Home / خارق / تيه الروح / Chapter 31 - Chapter 40

All Chapters of تيه الروح: Chapter 31 - Chapter 40

78 Chapters

31

في مكان آخر، حيث الظلام كان هو السيد، كانت سجية في مكتبها ، الاسم الذي يحمل أكثر من مجرد سلطة، بل يحمل تاريخًا من الفوضى.رفعت عينيها عن شاشة الحاسوب، تقرأ الملف الذي وصلها مرة أخرى نفس الاسم نفس التفاصيل نفس الشخص.زفرت ببطء ، همست لنفسها، ثم استندت إلى مقعدها.ـ "جلال، مجددًا؟"كانت تبحث منذ سنوات عن شخص بالمواصفات التي تضمن استمرار ما بدأته لكنها لم تجد كل المحاولات السابقة كانت فاشلة لكن إصرار جلال جعلها تتوقف للحظة.أعادت قراءة الملف مرة أخرى صورة الشاب أمامها كانت تحمل شيئًا مختلفًا هذه المرة ، ربما لم تكن تبحث كما يجب؟ ربما كان هذا هو الشخص الصحيح طوال الوقت؟لم تستطع أن تتجاهل حدسها هذه المرة.مدّت يدها، ضغطت زرًا، وظهر أمامها أحد أتباعها."أريد تقريرًا كاملاً عن هذا الشخص، فورًا."في نفس الوقت، كان جلال يضع خطته الجديدة ، مروى يجب أن تختفي ، لا يمكن السماح لها بأن تأخذ ليث منه إن نجح في هذا، فسيكون الطريق مفتوحًا له ليقدمه إلى سجية دون عوائق ، ابتسم ببطء، وأخذ نفسًا عميقًا.ـ "الآن، اللعبة بدأت حقًا."كان الليل ساكنًا، لكنه لم يكن
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

32

كان ليث خلفه، عينيه السوداوين متوهجتين بغضب لم يعرف له سببًا.أمسك به، رفعه عن الأرض وكأنه لا يزن شيئًا، ثم همس بصوت عميق ومخيف:- "من أرسلك؟"لكن الرجل لم يكن ليجيب، بل كان جسده يرتجف، وعيناه تتسعان من الرعب.ضغط ليث أكثر، وشعر بشيء داخله يكاد ينفجر.في تلك اللحظة، وقفت مروى تحدق به، عيناها ممتلئتان بالخوف، لكنها لم تستطع أن تنطق بكلمة ، لم تكن تعرف من هو ليث في هذه اللحظة لم يكن هو، لم يكن الشخص الذي عرفته ،لكنه كان الشخص الذي أنقذها ، والآن، كان الشخص الذي ربما لن يستطيع التوقف.ثم غادر وترك مروى في صدمة ، كان يسحب رجل شبه فاقد للوعي، يجره على الأرض كأنه مجرد قطعة قماش مهترئة وجهته كانت واضحة.كان جلال جالسًا خلف مكتبه، يدخن سيجاره الفاخر، مغمورًا في أفكاره المظلمة ، لم يكن يتوقع أن يحدث أي شيء غير اعتيادي هذه الليلة.لكنه كان مخطئًا ، فُتح باب المكتب بعنف، ودخل ليث، عيناه كانتا أكثر ظلامًا من الليل نفسه ، لم يكن وحده، بل رمى الرجل الذي كان يسحبه أمام مكتب جلال كأنه لا شيء ، سقط الرجل على الأرض، جسده يرتعش من الرعب، وعيناه تبحثان عن أي مخرج.
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

