All Chapters of لقاء تحت رفوف الكتب: Chapter 91 - Chapter 100

267 Chapters

الفصل الحادي والتسعون: حين نسي ياسر اسمه

رواية: لقاء بين رفوف الكتبالفصل الحادي والتسعون: حين نسي ياسر اسمهلم يكن السؤال الذي خرج من فم ياسر هو الأكثر رعبًا.الأكثر رعبًا كان الهدوء الذي قاله به."من أنتِ؟"وقفت ليان أمامه وكأنها فقدت القدرة على التنفس.كانت تسمع قلبها بوضوح.دقة.ثم دقة أخرى.ثم صمت قصير.ثم دقة.رفعت عينيها إلى وجهه.كان هو.نفس العينين.نفس الملامح.نفس الصوت.حتى تلك الندبة الصغيرة فوق حاجبه الأيسر كانت موجودة.لكن شيئًا واحدًا لم يكن موجودًا.المعرفة.كان ينظر إليها كما ينظر رجل إلى غريبة دخلت مكانًا لا يعرفه.قالت بصوت مرتجف:"أنا ليان."حدق فيها."ليان؟"ابتسمت رغم الدموع التي بدأت تملأ عينيها."نعم.""هل أعرفك؟"أرادت أن تقول نعم.أرادت أن تصرخ.أن تمسكه من كتفيه وتهزه حتى تعود إليه كل الذكريات.لكنها اكتفت بقول:"كنت تعرفني."قال:"هذا ليس جوابًا."أخفضت رأسها."كنت تحبني."صمت.ثم نظر إليها طويلًا."أنا لا أتذكر."---خلفهما كان الجميع واقفين بلا حركة.سليم يحدق في ياسر.محمود يضع يده على فمه.نوال تبكي بصمت.أما سارة فكانت تنظر إلى الكتاب الأبيض.كانت تعرف أن شيئًا أسوأ من فقدان الذاكرة قد حدث.
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الثاني والتسعون: المكتبة فوق المدينة

رواية: لقاء بين رفوف الكتبالفصل الثاني والتسعون: المكتبة فوق المدينةلم تستطع ليان أن تتحرك.كانت السماء فوق دار الحكمة قد انفتحت بطريقة لم ترَ مثلها من قبل.لم تكن هناك غيوم.ولا نجوم.ولا حتى لون السماء المعتاد.كان هناك عالم كامل معلق فوق المدينة.شوارع.مبانٍ.جسور.حدائق.وأبراج.وفي قلب ذلك العالم كانت المكتبة.مكتبة هائلة ترتفع فوق كل شيء، وكأنها مدينة بُنيت حولها لا العكس.كان ضوء ذهبي يخرج من نوافذها، بينما كانت آلاف الصفحات تدور حولها في الهواء كطيور بيضاء.لكن ليان لم تكن ترى سوى شخص واحد.ياسر.كان يقف خلف نافذة عالية.ينظر إليها.ثم اختفى.قال سليم:"علينا أن نصعد."لم تجبه.قال مرة أخرى:"ليان."نظرت إليه."سمعته.""قال ألا آتي.""أعرف.""إذن لماذا تريد أن تصعد؟"أمسكت الكتاب الأزرق بقوة."لأنه قال ذلك."قطب سليم حاجبيه."هذه ليست إجابة."قالت:"ياسر لم يقل لي ألا آتي لأنه لا يريدني.""قالها لأنه يريد حمايتي."ثم رفعت عينيها نحو المكتبة."وإذا كان في خطر، فسأذهب."---قال محمود:"لا يمكننا الوصول إليها بالطريقة العادية."سألته:"كيف إذن؟"أجاب:"المكتبة لا توجد فوق المد
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الثالث والتسعون: الكاتب المجهول

