اندفعت تلك السيارة بسرعة جنونية، ولحسن الحظ أنها كانت على مسافة ما من دارين التي تراجعت بسرعة إلى الوراء، بينما صعدت السيارة مباشرة فوق عتبتين خرسانيتين. وحيث إن هيكل السيارة الرياضية منخفض للغاية، فلم تتمكن من تجاوز العتبات واستقرت عالقة مكانها بلا مهارة. هذه السيارة الرياضية التي يبلغ ثمنها ملايين الملايين، باتت في حكم المدمرة والملغاة تماماً. كان واضحاً جلياً أن الشخص الذي يقودها كان يقصد اصطدامها وصدمها عمداً، غير أن دارين لم تكن تظن أن بينها وبين أي شخص آخر عداوة تبلغ هذا الحد المرعب. ولم تمض سوى لحظات قصيرة حتى فتح باب السيارة، وترجلت منه يارا وهي تفيض غضباً وحنقاً: "يا دارين! ألا تفضلين الموت والزوال عن هذه الدنيا؟!" "يارا؟!" لم تكن دارين تتوقع بتاتاً أن تري يارا في هذا المكان. ففي المرة الأخيرة التي رأت فيها يارا، كانت الأخيرة تعرضت للإهانة والانكسار، ولكن ها هي ذا بعد أيام معدودة تبدو وكأنها تغيرت جذرياً؛ فقد بدا وجهها شاحباً ومنهكاً ونحيفاً للغاية، بيد أن نظرات عينيها لم تعد تلك النظرات الحمقاء الخالية من الفطنة، بل اكتست ببريق مشوب بغباء صافٍ وساذج. "أيتها الجحود
Last Updated : 2026-08-12 Read more