All Chapters of بين انتقامٍ من خائن ودلالِ عَمِّه النافذ: غاويتُ الرجل الخطأ: Chapter 81 - Chapter 90

255 Chapters

الفصل 81

"ليس لدي وقت فراغ لأضيعه، لكن، إطلالتك اليوم تبدو جميلة جداً." ما إن سمعت يارا هذه الكلمات حتى تهلل وجهها فرحاً وانشرح صدرها. من النادر حقاً أن تُثني عليها دارين هكذا! وكيف لا وهي التي أمضت وقتاً طويلاً في التزين والعناية بإطلالتها حتى ظهرت بهذا البهاء الذي جعلها معجبة بنفسها أيضاً. "ألا يعلم الجميع أن هذا جمال طبيعي مفطور، فمن الصعب جداً أن يبدو المرء قبيحاً، ليس كبعضهن اللاتي ولدن بهذه القباحة والدمامة." لم تكتفِ دارين سوى بابتسامة باهتة متجاهلة تعليق يارا، فقد كانت تلك العبارات مجرد مجاملات عابرة لا أكثر. استدارت دارين متوجهة نحو المطعم، وبينما هي تمشي،تردد خلفها صوت يارا متوعداً: "يا دارين، لا تعتقدي أن متجرك البائس هذا سيكتب له البقاء طويلاً، فسيأتي يوم ويُغلق فيه أبوابه حتماً!" لم تكلف دارين نفسها عناء الالتفات لها أو الرد عليها، وما أن غادرت نطاق موقف السيارات حتى مرت بجانب رجل مسن. كان ذلك العجوز أصلع الرأس إلا من شعيرات بيضاء قليلة، لكن ملابسه كانت تبدو عصرية وأنيقة للغاية. التفتت دارين برأسها للخلف متبعة بنظراتها العجوز وهو يدخل إلى الفندق، ورافق ذلك شعور
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل 82

"لا يهمني أين توجدين، عودي إلى المنزل في هذه اللحظة!" كانت يدي توفيق ترتجفان بشكل لا يسيطر عليه. فخطته التي حسب حساب كل صغيرة وكبيرة فيها، لم تكن تتوقع أن تصطدم بـ دارين بالذات. كيف له ألا يعرف دارين؟ فهي شخصية تتسم بالعناد والصلابة لدرجة مذهلة، وإذا استقرت فكرة في رأسها فلا قوة في الأرض تستطيع ثنيها عنها. مثل هذه المرأة لا ينفع معها النصح والإرشاد، ولا تؤثر فيها التهديدات أو الإغراءات، وحين تقسو، فإنها لا تتردد في التبرأ حتى من أبويها وأمها. والدليل على قسوتها أنها استطاعت في المرة السابقة أن تلقي به بنفسها في السجن، وهو ما يثبت إلى أي مدى يمكن أن تذهب في عنادها. كان توفيق يعلم تماماً ردة فعل دارين، فقد قالت له بنبرة واثقة: "تلك ابنتك الحبيبة!" وهذا يعني أن يارا ربما تكون بالفعل... منذ طفولة دارين، لم يُظهر لها توفيق سوى الجفاء والمعاملة العادية، ولهذا كانت تدرك تماماً أنه قادر على استهدافها وبيعها لأجل المال، ناهيك عن أن الشخص الآخر قد وصل سنه ليكون في مقام جد يارا. إن توفيق هذا قد بلغ الفساد في جوهره إلى أقصى مداه. "أنا لا أفهم ما تتفوهين به، وما علاقتي بذهاب يارا إلى هنا
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل 83

