Home / خارق / تيه الروح / Chapter 61 - Chapter 70

All Chapters of تيه الروح: Chapter 61 - Chapter 70

78 Chapters

61

ذهول، صدمة، قلق … عناوين الصحف بدأت تُولد كالفطر مواقع التواصل انفجرت:"مراد قُتل لأنه كان ينوي الانفصال عن الطائفة؟""هل كانت سارة ضحية استغلال ماسوني؟""هل هذا يفسر التغير الكبير في سلوكها؟"سارة كانت في قصرها، تشاهد المقابلة، متيبّسة كأن أحدًا رمى بها إلى أعماق الذكريات.كل شيء عاد ،أول لقاءها بمراد، لمسته الأولى، ذلك العقد الذي جعلها ملكًا له، اللحظات التي سلب فيها براءتها مقابل الشهرة.لكن هناك ما هو أعمق …طقوس كانت تُجرى في غرف مغلقة .. رجال ملثّمون، أضواء خافتة، أصوات غريبة ... ومراد يقول لها "هذا طريقك نحو النجومية ... فقط أغلقي عينيك."توفيق، رغم الضغط من الأعلى، قرر فتح التحقيق رسميًا.أمر بتشريح جثة مراد، فظهرت علامات حرق غريبة على جسده، أشبه برسوم طقسية.في خزانة مراد، عُثر على دفتر جلد أسود، مشفّر، لكن داخل إحدى صفحاته كانت صورة لسارة صغيرة وهي ترتدي ثوبًا أبيض، في مكان يشبه المعبد، ومراد خلفها بابتسامة مريبة.الصحافة تحاصر قصرها، الكل يسأل:"هل كنتِ ضحية أم شريكة؟""هل كنتِ تعلمين أن مراد ماسوني؟""هل خضعتِ لطقوس؟"
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

62

تابعت سجية، بنبرة منخفضة لكنها كالسيف: – "نحن نعرف من قتل مراد ... ولا نكذب على أنفسنا، كنتِ قاتلة بارعة سترنا عليك، وأنتِ تعرفين السبب مراد كان عضوًا مهمًا ... لكنك قتلته وهذه الصفقة .. عادلة لنا جميعًا." وقعت سارة لم تضف شيئًا جمعت الأوراق بهدوء سجية ، نظرت إلى سارة للمرة الأخيرة، ثم خرجت بخطوات ثابتة. سارة بقيت جالسة وحدها شفتاها ترتجفان تنظر نحو الباب وكأنها تطرد شيئًا غير مرئي وفجأة ... همست لنفسها بصوت حاد، غارق في الحقد: – "أعدك .. سأقتل كل شخص أذاني من جماعة السرمديون واحدًا ... واحدًا." عام 2020، بعد سنة كاملة من الجدل والاشاعات، عادت سارة إلى عملها في صمت لم تُدلِ بأي تصريح، لم تحضر مقابلات ، لم تلمّح بكلمة واحدة لما حدث مع مراد، ولم تُجب على أسئلة الصحافة كانت صورة الانضباط. لكن خلف الكواليس، كانت تعيش في قفص من زجاج كل حركة، كل رسالة، كل كلمة ... كانت تحت المراقبة. في إحدى الأمسيات الرمادية ، وبينما كانت تغادر الاستوديو، ظهر أمامها وجه مألوف ... وجه المحقق توفيق. اقترب منها بخطوات واثقة، بينم
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