رواية: لقاء بين رفوف الكتبالفصل الثالث والتسعون: الكاتب المجهولفي تلك الليلة، لم تنم ليان.بقيت جالسة خلف مكتب دار الحكمة، والكتاب الجديد أمامها.لم يكن كبيرًا.ولا قديمًا.ولا يحمل أي زخارف غريبة.كان مجرد كتاب أسود صغير، بغلاف أملس، وفي منتصفه كلمة واحدة:البداية.لكن شيئًا فيه كان يجعلها عاجزة عن إغلاقه.كان ياسر قد غادر قبل دقائق فقط ليحضر بعض الشاي.قال لها قبل أن يخرج:"لا تفتحيه."ابتسمت وقالت:"لم أقل إنني سأفتحه."فأجاب:"أنا أعرفك."ضحكت.ثم خرج.والآن كانت وحدها.أمام الكتاب.ومع كل ثانية تمر، كانت تشعر أنه يناديها.ليس بصوت.بل بإحساس.كأن شيئًا خلف صفحاته يعرف اسمها.مدت يدها.توقفت.سحبتها.ثم أعادتها.قالت لنفسها:"لن أفتحه."لكن الكتاب فتح نفسه.صفحة واحدة.ثم ظهرت الكلمات."لماذا تخافين من معرفة من كتبك؟"تجمدت.قالت بصوت منخفض:"لأنني لا أريد أن أكون شخصية في قصة أحد."ظهرت جملة جديدة:"وأنت متأكدة أنك لست كذلك؟"أغلقت الكتاب بسرعة.لكن الكلمات ظهرت على الغلاف."لم تجيبي."---عاد ياسر.وضع كوبين على الطاولة.قال:"ماذا حدث؟"نظرت إليه."لا شيء."نظر إلى الكتاب."أ
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الرابع والتسعون: الحرب التي بدأت من صفحة

رواية: لقاء بين رفوف الكتبالفصل الرابع والتسعون: الحرب التي بدأت من صفحةلم يكن اختفاء فؤاد هو أكثر ما أخاف ليان.بل الكلمة التي تركها خلفه.الحرب.بقيت الكلمة معلقة على الصفحة الأخيرة من الكتاب، سوداء وحادة، وكأن الحبر لم يجف بعد.مد ياسر يده وأغلق الكتاب.قال سليم:"هل تعتقد أن هذا يكفي؟"أجاب ياسر:"لا."قال محمود:"علينا أن نعرف أين ذهب."رفعت ليان عينيها."لن نجده."نظر إليها ياسر."ماذا تقصدين؟"قالت:"هو لا يريد أن نبحث عنه.""يريدنا أن ننتظره."---كان الجميع صامتين.ثم قالت سارة:"إذا كان فؤاد خرج من الكتاب، فهذا يعني أن قواعده تغيرت."سأل ريان:"أي قواعد؟"أجاب محمود:"لم يعد الكتاب هو العالم.""العالم أصبح الكتاب."قال ياسر:"وهذا أسوأ."أومأت ليان."لأن أي شخص يستطيع الآن أن يصبح صفحة."ثم نظرت إلى النافذة."وأي شخص يمكن أن يُمحى."---في الخارج بدأت المدينة تتغير.لم يكن التغيير واضحًا في البداية.رجل يسير في الشارع ثم يتوقف فجأة.امرأة تفتح باب منزلها ولا تتذكر لماذا خرجت.طفل يحدق في والدته ويسألها عن اسمها.صاحب المقهى ينظر إلى المكان حوله ويقول:"أنا متأكد أن هذا الم
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الخامس والتسعون: النسخة الأولى

رواية: لقاء بين رفوف الكتبالفصل الخامس والتسعون: النسخة الأولىلم تتحرك ليان.لم تستطع.كانت تحدق في الرجل الجالس على العرش الأسود، عاجزة عن استيعاب ما تراه عيناها.كان يشبه ياسر إلى حد مخيف.الوجه نفسه.العينان نفسيهما.الابتسامة نفسها التي كانت تعرفها جيدًا، لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.لم تكن في عينيه تلك الدفء الذي اعتادت أن تراه في ياسر.لم يكن هناك تردد.ولا خوف.ولا حب.كانت هناك برودة عميقة، كأن الرجل لم يعش حياة واحدة، بل عاش آلاف الحيوات دون أن يشعر بأي منها.وقف ياسر إلى جوارها.كان ينظر إليه كما لو كان ينظر إلى مرآة تكشف أسوأ احتمال يمكن أن يصبح عليه.قال بصوت منخفض:"من أنت؟"ابتسم الرجل."أنت تعرف."هز ياسر رأسه."لا."قال الرجل:"بل تعرف، لكنك تخاف أن تتذكر."تقدمت مريم خطوة.قالت:"ياسر، لا تستمع إليه."نظر الرجل إليها."ما زلتِ تخافين."أجابته:"لأنني أعرف ما فعلته."ضحك."أنتِ تعرفين ما كتبته."ثم أضاف:"لكن لا تعرفين ما حدث بعد ذلك."قالت ليان:"أخبرنا."نظر إليها.ثم ابتسم."أنتِ ليان."قالت:"نعم.""آخر صفحة."سألته:"لماذا تسميني هكذا؟"قال:"لأنك لستِ إنسانة ع
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل السادس والتسعون: الصفحة الأولى

