Accueil / المدينة / لازومارا / Chapitre 51 - Chapitre 60

Tous les chapitres de : Chapitre 51 - Chapitre 60

61

الفصل 46

❦ مذكرات الساحرة ❦بقيت مارا واقفة وهي تحمل الكتاب بين يديها، بينما ظل الجميع ينظر إليه بصمت.كان الغلاف قديماً، وقد غطاه الغبار، لكن الرمز المحفور عليه بقي واضحاً.قالت مارا:«خذ يا باسل يجب أن تقرأه أنت.»نظرت إلى فارس، ثم مدت الكتاب نحوه.«أو أنت.»تردد فارس للحظة، ثم أخذه منها.فتح الصفحة الأولى، وأخذ يمرر عينيه فوق الكتابة القديمة.قال:«الخط قديم جداً... خذه يا أبي أقرأه انت.»أخذه وجلس باسل بالقرب منه ثم بدأ يقرأ بصوت مسموع.كانت الكلمات الأولى أشبه بمقدمة قصيرة، ثم ظهر اسم في أعلى الصفحة.توقف باسل عنده.«اسمها... زيراثا.»رفع مازن حاجبه.«زيراثا؟»قال فارس:«تابع يا أبي.»عاد باسل إلى القراءة.كانت زيراثا تكتب عن نفسها، وعن السنوات التي قضتها في ذلك المكان.كانت تصف نفسها بالساحرة، وتقول إنها عاشت بعيداً عن الناس، حتى بدأت أخبارها تصل إلى سكان المنطقة المجاورة.لكن ما أثار اهتمامهم لم يكن ذلك.بل ما كتبته عن لازومارا.رفع فارس عينيه عن الكتاب.«هي كتبت تاريخ القرية.»اقتربت مارا منه.«تاريخ لازومارا؟»أومأ.ثم عاد إلى القراءة.«قبل أن توجد لازومارا كما نعرفها اليوم... كان هنا
last updateDernière mise à jour : 2026-08-29
Read More

الفصل 47

❦ ثمن الحاجز ❦بقي باسل ممسكًا بالمذكرات، بينما ظل فارس ومازن ومارا ينظرون إليه منتظرين أن يكمل القراءة.قلب باسل الصفحة ببطء.كانت الكتابة التالية أطول من الصفحات السابقة، وكأن زيراثا كانت تستعد لشرح شيء لم يكن من السهل عليها كتابته.بدأ يقرأ:«بعد أن أخبرني أهل المدينة بما تعرضوا له، أدركت أن الوقت لم يعد يسمح لهم بالانتظار.»رفع باسل عينيه للحظة، ثم تابع.«كانوا يريدون مكانًا يعيشون فيه بعيدًا عن الذين احتلوا أرضهم. لم يكونوا يريدون الانتقام، ولم يكن لديهم القوة لمواجهتهم. كل ما أرادوه هو أن يبقوا أحياء.»قال مازن بهدوء:«وماذا فعلت؟»لم يجبه باسل، بل واصل القراءة.«قلت لهم إنني أستطيع أن أمنحهم ما يريدون، لكن الحل لن يكون سهلاً.»تحركت مارا قليلًا نحو باسل.كانت تريد معرفة ما حدث بعد ذلك.«سأصنع حاجزًا حول أرضكم. حاجزًا يفصلها عن العالم الخارجي، فلا يستطيع أحد الوصول إليكم، ولا يستطيع أحد منكم الوصول إلى الخارج دون معرفة الطريق.»توقف باسل قليلًا.نظر فارس إلى مارا.ثم قال:«إذن هذا هو سبب عدم ظهور لازومارا في عالم البشر.»أومأت مارا ببطء.«يبدو ذلك.»عاد باسل إلى القراءة.«لكن ال
last updateDernière mise à jour : 2026-08-30
Read More

