~إيزابيل~ بعد أن أنهيتُ وعاء الحساء الساخن، لا بد أنني استغرقتُ في النوم تماماً. عندما استيقظتُ، كانت الحمى قد انكسرت أخيرًا، لكنني شعرتُ بضعف وارتجاف، وكلما حاولتُ إغلاق عينيّ، واصلتُ رؤية الأضواء الخلفية الحمراء لسيارة ويليام وهي تتلاشى في الضباب، تاركةً إياي هناك بمفردي تماماً. أردتُ أن أظل غاضبة، وكنتُ غاضبة بالفعل. لكن صوتاً صغيراً ومزعجاً في الجزء الخلفي من رأسي واصل الهمس: *أنتِ تعيشين في بيته يا إيزابيل، تأكلين من طعامه وتنامين على أغطية سريره، فما الذي توقعتِه بالظبط؟* مددتُ يدي لآخذ حبة شوكولاتة من العلبه الموضحة على الطاولة المجاورة لسريري، لا بد أن أحدهم وضعها هناك بينما كنت غائبة عن الوعي، أخذتُ واحدة وتركتها تذوب ببطء على لساني، كان طعمها لذيذاً بشكل خيالي وشعرت ببعض الذنب لاستمتاعي بها، لكن معدتي لم تكن تهتم بكرامتي في الوقت الحالي. كنتُ في منتصف العلبة عندما سمعتُ صوتاً عند الباب، لم تكن طرقات أمي الخفيفة واللطيفة. بل كانت ثلاث طرقات سريعة وحادة. قلتُ وصوتي يبدو متحشرجاً وضعيفاً: «أنا مستيقظة.» انفتح الباب بالقدر الكافي ليتسرب ضوء الرواق عبر الأرضية.
Last Updated : 2026-07-27 Read more