظر إلى يزن، غير قادرة على استيعاب ما سمعته قبل لحظات.كانت الكلمات تتردد داخل رأسها بلا توقف.**«كنت أذهب إلى هناك لألعب مع فتاة صغيرة.»**خرج صوتها بصعوبة، وكأنها بالكاد استطاعت أن تنطق:— «فتاة؟»أومأ يزن ببطء.لم يكن واثقًا من كل ما يتذكره، لكنه كان متأكدًا من تلك الصورة التي عادت إلى ذهنه.ثم قال بهدوء:— «لم أكن أعرف اسمها.»ظلّت ريم تحدق فيه.كانت تحاول أن تمسك بأي تفصيل، مهما كان صغيرًا.ثم سألت بسرعة:— «كيف كانت؟»أغمض يزن عينيه.وبقي صامتًا للحظات، وكأنه يبحث بين ذكرياته القديمة عن ملامح تلك الطفلة.ثم قال بصوت منخفض:— «كانت صغيرة جدًا.»لم تُشبع تلك الإجابة فضول ريم.اقتربت خطوة أخرى.ثم سألت:— «هل تتذكر شيئًا آخر؟»أخذ يزن نفسًا عميقًا.ثم قال:— «كانت تخاف من الظلام.»تجمدت ريم.اتسعت عيناها.شعرت أن الكلمات أصابت شيئًا عميقًا داخلها.ثم قالت بسرعة:— «ماذا أيضًا؟»ظل يزن مغمض العينين للحظة.ثم أجاب:— «كانت ترتدي قلادة.»تحركت يد ريم دون وعي.وضعتها على القلادة المعلقة حول عنقها.أمسكتها بين أصابعها.ثم رفعتها قليلًا.وقالت وهي تنظر إلى
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل 73

لم تستطع ريم النظر إلى يزن.كانت عيناها معلقتين بالهاتف الذي لا تزال تمسكه بين يديها، بينما كانت الرسائل التي وصلتها قبل لحظات تتكرر داخل عقلها بلا توقف.**«أنتما لم تكونا صديقين فقط.»****«كنتِ تحبينه منذ أن كنتِ طفلة.»**شعرت بأن كل ما اكتشفته خلال الساعات الماضية لم يكن كافيًا، وأن حقيقة جديدة ظهرت لتقلب كل شيء مرة أخرى.كانت تحاول أن تتجنب النظر إلى يزن.لم تعد تعرف ماذا تقول.ولا كيف تتصرف.أما يزن، فكان يراقبها بصمت.ثم قال بهدوء:— «ما الذي في الرسالة؟»ترددت للحظة.ثم مدت يدها نحوه.وأعطته الهاتف دون أن تتكلم.أخذه يزن ببطء.بدأ يقرأ الرسالة.ثم انتقل إلى الصورة المرفقة معها.ظل صامتًا للحظات.بعدها أعاد الهاتف إليها.وقال بصوت هادئ:— «هذا لا يثبت شيئًا.»رفعت ريم نظرها إليه.ثم قالت بتردد:— «لكن الصورة...»قاطعها يزن مباشرة:— «يمكن أن تكون مزيفة.»ساد الصمت.لكن آسر كان ينظر إلى الشاشة باهتمام.ثم قال بثقة:— «ليست مزيفة.»التفت إليه يزن.ونظر إليه باستغراب.ثم سأله:— «كيف تعرف؟»اقترب آسر من الهاتف.وأشار إلى زاوية الصورة.ثم قال:— «انظر إلى الخلف.»نظر يزن من جديد.وكذ
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل 74