الفصل 48

❦ عهد المردة ❦«ذهبتُ إلى عالم المردة... بحثاً عن ملك يستطيع أن يمنحني ما أحتاج إليه.»كانت تلك الكلمات آخر ما قرأه باسل في الصفحة السابقة.قلب الصفحة ببطء.هذه المرة، كانت الكتابة أكثر انتظاماً، لكن شيئاً في طريقة زيراثا لصياغة كلماتها جعل باسل يشعر بأنها كانت تكتب عن قرار ندمت عليه لاحقاً.بدأ يقرأ:«لم أكن أملك القوة الكافية لإنشاء الحاجز وحدي.»توقف لحظة، ثم تابع:«كنت أعرف كيف أرسم حدوده، وكيف أفصل أرض البشر عن العالم الخارجي، لكنني لم أكن أستطيع منحه مصدراً دائماً للقوة. كان الحاجز يحتاج إلى كائن قادر على حمل السحر داخله، والبقاء مرتبطاً به ما دمت بعيدة عنه.»قال مازن:«ولهذا ذهبت إلى المردة.»أومأ باسل، وعاد إلى القراءة.«لم يكن عبور الحدود بين العالمين أمراً يسيراً، لكنني لم أملك قرار التردد. تركت عالم البشر، وعبرت إلى أرض لم تطأها قدماي من قبل.»«هناك، وجدت قصر ملك المردة، زَهْراك.»نظر فارس إلى مارا.ثم عاد باسل إلى السطور.«كان قصره قائماً فوق مرتفع من الصخر الأسود، تحيط به أعمدة شاهقة نُقشت عليها رموز قديمة. وعندما دخلت قاعة العرش، شعرت منذ اللحظة الأولى أنني أمام قوة لا ي
last updateDernière mise à jour : 2026-09-01
Read More

الفصل 49

❦ مولود الحاجز ❦ مرّت أشهر طويلة بعد ذلك العهد. كانت زيراثا تتابع الحاجز كل يوم، وتتفقد العلامات التي رسمتها حول الأرض، وتتأكد من أن قوته ما زالت مستقرة. أما أهل القرية، فقد بدأوا يتأقلمون مع حياتهم الجديدة. لم يعد المستعمرون قادرين على الوصول إليهم. ولم تعد أصواتهم تصل إلى القرية. لأول مرة منذ سنوات، شعر الناس أنهم يستطيعون النوم دون خوف. لكن زيراثا كانت تعرف أن الجزء الأصعب من الاتفاق لم يبدأ بعد. كانت تنتظر الطفل. ذلك الطفل الذي أصبح مرتبطاً بالعهد قبل أن يولد. مرّت الشهور ببطء، حتى جاء اليوم الذي أخبرت فيه إيلارا زيراثا أن موعد الولادة قد اقترب. لم تكن زيراثا تعرف كيف سيكون الطفل، ولا كيف ستظهر قوته. كل ما كانت تعرفه أن مصير الحاجز أصبح مرتبطاً به. وبعد عام من عقد العهد... وُلد الطفل. لم تكتب زيراثا الكثير عن ولادته. اكتفت بقولها: «في ذلك اليوم، وُلد من سيحمل الحاجز.» بعد فترة قصيرة، تم نقله إلى عالم البشر. كانت زيراثا تنتظر في المكان الذي أعدته له، بينما كان الحاجز يحيط بالقرية من كل جانب. وعندما وصل الطفل، بدأت العلامات المحفورة على الأرض تتوهج. شعرت زيراثا
last updateDernière mise à jour : 2026-09-02
Read More

الفصل 50

❦ القرية التي تغيّرت ❦قلب باسل الصفحة ببطء.كانت الأوراق التالية أكثر اصفراراً من سابقاتها، وكأن السنوات التي مرّت عليها تركت آثارها حتى على الحبر.بدأ يقرأ:«مرت السنوات التالية بسرعة أكبر مما توقعت.»«في كل عام، كان الحاجز يزداد استقراراً... وكان كيان يزداد قوة.»توقفت مارا عن النظر إلى الصفحة، ثم رفعت عينيها نحو باسل.قالت:«لكن كيف كان في لازومارا الجميع بشراً؟»ساد الصمت.نظر الأربعة إلى بعضهم.لم يكن السؤال بسيطاً كما بدا.فارس عقد حاجبيه، بينما بقيت مارا تنتظر إجابة واضحة.أما باسل، فأعاد النظر إلى المذكرات.قال:«لا نملك الجواب بعد.»ثم أضاف:«ربما تكون زيراثا قد كتبته في الصفحات التالية.»وعاد إلى القراءة.«مع مرور الوقت، بدأت ألاحظ تغيراً لم أكن مستعدة له.»«لم تعد القرابين تؤثر في الحاجز وحده.»«كان كيان يتغير معها.»«كل قربان جديد كان يمنحه قوة أكبر، وكل قوة جديدة كانت ترفع مقامه بين المردة.»قلب باسل الصفحة.«في البداية، لم يكن كيان سوى ابن لملك من المردة.»«كان اسمه معروفاً، لكن نفوذه لم يكن كبيراً.»«أما الآن... فقد أصبح اسمه يتردد في أماكن لم يكن يصل إليها من قبل.»وو
last updateDernière mise à jour : 2026-09-03
Read More

