❦ صدى اللقاء ❦مرّت الأيام التالية في لازومارا بهدوءٍ.عاد كل شيء إلى عادته القديمة؛ تدريبات الصيادين، أوامر الكاهن، الممرات الحجرية، والضباب الذي لا يفارق حدود القرية.لكن بالنسبة لمارا... لم يعد الهدوء كما كان.كانت تستيقظ كل صباح، ترتدي عباءتها، وتتوجه إلى ساحة التدريب كما اعتادت.لكن عقلها كان يعود دائمًا إلى العالم الخارجي.إلى السماء الواسعة... ورائحة المطر...وابتسامة الخباز للطفلة.وضَحكة الأب مع ابنته.وذلك الشاب الذي اندفع نحو الخطر دون أن يفكر في نفسه.فارس.لم تكن تعرف لماذا بقي وجهه في ذاكرتها، كل ما تعرفه أنها كلما أغمضت عينيها، عاد إليها ذلك اللقاء القصير.وفي ساحة التدريب...كانت السيوف الخشبية تتصادم بعنف، بينما ارتفعت أصوات المتدربين في أنحاء المكان.وقفت مارا أمام أحد الصيادين الجدد.كان أقوى منها جسديًا، وأكثر خبرة في القتال.اندفع نحوها.تفادت الضربة الأولى.ثم الثانية.لكنها توقفت للحظة... لحظة قصيرة جدًا.فقد عاد عقلها إلى ذلك الشارع.إلى الطفل...وإلى فارس.استغل خصمها شرودها، ووجه ضربة سريعة أصابت كتفها.تراجعت مارا خطوة.ساد الصمت للحظات.جاء صوت آريا من بعيد
Terakhir Diperbarui : 2026-08-14 Baca selengkapnya