63

تمر الايام في زوايا شركة "أركانا" ، حيث تنصهر التكنولوجيا بالفن ، كانت سارة تراقب المشهد بعيني صقر بعد عام نسيَ الراي العام ما حدث وعادت سارة عملها كمؤثرة ومغنية وممثلة أعطاها تذكرة ذهبية للوصول إلى القمة ، لكن خلف الستار، كانت تؤدي دورًا أعقد تروج لـ"أركانا" كأنها مستقبل البشرية، بينما في أعماقها، كانت تبحث عن شيء واحد فقط حريتهاحين دخل ليث إلى الشركة، بدا في عينيها كأنه شبح من ماضٍ ميت … لكنها عرفته، فورًا طريقة مشيته، نظرة عينيه مشابه لسجية ، وحتى تلك العلامة الصغيرة في يده هو ابن سُجية. الطفل الذي تحدثت عنه النبوءات، الذي فقدوه منذ سنوات، والآن يقف أمامها بشحمه ولحمه هل يُعقل أن يكون هو؟ الأسطورة التي تنتظرها الطائفة؟ أم مجرد صدفة مرعبة؟في أواخر 2024، كان المحقق الذي تسلل إلى الطائفة مع ليث، يشعر أن الأمور بدأت تنفلت من بين يديه نظرات بعضهم لم تعد مطمئنة الهمسات خلف الأبواب، الأسئلة، والشك لقد بدأوا يشكون بليث و توفيق .قرر توفيق أن يلعب ورقته الأخيرة جمع سارة بليثكانت سارة متوترة وهي تدخل الغرفة التي اختارها المحقق للاجتماع الضوء خافت، والهواء ثقيل شعرت أن هذ
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

64

سكتت، ثم تابعت بصوت أضعف: ـ " عندما كانت اقوم بجولة لالبومي كانوا يرغموننا على الخضوع لطقوس نفسية ، شبيهة بالتنويم المغناطيسي يُدخلوننا في شخصيات معينة، نتحول إلى أدوات حتى في الحفلات الكبرى، خضعت لطقسٍ مريب … قالوا لي إنه لحمايتي … لكنه كان يبرمجني على الطاعة." ليث كان يستمع، وجهه كالصخر، لكن يداه كانتا ترتجفان قليلاً. قالت سارة بمرارة: ـ "يوجد قمم سرية، حفلات مغلقة … يحضرها الصفوة فقط نُطلب نحن الحضور … هناك طقوس منحرفة، أشياء لا تُفسر حتى يفوت الأوان هناك حدود تجاوزوها … وأنا وصلت لحدٍ لم أعد أتحمله." رفعت عينيها نحو ليث، تنظر له برجاء: ـ "توفيق … كان يعلم كان يراقب عرف أني مجبرة تواصل معي … في البداية ظننته اختبارًا منهم، لكن بعد مدة … عرفت أنه لا كان يحاول مساعدتي." سكتت لحظة، ثم قال ليث: ـ "كيف دخلتِ أول مرة الجماعة؟" تجمدت سارة في مكانها، ثم بدأت دموعها تسيل بلا مقاومة همست بصوت مكسور: ـ "مراد … أخبرني أني سأحيي حفلة غنائية خاصة كنت متحمسة … لبست أجمل ما عندي ، وذهبنا معًا وصلن
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

65

ونظرت إليه سارة، وعيناها تقولان بدأت الحرب ، ونظرا الي توفيق كانت نظرته تأكيد على ما يريدان فعله مرّت الأيام، وتسللت سنة جديدة إلى حياة الجميع برد الشتاء يلفح النوافذ، لكن هناك نارًا تحت الرماد بدأت تستيقظ .. نار الخطة التالية في عقل سجية. كانت سجية جالسة في مقصورتها الزجاجية، تُقلّب أوراقًا تحتوي على ملف طفل صغير شحب وجهها للحظة، ثم تمتمت: ـ "ابن ليث ... من مروى." نظرت إلى خادمها المخلص سعد، وقالت دون أن تحرّك شفتيها كثيرًا: ـ "أرسل إليه الهبة ... وراقب الأم." في صباح باكر، فتحت مروى باب شقتها الصغيرة، لتُفاجأ برجل بملامح صارمة يقف أمامها وهو يحمل ملفًا وورقة رسمية. قال بنبرة مهنية: ـ "صباح الخير، أنا من شركة أركانا للأطفال لدينا برنامج جديد خاص بالمنح التعليمية المعززة بالذكاء الاصطناعي، وقد تم اختيار طفلك من بين آلاف الأطفال." ارتبكت مروى، نظرت إلى الورقة التي تحمل شعار "أركانا"، كانت قد رأت إعلانهم من قبل عندما كان ليث يظهر في التلفاز … إعلان مبهر لكن مخيف نوعًا ما. ـ "اختيار؟ على
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

