All Chapters of بين انتقامٍ من خائن ودلالِ عَمِّه النافذ: غاويتُ الرجل الخطأ: Chapter 101 - Chapter 110

255 Chapters

الفصل 101

اندفعت تلك السيارة بسرعة جنونية، ولحسن الحظ أنها كانت على مسافة ما من دارين التي تراجعت بسرعة إلى الوراء، بينما صعدت السيارة مباشرة فوق عتبتين خرسانيتين. وحيث إن هيكل السيارة الرياضية منخفض للغاية، فلم تتمكن من تجاوز العتبات واستقرت عالقة مكانها بلا مهارة. هذه السيارة الرياضية التي يبلغ ثمنها ملايين الملايين، باتت في حكم المدمرة والملغاة تماماً. كان واضحاً جلياً أن الشخص الذي يقودها كان يقصد اصطدامها وصدمها عمداً، غير أن دارين لم تكن تظن أن بينها وبين أي شخص آخر عداوة تبلغ هذا الحد المرعب. ولم تمض سوى لحظات قصيرة حتى فتح باب السيارة، وترجلت منه يارا وهي تفيض غضباً وحنقاً: "يا دارين! ألا تفضلين الموت والزوال عن هذه الدنيا؟!" "يارا؟!" لم تكن دارين تتوقع بتاتاً أن تري يارا في هذا المكان. ففي المرة الأخيرة التي رأت فيها يارا، كانت الأخيرة تعرضت للإهانة والانكسار، ولكن ها هي ذا بعد أيام معدودة تبدو وكأنها تغيرت جذرياً؛ فقد بدا وجهها شاحباً ومنهكاً ونحيفاً للغاية، بيد أن نظرات عينيها لم تعد تلك النظرات الحمقاء الخالية من الفطنة، بل اكتست ببريق مشوب بغباء صافٍ وساذج. "أيتها الجحود
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل 102

عندما استيقظت يارا من نومها، اكتشفت أنها عارية تماماً لا تسترها قطعة قماش واحدة. خفضت رأسها لتلقي نظرة على جسدها، فوجدته مغطى بالكامل بآثار وكدمات زرقاء وبنفسجية داكنة؛ وما حدث لم يكن بحاجة لأي توضيح أو شرح. وفوق ذلك، كانت هناك حقيبة سفر مفتوحة بجانبها، وقد تناثرت محتويات الحقيبة الأصلية مبعثرة على السرير، ويبدو أنها استُخدمت عن آخرها. أما ذلك العجوز، فقد كان عارياً بدوره، جالساً يتدخن سيجاراً بهدوء. هذا المسخ العجوز، إنه مجرد وحش بشري! "آه! سأقتلك!" صرخت يارا بجنون وهي تطلق زعيراً مرعباً. لكن جسدها كان لا يزال تحت تأثير المخدر، تفوح منه الضعف والخمول، ولم تملك حتى طاقة للاندفاع نحوه، فلم تجد سيلًا تفرغه سوى رمق حسين بنظرات حارقة من الغضب. كانت تظن حقاً أن حسين قد جاء باحثاً عن رضاها ومقدماً لاعتذاره. "لقد قمت بتحويل الأموال إلى حسابك، مليار كامل، يا يارا، فلتطلبي ما شئتِ إذن من جدك!" "لا أريد أموالك القذرة!" أمسكت يارا بهاتفها، متأهبة لتحويل المبلغ وإعادته لحسين فوراً. ما هذا الوضع المهين؟ يعاملها بهذه القسوة ثم يلقي إليها بالمال، وكأنها امرأة عاملة في الدعارة تُش
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل 103

