All Chapters of هوس آثم: أخي الملياردير غير الشقيق: Chapter 11 - Chapter 20

164 Chapters

11

~إيزابيل~ بعد أن أنهيت وعاء الحساء الساخن، لا بد أنني استغرقت في نوم عميق. عندما استيقظتُ، كانت حمّاي قد خفّت، لكنني ما زلتُ أشعر بالضعف... فكلما حاولتُ إغماض عينيّ، لم أكن أرى سوى أضواء سيارة ويليام الحمراء وهي تتلاشى في الضباب تاركة إياي هناك وحدي تماماً. كنتُ أرغب في الاستمرار في الشعور بالغضب، بل وكنتُ غاضبة بالفعل. لكن صوتاً مزعجاً في مؤخرة رأسي ظل يهمس...'أنتِ تعيشين في منزله يا إيزابيل، وتأكلين من طعامه وتنامين على سريره المزدوج... ماذا كنتِ تتوقعين بالضبط؟' مددتُ يدي لأتناول شوكولاتة من العلبة الملقاة على الطاولة المجاورة لسريري؛ لا بد أن آرثر قد وضعها هناك أثناء نومي... أخذت واحدة وطلبت منها أن تذوب ببطء على لساني... كان طعمها رائعاً وشعرتُ بقليل من الذنب لانستماعي بها، لكن معدتي لم تكن تهتم بكبريائي في الوقت الحالي. كنتُ في منتصف العلبة تقريباً عندما سمعتُ صوتاً عند الباب، لم يكن طرقة أمي الخفيفة واللطيفة. بل كانت ثلاث طرقات سريعة. ناديتُ: "أنا مستيقظة." انفتح الباب بالقدر الذي يسمح لضوء الممر بالتسرب على الأرض. ولصدمتي الشديدة، كان ويليام واقفاً هناك، بلا بدلة... ك
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

12

~إيزابيل~ في الخارج، كانت رائحة الهواء الصباحي تشبه التربة الرطبة والعشب المقصوص حديثاً. كانت هناك سيارة دفع رباعي سوداء مطفأة اللمعان متوقفة ومحركها يدور في ممر السيارات. لم يكلف ويليام عناء فتح الباب لي حتى، بل قفز إلى مقعد السائق وكأنه يمنحني خدمة لمجرد السماح لي بمرافقته، تاركاً إياي لأفتح باب الراكب بنفسي وحدي. صعدت إلى الداخل وملأ سيارة رائحة عطر رجالي تشبه الريح الباردة... الدافئة والنظيفة... الرائحة التي تلتصق بالملابس لأيام. خرجنا من المجمع السكنى في صمت تام. كنت أطيل النظر من النافذة إلى شوارع لندن الضبابية، وبدا انعكاسي على الزجاج أكثر ثقة بكثير مما كنت أشعر به في الواقع، وكأن نسخة أروع مني استعارت وجهي لهذا اليوم. كان هذا الجينز يؤدي غرضه بالتأكيد، لكن الطريقة التي كان ويليام يمسك بها عجلة القيادة بقوة وعيناه مسموارتان على الطريق وكأن مجرد النظر إلي قد يوقف شيئاً بداخله، جعلتني أتساءل عما إذا كنت قد بالغت قليلاً. "أنا لست معجبة بسياسة الصمت هذه يا ويليام. إذا كنت ما زلت غاضباً لأنني لم أتجمد هناك في المطر، فقلها فحسب." "أنا لست غاضباً يا إيزابيل. أنا مركز. بعضنا لد
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

