عندها فقط، اتسعت عينا ليث ، الطفل نفسه الذي رآه في الفيديو، الطفل الذي يملك عينيه. "إنه ابني…"، همس لنفسه، مصدومًا من الحقيقة التي ظلت مدفونة كل هذه السنين. اختفت مروى والطفل داخل البيت لم يتردد ليث طويلًا تقدم بخطى مترددة، يداه ترتجفان، حتى وقف أمام الباب تنفس بعمق … ثم طرق. فتحت مروى الباب للحظة، توقف الزمن ، نظرت إليه، واتسعت عيناها، تراجعت خطوة إلى الخلف، وكأنها رأت شبحًا. ـ ليث…؟ لم يجبها، فقط ابتسم ابتسامة خفيفة، وقال: ـ مرحبًا يا مروى … كانت الصدمة على وجهها أقوى من أن تخفيها شدّت يدها على طرف الباب، كأنها تحاول التماسك. ـ بعد كل هذه السنين … تظهر هكذا؟ ليقول ليث بإلحاح : ـ أعلم أنك لا ترغبين في رؤيتي، ولا حتى سماع صوتي، لكن … أرجوك، الأمر يخص ابننا. ترددت، حاولت أن تغلق الباب، لكنه أسرع بالكلام: ـ أرجوك … فقط اسمعيني. بعد لحظة طويلة، تنهدت وقالت: ـ هيا، قل ما لديك يا ليث … وغادر. دخل بصمت، جلس على الأريكة المتقشفة، وعيناه لم تت
Last Updated : 2026-08-26 Read more