66

سارة اقتربت وكتبت تحت العنوان: ـ أطباء نفسيون يستخدمون التلاعب النفسي لكسر إرادة الأفراد، أيضا باحثون في علم الأعصاب والكيمياء الحيوية، يطوّرون تقنيات للتحكم بالعقل ... وكل ذلك تحت مظلة سيد عمار، الذي يملك شركات خاصة في هذه المجالات ويحتكرها منذ سنوات. ثم أضافت سارة بصوت متوتر: ـ عمار ليس مجرد رجل أعمال .. إنه صاحب النفوذ الأكبر في هذه التجارب. ليث مشى خطوتين وكتب عنوانًا جديدًا في منتصف اللوحة: "المنفذون" وقال بصوت متهدج: ـ هذه هي اليد التي تنفذ ، أفراد سابقون في الجيش أو المخابرات، يعملون كحراس أو منفذين للطائفة ، قتلة مأجورون، مكلّفون بعمليات تصفية أو اختطاف ، ورجال أمن خاص، مهمتهم الوحيدة أن لا يخرج أحد، ولا يكشف أحد شيئًا. ثم كتب بجانب ذلك : "الجنرال جابر" لتقول سارة : ـ هو المسؤول عن هذه الشبكة ، جنرال متقاعد، لكنه لم يترك ساحة الحرب ... فقط غيّر خصومه . أكمل ليث الكتابة على اللوحة التي بدت كمرآة مشوّهة
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

67

ليث نظر إلى اسمه المكتوب في زاوية اللوحة ، بجانب كلمة "المشروع" ... وقال: ـ إما أن ننهار .. أو نحرق هذا المكان من الداخل في الاخير أخبر ليث توفيق وسارة أن سجية اكتشفت تواصله مع توفيق وهددته بصوت بارد لا يقبل الجدل ، قال وهو يضغط على قبضته: ـ أدركت أن وقتي انتهى ... لكنها لا تعرف أننا نعرف أكثر مما تتوقع. توفيق نهض من مكانه فجأة وقال بنبرة حاسمة: ـ يجب ان نكمل الخطة ... الليلة. اقترب من الطاولة وسحب منها أدوات غريبة الشكل زجاجة صغيرة تحوي سائلاً كثيفًا بلون الدم ، وسلاح معدني يُصدر صوت إطلاق نار دون أن يطلق رصاصًا حقيقيًا. قال وهو يبتسم بخفة: ـ هذا "الدم المزيف" ... صنعته بنفسي والسلاح يطلق صوت إطلاق نار ، لكن ليس به رصاصة واحدة. ينظر إلي ليث ، ليكمل توفيق كلامه ويقول : ـ ليث، يجب ان نمثّل الجريمة ... تمثيلية متقنة. سارة نظرت إليهما وقالت: ـ والمكان؟ أجاب ليث وهو يخرج خريطة صغيرة: ـ غابة "المرتفعات السوداء" .. فيها حفرة قديمة خلف الأشجا
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

68

وقف متوترًا، يحاول استيعاب الموقف يقول لنفسه : ـ هل هناك من خطب؟ هدانا لا تأتي الي منزلي قالت بهدوء وهي تتقدم نحوه: ـ لا، كل شيء بخير ... على العكس، الأمور تسير بشكل ممتاز. المشروع الجديد لجماعة السرمديون في تقدم .. والآن دورك سيبدأ هنا. نظر إليها، الحذر بادٍ على ملامحه: ـ أي مشروع جديد؟ ما الذي تقصدينه؟ جلست على أحد الأرائك، وكأنها في منزلها، وقالت بصوت ثابت: ـ منذ زمن، ونحن نعمل على مشروع الشرائح المزروعة للأطفال ، الفكرة كانت أن ندمج الأطفال بالتكنولوجيا منذ الصغر، نجعلهم نسخًا محسّنة لكن .. العالم لم يكن مستعدًا بعد ، الناس ثاروا، الإعلام غضب، والمؤسسات الحقوقية وقفت ضدنا. توقفت لحظة، ثم أكملت بابتسامة مخيفة: ـ لذا... قررنا أن نبني جيلًا جديدًا جيلًا يتقبل الفكرة دون مقاومة أطفالًا يولدون ببرمجة معينة، تُغذيهم الرغبة في أن يكونوا "مثل قدوتهم" ... وأنت يا ليث، كنت القدوة المثالية. فتح عينيه بدهشة: ـ ما الذي فعلتموه بالأطفال؟ قالت سجية بنبرة فخر: ـ أركا
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