"أيتها الآنسة، تفضلي بالمعية" أخذت موظفة الاستقبال دارين بنفسها لترافقها. وفي تلك اللحظة بالذات، كان فارس قد انتهى للتو من مكالمته الهاتفية مع ناصر، حيث بدا أن ناصر غارق في انشغالاته ولا يملك أي وقت لمثل هذه التفاهات، مما جعل فارس يصطدم برد جاف ومغلق من أبيه. ولم يجرؤ فارس بأي حال من الأحوال على الاعتراف بأنه عجز تماماً عن الحصول على مجرد رقم غرفة. بينما كان يتردد في طريقه لإخباري دارين، خشية أن تتعرض له بالتهكم أو تستصغر قدراته... وما إن استدار لينطق بكلماته: "يا دارين، أبي يقول..." إلا أن كلامه توقف في حلقه حين رأى دارين تُصطحب بالفعل متجهة نحو المصاعد العلوية. لا شك أن موظفة الاستقبال أدركت الحقيقة ورأت أنه الشاب المدلل لعائلة آل ناصر، وبما أنه تدخل بنفسه، فلا بد أن تُقضى حاجته وتنفذ طلبه فوراً. هنا سارع فارس للحاق بها وهو يقول بزهو: "ألم أقل لكِ إنني سأتدبر الأمر؟ لا بد أن أبي قد تواصل مع إدارة الفندق شخصياً." يا له من أب مزعج حقاً، كان يقول إنه لن يتدخل، وكاد يجعله يفقد هيبته لولا تدارك الموقف. لكن دارين أدارت وجهها كأنها لم تسمع حرفاً مما رطّن به؛ فهل لتدخل ناصر أي صلة
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل 84

في موقف السيارات، كانت يارا كاشفة عن جسدها وغير محتشمة، وملقاة على الممر بين السيارات. كانت تغطي مواطن عفتها بيديها، ويدور بصرها في فراغ تام نحو لا شيء. كان جلدها في الأصل أبيض وناعمًا للغاية، ولكن الآن، كانت تعلوه آثار قيود واضحة، إلى جانب آثار سياط، وهناك بضع جروح تمزق فيها الجلد، بل وكانت هناك كتل كثيفة ومتلاحقة من البقع الزرقاء والارجوانية، تبدو وكأنها آثار قبلات وعضات تركت عنوة. وكان على جسدها آثار دماء، وكأنها ناتجة عن التمزيق والعنف. والأكثر من ذلك، أنه التقط لها صورًا، التقط عددًا هائلاً من الصور. كانت يارا تحدق بعينين خاويتين وفارغتين نحو السقف، وكأنها لم تعد تعرف من تكون، أو اين هي في هذه اللحظة بالذات. أما توفيق، الذي كان في الأصل غير بعيد عن هذا المكان، فبعد أن جرى بإبنته وإيصالها إليه، كان يشعر في داخله باضطراب وتعقيد شديدين. لم يكن يريد أن تسير الأمور هكذا، لكن لم يكن باليد حيلة؛ فقط طالت يارا وكبرت بما يكفي، وصار لزامًا عليها أن تقدم شيئًا من التضحية من أجل هذه العائلة. لقد ظل هو يعامل يارا بكل لطف واهتمام منذ صغرها، فلتتحمل يارا هذه المرة وحدها وانتهى الأمر.
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل 85

"بالتأكيد هي دارين، لقد ذهبت للتو وافتعلت مشكلة كبيرة عند أباكى بالتبنى." غرق وجه توفيق في عبوس شديد ومظلم. "وكيف عساها أن تعلم دارين بهذا الأمر؟" سألت سناء متعجبة. فأجاب توفيق: "يبدو أنها صادفت يارا وهي تذهب إلى ذلك الفندق، ألم تكن على خلاف دائم مع يارا، فكيف تهتم إذن بهذا الأمر وتتدخل فيه؟" "يا سناء، أنتِ تعلمين جيدًا طباع دارين، فهي لا ترحمني حتى في شكواي، لذا يجب علينا قطعًا أن نتعامل مع هذا الأمر وكأن لا صلة لي به بتاتًا." "حسناً." على الرغم من عدم رضا سناء، إلا أنها تذكرت الأسهم فرضخت وسكتت. كان صوت الطرقات على الباب مستمرًا ولم يتوقف، حتى إنه أزعج الخدم، فألقى الخادم نظرة باتجاه السيد وسيدته اللذين كانا في الأعلى. "يا سيدتي، يا سيدي، هل يرتادنا زائر في مثل هذا الوقت المتأخر؟ دعوني أذهب لفتح الباب." "إياك أن تذهب، إنها دارين، اذهب واطردها وقول لها إننا لسنا في البيت." استشاط توفيق غضبًا بمجرد ذكر اسم دارين. فكم من الأمور الطيبة أفسدتها دارين، ولولاها لما أقدم على بيع ابنته أصلًا. حتى إن توفيق راح يلوم سناء قائلًا: "لو أردنا الحق والصدق، فاللوم كله يقع على هذه
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل 86