13

~إيزابيل~ "من أي جامعة تخرجت؟" سألتُ بينما كنا نقود السيارة. حافظتُ على نبرة صوتي العادية وألقيت نظرة خاطفة على ملامحه الجانبية. كانت لديه خط فك مزين بلمحة خفيفة من لحية الصباح، وكأنهم كان مشغولاً جداً بالتفكير في أمور أخرى لدرجة أنه لم يكلف نفسه عناء الحلاقة بشكل صحيح. لم يجب على الفور. بدلاً من ذلك، ارتسمت ابتسامة خبيثة في زاوية فمه. نظر إليّ بوميض من التسلية الحقيقية، وبرقت عيناه بمكر جعل معدتي تنقلب رأساً على عقب. "ما المضحك؟" سألتُ عاقدة حاجبي. "أهو سر؟ هل حصلت على شهادتك بأكملها في قبو مكان ما؟" "لاشيء." نقر بأصابع بخفة على عجلة القيادة، فالتقطت ساعته ضوء الشمس ولمعت وكأنها مرآة صغيرة. "أنا فقط أفكّر... ربما أصبحتِ مهتمة بي أخيراً. هل جعلتك تلك النادلة المغازلة تستفيقين؟" "ها!" أطلقت ضحكة جافة وتكأت إلى الخلف وكأن الأمر لا يعنيني بتاتاً. "كيف أكون مهتمة بك؟ الأمر ليس هكذا أبداً. أنت تعلم أنك أخي." "أخي غير الشقيق،" صحح لي. خرجت الكلمة قاسية، وكأنها ترسم خطاً حاداً بيننا. لم يقلها وكأننا عائلة، بل قالها ليتأكد من أنني أدرك تماماً أننا لسنا كذلك. "نعم، أياً يكن.
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

14

~إيزابيل~ خرج ويليام من سيارته وكأنه يملك كل شبر من الأرض التي يطأها. وما إن لامست حذاؤه المصقول الرصيف، حتى بدا أن الساحة بأكملها قد سكنت في صمت مميت. بدا وكأن شخصاً ما ضغط على زر لإيقاف كل الضوضاء دفعة واحدة. "أهذا... مستحيل. أهذا ويليام ستيرلينغ؟" ترددت الهمسات عبر مجموعة من الفتيات القريبعات، لتسقط فكوهن لدرجة جعلتني أتفاجأ لعدم اصطدامهما بالرصيف. "الملياردير؟ لماذا هو هنا؟ من تكون هذه الفتاة؟ أللتو أنزلها هنا؟ انظري إليها... سترتها الورديّة وكل شيء. أتعتقدين أنها حبيبته؟" بقيت واقفة كالمتجمدة، وأصابعي تغوص بقوة شديدة في حقيبة يدري لدرجة أقسم أنني كنت أترك آثار أظافر في الجلد. كنت أود أن ينشق الأرض ويبلعني بالكامل في تلك اللحظة. شعرت وكأن كل فرد كان يحدق من خلالي مباشرة. لكن ويليام لم يبدو منزعجاً بأي شكل من الأشكال. بدا وكأنه وُلِد لهذا النوع من الاهتمام بالتحديد. سوى مقدمة سترته البدلة. ثم قام بشيء جعل قلبي يتوقف عن النبض تماماً. لقد ابتسم. ابتسم حقاً. لم تكن تلك الابتسامة الباردة والمتكاسلة التي يحتفظ بها لأجلي فقط. بل كانت دافئة، مشرقة، من تلك الابتسامة التي ت
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

15

~إيزابيل~ أدركتُ حينها أن هؤلاء الفتيات كُنَّ تماماً مثل ويليام؛ ثريات، متكبرات، ومقتنعات بأن العالم بأكمله مدين لهن بشيء ما، لمجرد أن الحسابات البنكية لذويهن عامرة. لكنني انتهيتُ من السماح للناس بالتحكم بي وتوبيخي. "أنا هنا لأدرس القانون،" أجبتُ. "ولستُ هنا للانضمام إلى نادي معجبي ويليام ستيرلينغ الخاص بكنَّ. إذا كنتنَّ مولعات به إلى هذا الحد، فاذهبن لانتظاره بجانب سيارته. أنا على يقين أنه سيتجاهلكنَّ تماماً، كما يتجاهل الجميع." احمرَّ وجهها بلون قبيح، وكأنها ابتلعت فلفلاً كاملاً... بدت مستعدة للانفجار. ولكن قبل أن تتمكن من الرد، خفتت الأضواء فجأة وصعد العميد إلى المنصة. "خذوا مقاعدكم جميعاً،" صدح صوته عبر مكبرات الصوت. رمقتني الفتيات الأربع بنظرة أخيرة مليئة بالحقد ثم عدن إلى صفوفهن. وحتى عندما هدأت القاعة، كنتُ لا أزال أسمع همساتهن المقصودة لي وحدي. "من المستحيل أن تعيش فتاة مثلك في منزل آل ستيرلينغ." حدقتُ أمامي مباشرة، محاولة بكل جهدي تجاهلهنَّ. ثم استوعبتُ الأمر فجأة. لم يقلّني ويليام بدافع اللطف على الإطلاق... ربما كان يعلم تماماً ما سيحدث. كان يعلم أن توقفه بتلك السيا
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

