Home / خارق / تيه الروح / Chapter 41 - Chapter 50

All Chapters of تيه الروح: Chapter 41 - Chapter 50

78 Chapters

41

ثم خرج، تاركًا خلفه شعورًا ثقيلاً، وكأن العاصفة الحقيقية لم تبدأ بعد. جلس ليث على طاولة في زاوية بعيدة داخل الملهى، يراقب كل شيء بصمت الأضواء الملونة تتراقص على الجدران، والموسيقى الصاخبة تملأ المكان، لكنه كان في عالم آخر. لم يعد هذا المكان يعني له شيئًا لم يعد أي شيء يعني له شيئًا بعد الآن. أخرج هاتفه وأرسل رسالة قصيرة، ثم نهض وسار نحو البار حيث كان رجلا ينتظره كان قد سمع بالأخبار، لكنه لم يصدق حتى الآن أن ليث قرر فعلاً بيع الملهى وكل ممتلكاته. وقفا وجهًا لوجه، عيون رجل تبحث عن أي تردد في ملامح ليث، لكنه لم يجد شيئًا سوى البرود القاتل ، سأل رجل، رغم أنه كان يعرف الإجابة. ـ "أنت متأكد؟" ليث ببرودة : ـ "نعم، كل شيء يجب أن يُباع ليس لدي وقت للتراجع." بعد دقائق، تم التوقيع على الأوراق، وأصبح الملهى ملكًا لشخص آخر لم يشعر ليث بأي ندم. بمجرد خروجه من المكتب، أخرج هاتفه وحوّل المبلغ الذي حصل عليه إلى حساب زوجته ، لم يكن يريد منها شيئًا، لكنه أراده
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

42

تنهدت سيدة أم.جي، وكأنها تحاول تهدئة نفسها، ثم قالت: ـ "أعلم أن الأمر لم يكن طبيعيًا، لكن من الآن فصاعدًا، سيكون كل شيء أسهل لقد تجاوزت الأصعب، وأنت الوحيد الذي وصل إلى هنا بعد اجتياز تلك الاختبارات." نظر إليها ليث بحدة، ثم سأل: ـ "هل حقًا من لم يجتازوا الاختبار .. ماتوا؟" ابتسمت سيدة أم.جي بسخرية، ثم اقتربت منه وهمست: ـ "هل انت خائفً؟ أم أنك تمثل؟ لأنني لا أصدق ذلك، فأنت شخص عاش بين القتلة .. بل قاتل أيضًا ، هل نسيت نفسك؟" ظل ليث صامتًا للحظة، ثم قال بصوت منخفض لكنه قوي: ـ "ماذا سيحدث الآن؟ وما العمل الذي يجب أن أفعله؟" ابتسمت سيدة أم.جي وكأنها كانت تنتظر هذا السؤال، ثم ردت: ـ "أنت ستكون الوجه الإعلاني لتطبيق أركانا." نظر إليها ليث بصدمة، ثم أطلق ضحكة ساخرة وأخرج سيجارته ليشعلها ببطء، ثم قال: ـ "للأسف، لا أحب وضع المكياج، وارتداء الملابس النسائية لا يناسبني يبدو أنكم أخطأتم في اختياري." رفعت سيدة أم.جي حاجبها وقالت ببرود: ـ "يبدو أنك لا تأخذنا على محمل ا
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

43

تغيرت تعابير وجه سيدة أم.جي للحظة، وكأنها لم تكن تتوقع أن يعرف هذا الاسم، لكنها سرعان ما استعادت هدوءها. تقدمت نحوه ببطء وقالت:ـ "جلال لم يكن عليه أن يخبرك بهذا."توقف ليث عن الابتسام وسألها ببرود:ـ "لماذا؟"قالت وهي تراقب تعابير وجهه."لأن لقاء السرمديين ليس أمرًا يحدث ببساطة، ليس لأنك استدعيت مالكازار يمكنك أن تلتقي بأي شخص من فوق، الأمر له بروتوكول صارم كلما أظهرت لهم مدى ولائك، كلما زادت رتبتك، وعندها فقط .. قد يكون لك الحق في رؤيتهم."ظل ليث صامتًا للحظات، ثم أدار ظهره لها وسار نحو الباب.سألتهـ "إلى أين تظن نفسك ذاهبًا؟"ليث ببرودة :ـ "إلى المنزل."سيدة ام.كي تقول :ـ "أنت تعلم أنهم يراقبونك، أليس كذلك؟"ليث ببرودة :ـ "بالطبع."لم ينتظر ردها، بل فتح الباب وخرج دون أن ينظر خلفه .حين وصل إلى منزله، وقف أمام الباب للحظات ، وكأنه يتأكد مما إذا كان يريد الدخول حقًا أم لا . لم يكن هذا المنزل مكانه ، لكنه أيضًا لم يكن غريبًا تمامًا كان أشبه بفخ مُعد بإتقانو، منزلاً مفصلاً ليشعره بأنه مألوف، لكنه في الحقيقة مجرد قفص
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

