في صباح اليوم التالي، تجنبت دارين الذهاب إلى المطعم مبكراً لكي تفادي أي احتمال لمقابلة أحدهم صدفة، ولذلك تعمدت التأخر كثيراً. تساءلت في نفسها بابتسامة خافتة: "ما الذي جعل منتجع المدينة ساحراً هكذا، حتى تجد هذا الكم الهائل من المعارف يتقاطرون إليه للترفيه وقضاء الأوقات؟" وعندما توجهت دارين أخيرًا لتناول وجبة الإفطار، كانت الساعة قد تجاوزت العاشرة والنصف صباحًا، وكان المطعم يبدو هادئًا وخاليًا تقريبًا من الزوار. طلبت نصف وعاء من حساء المعكرونة، ومعها قطعة حلوى صغيرة، راحت تتناولها ببطء شديد وتأنٍ بالغ. كانت تمسك بلقمة صغيرة في يدها بينما تقلب بعينيها في هاتفها المحمول لتتصفح آخر الأخبار الاقتصادية والمالية لهذا اليوم. وفي خضم اندماجها بالقراءة، لم تلاحظ مطلقًا ذلك الشخصين اللذين اقتربا منها ببطء من الخلف. تبادلت نيرة نظرة ذات مغزى مع سيرين، فأومأت الأخيرة برأسها، لتتقدم سيرين بخطوات سريعة نحو دارين. "دارين!" هبت نيرة بصوت فج ومفاجئ، منادية باسم دارين بصوت عالٍ، وفي نفس اللحظة جذبت بقوة وبشراسة يد دارين التي كانت تمسك الهاتف، وهزتها بقسوة مرتين حتى كادت تسقط منها. لم تتوقع دا
Last Updated : 2026-08-14 Read more