16

~إيزابيل~ أصبحت حياتي في الأساس لعبة بقاء بين المحاضرات المتتالية وجبل من الكتب الدراسية... بالكاد كان لدي وقت لأتنفس. لم أفكر حتى في تدريبي المهني في شركة "ستيرلينغ غلوبال". كنت أتجنب المكتب لأسابيع، وكلما رأيت سترتي معلقة في الخزانة شعرت بالغثيان بسبب الشعور بالذنب والإرهاق. كنت أغرق في واجباتي الدراسية، لكن "كلو" كانت بصيص الأمل الوحيد لي. فقد كنا لا نفترق عن بعضنا. تقاربنا عبر الوجبات الخفيفة والواجبات والقراءة. كان والداها يملكان مخبزاً، وعلى الرغم من أنهما كانا ميسورين مادياً إلا أن "كلو" كانت متواضعة جداً وبسيطة. في إحدى الأمسيات، كنت منهارة فوق طاولتي ورأسي مستند على كتاب قانون، عندما انفتح بابي ودخلت أمي وهي ترتدي فستاناً جميلاً من الدانتيل الأحمر عادت به من رحلتها الأخيرة، وجلست على سريري. "إيزابيل، تبدين وكأنك لم تنامي منذ أسبوع يا عزيزتي" قالت. "أنا أدرس فقط يا أمي" تمتمت داخل الصفحات. "لقد كنت أتحدث مع آرثر" بدأت حديثها، فتصلب جسدي عند ذكر اسمه. "إيزابيل، أريدك أن تتركي التدريب المهني وتركزي فقط على دراستك. لستِ مجبرة على إثبات أي شيء لأحد." جلست ببطء. "لا، لن أس
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

17

~إيزابيل~ قفزت واقفةً خارج باب مكتب ويليام أنتظر ثانية واحدة فقط لأستجمع نفسي، كان وجهي مشدوداً ومنتفخاً من البكاء وكان قلبي لا يزال ينبض بسرعة بسبب الشجار الحاد الذي خضته مع أمي. لم تكن لدي الطاقة لأكون مؤدبة لذلك دفعت الباب ببساطة. كانت الغرفة مظلمة، ولم يضيء سوى مصباح طاولة واحد ليضيء نصف وجهه، كان جالسًا هناك دون أن يرفع نظره فوراً بل واصل تقليب صفحات ملف. "لقد كنتِ بعيدة ومتأخرة عن موعدكِ بدقائق،" قال. "لا أذكر أنني منحتكِ الإذن بتجاهلي لمجرد أن ساعات العمل قد انتهت." "إنها الساعة الحادية عشرة يا ويليام," أجبْتُ بتعب. "جئتُ في اللحظة التي أخبرتني فيها السيدة هيغينز... ما الذي يمكن أن يكون عاجلاً لدرجة لا يمكنه الانتظار حتى الصباح؟" وأخيراً رفع نظره، وقف ودار حول الطاولة حتى أصبح واقفاً أمامي، لطويلة ثانية حدق بي وكأن شيئاً مكتوباً على وجهي كان يبحث عنه وحاولت أن أصرف نظري لكنه مد يده، وبدت أصابعه دافئة بشكل مدهش وهو يمسك بذقني رافعاً رأسي إلى الأعلى حتى لم يعد لدي خيار سوى ملاقاة عينيه. "عيناكِ،" تمتم، بينما داعب إبهامه أسفل خط رموشه تماماً متتبعاً آثار الدموع الجافة.
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