رفض يزن أن تذهب ريم وحدها.كان ينظر إليها بجدية، وكأنه حسم قراره قبل أن تتكلم.ثم قال بصوت حازم:— «هذا فخ.»أومأت ريم ببطء.كانت تعرف ذلك منذ اللحظة التي قرأت فيها الرسالة الأخيرة.ثم قالت بهدوء:— «أعرف.»اقترب منها يزن خطوة.ثم قال:— «إذن لن تذهبي.»هزت رأسها.وأجابت دون تردد:— «يجب أن أعرف من يرسل الرسائل.»ظل يحدق فيها للحظات.ثم قال:— «سنذهب معًا.»وقبل أن تضيف ريم أي شيء، تقدم آسر نحوهما.وقال بحزم:— «أنا أيضًا سأذهب.»لم يعترض أحد.كان القرار قد اتخذ.وبعد ساعات...وصلوا إلى المنزل قبل منتصف الليل.كان المكان غارقًا في الظلام.الهواء البارد يمر بين الأشجار اليابسة المحيطة به.أما المنزل، فبدا وكأنه لم يسكنه أحد منذ سنوات طويلة.كانت النوافذ مكسورة.والزجاج المتناثر يلمع تحت ضوء القمر.أما الباب...فكان مفتوحًا.نظر الثلاثة إلى بعضهم.ثم دخلت ريم أولًا.خطت ببطء داخل المنزل.وما إن عبرت المدخل...حتى شعرت بشيء غريب.إحساس لا تستطيع تفسيره.وكأن المكان يعرفها.أو كأنها تعرفه.رغم أنها لم تتذكره من قبل.تلفتت حولها.كانت الجدران القديمة مغطاة بالغبار.والأثاث شبه مفقود.لكن ش
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل 75

تجمدت ريم في مكانها.لم تستطع أن تصدق ما تراه أمامها.كانت تحدق في وجه الرجل دون أن ترمش، وكأن عقلها يرفض الاعتراف بما تراه عيناها.خرج صوتها بصعوبة، يحمل كل ما بداخلها من صدمة وحيرة.— «كيف؟»ابتسم الرجل ابتسامة هادئة.لم يبدُ عليه أي خوف أو ارتباك، وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ زمن طويل.ثم قال بنبرة باردة:— «اشتقتِ إليّ؟»لم تجبه ريم.أما يزن، فلم يمنحه فرصة لقول المزيد.رفع سلاحه بسرعة، وثبّت فوهته نحوه، ثم قال بحزم:— «لا تتحرك.»نظر الرجل إلى السلاح.ثم ضحك ضحكة قصيرة، خالية من أي توتر.وقال:— «كنت أعرف أنك ستأتي معها.»بقي يزن ثابتًا في مكانه.لم يُخفض سلاحه.أما ريم، فلم تستطع إبعاد نظرها عن الرجل.ثم قالت بصوت مضطرب:— «أنت في السجن.»ابتسم الرجل من جديد.ثم قال بهدوء:— «كان هناك شخص يشبهني.»اتسعت عينا ريم.وقالت بسرعة:— «ماذا؟»أجابها دون أن يتردد:— «الرجل الذي قبضت عليه الشرطة ليس أنا.»ساد الصمت.تبادل يزن وآسر النظرات.ثم تقدم آسر خطوة إلى الأمام.وقال بجدية:— «إذن من هو؟»نظر إليه الرجل.ثم قال:— «رجل كان يعمل لدي.»قطب يزن حاجبيه.وقال:— «أنت رتبت كل شيء.»هز
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل 76