44

الشركة الوهمية ، تم إنشاء شركة حقيقية ، لكن نشاطها كان وهميًا مكتب فخم، فريق عمل مُختار بعناية، موقع إلكتروني احترافي، وإعلانات تظهر الشركة كواحدة من أسرع الشركات نموًا في مجال التقنية تم شراء متابعين وزيادة التفاعل على صفحاتها، لتبدو وكأنها تحقق نجاحًا هائلًا.الظهور الإعلامي المُنسَّق تمت دعوة ليث إلى مؤتمرات تقنية كمتحدث رئيسي، حيث ألقى خطبًا مُعدَّة مسبقًا عن "مستقبل الذكاء الاصطناعي".ظهر في مقابلات تلفزيونية وبرامج بودكاست، يناقش "رؤيته" للذكاء الاصطناعي وتحول العالم الرقمي.انتشرت مقالات عنه في المجلات التقنية، تمت كتابتها بواسطة فرق مُحترفة تابعة للطائفة، تمجد "عبقريته" وقدرته على إحداث ثورة في العالم الرقمي.التسويق المُضلل تم إنتاج فيديوهات احترافية تُظهره كرجل أعمال ناجح، مع موسيقى ملهمة ومونتاج يجعله يبدو وكأنه يقود ثورة تكنولوجية.أطلقت إعلانات ممولة على الإنترنت، تعرضه كرمز للتحفيز والنجاح، يدعو الشباب للانضمام إلى "مشروعه المستقبلي".تم إنشاء حملات دعائية ضخمة لتطبيق الطائفة، حيث يظهر ليث في الفيديوهات الترويجية كمبتكر ومستقبل التكنولوجيا.
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

45

بتركيز مشوش، استمعت إلى كلامه وهو يروي قصته لكنه لم يكن ليث الذي تعرفه، لم يكن الشخص الذي رأته ينكسر أمامها ذات ليلة وهو يعترف لها بأسراره الأشد ظلمة بل كان صورة زائفة، مزيجًا من الأكاذيب التي صاغها الإعلام، أو ربما أشخاص في الخفاء يحركونه كدمية. "لقد كانت رحلتي طويلة وصعبة،" قال ليث بصوته الواثق، "لكنني وجدت هدفي، وجدت الطريق الصحيح، وها أنا اليوم أحقق أحلامي." شعرت مروى بالغثيان لم يكن هذا ليث لم يكن هذا الشخص الذي كانت تعرفه أين الألم الذي كان يسكنه؟ أين الحقيقة؟ أغمضت عينيها للحظة، وهي تضع يدها على بطنها المنتفخ الطفل الذي يتحرك داخلها الآن كان السبب الوحيد الذي منحها القوة في الأشهر الماضية. آخر مرة رأت فيها ليث، أرادت أن تخبره، أرادت أن تشاركه هذا السر، لكنه قرر الرحيل قبل أن تتمكن من إخباره ظنت أنها ستراه مجددًا، لكنها لم تتوقع أن يكون على شاشة التلفاز، بعيدًا عنها، متغيرًا لدرجة أنها بالكاد تعرفه. مدّت يدها وأطفأت التلفاز بعصبية، تاركة الغرفة في ظلام مؤقت ثم نهضت من مكانها بصعوبة، وبدأت تمشي ببطء في أرجاء
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

