رواية: لقاء تحت رفوف الكتب الفصل المئة والعاشر: الكتاب الذي لم يكتب نهايته مرّت ثلاثة أيام منذ عودتهما من المكتبة الأولى. ثلاثة أيام فقط. ومع ذلك شعر ياسر أن حياته القديمة أصبحت بعيدة جدًا، كأنها تخص شخصًا آخر. في صباح اليوم الرابع، فتح باب دار الحكمة كعادته. دخل ضوء الشمس بين الرفوف. استقرت ذرات الغبار في الهواء. وكانت رائحة الورق والقهوة تملأ المكان. كل شيء بدا طبيعيًا. طبيعيًا أكثر مما ينبغي. وضعت ليان كوبين من القهوة على المكتب. قالت: "لم تنم جيدًا." ابتسم ياسر. "وأنتِ أيضًا." جلست أمامه. "كنت أفكر." "في ماذا؟" نظرت إلى الرفوف. "في الكتاب." عرف فورًا ما تقصده. الكتاب الذي ظهر بعد عودتهما. الكتاب الذي كتب على غلافه: الفصل الأول لم يكن البداية. قال ياسر: "لم ألمسه." "لماذا؟" "لأنني تعلمت شيئًا." "ماذا؟" "ليست كل الأبواب بحاجة إلى أن تُفتح." ابتسمت ليان. "هذه أول مرة تقول فيها شيئًا عاقلًا." ضحك. ثم ساد بينهما صمت هادئ. كان مختلفًا عن الصمت الذي عاشاه طوال الشهور الماضية. لم يكن صمت خوف. بل صمت راحة. لكن الراحة لم تدم طويلًا. --- صدر صوت من آخر
Última actualización : 2026-08-08 Leer más