الفصل الحادي والستون: صَدَمَةٌ فِي نِيس وَرَايَاتُ الحَرْب في أعالي تلال مدينة "نيس" الفرنسية، حيث تطل الجبال الخضراء على مياه البحر الأبيض المتوسط الدافئة، كان قصر "شاتو دي لوميير" يقبع كحصنٍ منيع يفيض بالفخامة والأريستقراطية الباردة. تحيط بالقصر حدائق غناء ممتدة، وتماثيل رخامية كلاسيكية شُيدت على الطراز الفرنسي القديم، تعطي الزائر إيحاءً بوابلي أنه أمام معلمٍ تاريخي، بينما في الحقيقة هو المقر الرئيسي المصفح والسرّي لـ "الدون فيكتور كالسيرا"؛ المأوى الشيطاني الذي تُدار منه عمليات حلف "السينديكات الأوروبي". داخل جناح المكتب المصفح، والمكسو بأفخر أنواع الخشب النادر مع شاشات مراقبة سرية وستائر مخملية ثقيلة، كان الدون فيكتور يجلس خلف مكتبه الأبنوسي الشاهق. كان يرتدي بدلة إيطالية رمادية فاخرة، ويفرد يديه المكسوتين بالخواتم الذهبية النادرة، يرتشف نبيذه المعتّق بلذة ويتابع بابتسامة ثعلبية الشاشات الرقمية التي تعرض خطوط الملاحة البحرية. كان يتوقع في أية لحظة أن يستقبل اتصالاً مشفراً من ذراعه الأيمن وشريكه الميداني "ماركوس"، ليزفّ إليه خبر الخضوع الكامل لميناء "جنوة"، وتجميد أصول أثينا ولو
Last Updated : 2026-09-20 Read more