تعلّقت عيناه بعينيّ من جديد.واختفى الارتباك الذي ملأ نظرته قبل لحظات.حلّ مكانه...فهمٌ بطيء.ثم شيءٌ آخر...أعمق.كأن طبقة الجليد التي اعتاد أن يختبئ خلفها...تشققت للحظة.لم تكن نظرة رضا.ولا إعجاب.بل هشاشةٌ صامتة...لم أرها فيه من قبل.لم يكن هذا ضمن خطته.ولم يكن يتوقعه.وفي تلك النبضة العابرة...لم يكن الرئيس التنفيذي.لم يكن فانس بلاكوود الذي يعرفه الجميع.كان مجرد رجل...عالِق في مصعد...تحمل عنقه أثر امرأة...وخارج كل السيناريوهات التي رسمها لنفسه.لكن اللحظة انتهت.وعاد القناع إلى مكانه.اعتدل في وقفته.وانقبض فكّه.لم يبتسم.ولم يقل شيئًا.استدار بهدوء نحو باب المصعد.وقف مستقيمًا...كتمثالٍ من الجليد.لكنني لاحظت...ذلك الاحمرار الخفيف...الذي بدأ يتسلل إلى عنقه.لم أعرف...أكان غضبًا...أم إهانة...أم ارتباكًا...أخفاه بصعوبة.أما الصمت بيننا...فلم يعد صمتًا صنعته الخطة.بل صمتًا...لا يعرف أيٌّ منا كيف يفسره.وجعلني أتساءل...هل أخطأت؟هل تجاوزت حدًا...لم يوافق هو على تجاوزه؟لعنت نفسي بصمت.وشعرت بالندم...في اللحظة نفسها.لم يكن قلبي يخفق انتصارًا.بل كان يرتطم بجدر
Zuletzt aktualisiert : 2026-08-07 Mehr lesen