"كيف تتحدثين بكلمات تشابه تماماً ما يقوله العم؟" "ألا يعود السبب لك وحدك!" امتنع فارس عن إخبار دارين بأنه طُرد بدوره من الغرفة في الليلة الماضية. كان يعتزم الاستمتاع بتناول قهوته بهدوء في هذا المكان، لكن مجرد رؤية دارين جعلت طعم القهوة في حلقه يتحول إلى مرارة حارقة. نهضت دارين متأهبة لمغادرة المكان، وهمت بالانصراف. فجأة، مدّ فارس يده وأمسك بمعصمها بقوة: "إلى أين أنتِ ذاهبة؟" وبسبب هذه الحركة المفاجئة، اصطدم خصر دارين بحافة المقعد بحدة، فشعرت بألم مبرح وخمول مفاجئ في جسدها، وكادت تسقط جالسة على المقعد مجدداً من شدة الوجع. لاحظ فارس ما حدث، فسألها بعين مشككة: "هل تعانين ألماً في خصرك؟" فوجئت دارين وتصاعد قلبها نحو حنجرتها في جزء من الثانية. فارس بحكم علاقاته السابقة يمتلك خبرة طويلة وواسعة في هذه الأمور، ونام مع عدد لا يححصى من النساء، فهل أدرك حقيقة ما جرى؟ "لا، أبداً." أنكرت دارين بسرعة. "كيف لا وقد ظهر على محياكِ؟" وما إن انتهى من كلامه حتى مد يده وقرص خصر دارين بخفة. "آه!" أطلقت دارين شهقة لاذعة من الألم؛ فخِصرها المنهك أساساً زاد تضرراً ووجعاً بهذا اللمس الم
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل 104

مستحيل، مستحيل! إن فارس يبالغ في التفكير أكثر من اللازم، فكيف يُعقل أن تكون هناك أي علاقة بين العم ودارين؟ حتى لو مُنحت دارين عشرة وجوه إضافية، فلن يلتفت إليها العم أبداً؛ فما فكر به لم يكن سوى نتيجة لغضبه الجنوني. ومع ذلك، فإن صوت ناصر قاطع أفكار فارس قائلاً: "أيها الفاسد عديم الفائدة!" لقد رتب كل شيء بدقة، وأصدر تعليماته للمنتجع السياحي بألا يُسمح للشخصين بحجز غرف منفصلة، بل وجه لتجهيز الغرفة على النحو الذي يخدم خطته، وفي النهاية قام ابنه العقيم وغير الكفؤ بإفساد الأمر برمته. "ألا تسرع في البحث عنها؟ إن لم تجد دارين وتُعِدها اليوم، فلا تهتم بأمر العودة إطلاقاً!" لم يجد فارس مفرّاً، فاضطر مرغماً للذهاب والبحث عن دارين. اعتقد في البداية أنها قد تكون مختبئة داخل السيارة، فتوجه نحو مكان إيقاف سيارتها، ليفاجأ بأن سيارتها خالية تماماً من أي أمتعة. وفي تلك الأثناء، كان ناصر قد أجرى بدوره اتصالاً هاتفياً بـ دارين، مستهلاً حديثه بالاعتذار نيابة عن فارس، ومبرراً تصرفه بطيش الشباب، وداعياً دارين إلى التحلي بمزيد من التسامح والصفح. ثم تابع قائلاً: "الإقامة في السيارة ليست مريحة
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل 105

في اليوم التالي، استيقظت دارين واغتسلت لتتنشط. كانت أشعة الشمس ساطعة ومشرقة في الخارج، وبدا وكأن الطقس اليوم سيكون جميلاً ورائعاً. خططت دارين للذهاب لتناول الإفطار أولاً، وما كادت تفتح باب غرفتها حتى تلقت رسالة نصية من مي تسألها عما تفعل هكذا. فأجابت دارين في رسالتها: "أستعد للذهاب لتناول الإفطار، هل تناولته أنتِ أيضاً؟" وبعد تبادل أطراف الحديث مع مي قليلاً، وما إن خطت دارين داخل المطعم حتى سمعت من ينادي باسمها: "صغيرتي دارين." "كريم؟" لم تتوقع دارين على الإطلاق أن تتقاطع طرقها مع كريم هنا، فهتفت بدهشة: "يا لها من مصادفة عجيبة." اكتفى كريم بابتسامة خفيفة، ولم يوضح لها أن الأمر لم يكن مصادفة قط، بل إنه هو من طلب من مي أن تساعده في معرفة مكان تواجد دارين ومعرفة الموقع الذي تقيم فيه. وفي الواقع، وقبل قدومه، كان قد سمع من مي أن دارين تتواجد في هذا المكان بالذات. "إنها مصادفة جميلة حقاً، ألم تتناولي إفطارك بعد أيتها الصديقة؟" أومأت دارين برأسها إيجاباً، فقال كريم: "إذن لتتناولي الإفطار معي." انتابت دارين حالة من الحيرة والتساؤل وقالت: "لقد سمعت بالفعل من مي أن عائلتكم
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل 106