69

سكتت للحظة، نظراتها تنقّب في ملامحه، تبحث عن كذبة ،عن تفصيل ناقص ، لكنها لم تجد.استدارت بخطوات بطيئة، تمشي وكأنها تفكر بصوت مرتفع:ـ سأبحث في الأمر ، لكن لا تظن أني غبية… وليس لدي وقت الآن لأوبخك ، لأنك أمام شيء أهم …المجلس الأعلى في انتظارك ، ولا يمكن أن تصل إليهم وأنت في وضع شك.ثم استدارت فجأة نحوه بعينين تشتعلان تهديدًا وقالت:ـ ولكن، إن كان لك يد في هذا، إن كنت تخفي عني شيئًا يا ليث … سأقتلك قبل أن يفعل ذلك السرمديون.ثم خرجت، تُغلق الباب خلفها بقوة ، وبقي ليث وحيدًا في الغرفة، يزفر ببطء … يرفع رأسه بابتسامة خفيفة، تحمل مزيجًا من الانتصار والتهكم.جاء اليوم الموعود.ليث، الذي عاش عمرًا يبحث عن الحقيقة، يقف الآن أمام بوابة المجلس الأعلى.بوابة ضخمة من الفولاذ الأسود، بلا حراس، بلا صوت، لكنها تُفتح وحدها حين اقترب منها.خطا بثبات إلى الداخل، قلبه ينبض بهدوء غريب، لا خوف، فقط ترقّب.الطريق المؤدي إلى القاعة كان طويلًا، جدرانه تنبض بأضواء حمراء خافتة، تُشبه نبض قلب شيطاني في نومه.وفي نهاية الممر، فُتح باب تلقائيًا، كاشفًا عن قاعة و
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more

70

لكن في داخله، لم يكن فضولًا ، كان شعورًا حارقًا ، بأن الطفل على الشاشة … قد يكون ابنه كان يشبهه وبه علامة بيده تشبه علامة في ليث ، ابنه الذي لم يعرفه، ولم يُخبَر بوجوده. الأسوأ … أنه لا يعلم إن كانت الطائفة تعلم ذلك، أم لا. بقي واقفًا، جسده ثابت، لكن روحه تصرخ من الداخل. وفي قلب القاعة المظلمة، لم يكن ليث يعرف … هل هذه خدعة منهم ، ام هم حقا لا يعرفون من هذا طفل ؟ كان "مشروع أركان" هو الخطوة الأولى في سلسلة من المخططات التي وضعها المجلس، والذي كانت تطلعاته لا تقتصر فقط على حاضرهم، بل كانت تهدف إلى تشكيل المستقبل القريب. "مشروع 2030" كان هو الاسم الذي أطلق عليه بعد أن كان بمثابة تمهيد للوصول إلى العام 2030، حيث الأجيال الجديدة ستهيمن على العالم بيدها، وقد أعد لهم هذا المشروع بمقاييس لم تكن لتتوقعها الإنسانية لكن خلف الأبواب المغلقة، كانت هناك أسرار مظلمة لا يعرفها إلا القليل. بينما كان المجلس يستعد لإطلاق المرحلة الأخيرة من "مشروع 2030"، كانت الأعين التي اختارت أن ترفض الانصياع لهذا المشروع تتربص ، ليث، توفيق، وسارة كانوا لا يزالون يعم
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status