كانت رحلة العودة إلى المنزل صامتة.كان زين يقود بكلتا يديه المشدودتين حول المقود. وكان يلقي عليّ نظرات متكررة، وعيناه حمراوان ومليئتان بالقلق.أما أنا، فظللت أحدق من النافذة.كانت أضواء المدينة تنزلق أمام عيني، لكنها لم تكن تصل إليّ حقًا.كان الألم في جسدي وجعًا عميقًا ومستمرًا.لكن ما في صدري كان أسوأ.فراغ.وكأن كل شيء بداخلي قد انتُزع مني، ولم يترك سوى مساحة خاوية لا أعرف كيف أملؤها.من منظور جوفيفي الجانب الآخر من المدينة، كانت سيارة فانس هادئة وباردة.كان يقود دون أن ينطق بكلمة، ووجهه قاسٍ تحت ضوء لوحة القيادة.كان الصمت بينه وبين جوفي مختلفًا هذه الليلة.كان ثقيلًا، ممتلئًا بكل ما رأيناه وسمعناه للتو.جلست جوفي في المقعد المجاور له، وصورة الأشعة الصوتية المطبوعة لا تزال في يدها.نظرت إلى زوجها.كانت تعرف كل أنواع صمته.الصمت الغاضب.الصمت الممل.والصمت الذي يعني أنه غارق في التفكير في العمل.لكن هذا...كان جديدًا.كان كتفاه متوترين، وكأنه يحمل شيئًا ثقيلًا.وفكه مشدودًا.لكن عينيه...كانتا الأكثر إثارة للقلق.كان ينظر إلى الطريق، لكن ذهنه بدا في مكان آخر تمامًا.كان يرى غرفة ال
Última actualización : 2026-08-11 Leer más