Home / خارق / تيه الروح / Chapter 11 - Chapter 20

All Chapters of تيه الروح: Chapter 11 - Chapter 20

78 Chapters

11

المرأة لم تبدِ أي ردة فعل، فقط أشارت للرجل الضخم تحرك هذا الأخير بدون أي تردد، أخرج حقنة أخرى، وغرزها في رقبة حازم حاول المقاومة للحظة، لكن لم يستطع، وسقط بجانب توفيق بلا حول ولا قوة.نظر الرجل إلى المرأة وقال بصوت أجش:ـ هل آخذ المحقق أيضًا؟نظرت المرأة إلى توفيق، كان جسده مستلقيًا بضعف، لكنه لا يزال واعيًا بالكاد تأملته قليلًا ثم قالت ببرود:ـ أتركه … يكفيه ما مر به ليس الوقت المناسب لإخراجه من القصة لا نعرف كم يعلم ومن أخبر … لكن دوره قادم.ثم التفتت، وخرجت مع الرجل الضخم، ومعهم حازم تاركين وراءهما صمتًا ثقيلًا …لم يمر وقت طويل حتى بدأ العالم يتحد…ظهرت الأخبار في كل مكان، المواقع الإلكترونية، الصحف، وحتى نشرات التلفاز المسائية العناوين كانت مرعبة، وكأنها خرجت من كابوس"حريق غامض يلتهم مخزن ميتمً … !""اختفاء مشبوه لموظف مسؤول عن الميتم قبيل الكارثة!""شهود: رأينا ظلالًا تتحرك قبل اندلاع النيران!"في الشوارع، في المقاهي، في الأسواق، لم يكن للناس حديث سوى عن هذا الحدث الغامض البعض قال إنه مجرد حادث مؤسف، والبعض الآخر بدأ ينسج نظريات مرعبة عن تورط عصاباتـ "سمعتُ أن الموظف المختفي ك
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

12

توقف للحظة، كأن ذاكرة ما اشتعلت في رأسه مشهد قديم، صوت ضحكات، رائحة السكر الممزوجة بدفء العائلة.وفجأة ...كل شيء أصبح أسود.شهقة قوية.ليث فتح عينيه بسرعة، أنفاسه كانت مضطربة، قلبه ينبض بجنون كان في سريره، العرق يتصبب من جبينه.جلس ببطء، يحاول استيعاب ما حدث.ـ "كان... كان مجرد حلم؟"نظر إلى يديه، كانت ترتجفان كان يشعر كأنه قد لمس رجل حقًا، كأنه شعر بجسده و أصابعه.لكن هذا مستحيل لم يلتقِ به قط.استيقظ ليث على إحساس غريب، دفء لم يعتد عليه منذ زمن.في نفس الوقت نجد توفيق قد حلم بنفس الحلم ويستيقظ هو أيضا مفزوعنرجع الي ليث فتح عينيه ببطء، ليجد نفسه في غرفة صغيرة لكنها مرتبة كانت الأغطية دافئة، ورائحة الطعام تملأ المكان قبل أن يحاول الحراك، انفتح الباب، ودخلت سيدة تحمل صينية طعام.تقدمت نحوه بحذر، ثم وضعت الصينية بجانبه وجلست بدت مترددة في البداية، لكن ملامحها سرعان ما تحولت إلى جدية وهي تقول:ــ لا أعلم من أنت أو ما يحدث معك، لكني رأيتك في الشارع وحيدًا تحت المطر في البداية، كنت أظنك مجرد شاب جائع، فحاولت أن أعطيك طعامًا لكن عندما رأيتك تتنهد بتعب ثم تنهار على الأرض، خفت أن تمرض أكثر،
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

13

لكن تلك الليلة، عندما مدّ جلال يده في الحلم وأخذ النجمة وأدخلها إلى محله، انهار كل شيء رأى جسده يسقط بين الركام، رأى ألسنة اللهب تأكل كل ما بناه.استيقظ وهو يلهث، قلبه ينبض بجنون.لأيام، بحث عن تفسير، زار الشيوخ واحدًا تلو الآخر، وكلهم طردوه دون أن ينبسوا ببنت شفة لم يكن ذلك عاديًا … لماذا يرفض الجميع الحديث؟وفي الليلة التالية، تغير الحلم.ظهر الطفل من جديد، لكن هذه المرة، عندما مد يده بالنجمة، لم يأخذها جلال خاف من أن يتكرر الدمار لكنه تكلم أخيرًا جلال ، وسأل الطفل:ـ من أنت؟لم يجبه. لكن الطفل قال شيئًا آخر:ـ يجب أن تأخذ النجمة.جلال بتردد يقول :ـ ولماذا؟ لو أخذتها سينهار كل شيء!لكن الطفل لم يرد، فقط استدار ببطء نحو باب الملهى ، ليقول جلال :ـ إن كنت تريدني أن آخذها، فادخل معي لترى بنفسك ما سيحدث!وللمرة الأولى، دخل الطفل.لكن لم يكن هناك دمار … بالعكس، رأى المحل يزدهر امتلأ بالناس، الأموال تتدفق، الأضواء أكثر سطوعًا رأى نفسه في وسط كل ذلك، أقوى، أغنى، أكثر سطوة.ثم استيقظ…كان غارقًا في العرق، أنفاسه ثقيلة. لم ينتظر طويلًا، بل قفز من سريره وارتدى ملابسه وذهب إلى أحد الرجال الذي
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