الفصل 51

❦ سقوط زيراثا ❦قلب باسل الصفحة ببطء.كانت الأوراق التالية أكثر اصفرارًا من سابقاتها، وبعض أطرافها أصبحت هشة، وكأن السنوات الطويلة لم تمر على لازومارا وحدها، بل مرّت على هذه المذكرات أيضًا.بدأ يقرأ:«مرت سنوات أخرى.»«كنت أظن أنني سأبقى قادرة على حماية القرية ما دمت موجودة، لكنني لم ألاحظ أن الزمن كان يأخذ مني قوتي شيئًا فشيئًا.»سكت باسل للحظة.ثم تابع:«كبرت.»«ولم تعد يداي كما كانتا من قبل.»«أصبحت الطقوس التي كنت أنجزها بسهولة تحتاج مني إلى وقت طويل، وبعضها لم أعد قادرة على إتمامه مهما حاولت.»نظرت مارا إلى الصفحة.قالت بهدوء:«بدأ سحرها يختفي.»أومأ باسل.«يبدو ذلك.»وعاد باسل إلى القراءة:«ولم يكن ضعفي هو الشيء الوحيد الذي تغير.»«الشياطين الذين كانوا يساعدونني بدأوا بالابتعاد.»«في البداية، كان بعضهم يأتي بين الحين والآخر.»«ثم أصبحوا يكتفون بإرسال رسائل قصيرة.»«وبعدها... لم يعودوا يأتون أبداً.»توقفت زيراثا عن الكتابة قليلاً.ثم كتبت:«كنت أعرف السبب.»«كيان.»رفع فارس عينيه وقال.«كانوا يخافون منه.»قال باسل:«نعم.»ثم تابع:«كانت قوته قد تجاوزت ما كنت أتوقعه. لم يعد مجرد ا
last updateDernière mise à jour : 2026-09-04
Read More

الفصل 52

❦ عندما تغيّر العالم ❦قلب باسل الصفحة التالية ببطء.كانت الكتابة مختلفة.أكثر هدوءًا من الصفحات السابقة، لكن ذلك الهدوء لم يكن مطمئنًا.قرأ:«مرت سنوات طويلة.»توقف قليلاً، ثم تابع:«لم أعد أحصي عددها.»«في البداية، كنت أظن أن العالم سيبقى كما كان عندما صنعت لازومارا.»«كنت أظن أن البشر سيواصلون مطاردتنا، وأن الخوف منهم لن ينتهي.»«ولهذا صدّق الجميع أن الحاجز سيبقى ضرورياً إلى الأبد.»رفعت مارا عينيها عن الصفحة.قالت:«هل تغير العالم؟.»أومأ باسل، وعاد إلى القراءة.«لم يتغير عالمنا وحده.»«في الخارج أيضاً... كانت أشياء كثيرة تتغير.»«بدأت الأخبار تصل إلينا بطرق متفرقة.»«في البداية، لم يصدقها أحد.»«قيل إن الحروب انتهت في بعض الأماكن.»«وإن الأراضي التي كان يُطرد منها الناس أصبحت تحكمها قوانين جديدة.»«وإن الذين كانوا يُعاملون على أنهم أقل من غيرهم أصبح لهم الحق في الحماية.»توقف باسل.قال فارس:«بعد كل تلك السنوات؟»أجاب باسل:«يبدو أن الأمر احتاج إلى وقت طويل.»ثم تابع:«بدأ الاستعمار يتراجع.»«وسقطت أنظمة كانت تقوم على إخضاع الناس.»«ظهرت قوانين تمنع الاضطهاد، وتحمي من كانوا بلا ص
last updateDernière mise à jour : 2026-09-05
Read More

الفصل 53

❦ لعنة الهاربين ❦قلب باسل الصفحة التالية ببطء.كانت الكتابة أكثر اضطراباً هذه المرة.بدت الحروف وكأنها كُتبت على عجل، وبعض الكلمات امتدت فوق السطور كأن صاحبتها لم تكن تملك وقتاً لتتوقف.قرأ باسل:«عرف كيان بأمر الهاربين.»توقفت أنفاس مارا للحظة.تابع:«في البداية، لم يرسل أحداً خلفهم.»«ولم يحاول إيقافهم عند الحاجز.»قال مازن:«إذن تركهم يرحلون؟»هز باسل رأسه، وعيناه ما زالتا على الصفحة.«هكذا ظنوا.»«كانوا يعتقدون أن كيان فهم أخيراً أن زمن الحاجز قد انتهى.»«لم يعرفوا أنه كان ينتظرهم.»نظر فارس إلى مارا.كانت تحدق في المذكرات بصمت.ثم تابع باسل القراءة:«وصلوا إلى الحاجز في الليل.»«كان عددهم كبيراً.»«بعضهم حمل أطفاله.»«وبعضهم لم يحمل سوى أشياء قليلة، لأنه كان يؤمن أن العالم الخارجي ينتظرهم.»«وقفوا أمام الحاجز لأول مرة دون خوف.»«ثم عبر أولهم.»توقف باسل.رفع عينيه إلى الآخرين.قال:«هنا تبدأ اللعنة.»عاد إلى الصفحة.«ما إن تجاوزوا الحاجز حتى تغيّر كل شيء.»«لم يكن كيان بحاجة إلى الاقتراب منهم.»«رفع يده فقط.»«وفجأة، شعر الهاربون بأن شيئاً يطاردهم من الداخل.»«توقفت خطواتهم.»«ح
last updateDernière mise à jour : 2026-09-06
Read More

