تيه الروح

تيه الروح

last update最終更新日 : 2026-07-25
作家:  Emma novaたった今更新されました
言語: Arab
goodnovel4goodnovel
評価が足りません
13チャプター
1ビュー
読む
本棚に追加

共有:  

報告
あらすじ
カタログ
コードをスキャンしてアプリで読む

概要

المغامرة

التشويق

شيطان

المافيا

مارس

البطل الخالد (إله الحرب الخالد)

مقاومة القدر

فنان

سريع الخطى

حين تكون اللعنة في دمك، فهل يمكنك الهروب منها؟ منذ صغره، كان ليث يظن أن أسوأ ما في حياته هو الوحدة والتنمر داخل الميتم. لكنه كان مخطئًا. هناك شيء غامض يتحرك داخله، شيء منحه قوى لا ينبغي أن يمتلكها طفل. وعندما أدرك ذلك، لم يتردد… فهرب. مرت السنوات، وأصبح ليث رجلاً لا يعرف الرحمة، يستغل قواه بلا تردد، غارقًا في ملذاته، بلا هدف ولا طريق. لكن حين تبدأ طائفة شيطانية في البحث عنه، يكتشف الحقيقة التي ستغير كل شيئ ، زعيمتهم المرأة التي تخلّت عنه وهو طفل ، والآن تريد استعادته… لا كابن، بل كأداة لقوة أكبر. في مواجهة ماضٍ غامض ونفسٍ ممزقة بين النور والظلام، يجد ليث نفسه أمام السؤال الذي لا مهرب منه: هل مصيره مكتوب، أم أن بيده تغييره؟

もっと見る

第1話

1

في سنة 1999 شهر نوفمبر حيث كانت الامطار غزيرة السماء ملبدة بالغيوم كأنها تتهيأ للعاصفة، والهواء يحمل برودة غامضة كأن الزمن نفسه توقف ليشهد ما سيحدث ، في قلب مدينة مجهولة داخل قاعة سرية تحت الأرض، اجتمع سبعة أشخاص حول طاولة مستديرة. كل منهم يرتدي قناعًا يخفي ملامحه، أقنعة مختلفة لكنها تشترك في شيء واحد الفراغ الأسود حيث يفترض أن تكون العيون.

في وسط الطاولة، وُضعت وثيقة تحمل ختمًا غريبًا، عبارة عن دائرة تحتوي رموزًا غير بشرية، وكلمة واحدة "أركانا".

رجل في أقصى الطاولة، يرتدي قناعًا أبيض تتخلله شقوق سوداء، تكلم بصوت منخفض لكنه اخترق الصمت كخنجر:

ـ "لقد حان الوقت... لعصر جديد."

امرأة بقناع ذهبي وضعت يدها على الوثيقة، نبرتها كانت واثقة، باردة:

ـ "البشر ضعفاء، عقولهم هشّة، والأطفال... هم البذرة المثالية."

رجل آخر، قناعه مزيج من الأحمر والأسود، انحنى للأمام وقال:

ـ "لكننا نحتاج إلى من يتحكم بالعقول، إلى نظام لا يرحم، إلى آلة تصنع الخضوع."

عندها، انطلقت ضحكة هادئة من نهاية الطاولة، حيث جلس الشخص الوحيد الذي لم يكن يرتدي قناعًا. وجهه كان بشريًا، لكنه لم يكن بشريًا بالكامل، عيناه كانتا مظلمتين كأنهما بوابتان إلى الفراغ بصوت هادئ لكنه مشحون بقوة غريبة، قال:

ـ "لا تقلقوا... نحن نملك المفتاح الذكاء الاصطناعي الشيطاني سيولد قريبًا... مشروع 2030 سيبدأ الآن."

انطفأت الأضواء، ولم يتبقَ سوى وميض الشموع... ثم بدأ الطقس.