14

لكن ليث أوقفها ببرودة، قاطعًا حديثها بلهجة خالية من أي مشاعر: ـ "أعلم ما تريدين قوله إن جلال شخص سيئ لكني … مثلي مثله." شعرت بشيء ثقيل يسقط على قلبها وهي تستمع إليه أي طفل يمكنه أن يقول مثل هذه الكلمات ببرود؟ أي عقل صغير يملك هذه القناعة القاسية؟ لكنها لم تتراجع، بل اقتربت أكثر، محاوِلة إقناعه: ـ "أنت ما زلت طفلًا، ولهذا أريد مساعدتك مهما فعلت، ما زال بإمكاننا حل الأمور لكن طريق جلال .. " وقبل أن تكمل، تجمدت ملامحها عندما ظهر جلال أمام المحل، بوقفته المعتادة المليئة بالثقة و الهيمنة ابتسم ابتسامة جانبية وهو يوجه كلامه لليث دون أن ينظر إلى نعيمة: ـ "أخبرتك، يا ليث، أنها تكرهني." نظر إليه ليث بنظرة جانبية، وكأن الحديث بينهما لا يحتاج إلى الكثير من الكلمات، ثم عاد بعينيه نحو نعيمة، وقال ببرود ثابت: ـ "من اليوم، لن تأخذِ من نعيمة أي فلس وفعل … في كل المحلات ما تريده، لكن محلها لا." أنهى كلماته القاطعة، واستدار ليغادر، تار
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

15

لكن جسده لم يتحرك … لم يستطع. ظل جامدًا، محاصرًا في تلك اللحظة، كأن قوته كلها تبخرت. عاد إلى الواقع بسرعة، ولكن الألم كان حقيقيًا شعر بجسده يخذله، وسقط على الأرض، يلتقط أنفاسه بصعوبة نظرت إليه مروى بقلق وهي تقترب منه، لكن صوته خرج قبل أن تفعل أي شيء: ـ "أنا آسف … لأنني لا أستطيع مساعدتك." رفع عينيه نحوها، وهو لا يعرف حتى لماذا قال ذلك هل كان اعتذارًا عن المستقبل؟ أم مجرد كلمات خرجت من أعماقه دون أن يفهمها؟ لكن مروى لم تجب … فقط نظرت إليه، والقلق يزداد في عينيها. حدّقت مروى في ليث وهو يسقط أمامها، لم تفهم ما حدث، لكن القلق تسلل إلى ملامحها كان مختلفًا … تصرفاته لم تكن طبيعية، وكلماته الأخيرة أربكتها أكثر. لكنها لم تكن الوحيدة التي لاحظت ذلك. نعيمة، التي كانت تراقب الأطفال من بعيد، شهقت عندما رأت ليث يسقط فجأة تخلّت عن حذرها واقتربت بسرعة، انحنت نحوه وسألته بقلق: ـ "أأنت بخير؟" رفع ليث عينيه إليها، لم يرد مباشرة، فقط ظل صامتًا للحظة، قبل أن ينهض ببطء، كأنه لم يكن متأكدًا مما حدث للتو.
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

16

لكن ليث لم يمنحها فرصة للشك، فقط نظر إليها وقال بنبرة هادئة لكنها حاسمة: ـ "بعد لحظات، مروى ستكون باكية لأنها سقطت على الأرض وجرحت نفسها الحجر الذي أسقطها سيكون على الأرض قريب منها ." حدّقت به نعيمة، شاردة للحظة، ثم استدارت وخرجت من المحل بخطوات متوترة، تبحث عن مروى. وهناك، رأتها. كانت مروى تبكي بصمت، تحاول إخفاء دموعها حتى لا تمنعها والدتها من اللعب في الخارج لكن الدم على ركبتها كان واضحًا، والحجر الذي تسبب في سقوطها كان مرميًا على الأرض بجانبها. شعرت نعيمة بقلبها ينبض بقوة، وعادت بذاكرتها إلى ما قاله ليث قبل لحظات. التفتت ببطء نحو المحل، حيث كان ليث ما زال جالسًا في مكانه، يراقبها عبر النافذة … وعيناه تحملان شيئًا لم تستطع تفسيره. بعدما ضمّدت جرح مروى وأدخلتها إلى غرفتها، نزلت نعيمة إلى الطابق السفلي حيث كان ليث لا يزال جالسًا في المحل، عيناه تائهتان في الفراغ. لم تكن تعرف ماذا عليها أن تفعل معه، لكنه لم يكن مجرد طفل عادي، وهذا ما أدركته جيدًا بعد ما رأته للتو. اقتربت منه ببطء، ثم جلست أمامه وقالت بصوت
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