ظل الرجل يحدق في سليم لثوانٍ طويلة، وكأن الزمن توقف بينهما. كانت عيناه تضيقان شيئًا فشيئًا، بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة باردة لم تحمل أي أثر للارتباك. ثم انفجر ضاحكًا، ضحكة قصيرة لكنها مليئة بالسخرية.— «أنت؟»قالها وكأنه يرى شبحًا عاد من الموت.وقف سليم بثبات، ولم تتغير ملامحه.قال بصوت هادئ لكنه حاسم:— «انتهت لعبتك.»توقفت الضحكة فجأة.حدق الرجل فيه من جديد، ثم قال بنبرة امتزج فيها الغضب بعدم التصديق:— «أنت ميت.»لم يهتز سليم.أجاب بهدوء:— «كنت قريبًا من ذلك.»ساد الصمت للحظات، ولم يفهم أحد ما يقصده. كانت ريم تنظر من أحدهما إلى الآخر، تشعر بأن هناك أسرارًا كثيرة تُقال لأول مرة أمامها.تقدمت خطوة وسألت بقلق:— «ماذا يحدث؟»أدار سليم رأسه نحوها، ثم قال بوضوح:— «هذا الرجل ليس والدك.»اتسعت عينا ريم، وشعرت وكأن الكلمات سحبت الأرض من تحت قدميها.التفتت مباشرة إلى الرجل.— «من أنت إذن؟»ظل صامتًا.لم يجب بحرف واحد، واكتفى بالنظر إليها بنظرة جامدة، وكأنه يرفض الاعتراف بالحقيقة.عندها قال سليم:— «اسمه الحقيقي فؤاد.»ما إن نطق بذلك الاسم حتى تبدلت ملامح الرجل بالكامل.اختفت ابتسامته،
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 77

ظل يزن ينظر إلى فؤاد دون أن يرمش، بينما كانت كلماته الأخيرة لا تزال تتردد في أذنيه. شعر بأن الجميع أصبحوا ينظرون إليه، وكأنه يملك إجابات لا يعرفها هو نفسه.هز رأسه ببطء وقال بحزم:— «لا أعرف عما تتحدث.»ابتسم فؤاد ابتسامة خفيفة، وكأنه كان يتوقع هذا الرد منذ البداية.قال بهدوء:— «بل تعرف.»قطب يزن حاجبيه، ثم أجاب بسرعة:— «كاذب.»لم يتغير تعبير فؤاد.ظل ينظر إليه بثقة، ثم قال:— «عندما كنت طفلًا، كان والدك يأخذك إلى منزل ريم.»تجمد يزن في مكانه.شعر وكأن ذكرى بعيدة تحاول أن تخرج من أعماق عقله، لكنها ما زالت غير واضحة.قال بصوت منخفض:— «لماذا؟»أجابه فؤاد دون تردد:— «لأنك كنت تراقبها.»التفتت ريم إلى يزن ببطء، وكانت ملامحها مليئة بالدهشة.قالت بصوت مرتبك:— «يزن؟»نظر إليها، ثم قال وهو يحاول استيعاب ما يسمعه:— «كنت طفلًا.»ردت وهي لا تزال تحدق فيه:— «لكنك كنت تعرفني.»تنهد يزن، ثم قال:— «ربما.»لم يكن متأكدًا من شيء.كانت الذكريات في رأسه مشوشة، ولم يعد يفرق بين ما عاشه فعلًا وما سمعه من الآخرين.ابتسم فؤاد مرة أخرى، ثم قال:— «لم يكن الأمر صدفة.»ساد الصمت.كانت ريم تشعر بأن كل ك
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 78

تراجعت ريم خطوة إلى الخلف وهي تحدق في الرجل الذي ظهر من بين الظلام. كانت أنفاسها متسارعة، وعيناها ممتلئتين بالارتباك والصدمة. لم تستطع أن تستوعب ما سمعته قبل لحظات.هزت رأسها بقوة، ثم قالت بصوت مرتجف:— «لا.»ظل الرجل ينظر إليها بهدوء، وكأنه كان يتوقع منها هذا الرد.ثم قال بثقة:— «نعم.»ازدادت حيرة ريم.شعرت أن عقلها يرفض تصديق أي كلمة.قالت وهي تحاول التمسك بما عرفته طوال حياتها:— «أبي مات.»لم تتغير ملامح الرجل.بل أجابها بصوت ثابت:— «هكذا جعلتهم يعتقدون.»ساد الصمت للحظات.كانت الكلمات ثقيلة، وكأنها تضرب الجميع في الوقت نفسه.نظر فؤاد إلى الرجل باحتقار، ثم قال بسرعة:— «لا تصدقه.»التفت الرجل إليه ببطء.كانت نظرته حادة، وخالية من أي تردد.ثم قال:— «أنت آخر من يحق له الكلام.»اشتدت نظرات التحدي بينهما.أما ريم، فلم تعد تعرف إلى من تستمع.كل شخص أمامها يدّعي أنه يقول الحقيقة، بينما تتهاوى كل الحقائق التي بنت عليها حياتها.ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم نظرت إلى الرجل مرة أخرى.قالت بصوت خافت:— «كيف أعرف أنك أبي؟»لم يتكلم مباشرة.مد يده إلى جيبه ببطء، ثم أخرج صورة قديمة.رفعها أمامها د
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 79

