كانت مدينة النور تستقبل الليل ببطء.أضواء المحلات بدأت تنطفئ واحدًا تلو الآخر، وأصوات الباعة في السوق القديم أصبحت أكثر هدوءًا، بينما كانت الأزقة الضيقة تستعيد صمتها المعتاد.لكن دار الحكمة لم تكن هادئة.كان هناك شيء في الهواء يجعل المكان يبدو كأنه ينتظر.وقف ياسر أمام الباب الخلفي للمكتبة، والمفتاح الأسود الذي أعطاه له عبدالرحمن داخل جيبه.لم يكن يفكر في الكتاب الأبيض فقط.كان يفكر في جملة جده:"في غرفة نومك القديمة."غرفة لم يدخلها منذ سنوات.غرفة تركها عندما غادر بيت العائلة بعد وفاة جده، وانتقل للعيش في دار الحكمة.لم يكن ياسر يتذكر منها إلا أشياء صغيرة.نافذة تطل على الحديقة.سرير خشبي.مكتب صغير.وخزانة قديمة كانت أمه تمنعه من فتحها.لم يكن يعرف لماذا.قالت ليان:"ماذا تتذكر؟"أجاب:"ليس الكثير.""هل كنت تحب الغرفة؟"ابتسم."كنت أكرهها."تفاجأت."لماذا؟""لأن أمي كانت تقول لي دائمًا ألا ألمس شيئًا."ثم أضاف:"وعندما كنت أسألها لماذا، كانت تقول إن بعض الأشياء لا ينبغي للأطفال معرفتها."قالت ليان:"والآن أنت لم تعد طفلًا."نظر إليها."لكنني بدأت أشعر أنني كنت الطفل الوحيد الذي لم
Terakhir Diperbarui : 2026-08-08 Baca selengkapnya