تنقلنا الأحداث الي سنة 2003 ، في غرفة مظلمة تتناثر فيها الأوراق والملفات فوق طاولة خشبية مهترئة، جلس المحقق توفيق على كرسيه المهتز، يحدّق في كوب القهوة البارد أمامه. كان وجهه متعبًا، عيونه غارقة في الهالات السوداء، وكأن النوم فارقه منذ أيام. مدّ يده المرتجفة إلى علبة السجائر، أشعل واحدة، وسحب منها نفسًا عميقًا، ثم زفره مع تنهيدة ثقيلة.

بصوت مبحوح، بدأ يتحدث، كأنه يحاول إقناع نفسه قبل أن يقنع أي شخص آخر:

ـ "عندما حصلت على شهادتي وأصبحت محققًا، كنت أظن أن حياتي ستكون محصورة بين المجرمين التقليديين… قضايا السرقة، الاحتيال، القتلة المتسلسلين، حالات الاختفاء لكنني لم أتخيل أبدًا أنني سأجد نفسي في مواجهة شيء .. خارج حدود العقل."

ضغط بأصابعه على جبهته، كأنما يحاول إيقاف سيل الذكريات التي بدأت تتدفق إلى ذهنه رغماً عنه ويتذكر قبل اسبوعين ما حدث

ـ "كل شيء بدأ عندما تلقيت بلاغًا عن طائفة سرية تمارس طقوسًا شيطانية، وكانت تضحي بطفل بريء عندما سمعت ذلك، لم أتردد لحظة، طلبت إذنًا رسميًا للتحقيق، لكن فجأة بدأت العراقيل تظهر رؤسائي طلبوا مني الابتعاد عن القضية، حججهم كانت واهية … شيء لم يكن طبيعيًا ورغم ذلك تجاهلت الأوامر، وانطلقت مع فرقة من الشرطة إلى موقع البلاغ."

ابتسم بسخرية وهو يسحق السيجارة في المنفضة :

ـ "أتذكر جيدًا تلك الليلة … كل شيء كان خاطئًا منذ البداية."

كانت الساعة الثالثة فجرًا عندما توقفت سيارات الشرطة أمام المبنى المهجور على أطراف المدينة كان الجو ثقيلاً، والهواء مشبعًا برائحة العفن والدم عندما اقتحموا المكان، كان المشهد كابوسيًا … مجموعة من الأشخاص يرتدون أغطية سوداء، واقفين حول دائرة مرسومة بدماء حيوانية، وألسنة اللهب تتراقص وسط الرموز الغريبة على الجدران .. لكن الطفل … لم يكن هناك طفل.

رفع أحد رجال الشرطة صوته:

ـ "ألقوا أسلحتكم! أنتم محاصرون!"

لكن الطائفة لم تتحرك، لم يظهروا أي مقاومة، فقط وقفوا هناك، يهمسون بكلمات غير مفهومة للحظة، شعر توفيق بأن الغرفة تدور حوله، وكأن الهواء أصبح أثقل … نظرات أفراد الطائفة لم تكن خائفة، لم تكن حتى مهتمة … وكأنهم كانوا ينتظرون شيئًا.

ثم… حدث ما لم يكن في الحسبان.

أحد أفراد الشرطة سقط أرضًا وهو يصرخ بجنون، عيناه اتسعتا كأنما رأى شيئًا مرعبًا لا يراه البقية شخص آخر بدأ يرتجف بعنف، كأن جسده لم يعد ملكه فجأة، انطفأت الأضواء، وساد الظلام المطلق.

في ذلك الظلام، سمع توفيق همسات، أصوات تردد اسمه…

ـ "توفيق … توفيق … أنت التالي سيبدأ جحيمك قريبا."

لم يتذكر كيف خرج من هناك، فقط يتذكر أن الطائفة تم اعتقال أفرادها جميعًا … لكن بعد أقل من 24 ساعة، تم إطلاق سراحهم، وكأن شيئًا لم يحدث الملف أغلق، الأدلة اختفت، وكأن القضية لم تكن سوى سراب.