الفصل 54

❦ سر الكاهن ❦لم تكن الصفحة التالية تشبه ما سبقها.كانت الورقة أقدم، وحوافها متآكلة، بينما بدا الحبر باهتاً في بعض المواضع، كأن الزمن حاول محو الكلمات قبل أن تصل إلى أحد.قلب باسل الصفحة بحذر.ثم ظهرت جملة في منتصف الورقة.قرأها بصوت منخفض:«إذا وصلت هذه المذكرات إلى أحد بعدي، فاعلموا أنني كنت الوحيدة التي عرفت الحقيقة كاملة.»تبادل باسل ومارا النظرات.تابع القراءة.«عرفت من يكون كيان.»«ليس كما أخبر أهل لازومارا.»«وليس كما أرادهم أن يعتقدوا.»توقفت أنفاس مارا.قال فارس:«شيطان مارد..»لم يجب باسل.كانت عيناه تنتقلان بين السطور بسرعة.«عرفت أصله قبل أن يصبح كاهناً.»«وعرفت أن الحاجز لم يظهر بإرادته وحدها.»«وعرفت أن القوة التي يستخدمها ليست ملكاً له بالكامل.»توقّف قليلاً.ثم قرأ:«إنها قوة العهد القديم.»ساد الصمت.قال مازن:«العهد مع والديه؟»قلب باسل الصفحة.كانت الكلمات التالية أشد غموضاً.«منذ سنوات، ظننت أن كيان يحمي العهد.»«لكنني اكتشفت الحقيقة متأخرة.»«كيان لم يكن يحميه.»«كيان هو أحد من ارتبطوا به واستغلوه.»رفع باسل عينيه.كان في وجهه شيء من القلق.تابع:«كلما استخدم كيان
last updateDernière mise à jour : 2026-09-07
Read More

الفصل 55

وتجمّدت أصابع باسل قبل أن يقلب الورقة الأخيرة؛ بقي للحظات يحدّق في طرفها، وكأن شيئًا داخله يخبره أن ما سيقرأه لن يكون مجرد كلمات أخرى في مذكرات زيراثا.ثم قلب الصفحة... كانت مختلفة تمامًا.لم يكن فيها شرح، ولا أسماء، ولا تواريخ؛ فقط رموز قديمة مرسومة في أعلى الورقة، وتحتها كلمات كُتبت بحبر داكن، رغم أن الورقة نفسها بدت أقدم من الصفحات السابقة.وفي منتصفها، كتبت زيراثا:«إلى من يصل إلى هنا...لا تبحث عن نهاية العهد في السيوف، ولا في النار، ولا في قوة أقوى من قوة كيان.فالعهد الذي حُفظ بالخوف لا يسقط بالقوة وحدها، بل يعود إلى أصله حين يُفهم ما كان عليه قبل أن يُشوَّه.»توقف باسل لحظة، ثم تابع:«كان هناك دم... دمٌ يحمل جهتين، ولا تعترف به جهة كاملة، ولا تنكره الجهة الأخرى. دمٌ يحمل أثر طريقين، دون أن ينتمي إلى أحدهما وحده.فإن سألتم: أي الدمين هو الأصل؟ فاعلموا أن السؤال نفسه خاطئ؛ فما اجتمع في دمٍ واحد... لا يحتاج إلى أن ينفصل ليُثبت أصله، وما انقسم يومًا... قد يجتمع من جديد.»قطّب باسل حاجبيه.قال مازن:ـ هذا لا يشبه نبوءة.أجاب فارس بصوت خافت:ـ بل يشبه شيئًا أقدم من النبوءات.تابع با
last updateDernière mise à jour : 2026-09-08
Read More
Dernier
1234567
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status