الفصل الأول: ظلال الذنب ❦ ثمن البقاء ❦ كانت قاعة الكاهن كيان تشبه نفقاً غائراً في أحشاء الجبل السفيلي لقرية لازومارا. كان الهواء هناك ثقيلا... مشبعاً برائحة الرطوبة والحديد الصدئ، حتى إن كل نفسٍ يُستنشق بدا وكأنه يحمل شيئاً من وطأة اللعنة. وكانت جدران الصخر تنضح بقطرات ماء تتساقط بإيقاعٍ ثابت ومقلق... كأنها دقات قلبٍ يحتضر في أعماق الجبل. في منتصف القاعة، كان الضباب يلتف حول أجسادٍ قليلة تنتمي إلى السلالة النادرة... أولئك الذين وُلدوا بملامح بشرية متناسقة، على عكس بقية سكان القرية المشوهين الذين كانوا يختبئون في الظلال كمسوخٍ أنهكتها اللعنة وشوّهتها عبر السنين. وقف الكاهن كيان في مقدمة القاعة. كان جسده ضخماً، مغطى بجلدٍ رمادي مجعد يشبه لحاء الأشجار الميتة، وعيناه غائرتين بلا أهداب، ينبعث منهما ضوءٌ أصفر خافت يزيد هيبته رهبة. وعندما تحدث، خرج صوته خشنًا... كحفيف أحجارٍ تحتك ببعضها في ظلامٍ عميق. الكاهن كيان: «الحاجز السحري الذي يفصل عالمنا المظلم عن عالم البشر... ليس أبدياً. إنه يعيش على دماء الغرباء. ومهمتكم، يا أبناء السلالة النقية، ليست خياراً... أنتم شِباكنا التي نصطاد بها ال
آخر تحديث : 2026-07-26 اقرأ المزيد