ومع ذلك، كان هناك شيء واحد لا يستطيع توفيق نسيانه … الطفل الذي لم يكن هناك ، شخص هناك قد بلغ عن طاىقة وتضحية بطفل لكن طفل ليس هناك

كل الخيوط قادته إليه، كل الأدلة تحدثت عنه، ومع ذلك … لم يكن هناك أي دليل مادي على وجوده لا صور، لا وثائق، لا شهود يمكنهم تأكيد رؤيته كان كأن الطفل لم يكن موجودًا من الأساس.

لكنه كان موجودًا … وكانوا يبحثون عنه.

توفيق، وهو ينظر إلى المرآة أمامه، رأى انعكاسه … لكن للحظة، أقسم أنه رأى شخصًا آخر خلفه … وجه طفل شاحب، يحدق به بعينين خاويتين.

التفت بسرعة… لكن الغرفة كانت فارغة.

ابتلع ريقه بصعوبة، وأمسك القلم بيده المرتجفة ، وبدأ يكتب على دفتره:

ـ "إنها لم تكن مجرد طائفة … ولم يكن مجرد طفل."

في سنة 2013 ، أعماق غابة كثيفة، حيث لا تصل أصوات المدن، كان هناك ميتم قديم منعزل عن العالم مبنى حجري شامخ بين الأشجار، تحيط به أسوار عالية وكأنها تحاول حجب شيء ما عن الخارج، أو ربما تحبس شيئًا داخله.

داخل الميتم، وبين عشرات الأطفال الذين كانت الحياة تسير بهم دون أي استثناء ...