17

جلس جلال مستمعًا باهتمام، فقالت بصوت منخفض لكنه حازم: ـ "لدي منتج جديد من المخدرات، أريدك أن توزعه دون ترك أي أثر." ابتسم جلال ابتسامة واسعة وقال بنبرة واثقة: ـ "لو كان هذا كل شيء، ما كان عليك أن تتعبي نفسك بالمجيء إلى هنا هذا أمر سهل للغاية." لكن سجية لم تكن مهتمة بالمخدرات فحسب، فقد أضافت بجدية: ـ "لا أفعل هذا لأجلي، بل لكي يراك المجلس الأعلى أما أنا، فلدي مهمة أخرى أريدك أن تساهم فيها." نظر جلال إليها باهتمام، فتابعت: ـ "أبحث عن طفل … ذكر، بين التاسعة والحادية عشرة، يمتلك قدرات خاصة إن وجدته كما أطلب، أعدك أنك ستكون في القمة، لأن هذا الطفل سيخدم مصلحة المجلس الأعلى." حدّق جلال فيها للحظة، ثم قال ببطء: ـ "هل هذا مرتبط بمشروع أركانا؟" بدت الصدمة للحظة في وجه سجية قبل أن تخفيها، لكنها التفتت إليه وسألته بحدة: ـ "كيف تعرف عن مشروع أركانا؟" ابتسم جلال بخبث وقال: ـ "لست الوحيده التي تبحث عن هذا الطفل، حتى المجلس الأعلى يبحث عنه وسمّوه طفل مشروع أركانا، وطلب
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

18

توقف، عينيه اشتعلتا بوهج مظلم وهو يضيف بصوت مليء بالغضب المكتوم: ـ "كان يعرف ماهيتي، لكنه أخفاها عني كان يعلم أني الشر المطلق، وحاول أن يجعلني طبيعيًا … لكنه فشل حاول أن ينقذني من قدري، لكنه لم يستطع، وأنا متأكد أنني خُلقت لأكون هكذا لكن هناك شيء أشد ظلمة مما كنت أتصوره … الشيء الذي غيرني تمامًا … يوم التقيتُ بـ ‘مالكازار’." كان ينظر الي الناس والموسيقى عاليه في الملهى ، ليث تابع ببرود: ـ "أخبرني أني ابن شيطان وأن الناس لن يتقبلوني إلا لمصالحهم، إلا الفاسدون … مثلي ، أراني الكتاب الذي أخفاه عني حازم، الكتاب الذي يتحدث عن ‘ذوي الدم الملعون’ وحينها، فهمت لم أكن مجرد شخص مختلف … كنت مخلوقًا بشريًا يحمل دم الشياطين وكانت قدراتي الدليل على ذالك ." خطا خطوة إلى الأمام، ثم رفع يده ونظر إليها كما لو كان يرى قوة غير مرئية تتشكل بين أصابعه: ـ "الله لم يعطني حتى فرصة الاختيار، لم يعطني فرصة أن أكون شيئًا آخر غير ما أنا عليه لم يكن لي حتى نصيب في الموت وها أنا ذا، ليث … الشيطان قلبي وروحي سوداء، لا أعرف الشفقة أو الحنان أو الحب فقط الحقد، الظلم،
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

21

ارتسمت على شفتيها ابتسامة غامضة، ومالت للأمام، تضع مرفقيها على الطاولة، أصابعها تتشابك في حركة متأنية وكأنها تحبك خيوط مؤامرة جديدة.ـ "سأجد شخصًا."حدقوا فيها بترقب، قبل أن تتابع بثقة مفرطة:ـ "لن يكون طفلًا مثل ذاك الذي صنعناه، لكنني متأكدة ... سيكون شخصًا مثله، من سلالة مالكازار."ساد الصمت للحظات، قبل أن يتحول إلى همسات مشوبة بالقلق والترقب الجميع كان يدرك ماذا يعني كلامها البحث عن فرد من تلك السلالة لم يكن بالمهمة السهلة، لكن إن وجدت سجية ذلك الشخص ... فالعالم بأسره قد يتغير.وحينها فقط، ستعود إلى المجلس الأعلى ... ليس كعضو عادي، بل كأعظم قادة السرمديين.تتوجه بنا صورة عند توفيق كان توفيق يسير بين الأزقة بخطوات متأنية، عيناه تمسحان المكان كمن يبحث عن شيء لا يدركه تمامًا في قلب جولته المعتادة، توقف أمام مخبزة صغيرة تحمل لافتة كتب عليها بخط يدوي: "مخبزة نعيمة" للحظة، شعر بارتباك غريب، وكأن الزمن تعثر لثانية وجعله يرى صورة غير واضحة في ذهنه.تمتم بصوت منخفض، بالكاد يسمعه هو نفسه:ـ "تبدو مألوفة ... كأنني رأيتها في حلم ... هل هذه علامة؟ كل ما يحدث مع
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
PREV
123456
...
8
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status