مدت نيرة معلقة الطعام إلى كريم، لكن كريم لم يقبلها. "ألا يا أخي ألا تريد أن تأكل بعد؟" سألت نيرة: "إذن هل آخذ هذا لي أيضاً؟" وبينما كانت تتحدث، مدّت نيرة يدها لتلتقط تلك الفطيرة الصغيرة، وتحديداً تلك التي كان كريم قد قضمة منها قضمة واحدة. "أيتها الصغيرة نيرة!" أراد كريم أن يمنعها، إلا أن نيرة كانت قد التهمتها بالفعل، وبدت وكأنها تتلذذ بطعمها الشهي بشكل ملحوظ. تحركت شفتا كريم، وبدا له أن ما تفعلة نيرة كأخت يحتاج منه حقاً إلى التحدث معها وتنبيهها. إلا أن كريم كان يعلم جيداً كم أن مشاعر نيرة بالغة الحساسية، فهي تهتم كثيراً بحقيقة أنها ليست ابنة عائلة كريم بالدم، وغالباً ما ينتابها شعور خفي بأنها تقترف الأخطاء وبأن العيب فيها وحدها. والآن، وأمام دارين بالذات، لو أنه تفوه بكلمة واحدة تزعجها، لربما امتلأ قلب نيرة بالحزن والانزعاج. ونظراً لمراعاة هذه الحساسية المفرطة لدى نيرة، وجد كريم نفسه عاجزاً عن قول أي شيء. لقد كانت نيرة منذ صغرها تحب الالتصاق به، تتبع خطاه في كل مكان منادية إياه بـ "أخي أخي"، وحتى بعدما علم الجميع أنها ليست شقيقته الحقيقية، لم يفرق كريم قط في معاملت
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل 107

ظلّت نظرات كريم مُعلّقة طوال الوقت بـ دارين، حيث رأى كيف ذهبت لتجلس قبالة زين. ورأى أيضاً كيف كانت دارين تتحدث مع زين، ورغم أنه لم يكن يرى سوى وجهها الجانبي، إلا أنه استطاع بوضوح أن يشعر بأنها تبدو طبيعية للغاية ومختلفة تماماً عن طريقتها حين تكون جالسة أمامه. حين كانت تجلس أمامه، كانت دارين تبدو شديدة التحفظ والحرص، أما في حضور زين، فكانت تبدو في غاية العفوية والانطلاق. الآخرون، أياً كانوا، يشعرون غالباً بنوع من الضغط والرهبة في حضور زين؛ بنظرات ذلك الرجل التي لا يمكن سبرها، وهالته القوية والمهيبة التي تخيم عليه وكأنها جبل ثقيل، تجعل من يمثُل أمامه عاجزاً عن رفع رأسه، فضلاً عن ارتباكه في الحديث معه. وحتى كريم نفسه، رغم أنه يُعد شخصية بارزة ومتميزة للغاية في المدينة ، كان يدرك تماماً أنه لا يُقاس بزيّن في شيء، وكان كلما التقى به يشعر بعبء ثقيل وهيبة طاغية تفرض عليه احتراماً واجباً، فيناديه باحترام بلقب "الرئيس زين"، بل ويكون صوته أخفض بكثير من المعتاد. أما دارين، فكانت أمامه تجلس كأنها تتحدث مع صديق حميم، دون أدنى شعور بعدم الارتياح أو التكلف. "أخي، بما تفكر وتحدق هكذا؟" في تلك
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل 108

شعرَت نيرة ببعض الاضطراب، ومدّت يدها مباشرة لتجرب دفع دارين: "لماذا تتعمدين تشويه سمعتي والافتراء عليّ؟ أهذا ما طلبته منك مي لفعله؟" وما إن همّ كريم بمد يده لصدها، حتى كان رجل آخر أسرع منه بكثير. حيث جذب زين دارين لتختفي خلف ظهره، وبدت نظراته جليدية وصارمة: "أهكذا تبدو تربية الآنسات وأخلاقهن، لدرجة الاعتداء بالضرب على الآخرين علناً وأمام الجميع؟" بقيَت يد كريم معلقة في الهواء فارغة، وهو يرمق بملامح مندهشة ذلك الرجل الذي يطوله قامة. فبادر للتحية قائلاً: "الرئيس زين، ألم تغادر بعد؟" "يبدو لي أن الآنسة نيرة ترغب حقاً في تقديم عرض مسرحي هزلي للجمهور هنا، فهي تصرخ بغضب وعجز واختناق، لدرجة تجعل المرء يتوقف مذهولاً ليتأمل حالها." كان كلام زين مشبعاً بالسخرية والتهكم، ولا زال يحتفظ بتلك النظرة المراقبة كمن يتابع مسرحية ممتعة. "المعذرة من الرئيس زين، فابنة عائلتنا الصغيرة ليست هكذا حقاً..." ولم يجد كريم بدّاً من جذب نيرة إليه ليمنعها من جلب المزيد من الفضيحة لنفسها وللعائلة. إلا أن نيرة هزت رأسها باعتراض صارخ: "ليس الأمر هكذا، هي من بدأت بالافتراء عليّ أولاً!" فقالت دارين بهد
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل 109