ساد صمت ثقيل في المكان.لم يعد أحد يتكلم.كانت الكلمات الأخيرة التي قالها سليم لا تزال تتردد في عقول الجميع، وكأنها رفضت أن تغادر المكان. بقيت الأنظار معلقة بالرجل الذي ادعى أنه والد ريم، ثم انتقلت إلى سليم، الذي بدا وكأنه يحمل سرًا أكبر مما يستطيع البوح به.أما ريم، فلم تعد تعرف ما الذي يجب أن تصدقه.كل حقيقة كانت تكتشفها تتحول بعد لحظات إلى كذبة، وكل شخص ظنت أنه يعرف الحقيقة كان يخفي جزءًا منها.نظرت إلى الرجل أولًا.ثم أدارت رأسها ببطء نحو سليم.قالت بصوت متردد:— «ماذا تقول؟»رفع سليم عينيه إليها.بدا متعبًا، وكأن الاعتراف بالحقيقة أثقل عليه من حمل السلاح.قال بهدوء:— «هذا الرجل كان صديق والدكِ الحقيقي.»حدقت فيه ريم لثوانٍ.ثم سألت مباشرة:— «وأين والدي؟»لم يجب.ظل صامتًا.كان الصمت هذه المرة أكثر إيلامًا من أي إجابة.نظر يزن إلى سليم بغضب واضح.ثم قال بحزم:— «سليم... تكلم.»لم يرفع سليم عينيه.قال بصوت خافت:— «لا أستطيع.»اقترب يزن خطوة.وقال بلهجة أكثر حدة:— «أنت تعرف.»أغمض سليم عينيه للحظة.ثم قال:— «نعم.»اتسعت عينا ريم.كانت تنتظر هذه الكلمة، لكنها لم تتوقع أن تزيدها
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 80

لم تتحدث ريم طوال الطريق.جلست في السيارة بجانب يزن، لكنها لم تلتفت إليه ولو مرة واحدة. كانت تحدق من النافذة بصمت، تراقب الطريق وهو يمتد أمامها، بينما كانت الأفكار تتزاحم داخل رأسها دون توقف.كل حقيقة اكتشفتها خلال الساعات الماضية ولدت عشرات الأسئلة الجديدة.من هو والدها الحقيقي؟من كان يكذب عليها طوال هذه السنوات؟ومن المسؤول عن فقدانها لذاكرتها؟كانت تشعر أن حياتها كلها لم تكن سوى سلسلة من الأسرار، وكل سر يقود إلى سر أكبر منه.أما يزن، فقد لاحظ شرودها، لكنه لم يحاول مقاطعة أفكارها. كان يعلم أنها تحتاج إلى إجابات أكثر من حاجتها إلى الكلمات.ساد الصمت داخل السيارة.ولم يكن يُسمع سوى صوت المحرك، بينما كانت السيارات الأخرى تختفي تدريجيًا حتى بدأ الطريق يصبح أكثر عزلة.بعد فترة...وصلوا إلى المستشفى القديم.توقفت السيارات أمام المبنى.رفع الجميع رؤوسهم ينظرون إليه.كان المكان مهجورًا تمامًا.الجدران متشققة.والنوافذ مكسورة.وبدا المبنى وكأنه لم يستقبل أحدًا منذ سنوات طويلة.قال آسر وهو يتأمل المكان:— «هذا المكان مغلق منذ عشرين عامًا.»نظر سليم إلى المبنى دون أن يبعد عينيه عنه.ثم قال به
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more
PREV
1
...
678910
...
21
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status