"يا دارين، ما هذا الهراء الذي تخرفين به!" هبت سناء واقفة على قدميها بغضب. "نحن سنقاضي بالفعل، ولكن من سنقاضيه هو أنتِ بالذات! لقد أكدت ابنتي بنفسها أنكِ أنتِ من دمرتيها وأوصلتها إلى هذه الحالة، فلا تقومي بدور البريئة هنا، فكيف يُعقل أن يُلحق زوجي الأذى بابنتي؟ بل أنتِ التي تحسدين ابنتنا يارا طوال الوقت وتضمرين لها الكراهية لأنكِ لا تطيعين رؤيتها مرتاحة، فأنتِ شريرة ودنيئة مثل أمك تمامًا!" "طاخ!" فوجئت سناء بصفعة قوية على وجهها مباشرة من دارين التي رفعت يدها وقالت بحزم: "لقد قلتها مرارًا وتكرارًا، لا يحق لأحد أن يهين والدتي." فقد كانت الأم هي الخط الأحمر الذي لا يُسمح بتجاوزه أبداً بالنسبة لدارين. مسحت سناء وجهها بيدها وهي مذهولة: "أأنتِ جشعة وجريئة لدرجة ضربي؟ أنا في مقام والدتك، فأين احترامكِ للكبير وعدم وجود أي وازع أخلاقي أو أدبي لديكِ؟" وحاولت الهجوم على دارين لضربها، لكن دارين دفعتها بعيدًا بكل قوتها بلا تردد. "يا يارا، من المؤسف حقًا أن تملكي أبوين مثلهما، بل والأكثر أسى هو اعتقادكِ بأنهما أناس صالحون يحبونك، فأنتِ بلهاء وغبية لدرجة ميؤوس منها." "إن الأذى الذي تعرضتِ له
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل 87

جذبت دارين باب المقعد الأمامي للسيارة بمرونة وسرعة، وبدا واضحاً حقاً الفارق الكبير بين البشر. فحين يُقارن أسلوب زين بأسلوب فارس، يتضح تمامًا أنهما ليس في مستوى واحد على الإطلاق. التفتت برأسها قليلاً لتتأمل الجانب الشخصي من وجه زين، وبسبب الإضاءة الخافتة داخل السيارة، بدت ملامح وجهه وتضاريسه أكثر بروزًا وتجسيدًا. التفت زين في تلك اللحظة، فلتقت عيناهما معًا في آن واحد، فشعرت دارين بنوع من الارتباك فسحبت نظرها مسرعة، بينما تسارعت دقات قلبها بشكل لا إرادي. "شغلي نظام التوجيه." كان صوت الرجل عذبًا وجميلًا للغاية هو الآخر. "حالاً!" التقطت دارين هاتفتها المحمول لتشغيل خريطة التوجيه، وانطلقت السيارة، لكنها لم تجرؤ على رفع عينيها مجددًا لتأمل وجه زين. في ضيق المساحة داخل السيارة، بدا الصمت المطبق محرجا بعض الشيء، فدست دارين يديها تفرك وجهها برفق، ثم بادرت لكسر هذا الجمود. "يا زين، ألا تخطط للعودة إلى مدينة النور في القريب العاجل؟" حاولت دارين تجنب مناداته بـ "العم الصغير". فهو في النهاية عم فارس، وبما أنها لا تربطها أي علاقة بفارس، فلا داعي مطلقًا لتلك التسمية. "لدي بعض الأعما
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل 88