もっと見る
次へ
ダウンロード

最新チャプター

続きを読む
コメントはありません
13 チャプター
1
في سنة 1999 شهر نوفمبر حيث كانت الامطار غزيرة السماء ملبدة بالغيوم كأنها تتهيأ للعاصفة، والهواء يحمل برودة غامضة كأن الزمن نفسه توقف ليشهد ما سيحدث ، في قلب مدينة مجهولة داخل قاعة سرية تحت الأرض، اجتمع سبعة أشخاص حول طاولة مستديرة. كل منهم يرتدي قناعًا يخفي ملامحه، أقنعة مختلفة لكنها تشترك في شيء واحد الفراغ الأسود حيث يفترض أن تكون العيون.في وسط الطاولة، وُضعت وثيقة تحمل ختمًا غريبًا، عبارة عن دائرة تحتوي رموزًا غير بشرية، وكلمة واحدة "أركانا".رجل في أقصى الطاولة، يرتدي قناعًا أبيض تتخلله شقوق سوداء، تكلم بصوت منخفض لكنه اخترق الصمت كخنجر:ـ "لقد حان الوقت... لعصر جديد."امرأة بقناع ذهبي وضعت يدها على الوثيقة، نبرتها كانت واثقة، باردة:ـ "البشر ضعفاء، عقولهم هشّة، والأطفال... هم البذرة المثالية."رجل آخر، قناعه مزيج من الأحمر والأسود، انحنى للأمام وقال:ـ "لكننا نحتاج إلى من يتحكم بالعقول، إلى نظام لا يرحم، إلى آلة تصنع الخضوع."عندها، انطلقت ضحكة هادئة من نهاية الطاولة، حيث جلس الشخص الوحيد الذي لم يكن يرتدي قناعًا. وجهه كان بشريًا، لكنه لم يكن بشريًا بالكامل، عيناه كانتا مظلمتين
last update最終更新日 : 2026-07-24
続きを読む
2
لم يتذكر كيف خرج من هناك، فقط يتذكر أن الطائفة تم اعتقال أفرادها جميعًا … لكن بعد أقل من 24 ساعة، تم إطلاق سراحهم، وكأن شيئًا لم يحدث الملف أغلق، الأدلة اختفت، وكأن القضية لم تكن سوى سراب.ومع ذلك، كان هناك شيء واحد لا يستطيع توفيق نسيانه … الطفل الذي لم يكن هناك ، شخص هناك قد بلغ عن طاىقة وتضحية بطفل لكن طفل ليس هناككل الخيوط قادته إليه، كل الأدلة تحدثت عنه، ومع ذلك … لم يكن هناك أي دليل مادي على وجوده لا صور، لا وثائق، لا شهود يمكنهم تأكيد رؤيته كان كأن الطفل لم يكن موجودًا من الأساس.لكنه كان موجودًا … وكانوا يبحثون عنه.توفيق، وهو ينظر إلى المرآة أمامه، رأى انعكاسه … لكن للحظة، أقسم أنه رأى شخصًا آخر خلفه … وجه طفل شاحب، يحدق به بعينين خاويتين.التفت بسرعة… لكن الغرفة كانت فارغة.ابتلع ريقه بصعوبة، وأمسك القلم بيده المرتجفة ، وبدأ يكتب على دفتره:ـ "إنها لم تكن مجرد طائفة … ولم يكن مجرد طفل."في سنة 2013 ، أعماق غابة كثيفة، حيث لا تصل أصوات المدن، كان هناك ميتم قديم منعزل عن العالم مبنى حجري شامخ بين الأشجار، تحيط به أسوار عالية وكأنها تحاول حجب شيء ما عن الخارج، أو ربما تحبس شيئ
last update最終更新日 : 2026-07-24
続きを読む
3
ثم، بدأ الطفل بالالتفات ببطء... ببطء شديد كأن الزمن نفسه يعانده. وعندما التقت عيونهما، تجمدت أنفاس ليث.كان وجه الطفل مألوفًا... لكنه لم يكن طبيعيًا. عيناه كانتا سوداوين بالكامل، بشرته شاحبة كالموتى، وعلى جبينه، كان هناك رمز محفور كأنه وُلد معه "أركانا".الطفل ابتسم، وكانت ابتسامته خطأ في هذا العالم، شيء لا يجب أن يوجد. ثم، بصوت لم يكن صوت طفل، بصوت كان يتردد داخل عقل ليث لا في أذنيه، قال:ـ "استيقظ، أبي ... لقد بدأنا."وفي تلك اللحظة، استيقظ ليث، جسده غارق في العرق، أنفاسه متقطعة.