بعد أن غادرت نيرة، ظل الغضب يغلي في صدرها ويتردد صداه دون انقطاع. كل ما كانت تفعله من أجل مي في الماضي، كانت مي تقابله بالصمت والتجاهل، فكيف تجرؤ الآن امرأة غريبة مثلها على إعطائها الدروس وتوجيه اللوم إليها؟ الأكثر من ذلك، لقد حدث ذلك كله جهاراً وأمام كريم نفسه. كانت تدرك جيداً أنها عاجلاً أم آجلاً ستلقن دارين درساً قاسياً لا يُنسى! خفضت بصرها لتطالع رسالة جديدة وصلت على هاتفها من بسيرين، والتي تقول فيها: "هل زين متواجد حقاً في هذا المنتجع السياحي؟" "بالطبع هذا صحيح، لقد رأيتُه للتو يتناول الطعام برفقة دارين، يا سيرين، إنكِ بحاجة للقدوم إلى هنا بنفسك، فمن الواضح تماماً أن تلك المدعوة دارين تخفي نوايا خبيثة، وها هي تبدو بالغة القرب والحميمية مع زين الآن." كانت نيرة تتعمد إرسال هذه الكلمات لتشعل غيرة سيرين وتدفعها للتحرك معاً للوقوف في وجه دارين. "دارين ؟ أليست هي خطيبة فارس السابقة؟" سألت سيرين باستغراب. "من يدرك حقيقة أمرها؟ لعلها أدركت تماماً عظمة وقيمة زين الفذة، ففقدت صوابها وباتت لا تقوى على مفارقته؟" تابعت نيرة إرسال رسالتها: "يا سيرين، لقد اعتدت دائماً أن أشعر
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل 110

لم تكن سيرين لتتقبل الأمر بيقين كامل أو ترضى بالهزيمة بسهولة، ولم تكن دارين الوحيدة التي تعرف زين، ألم يكن فارس موجوداً هنا أيضاً، وهو في نهاية المطاف ابن أخيه؟فكرت سيرين سريعاً في أنها قادرة عبر بعض المعارف على الوصول إلى زين من خلال فارس.وبالفعل، ما إن علم فارس بقدوم سيرين ورغبتها في رؤية عمه حتى وافق على اللقاء فوراً. بالنسبة لفارس، كان يرى أن مصاحبة امرأة فائقة الجمال ترفع من معنوياته كثيراً."أيتها الآنسة سيرين، هل دعوتني للخروج طمعاً في رؤية معالم المدينة ليلاً؟" قال فارس بإعجاب واضح."ألا تخشى يا فارس أن تغار خطيبتك دارين إن رأتني برفقتك هكذا؟" سألت سيرين بمزاح مقصود لإثارة الموضوع.ما إن سمع فارس اسم دارين حتى انقبض وجهه واعتراه الغضب والاستياء.وتابعت سيرين حديثها بدهاء: "لقد رأيتُ دارين قبل قليل تغادر على عجلة من أمرها، وبدت كأنها تقصد جهة ما، ولم تكن بصحبة زين قط.""دعينا من سيرتها البغيضة، فهي لا تفعل شيئاً سوى ملاحقتي بلا انقطاع والإتصاق بي رغبةً في الزواج، وكأنها قطعة ملابس لا يمكن التخلص منها، مقرفة حقاً." عبّر فارس عن امتعاضه الشديد واشمئزازه."يبدو إذن أن زين يكرهها
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more
PREV
1
...
910111213
...
26
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status