رواية: لقاء بين رفوف الكتبالفصل السادس والتسعون: الصفحة الأولىلم يكن صوت إغلاق الأبواب هو ما أخاف ليان.بل الصمت الذي جاء بعده.صمت كامل، كأن دار الحكمة انفصلت عن المدينة كلها.لا أصوات سيارات.لا خطوات في الخارج.لا ضجيج المقاهي القريبة.حتى صوت الريح اختفى.بقي الجميع واقفين في أماكنهم.ياسر أمام ليان.سليم بجوار الباب.محمود يحدق في الأستاذ يوسف.وسارة تمسك بذراع نوال.أما يوسف...فكان واقفًا بين الرفوف، يحمل الكتاب الأحمر بكل هدوء.قال ياسر:"أنت."ابتسم يوسف."نعم.""كنت ميتًا."أجاب:"كان يجب أن أكون كذلك."قال محمود:"أنت لم تمت."نظر يوسف إليه."بل مت."ثم أضاف:"لكن الكتاب لم يسمح لي بالبقاء ميتًا."---اقتربت ليان.قالت:"أنت قلت إنك كتبت الصفحة الأولى.""صحيح.""ما الصفحة الأولى؟"رفع يوسف الكتاب الأحمر."هذه."فتح الغلاف.كانت الصفحة بيضاء.قالت ليان:"لا يوجد شيء."ابتسم."ليس بعد."ثم رفع القلم.لكن ياسر تحرك بسرعة وأمسك معصمه.قال:"لن تكتب."نظر يوسف إليه."ما زلت تفعلها.""تفعل ماذا؟""تحميها."قال ياسر:"هذا اختياري."ضحك يوسف."اختيار؟"ثم نظر إلى ليان."اسأليه من
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل السابع والتسعون: الأيام الخمسة

رواية: لقاء بين رفوف الكتبالفصل السابع والتسعون: الأيام الخمسةكان الرقم خمسة لا يزال مضيئًا فوق صفحات الكتب.لم يكن رقمًا مكتوبًا بالحبر.كان يتحرك.ينبض.كأنه قلب خفي يعيش داخل دار الحكمة.ثم انطفأ.لحظة واحدة فقط.وعاد ليظهر الرقم التالي:أربعة أيام، وثلاث وعشرون ساعة، وتسع وخمسون دقيقة.رفعت ليان رأسها.قالت:"بدأ العد."أجاب نديم:"منذ سنوات."قال ياسر:"ولماذا لم تخبرنا؟"نظر إليه نديم."لأنكم لم تكونوا مستعدين."قال سليم:"نحن الآن مستعدون؟"ابتسم نديم."لا."ثم أضاف:"لكن لم يعد لديكم وقت لتصبحوا مستعدين."---أغلق نديم الكتاب الأبيض.قال محمود:"أين كنت طوال هذه السنوات؟"أجابه:"خارج القصة."قال ياسر:"هذا ليس جوابًا.""بل هو الجواب الوحيد."ثم وضع الكتاب على الطاولة."كل ما رأيتموه حتى الآن كان داخل القصة.""المكتبة.""الممرات.""المخطوطات.""فؤاد.""النسخة الأولى.""حتى يوسف."قال:"كلهم كانوا شخصيات."تدخلت ليان:"وأنت؟"نظر إليها."كنت قارئًا."---سألته:"قارئًا لماذا؟"أجاب:"للقصة الأصلية."قالت:"ومن كتبها؟"صمت.ثم قال:"لا أحد."ضحك سليم."هذا مستحيل."قال نديم:"
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الثامن والتسعون: من كتبت من؟