عند حازم كان في غرفته ويرى سيارة بدأت تقف دائما عند البوابة ليقول لنفسه :ـ هل إكتشفو الامر .. انا قمت بكل الاحتياطاتخرج حازم الي البابوقف حازم عند مدخل المبنى المهجور، يتفحص الظلام من حوله، يراقب كل حركة المكان كان هادئًا بشكل مزعج، كأن العالم نفسه حبس أنفاسه لكن رغم الصمت، شعر بأن دالك رجل يراقبه.ثم، من العدم، خرج صوت هادئ لكنه محمّل بثقل الأسرار:ـ "ألم تتوقع أن نلتقي مجددًا؟"استدار حازم فورًا، ووجد نفسه وجهًا لوجه مع توفيق الرجل كان يقف هناك، يحدق به بعينين حادتين كأنهما تخترقان عقله.قال حازم بنبرة
last update最終更新日 : 2026-07-24
続きを読む
4
لكن رغم كل ذلك، كان هناك شيء مختلف فيه … شيء لم يستطع سامر، أو أي شخص آخر، رؤيته بعد.وفي تلك اللحظة، بينما كان سامر يدفعه إلى الجدار بقوة ، شعر ليث بشيء غريب يتصاعد في داخله حرارة مفاجئة ، نبض غريب … وكأن هناك قوة نائمة بدأت تستيقظ ببطء ، لمس ليث سامر لكن سامر ظل متجمدا وغادر ليث المكان والاولاد إستغربو من سامر لمادا تجمدولأول مرة، لم يكن متأكدًا إن كان خائفًا من سامر … أم من نفسه.كان الليل يخيّم على الميتم، لكنه لم يكن هادئًا كما العادة في إحدى الغرف، كان ليث مستلقيًا على سريره، عيناه مفتوحتان في العتمة، جسده يرتجف من الغضب.كان كل شيء داخله يصرخ، يشتعل، يغلي لم يكن غاضبًا فقط … بل كان يحترق من الداخل.ـ لماذا أنا هنا؟ لماذا أتحمل كل هذا؟صور من حياته في الميتم مرت في ذهنه كالشظايا الضحكات الساخرة، الأيدي التي تدفعه، العيون التي تنظر إليه وكأنه شيء غريب لكنه لم يكن مجرد شيء غريب … كان شيئًا آخر تمامًا.شعر بجسده يسخن بطريقة غير طبيعية، أنفاسه أصبحت ثقيلة، قلبه ينبض بجنون، وكأن شيئًا ما يستيقظ في داخله … شيئًا مظلمًا.أغمض عينيه للحظة، فرأى صورة سامر، ذلك الفتى المتنمر، يضحك … ثم ت
last update最終更新日 : 2026-07-24
続きを読む
5
نظر إليه الأب حازم بتركيز، وكأنه يحاول اختراق أعماقه لوهلة، بدا مقتنعًا أن ليث لا يكذب، لكنه تنهد وقال بصوت أكثر هدوءًا:ـ "أخبرتك مرارًا أن تتحكم بغضبك، أن لا تدع الطاقة السلبية تسيطر عليك … أليس كذلك؟"خفض ليث رأسه، صوته امتلأ بالحزن:ـ "لم أستطع … إنه يؤذيني دائمًا … لماذا لا تطلب منه أن يتركني وشأني؟ لا ألعب معهم، لا أقترب منهم، لكنهم لا يكفون عن مضايقتي … الجميع ينظر إليّ كأنني شخص سيئ، هل أنا كذلك؟ لما لا أحد يحبني؟"شعر الأب حازم بشيء يوجعه في قلبه نظر إلى الطفل الجالس أمامه، الذي رغم كل ما يتحمله، لا يزال يسأل لماذا لا يُحَب؟دون تفكير، اقترب وجثا على ركبتيه، ضم ليث إلى صدره بحنان وقال بهدوء:ـ "لا، أنت لست شخصًا سيئًا … أنا أحبك كثيرا ، وغدًا سأحضر لك هدية."لكن ليث لم يكن مقتنعًا، هز رأسه والدموع تنساب على خديه وقالـ "لن يكون لها فائدة … أي شيء تعطيني إياه، سيأخذونه مني … سيضربونني إن حاولت الاحتفاظ به … أنا أكره هذا المكان."ظل الأب حازم صامتًا لثوانٍ، ثم قال بصوت جاد:ـ "سأفعل كل ما بوسعي لكي لا يزعجك أحد … لكن عدني أن تكون طفلًا جيدًا، أن يبقى قلبك طيبًا مهما حدث."نظر ل
last update最終更新日 : 2026-07-24
続きを読む
6