18

~إيزابيل~ بدلاً من الانفجار الذي توقعته، وقف ويليام هناك فحسب. رفع يده إلى وجهه، وتتبعت أصابعه الأثر حيث التقت راحة يدي به. ارتسمت ابتسامة ساخرة عند زاوية فمه، لكن عينيه ظلتا هادئتين بشكل غريب. جعل الصمت أذنيّ ترنان. تلاشى غضبي حينها، وبينما كنت تحدق في الأثر، شعرت بالذنب. لقد تماديت كثيراً. "ويليام،" ناديت. تقدمت خطوة إلى الأمام، ولمست أصابعي وجنته. أردت أن أسترجع كل شيء، لكن الأوان كان قد فات بالفعل. تطلعت في عينيه، محاولة قراءة ما يدور خلفهما، ولجزء من الثانية، سقط قناعه. رأيت شيئاً حقيقياً يرتجف هناك... ألم، تردد، شيء لم أره من قبل قط. لقد نزلت إلى هنا في الواقع رغبةً في السؤال عن نقل تدريبي إلى القسم القانوني، لكي أستطيع استخدام ما كنت أتعلمه في القاعة الدراسية. ولكن كيف يمكنه الاستماع لي الآن؟ لقد صفعت للتو الرجل الذي يتحكم في جزء من مستقبلي هنا. "أنا آسفة،" تلعثمت. "لقد دفعتني يا ويليام. لقد قلت تلك الأشياء عن والدتي، وفقدت أعصابي وحسب." قبل أن أتمكن من الإنهاء، امتدت يده الأخرى. أمسك بخاصرتي وجذبني بقوة نحو صدره، وأصبحت عيناه أكثر إعتاماً. وقبل أن أستطيع التقاط نفس آخ
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

19

~ويليام~ وقفت في منتصف غرفة دراستي لوقت طويل بعد أن أُغلق الباب خلفها. كان البيت بأكمله غارقاً في صمت تام. رفعت يدي إلى وجهي متتبعاً الأثر المشتعل حيث التقت راحة يدها، وضحكت. كنت أخسر. كنت بالفعل أخسر الحرب بين عقلي وجسدي، وكان الشعور يشبه تلقي لكمة قوية. كانت حياتي تسير وفق المنطق والقواعد والسيطرة، وكان من المفترض أن أكرهها. وكنت أكره والدتها أكثر لأنها حلت محل أمي قبل أن تذبل زهور الجنازة حتى. كانت سارة باحثة عن الثراء فحسب، بوضوح وبساطة. لقد فتنت والدي ليتزوجها في أقل من عام بعد وفاة أمي. لم يكن يهم أن والديّ كانا منفصلين لمدة عامين قبل الحادث، فالجرح كان ما يزال طرياً. كان دخول هاتين المرأتين إلى هذا البيت يشبه صب الملح على جرح مفتوح. لكن جسدي كان يرفض الاستماع. لم يكن يهتم باسم العائلة، أو التوقعات، أو حقيقة أنها تعتبر أختي غير الشقيقة. منذ اللحظة الأولى التي قدمها لي والدي، لم أستطع إبعاد نظري عنها. كانت تبدو رقيقة، هادئة، كشيء يجب الحفاظ عليه بأمان، ولكن كان هناك صلابة تحت كل ذلك اللطف. حاولت أن أكون قاسياً، أن أدفعها بعيداً جداً، لكن الأمر بدا وكأنه محاولة كبح المدى
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

20

~ويليام~ قضيت معظم الليل وأنا أستلقي محدقاً في السقف، وشفتاي ما زالتا تحترقان بقبلة لم يكن ينبغي لها أن تحدث أبداً. في كل مرة أغلقت فيها عيني، كنت أرى تلك القزحيتين بلون الشوكولاتة تتحديانني. بحلول الظهيرة، كنت بحاجة إلى التغلب على الضجيج الذي في رأسي. فذهبت إلى الصالة الرياضية الخاصة في النادي الرياضي، دافعاً نفسي خلال مجموعة قاسية من تمارين القرفصاء. كان الألم في عضلاتي هو الشيء الوحيد الذي بدا حقيقياً. كان صديقي أليكس يتكئ على رف الأثقال القريب، يتصفح هاتفه بين المجموعات. كنا نعرف بعضنا منذ وقت طويل، وكنا مقربين. كان واحداً من القلائل الذين لم يهتموا بلقب عائلتي، وهو ما كان ربما السبب في تحملي لكلامه المستمر. بينغ. كسر صوت إشعار الرسالة إيقاع موسيقى الصالة الرياضية. كان هاتفي موضوعاً على المقعد بجوار أليكس. "يا ويل، لقد وصلتك رسالة نصية،" نادى أليكس دون أن يرفع بصره. "اتركها،" زمجرت وأنا أضغط على أسناني بينما كنت أدفع الشريط الحديدي لأعلى لعدة أخرى. "لم أنتهِ من هذه المجموعة بعد." "إنها من شخص يدعى... إيزابيل؟" قال أليكس، مغير نبرته من الملل إلى الفضول. لم يعد الوزن يبدو ثق
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more
PREV
123456
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status