---------- بعد عامين ----------كان الماء صافياً ودافئاً، بلون فيروزي عميق يمتد حتى الأفق. وتحت السطح، كان عالم آخر ينبض بالألوان؛ مرجان بلون الغروب، وأسماك كجواهر متناثرة، ومراوح بحرية تتمايل مع حركة التيار.عدّلت نيريسا قناعها وبدأت تهبط إلى الأسفل. وبجوارها، كان سام يحمل كيساً شبكياً مليئاً بقطع المرجان؛ شظايا صغيرة مكسورة جُمعت من مشتلهم البحري تحت الماء. كان هذا مشروعه: إعادة تأهيل الشعاب المرجانية، قطعة تلو الأخرى. وقد صمّم الهياكل الاصطناعية بنفسه، وهي إطارات خشبية زُرعت فيها مستعمرات مرجانية حية، ثم ثُبّتت في قاع البحر.وعلى بُعد أمتار قليلة، كان ليو منشغلاً بمهمة أخرى. لم يكن يزرع المرجان، بل يجمع النفايات؛ يملأ كيساً شبكياً بالبلاستيك الذي يخنق المحيط، وشباك الصيد المتشابكة، والزجاجات المهملة. كان مشروعه مختلفاً: إزالة النفايات من البحر وتحويلها إلى شيء جديد؛ طاولات، وكراسٍ، وقوالب لرصف الطرق، وحتى ألواح للجدران.معاً، أسسوا شركة صغيرة.Reef & Reclaim.كان سام قد بدأها أولاً، قبل عامين من عودة نيريسا إلى مسقط رأسها. وانضم إليه ليو بعد ذلك بوقت قصير. بنوا الهياكل، وحصلوا على
Last Updated : 2026-09-05 Read more