بيت / المدينة / لازومارا / Chapter 1 -الفصل 3

جميع فصول : الفصل -الفصل 3

3 فصول

الفصل الأول: ظلال الذنب

الفصل الأول: ظلال الذنب ❦ ثمن البقاء ❦ كانت قاعة الكاهن كيان تشبه نفقاً غائراً في أحشاء الجبل السفيلي لقرية لازومارا. كان الهواء هناك ثقيلا... مشبعاً برائحة الرطوبة والحديد الصدئ، حتى إن كل نفسٍ يُستنشق بدا وكأنه يحمل شيئاً من وطأة اللعنة. وكانت جدران الصخر تنضح بقطرات ماء تتساقط بإيقاعٍ ثابت ومقلق... كأنها دقات قلبٍ يحتضر في أعماق الجبل. في منتصف القاعة، كان الضباب يلتف حول أجسادٍ قليلة تنتمي إلى السلالة النادرة... أولئك الذين وُلدوا بملامح بشرية متناسقة، على عكس بقية سكان القرية المشوهين الذين كانوا يختبئون في الظلال كمسوخٍ أنهكتها اللعنة وشوّهتها عبر السنين. وقف الكاهن كيان في مقدمة القاعة. كان جسده ضخماً، مغطى بجلدٍ رمادي مجعد يشبه لحاء الأشجار الميتة، وعيناه غائرتين بلا أهداب، ينبعث منهما ضوءٌ أصفر خافت يزيد هيبته رهبة. وعندما تحدث، خرج صوته خشنًا... كحفيف أحجارٍ تحتك ببعضها في ظلامٍ عميق. الكاهن كيان: «الحاجز السحري الذي يفصل عالمنا المظلم عن عالم البشر... ليس أبدياً. إنه يعيش على دماء الغرباء. ومهمتكم، يا أبناء السلالة النقية، ليست خياراً... أنتم شِباكنا التي نصطاد بها ال
last updateآخر تحديث : 2026-07-26
اقرأ المزيد

الفصل الثاني: أثر الضحية

الفصل الثاني: أثر الضحية❦ أثر على الطريق ❦في العالم الخارجي، كانت أضواء المدينة تتلألأ تحت زخات المطر الخفيف، بينما خيّم الصمت على مبنى الشركة التي يعمل بها وسيم.مرّت ثلاثة أيام كاملة على اختفائه.ثلاثة أيام... دون اتصال، أو رسالة، أو حتى عذرٍ يبرر غيابه.لم يكن ذلك يشبه وسيم أبدًا.فمنذ أن عرفه باسل، لم يتأخر يومًا عن عمله، ولم يختفِ بهذه الطريقة الغامضة. كان أكثر الموظفين التزامًا، وأكثرهم حرصًا على إنهاء كل شيء قبل موعده، حتى أصبح حضوره أمرًا بديهيًا لا ينتبه إليه أحد... إلا عندما غاب.في اليوم الأول، أقنع باسل نفسه بأن صديقه ربما اضطر للسفر أو تعرض لظرفٍ مفاجئ.وفي اليوم الثاني، بدأ القلق يتسلل إلى قلبه.أما مع غروب اليوم الثالث...فلم يعد قادرًا على الكذب على نفسه.كان هناك شيءٌ سيئ قد حدث.استقل سيارته، واتجه مباشرة نحو منزل وسيم الواقع عند أطراف المدينة.كانت السماء ملبدة بالغيوم، والهواء محملًا برائحة المطر والصنوبر.ترجل أمام السياج الخشبي القديم، وقد غطّت الأوراق المبتلة الممر المؤدي إلى الباب.طرق الباب مرة...ثم مرتين...ثم ثلاثًا.لكن لم يجبه سوى الصمت.دار حول المنزل
last updateآخر تحديث : 2026-07-28
اقرأ المزيد

الفصل الثالث: الهروب وطفلة الظلال

الفصل الثالث: الهروب وطفلة الظلال❦ نداءٌ عبر الضباب ❦كانت برودة الليل تلسع وجنتي ميلا كالسكاكين، بينما بقيت عيناها معلقتين بالشاب القادم من العالم الخارجي.كان باسل يحمل الكاميرا القديمة بيدٍ ترتجف، فيما كان ضوء كشافه يشق الضباب الأبيض المتسلل بين أشجار الصنوبر.ملامحه...وقفته...حتى نبرة صوته وهو ينادي اسم وسيم وسط الغابة...كلها أعادت إلى قلبها تلك الليلة التي غاص فيها الخنجر في صدر الرجل الوحيد الذي أحبته.ومن خلفها...بدأت الظلال تتحرك.خرج أفراد السلالة النقية من بين الأشجار بصمتٍ اعتادته جيدًا.كانت الخناجر الطقسية تلمع تحت ضوء القمر، بينما انعكست العيون الصفراء بين الأغصان كأنها عيون وحوشٍ تترقب لحظة الانقضاض.وفي المقدمة...كان إلياس.ثبت نظره على باسل، ينتظر اللحظة التي يخطو فيها داخل الضباب.لم يكن يفصل ذلك البشري عن الموت...إلا خطوات قليلة.شعرت ميلا بأن أنفاسها تضيق.وبدون وعي...تسللت يدها تحت معطفها، واستقرت فوق بطنها.كان قلب صغير ينبض هناك...آخر ما تبقى لها من وسيم.تردد صوت الكاهن كيان في أعماقها: «لا مكان للعاطفة... بقاء لازومارا فوق كل شيء.»أغمضت عينيها للحظة.
last updateآخر تحديث : 2026-07-28
اقرأ المزيد
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status