33

وقف ليث في وسط المكتب ، أنفاسه بطيئة وثقيلة نظر إلى الجثة أمامه، لم يشعر بأي شيء .. لا ندم، لا راحة، لا حتى غضب.كان هذا مجرد شيء كان عليه فعله ، الآن، انتهى جلال لكن ليث كان يعلم أن هذه لم تكن النهاية ، كان هناك شخص آخر سيبحث عنه قريبًا .. سجية.في البداية، لم يكن أحد يعلم من أين جاء ، ظهر فجأة، تطبيق غامض يحمل اسم Arcane، ليكتسح الإنترنت في غضون أيام قليلة كان الإعلان عنه بسيطًا لكنه مثير للفضول:ـ "هل لديك ما يلزم للانضمام إلى النخبة؟ Arcane ليس مجرد تطبيق .. إنه باب إلى عالم سري مليء بالفرص، التحديات، والمكافآت. المغامرون فقط سيكتشفون حقيقته. هل أنت مستعد؟"بدأ المستخدمون بالتوافد بالملايين، مدفوعين بجاذبية الغموض لم يكن مجرد منصة رقمية، بل كان تجربة متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي المتقدم، الذي يحلل سلوك كل مستخدم ليمنحه تجربة مصممة خصيصًا له.شبكة اجتماعية سرية، مجتمعات مغلقة لا يستطيع الجميع دخولها، محادثات حصرية، وألعاب غامضة بتحديات تحبس الأنفاس لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد .. فقد تردد أن التطبيق يتيح للمستخدمين الارتقاء في "مستويات العضوية"، مما م
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

34

تجمدت مروى في مكانها، لم تصدر أي رد فعل، لكنها استمعت إليه بتركيز مرعب، وكأنها تخشى أن يتحول إلى شيء آخر أمام عينيها.أكمل ليث بصوت أشد قتامة:ــ "عشت مع جلال، وكل أعمالي كانت فسادًا في فساد والآن، تخيلي المفاجأة الكبرى .. وجدتُ أن جلال نفسه كان من خُدّام مالكازار كان يحمل شعاره، وأخبرني شخصٌ ما أنه كان جزءًا من طائفة تُدعى السرمديون، وهي طائفة من جنود مالكازار لو كان يعلم من أنا، لكان قدمني لهم على طبق من ذهب إنهم يبحثون عني، حتى لو لم يجدوني بعد، لكني أشعر أنهم يقتربون... ولهذا يجب أن أواجههم."تنفست مروى بعمق، ثم قالت بصوت مختلط بين الصدمة والشفقة:ــ "كل هذا حدث معك، وعشت بيننا ولم نكن نعلم شيئًا؟ لهذا كنت تنعزل عن الجميع طوال هذه السنين؟"تقدمت نحوه خطوة أخرى، نظرت إليه مباشرة وقالت بجرأة:ــ "لكن لماذا تريد الزواج بي، وأنت تعرف أنك سترحل قريبًا؟ ستذهب إلى مكان قد لا تعود منه أبداً، فلماذا؟"نظر إليها ليث، ولأول مرة منذ لقائهما، كانت عيناه تحملان شيئًا مختلفًا .. دفئًا لم يكن موجودًا من قبل.ــ "لأنني أحبك."مرّت لحظة صمت ثقيلة، وكأن الهواء ق
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

36

في المنزل، كانت مروى تستقبل ليث بفرح وهي تعد له الطعام . كانت الابتسامة لا تفارق وجهها بينما كانت تتحرك في المطبخ بسعادة ، جلس ليث إلى الطاولة ونظر إليها قبل أن يسأل ببرود:ـ لما كل هذه التحضيرات؟ هل هناك مناسبة أو أي شيء؟ابتسمت مروى برقة وقالت:ـ أنا سعيدة فقط لأن حياتي أصبحت جيدة معك .شك بشيئ ما ليث ، لكنه بدأ يأكل بصمت قبل أن يتحدث:ـ هل تتذكرين عندما كنا صغار، عندما أتيت أول مرة إلى الحي؟توقفت مروى للحظة ثم واصلت تناول طعامها وقالت:ـ نعم، لماذا تذكر ذلك الآن؟نظر إليها ليث وقال:ـ أخبرت والدتك نعيمة من اليوم الأول ألا تساعدني لأنني شيطان ، وبالفعل جلبت لكم فقط الهلاك والعذاب والدتك منذ أن رأتني لم تنظر إليّ كما يفعل الآخرون، لم ترني كمنبوذ ، بل ساعدتني ، ربما لانها كانت تعرف معنى ان تكون دخيل على الناس ، لكن طريقي لم يكن إليها ذلك اليوم ، بل كان إلى جلال هل تتذكرين عندما قلت لك إنني أهرب من كيان يتبعني؟ ذلك الكيان ، كلما هربت منه كنت فقط أعود إلى الطريق الذي رسمه لي لقد أراني كل ما يحدث الآن وأخبرني أنني سأرجع له ، وهذا ما حدث .نظرت إ
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