كانت حشود الناس في ذلك المكان غفيرة، ووقف زين هناك، ليكون الشخص الأكثر لفتًا للانظار وسط الحشد بأسره. كان هيبته وحضوره يختلفان كليًا عن الأجواء المحيطة به، لدرجة أن كل من حوله تحولوا إلى مجرد لوحة خلفية تبرز حضوره الطاغي. نظرت دارين إلى ذلك الرجل الطويل، ورغم أنه لم يكن بعيدًا عنها، إلا أنها شعرته كأنه بعيد وغاية في الغموض. قال الرجل بصوت أجش وخافت: "في الأيام القادمة، احذري من توفيق وفارس." إذن، هل كان يتعمد تنبيهها وتحذيرها بهذا الشكل؟ تابع زين حديثه قائلاً: "إذا واجهتكِ أي مشكلة لا يمكنكِ حلها، فيمكنكِ الاتصال بي." "عرفت، شكرًا لك." بينما كان زين يتابع دارين وهي تستدير راحلة، رن هاتفه في تلك اللحظة، وكانت المكالمة من مازن. "يا سيد زين، الأشخاص الذين كانوا يتبعونك، تم التعامل معهم وتنصيب الأمر." في البار، كان فارس يشعر بحالة من الضيق والضجر الشديد، ورغم أنه كان يحتضن فتاتين بين ذراعيه، إلا أنه لم يشعر بأي متعة أو ارتياح. كان شعورًا غريبًا لا يمكن وصفه، حيث بدا كل شيء حوله يسير عكس ما يشتهي. وفي هذه اللحظة، دفع باب الغرفة الخاصة بقوة، وُرمي بضعة رجال ضخام البنية وقد أُوثق
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل 89

في المطعم، كان توفيق يتهلل فرحًا وهو ينهي كافة الترتيبات، منتظرًا وصول ضيفه الموقر. كانت الرسائل تنهال على هاتفه الواحدة تلو الأخرى، وهي رسائل لم يجرؤ توفيق على فتحها من قبل لأنها كانت كلها مطالبات بسداد الديون، لكن الأمر اختلف تمامًا الآن. ففي الليلة الماضية، قام "الأب الروحي» حسين«" بتحويل المال له، مائتي مليون كاملة، وبهذا استطاع تسوية الدفعات الأخيرة لجميع مشاريعه، وسداد الرواتب المتأخرة التي كانت عالقة. ومع ذلك، كان هذا المبلغ كافيًا بالكاد لتسيير أعمال الشركة، ولم يخرج بها من أزمتها تمامًا، لذا كان على توفيق التفكير في وسيلة أخرى للحصول على مزيد من المال من حسين. في تلك اللحظة، فُتح باب الغرفة الخاصة، ودخل النادل مصطحبًا حسين، وبدا مزاجه العام جيدًا. نهض توفيق على الفور واستقبله بلهفة: "أيها الأب الروحي! شكرًا جزيلاً لأنك اقتطعت من وقتك الثمين لتأتي وتتناول الطعام معي." انحنى توفيق بخصره أمام حسين، وبدا كأنه كلب أليف يتودد لصاحبه. "يا توفيق، لطالما كنت صهرًا أنظر إليه بعين الرضا، ولولا ذلك لما زوجتك ابنتي "سناء " في المقام الأول." وعلى الرغم من أن الأمور لم تسر كما أراد
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل 90

في منتصف الليل، وبالتحديد في تمام الساعة الثانية أو الثالثة صباحاً، ظلت أضواء استوديو "إيريس" مضاءة في مكتب دارين وحدها. كان الجميع قد عادوا إلى منازلهم منذ فترة طويلة، ولم تتبقَ سوى دارين أمام مكتبها، وهي تفكر في إيجاد حل للأزمة. هذه المشكلة لم تكن خطأ العملاء، وبالتأكيد لا يمكن السماح لهم بتحمل الثمن، لذلك كتبت دارين إعلاناً رسمياً يتضمن تقديم هدية صغيرة لكل عميل قام بتقديم طلب، وقد طلبت من نريهان اختيار الهدايا وإرسالها، لتعبر عن اعتذارهم وامتنانهم لصبر الجميع طوال تلك الفترة الفاصلة. ولكن نظراً لبعض الظروف الطارئة، فقد يتطلب الأمر تمديد موعد التسليم لأسبوع إضافي؛ وإذا لم يرغب العملاء في الانتظار، فإن استوديو "إيريس" يضمن استرداد الأموال بالكامل، مع الاحتفاظ بالهدية الصغيرة كنوع من التقدير أما العملاء الذين يختارون مواصلة الانتظار، فستُرسل لهم زجاجة أخرى مطابقة من العطر الأصلي كتعويض، لتصبح الصفقة بمثابة شراء عبوة والحصول على أخرى مجاناً. قد يكون هذا التقصير ناتجاً عن خطأ من استوديو "إيريس"، لكنهم لن يخيبوا ظن عملائهم أبداً. بعد أن انتهت دارين من صياغة الإعلان وأرسلته إ
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more
PREV
1
...
7891011
...
26
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status