46

بدت على وجه ليث لحظة من التردد قبل أن يجيب، وكأنه لم يكن يتوقع هذا السؤال ثم قال بصوت هادئ لكنه محمل بمشاعر مخفية: ـ "والديّ؟ لا أعرفهما، أنا يتيم. كنت أخفي هذا الأمر لكي لا يشفق علي أحد، لكني متصالح معه." المذيع نظر إليه باهتمام، ثم سأله بلطف: ـ "هل فكرت يومًا في البحث عن والديك؟" في تلك اللحظة، شعر ليث بالارتباك. لم يكن قد خطط للإجابة على مثل هذا السؤال، ولم يكن يعرف ماذا يقول. الأفكار في رأسه تداخلت، لكنه حاول أن يبدو متماسكًا لاحظ المذيع ارتباكه، فقرر تخفيف الضغط عنه وقال بابتسامة مشجعة: ـ "إن لم ترغب في الإجابة، فلا بأس." لكن ليث هز رأسه سريعًا، كأنه يريد أن يثبت أنه قوي، أنه لا يتأثر فقال بصوت أكثر ثباتًا: ـ "لا، لا، أنا قلت إنني متصالح مع الأمر بالطبع فكرت كثيرًا في البحث عن عائلتي، وتعلم أنني الآن بعد أن أصبحت معروفًا، تأتي إليّ العديد من النساء، كل واحدة منهن تدّعي أنني ابنها." توقف قليلًا، ثم أكمل بابتسامة حزينة: ـ "للأسف، عندما نجري الفحوصات، تكون النتيجة سلبية، ويشعرن بالإ
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

47

بدا ليث أكثر اهتمامًا الآن، شعر بأن ما تقوله لم يكن مجرد كلمات فارغة، بل اعترافًا بشيء أعمق سألها مباشرة:ـ "لمن؟"أخذت إم جي نفسًا عميقًا، ثم قالت بصوت منخفض، وكأنها تهمس بسرّ دفين:ـ "جماعة السرمديون. كان لهم الكثير من المشاريع، منها مشروع يدعى سلالة السرمديون، وكنتُ واحدة من نسائهم."لمعت عينا ليث للحظة، كما لو أن تلك الكلمات ضغطت على زر داخل عقله، زر كان مغلقًا طوال حياته. قال ببطء وكأنه يحاول استيعاب ما سمعه:ـ "قمتِ بإنجاب طفل لهم .. أخذوه منكِ، ولم تعرفي عنه أي شيء؟"أومأت برأسها، وكأنها لم تكن تريد التفكير في الأمر، لكنه كان واقعًا لا يمكنها إنكاره.ـ "نعم."ليث بإستغراب :ـ الم تحاولي ان تعرفي أين هو ؟ثم نظرت إليه فجأة وسألته بحدة:ـ " انا عقدت صفقة ليس لي الحق بالبحث عن طفل ، أيضا لمَ كل هذا الفضول، ليث؟"تردد للحظة، لكنه قرر قول ما يدور في ذهنه، حتى لو بدا سخيفًا أو غير منطقي:ـ "أشعر أن والديّ قد يكونان هنا ... معكم."هذه المرة، تغيرت تعابير إم جي. لم يكن الأمر مجرد فكرة عابرة أو نظرية سخيفة، بل شيء جعل عقلها يعمل
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

48

ابتسمت الفتاة ابتسامة غامضة قبل أن تهمس بصوت يحمل ثقة غريبة:ـ "وعدوني بالسلطة ... قالوا لي إن ابني سيحكم العالم."ضحكت السيدة إم جي بخفة، تظن أن الفتاة تمزح، لكنها عندما نظرت إلى عينيها، وجدت أنها تتحدث بجدية مطلقة.أضافت الفتاة بصوت أكثر هدوءًا، وكأنها كانت تكشف لها عن سر:ـ "إضحّكي، لكن تذكري .. سَجِيَّة وابنها سيحكمان العالم."تجمدت السيدة إم.جي في مكانها لم تكن تعرف حينها سيدة ام.جي من هي سجية، لكن الطريقة التي تحدثت بها جعلتها تدرك أن هذه الفتاة ليست مثل الآخرين.ثم بدأت ترى ما لم تكن مستعدة لرؤيته.طقوس غامضة ... أصوات ترتيل خافتة ... أضواء مشتعلة في ظلام دامس...رأت كيف كانت الفتيات يُخضعن لتجارب غريبة، كيف لم يكن بإمكانهن الرفض أما سجية، فقد بدت مختلفة لم تكن ضحية مثل البقية، بل كانت لديها غاية، هدف، حلم لا يمكن إيقافه.العودة إلى الحاضر ...فتحت السيدة إم جي عينيها بسرعة، وكأنها أفاقت من كابوس قلبها ينبض بشدة، أنفاسها مضطربة.تمتمت بصوت بالكاد يُسمع:ـ "هل ما زال طفلي حيًا؟ هل يمكن أن يكون ... ليث؟"لكنها أدركت أن هذا الس
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

