رواية: لقاء تحت رفوف الكتبالفصل المئة والأول: الكتاب الذي لم يكتب نهايتهمرّت ثلاثة أيام على الليلة التي تغيّر فيها كل شيء.ثلاثة أيام فقط، لكنها بدت لياسر وليان كأنها سنوات.عادت دار الحكمة إلى هدوئها القديم.رفوفها مستقيمة.نوافذها مفتوحة.رائحة القهوة تتسلل كل صباح من المقهى الصغير المقابل.والكتب عادت إلى أماكنها، كأن شيئًا لم يحدث.لكن ياسر كان يعرف أن الأمر لم ينتهِ.كان يشعر بذلك في كل مرة يمر فيها أمام الرف الأخير.الرف الذي ظهر خلفه الممر السري.الرف الذي قادهم إلى الصفحة الصفر.والأهم...الرف الذي لم يعد يحتوي على شيء.اقترب منه صباح ذلك اليوم، ومد يده إلى الخشب.كان باردًا.طبيعيًا.لا باب.لا ممر.لا ضوء.فقط خشب قديم.قال صوت خلفه:"تبحث عن شيء؟"التفت.كانت ليان تحمل كوبين من القهوة.ابتسم."كنت أتأكد.""من ماذا؟""أن الرف ما زال موجودًا."وضعت أحد الكوبين في يده."وأنا كنت أتأكد أنك لن تبدأ مغامرة جديدة قبل أن تشرب قهوتك."ضحك."أصبحتِ تعرفينني جيدًا.""للأسف."جلسا خلف المكتب.ساد بينهما صمت مريح.كان هذا النوع من الصمت مختلفًا عن الصمت الذي عاشاه في الأيام السابقة.ل
Última actualización : 2026-08-08 Leer más