تقدم الأب حازم، اقترب من ليث وقال حازم:"أنا لن أسمح لهم بأخذك، سمعتني يا ليث؟ لن تكون كما يريدون!"ثم واصل تلاوة القرآن، وصوته يعلو أكثر فأكثر كانت الظلال تموج حول الغرفة تصرخ بلا صوت، حتى بدأ كل شيء يهدأ ببطء …ليث أغمض عينيه، جسده عاد إلى طبيعته، سقط على الأرض وهو يتنفس بصعوبة.كان ليث يعلم أنه مختلف، والأطفال لم يترددوا في تذكيره بذلك نوباته كانت تأتيه فجأة، جسده يتشنج، عيناه تتحولان إلى بياض مخيف، والهمسات تتحول إلى صراخ، إلى ضحكات ساخرة، إلى نظرات خوف ونفور لم يكن يعرف لماذا يحدث ذلك له، لكنه كان يشعر بالألم، وكأن شيئًا داخله يتمزق في كل مرة يحاول المقاومة.حازم كان الوحيد اللذي لم يكن يخافه، بل كان يحاول حمايته كان يطلب منه دومًا أن يتحكم في أحاسيسه السلبية، أن لا يسمح للحزن والكوابيس بابتلاعه .. لكن كلما قاومها، كلما شعر بألم أعمق، وكأن روحه تتمزق تحت وطأة صراع لا يراه أحد سواه.بعدما هدأت الأوضاع وخرج الجميع، جلس ليث على الأرض يلهث من التعب، وعيناه معلقتان بالسقف كأنه يبحث عن إجابة بين ظلال الغرفة شعر بثقل في صدره، وكأن شيئًا غير مرئي كان يحاول سحبه إلى الأسفل التفت نحو حازم،
last update最終更新日 : 2026-07-24
続きを読む
7
وهو يتنصت أكثر، متأكدًا أن ما يسمعه لم يكن مجرد مزحة أطفال.— "لقد رأيته، أقسم لكم! ارتفع في الهواء!"— "لا يمكن أن يكون إنسانًا عاديًا، أليس كذلك؟"— "ربما هناك جن داخله!"توترت عضلات وجه توفيق، وعقد حاجبيه ليث؟ هل يمكن أن يكون هو نفس الطفل الذي أبحث عنه منذ سنوات؟ ذلك الطفل الذي كان لغزا كبيرا في حياتهأدار نظره نحو الأولاد، متفحصًا وجوههم وسط الصخب، كان هناك شيء واحد غريب ... جميع الأطفال كانوا منشغلين باللعب أو الثرثرة، باستثناء ليث كان واقفًا وحده، بعيدًا عن البقية، يحدق بتوفيق بنظرة خالية من التعبير.في تلك اللحظة، اجتاح توفيق شعور غريب قلبه تسارع، عقله بدأ يؤلمه بشدة، وكأن آلاف الإبر تغرز في جمجمته فجأة، انفجر بالصراخ:— "توقف! توقف!"رفع يديه إلى رأسه، يحاول كتم الألم الذي اجتاحه بلا رحمة ركع على الأرض، دموعه تسيل على وجهه بينما كان يصرخ بلهفة وكأنه يطلب النجاة من شيء لا يراه أحد سواه:— "أرجوك، أخبرهم أن يتوقفوا!"الأطفال من حوله توقفوا عن اللعب، يحدقون به في دهشة وخوف. لم يفهم أحد ما كان يحدث، سوى حازم الذي دخل إلى الساحة على الفور. بعينين يقظتين، أدرك أن الأمور بدأت تخرج عن
last update最終更新日 : 2026-07-24
続きを読む
8
توفيق، رغم كل شيء، لم يكن ساذجًا لقد رأى أشياء لم يكن يجب أن يراها، سمع أصواتًا لم يكن يجب أن يسمعها حدّق في حازم طويلاً، ثم قال بشك:— "لماذا يجب أن أثق بك؟"رد حازم دون تردد:— "لأنك وأنا في نفس الجانب نريد القضاء عليهم، كما فعلوا بنا."ظل توفيق صامتًا لثوانٍ طويلة، ثم أخيرًا، أفلت قميص حازم ببطء. استدار عنه قليلًا، وكأنه غارق في أفكاره، قبل أن يتمتم:— "سأفكر في كل ما قلته ... لكن بما أنني وجدتكم، لن أترككم بسهولة."لكن بينما كان توفيق يغادر، كان ليث في مكان آخر، يتلقى رؤى غريبة، كأنها ضربات على عقله.