49

كان الجميع يرتدي ملابس سوداء مزينة بخيوط ذهبية، وكانت الوجوه مخفية جزئيًا بأقنعة رقيقة تحمل رموزًا لم يفهمها ليث بعد لكنه كان يعلم أنه قريب من الحقيقة أكثر من أي وقت مضى عيونه تراقب كل شيء، كل همسة، كل نظرة، كل حركة خفية.في منتصف القاعة، كان هناك عرش ضخم يعتليه شخص لم يره من قبل، امرأة ذات حضور مهيب، ترتدي رداء أرجوانيًا داكنًا، وعيناها كانتا بلون فضي غريب، وكأنهما تعكسان ضوءًا غير مرئي. لم تكن مجرد شخصية أخرى مثل الذين التقاهم من قبل كانت مختلفة.وقفت، وبحركة من يدها، ساد الصمت في القاعة التفت الجميع نحوها، حتى ليث شعر بثقل اللحظة قالت بصوت هادئ لكنه مخيف:ـ "مرحبًا بكم في الليلة التي سيُكشف فيها الستار عن الحقيقة ليس كل من يصل إلى هنا يستحق البقاء، وليس كل من بقي سيخرج كما دخل ..."شعر ليث بقلبه ينبض بسرعة كان يعرف أن هذه الليلة لن تكون كسابقاتها هذه الليلة ستغير كل شيء.أعضاء الطائفة كانوا يرتدون أقنعة سوداء وملابس رسمية راقية، يتهامسون في مجموعات، بينما في منتصف القاعة اخرى كان هناك تمثال ضخم منحوت من الرخام الأبيض لرجل بلا ملامح، يمد يديه كأنه يستدعي شيئًا
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

50

نظرت إليه سجية نظرة طويلة قبل أن تجيب، بنبرة حملت في طياتها سرًّا لم يعد بالإمكان إخفاؤه:ـ "لقد كنت أنت التجربة … لكنك لم تكن كما أرادوا."نظرت سجية إلى ليث بعينين مليئتين بالحنين والوجع، ثم قالت بصوت هادئ لكنه يحمل عبق الماضي:ـ "في سنة 2000، كنت أنا وسيدة إم جي حاملتين، ومعنا خمس نساء أخريات كنا نخضع لطقوس خاصة لإنجاب السلالة المختارة لكن شيئًا فظيعًا حدث … كل النساء اللواتي كنّ معي أنجبن أطفالًا مشوهين، لم يحتمل أطفالهن القوة التي مُنحت لهن ولكن …"توقفت للحظة، وكأنها تسترجع صورة الماضي الأليمة، ثم أكملت:ـ "لكن من بيننا جميعًا، لم ينجُ سالمًا سوى طفلان … طفل سيدة إم جي، وطفلي."شعر ليث برجفة تسري في جسده، واستوعب ببطء معنى كلماتها، ثم تمتم بصوت متردد:ـ "إذًا … أنا أحد الطفلين اللذين وُلدا في تلك الليلة … أي أن إما أنتِ أو هي … والدتي؟"أومأت سجية برأسها، ثم نظرت إليه بجدية قبل أن تقول:ـ "لكن واحدة منا أنجبت ذكرًا، والأخرى أنجبت أنثى … والأنثى كان يجب أن تُقتل لا يمكنها أن تظل على قيد الحياة، لأن وجودها كان يشكل خطرًا على الذكر لهذا …"ت
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status