35

هز توفيق رأسه بأسف وقال : ـ للأسف، والداك كانا السبب في جعلك ملعونًا ، لكن والدك في لحظاته الأخيرة، عندما كان يسلمك للشيطان، شعر بالندم وقام بالتبليغ عن الطائفة التي كانوا فيها، ثم هرب بك . حدّق ليث في توفيق بدهشة وقال بصوت مرتجف: ـ ما الذي تقوله ... هل تقصد ... حاول الاقتراب منه، أراد أن يتحقق من صحة كلامه، لكن قواه لم تعمل ، ابتسم توفيق ببرود وقال : ـ منذ أن بدأت بالدخول في هذه القضية، عرفت أنني يجب أن أحصّن نفسي اقتربت من الله لأقضي عليكم واحدًا تلو الآخر، ولهذا لن تعمل قواك معي أنا لست مثل جلال، يداي غير ملطختين بالفساد . نظر إليه ليث بعينين ممتلئتين بالشك والاضطراب وقال: ـ من هما والداي؟ تنهد توفيق وقال : ـ ما أستطيع قوله هو أن ما تفكر فيه صحيح . اتسعت عينا ليث بصدمة وقال بصوت متهدج: ـ إذن ... حازم هو والدي؟ لماذا فعل بي هذا؟ نظر إليه توفيق وقال : ـ للأسف، لن تعرف الحقيقة كاملة، لأن طائفة السرمديون قتلته بعد الحريق الذي تسببت به، تمكنوا من العثور على
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

37

لكن رغم ذلك، كان يشعر أن هناك شيئًا غير مكتمل، كأن حياته كانت مجرد مقدمة لحدث أكبر لم يقع بعد. فتح درج مكتبه وأخرج سيجارًا فاخرًا، أشعله ببطء وهو يتأمل في الشرارة التي التهمت طرفه قبل أن يتمكن من أخذ أول نفس، سُمع طرق خفيف على الباب ، لم يكن ينتظر أحدًا في هذا الوقت. رفع عينيه نحو الباب وهو يقول بصوت هادئ لكنه قاطع: ـ ادخل. فتح الباب بهدوء، ودخل رجل يرتدي بدلة سوداء أنيقة، نظراته ثابتة، خطواته محسوبة ، كان شخصًا لا يعرفه ليث، لكن في أعماقه، كان يشعر أنه هو الشخص الذي كان ينتظره. تقدم الرجل خطوتين إلى الداخل، وقف بثبات وقال بنبرة رسمية: ـ لديك دعوة من شركة "أركانا"، يجب أن تأتي. رفع ليث حاجبًا ببرود، استند إلى الخلف في كرسيه، ورفع السيجار إلى شفتيه قبل أن ينفث سحابة دخان كثيفة وقال: ـ يبدو أن الأمر مهم جدًا ليرسلوا لي شخصًا إلى مكاني. لم يتغير تعبير الرجل، لكنه أخرج بطاقة صغيرة من جيبه، ووضعها على المكتب و قال : ـ غدًا في التاسعة صباحًا، يجب أن تكون في الشركة. حدق ليث في البط
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

38

ابتسم ليث بسخرية وقال:ـ وهل أحضرتموني هنا لتهددوني؟تابعت ام.جي بنفس النبرة الهادئة:ـ لا، لا. نحن فقط نوضح لك أننا نعلم عنك كل شيء ، كل أخبارك كان يخبرنا بها جلال قبل أن يموت ، لأنه كان مصرًا على أنك الشخص المناسب للانضمام إلى مشروع "أركانا" لكنك بعته مبكرا ليرى انه اخير وافقنا على إجراء مقابلة معك .أمال ليث رأسه قليلًا وقال:ـ وكيف سأفيدكم في مشروع أركانا؟ أليس هذا مجرد تطبيق؟ ما علاقتي به؟بستهزتء يقول ليث :ـ لا تقل لي إنكم تريدون أن تجعلوني مشهورًا فجأة.أجابت إم.جي بابتسامة غامضة :ـ نعم، بالضبط.شعر ليث بصدمة خفيفة ، لكنه أخفى ذلك خلف ابتسامة ساخرة :ـ كيف هذا؟ أحيانًا حتى الكاميرات لا تلتقطني بسهولة .أجابت ام.جي ببرودة :ـ أولًا ، ستخضع لاختبارات للتأكد من أنك الشخص المناسب، وبعدها سنخبرك بما ستفعله .سأل ليث ببرود :ـ وما هذه الاختبارات ؟لم تجب ام جي ، بل ضغطت على زر صغير على مكتبها، فدخل سعد إلى الغرفة .. قبل أن يتمكن ليث من استيعاب الأمر، شعر بوخزة في رقبته ... كان سعد قد حقنه بمخدر ، حاول أن يقاوم، لكن ج
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