رأى حازم في مكان مظلم، يحمل طفلًا رضيعًا بين ذراعيه، خطواته مترددة، لكنه يتقدم رغم ذلك أمامه كانت هناك ظلال تتحرك، كأنها كائنات حية بلا ملامح، بلا وجوه، لكنها مليئة بالشر.لم يكن ليث قادرًا على الحركة، لكن صوته في داخله كان يصرخ، يريد أن يوقفه، يريد أن يمنعه.لكنه لم يستطع.وبعدها، رأى حازم كان مجددا ينظر إليه بشكل شرير يكرر بصوت مختنق:ـ "أنت شيطان ... أنت شيطان ..."حازم يقترب ووجه أصبح يرعب ليث لكن فجأة عم صمت إختفى كل شيئ الأبواب أغلقت، والظلام ابتلع ليث وأخده لكن هذه المرة لم يكن
last update最終更新日 : 2026-07-24
続きを読む
9
قبل أن يصل إلى مقعده، وقف في طريقه "سامر"، الصبي الذي لم يفوت فرصة أبدًا للتنمر عليه سامر كان أكبر منه قليلًا، أقوى، لكنه لم يكن بحاجة إلى قوته الجسدية، فقد كان يعرف نقطة ضعف ليث الحقيقية هي عزلته.ابتسم سامر ابتسامة ساخرة، مد يده وأخذ صحن ليث بكل بساطة، كما لو كان حقه.— "شكرًا لأنك أعطيتني حصتك!"قالها بنبرة مستفزة، قبل أن يقلب محتويات الصحن إلى صحنه، ثم رماه أمام ليث وكأنه شيء تافه لا قيمة له.تجمد ليث، نظر إلى الطعام الذي كان قد أصبح فوضى على الطاولة أمامه. كان جائعًا، معدته تؤلمه، لكنه لم يتحرك. لم يعد هناك فائدة من المقاومة.لم يكن هذا جديدًا عليه، كان يحدث كل ليلة تقريبًا لو قاوم، لو رفع صوته، لو حاول استعادته .. سينتهي به الأمر مضروبًا أو معاقبًا. تعلم ذلك بالطريقة الصعبة.استدار بهدوء، دون أن ينبس بكلمة، وابتعد عن الطاولة. الأطفال ضحكوا قليلًا، لكن سرعان ما عادوا إلى طعامهم، غير مكترثين لاختفائه. بالنسبة لهم، ليث كان مجرد قصة متكررة لا تستحق الانتباه.في الزاوية المظلمة من القاعة، جلس على الأرض، حيث لم يكن أحد يراه. لم يكن هناك ضوء كافٍ، فقط ظلال طويلة تمتد من زوايا الجدران،
last update最終更新日 : 2026-07-24
続きを読む
10
حاول حازم الاقتراب من ليث او ما تبقى منه لانه أصبح شخصا أخر، لكن حازم لم يستطع التحرك شعر بشيء يلتف حول يديه، شيء غير مرئي، لكنه قوي فجأة، التوت يده اليمنى، تلتها الأخرى ... الألم كان لا يُحتمل، حتى سمع صوت العظام وهي تنكسر ، ليث كأنه بدأ يعي ما يفعله لحازم ليقول :ـ "توقف!"صوت ليث ارتفع بقوة، ومعه انهار حازم على الأرض، يتنفس بصعوبة، ويداه لم تعودا تتحركان رفع رأسه بصعوبة، همس بصوت يائس:ـ "أرجوك ... لا تفعل هذا ... لا تؤذِ من تبقى هنا."ليث إستعاد تحكمه لكن فات الاوان ضحك ليث، ضحكة خالية من الحياة، وقال:ـ "أنا لن أؤذي أحدًا هنا مجددا."ثم تحركرأوه يدخل أحد المخازن القديمة، يغلق الباب خلفه دقائق مرت، ثم بدأ الدخان يتسلل من الشقوق النار اشتعلت بسرعة، ألسنة اللهب أكلت الخشب كأنها تنتقم من شيء ما.الجميع استيقظ مفزوعينخرج الأطفال والبالغون، ووقفوا هناك، يراقبون مشهد الحريق كان يلتهم المخزن، الضوء البرتقالي انعكس في عيونهم، لكن أحدًا لم يقترب ، الكل يرى انهيار حازم ومحاولة دخوله الي المخزن لينقد ليث لكن لم يدعوه يدخل الا ان اتت الاطفاء أطفئت النيران لكن لايوجد الي الرماد .داخل غرفة ا
last update最終更新日 : 2026-07-24
続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status