الفصل الثامن والتسعون: من كتبت من؟ لم تتحرك ليان. كان اسمها لا يزال ظاهرًا على الصفحة الأخيرة من الكتاب الأحمر. ليان. وتحته الجملة: "النهاية تبدأ عندما تتذكر من أنتِ." شعرت كأن الأرض اختفت من تحت قدميها. قال ياسر: "لا تستمعي إليه." لكنها لم تجبه. كانت تنظر إلى يوسف. كان واقفًا أمامهم، هادئًا بصورة مخيفة، وكأنه لم يختفِ قبل لحظات، وكأن جسده لم يكن قد تلاشى أمام أعينهم. قالت: "كيف عدت؟" ابتسم. "لم أعد." "إذن؟" "أنا لم أغادر أصلًا." اقترب خطوة. "الذي اختفى كان النسخة التي تعرفونها مني." قال: "أما أنا..." ووضع يده على الكتاب. "فكنت هنا طوال الوقت." --- قال ياسر: "داخل الكتاب؟" "نعم." "منذ متى؟" "منذ الصفحة الأولى." قالت ليان: "والآن تقول إنني المؤلفة." أجاب: "لستِ المؤلفة." توقفت. "ماذا؟" قال: "أنتِ أكثر من ذلك." "ماذا يعني؟" نظر إليها طويلًا. "أنتِ القارئة والكتاب والمؤلفة في الوقت نفسه." ساد الصمت. قال سليم: "هذا غير منطقي." أجاب يوسف: "المنطق هو أول شيء يسقط عندما تبدأ القصة بكتابة نفسها." ---
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل التاسع والتسعون: ليان التي جاءت من الغد

الفصل التاسع والتسعون: ليان التي جاءت من الغد لم يكن الظلام كاملًا. كانت هناك نقطة ضوء واحدة فقط. صغيرة. بعيدة. تتحرك ببطء فوق الأرض كأنها تبحث عن شيء. ثم اتسعت. ظهر وجه المرأة التي قالت إنها ليان. كانت واقفة في منتصف الغرفة، تحمل الكتاب الأسود بيد ثابتة، بينما كانت عيناها تتحركان بين الوجوه المحيطة بها. أما ليان الحقيقية، فكانت عاجزة عن الكلام. لم تكن الصدمة في أن المرأة تشبهها. بل في شيء آخر. طريقة وقوفها. طريقة نظرها إلى ياسر. حتى الطريقة التي تشد بها أصابعها حول الكتاب. كلها أشياء تعرفها ليان جيدًا. كأنها تنظر إلى نفسها بعد سنوات طويلة. قال ياسر: "من أي زمن أتيتِ؟" رفعت المرأة عينيها إليه. "من الزمن الذي لا تريدون الوصول إليه." قال: "أعطني جوابًا واضحًا." ابتسمت ابتسامة حزينة. "غدًا." تدخل نديم: "هذا مستحيل." نظرت إليه. "أنت أكثر شخص يعرف أنه ليس مستحيلًا." قال: "الاحتمالات لا تستطيع العودة إلى الأصل." أجابته: "أنا لم أعد." ثم وضعت يدها على صدرها. "أنا خرجت." --- اقتربت ليان منها. "لماذا قتلتِ ياسر؟" لم تجب
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل المئة: الساعة الأخيرة

رواية: لقاء تحت رفوف الكتبالفصل المئة: الساعة الأخيرةلم يبقَ سوى ساعة واحدة.ساعة واحدة فقط تفصل العالم عن اللحظة التي حذّروا منها طوال الأيام الماضية.وقفت ليان في وسط دار الحكمة، تحدق في الساعة القديمة المعلقة فوق الباب. كانت عقاربها تتحرك ببطء، لكن كل حركة منها كانت تبدو كأنها ضربة على قلبها.إحدى عشرة دقيقة.ثم عشر.ثم تسع.لم تعد المدينة كما كانت.من خلال النوافذ العالية، كان ياسر يرى الشوارع تمتلئ بأشخاص لا يعرفون لماذا جاؤوا. بعضهم يحمل كتبًا، وبعضهم يحمل أوراقًا قديمة، وآخرون لم يحملوا شيئًا سوى ذكريات غريبة لا يعرفون مصدرها.كان بعضهم يتحدث عن أماكن لم يزروها.عن أشخاص لم يقابلوهم.عن حيوات لم يعيشوها.كانت الاحتمالات تتسرب إلى العالم الحقيقي.اقترب ياسر من النافذة، ثم أغلق الستارة.قال:"لا ينبغي أن نسمح لهم بالدخول."التفتت إليه ليان."بل يجب أن نسمح لهم."نظر إليها باستغراب."ليان..."قاطعه نديم:"هي محقة."التفت ياسر إليه."كيف؟"قال نديم:"إذا كانت القصة قد خرجت من الكتب، فلن نستطيع إعادتها إليها بالقوة."ثم أشار إلى الباب."الناس هم الآن جزء من القصة."قالت ليان:"وال
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more
PREV
1
...
89101112
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status