39

مرّ الوقت، في غرفة اصحاب الاقنعة المراقبة صوت همهمات غير مفهومة للناس اللتي تراقب ليث "منذ سنوات لم ينجح أحد في هذا الاختبار ...".فجأة انفتح الباب ، عندما انفتح الباب، لم يكن ليث يعرف كم من الوقت مر عليه داخل تلك الغرفة المظلمة ، خرج إلى غرفة جديدة، لم تكن معتمة، بل كانت فارغة تمامًا، إلا من مرآة ضخمة تحتل الحائط بالكامل.ليقول صوت في الميكرفون :ـ هنيئا لك ، الاختبار التاني المرآةوقف أمامها، عيناه في عينيه ، في البداية، لم يحدث شيء، سوى انعكاسه الجامد ، لكن مع مرور الوقت، بدأت صورته تتغير. وجهه أصبح أكثر شحوبًا، عيناه غارقتان في الظلام ، رأى جسده يُسحب إلى داخل المرآة، بينما هو ثابت مكانه ، ثم ظهر شيء خلفه ، ظل طويل ذو قرون معوجة، وعيون مشتعلة.همس ليث بصوت خافت، كأنه يأتي من داخله وايضا تبدأ هلوسات :ـ "مالكازار...".ارتجف قلبه ، هذا الاسم ... عرفه في أعماقه ، الكيان الذي تخشاه هذه الجماعة، الذي يتبعون طريقه دون رؤيته ، لكنه كان هنا الآن، خلفه، داخل المرآة.في قاعة الأقنعة المراقبة ، تعالت أصوات الصدمة والهمس :ـ "كيف يعرف هذا الاسم؟!""حت
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

40

ابتسم مالكازار، أو ربما كانت مجرد انحناءة في الفراغ، لكن الشعور بالرضا كان واضحًا في حضوره.ـ "جيد سماع ذلك أنا وأنت سنحكم العالم، وتأكد أن الكل سيكون تحت قدمك."ما حدث بعد ذلك كان سريعًا حد الجنون.عيون ليث اتسعت للحظة، كأن شيئًا غير مرئي كان يلتهمه من الداخل الهواء في الغرفة أصبح ثقيلاً، الضغط ارتفع فجأة، والشموع انطفأت كلها في آنٍ واحد، تاركة الغرفة في ظلام دامس.في كاميرات المراقبة، كانت الشاشات مشوشة بالكامل، كأن هناك كيانًا لا يمكن للعالم الرقمي استيعابه قد اخترق المكان ، أصوات طنين غريبة ملأت الأجهزة، بينما وقف المراقبون عاجزين عن فهم ما يحدث.وفجأة، سقط ليث على الأرض بلا حراك ، في تلك اللحظة، ساد الصمت التام ، لم يكن أحد متأكدًا إن كان لا يزال حيًا، أو إن كان قد رحل إلى عالم آخر، لكنه كان واضحًا أن شيئًا غير طبيعي قد حدث … شيئًا لم يكن مجرد اختبار.استيقظ ليث على صوت طنين خفيف في رأسه، كأنه خرج لتوه من حلم ثقيل جفناه كانا ثقيلين، والمكان من حوله بدا مشوشًا للحظات، لكنه سرعان ما أدرك أنه مستلقٍ على سرير طبي. الأضواء البيضاء الباردة تلون السقف، والجدران
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more
PREV
1234568
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status