Semua Bab لقاء تحت رفوف الكتب: Bab 71 - Bab 80

267 Bab

الفصل الحادي والسبعون: الغرفة التي لم ينساها أحد

كانت مدينة النور تستقبل الليل ببطء.أضواء المحلات بدأت تنطفئ واحدًا تلو الآخر، وأصوات الباعة في السوق القديم أصبحت أكثر هدوءًا، بينما كانت الأزقة الضيقة تستعيد صمتها المعتاد.لكن دار الحكمة لم تكن هادئة.كان هناك شيء في الهواء يجعل المكان يبدو كأنه ينتظر.وقف ياسر أمام الباب الخلفي للمكتبة، والمفتاح الأسود الذي أعطاه له عبدالرحمن داخل جيبه.لم يكن يفكر في الكتاب الأبيض فقط.كان يفكر في جملة جده:"في غرفة نومك القديمة."غرفة لم يدخلها منذ سنوات.غرفة تركها عندما غادر بيت العائلة بعد وفاة جده، وانتقل للعيش في دار الحكمة.لم يكن ياسر يتذكر منها إلا أشياء صغيرة.نافذة تطل على الحديقة.سرير خشبي.مكتب صغير.وخزانة قديمة كانت أمه تمنعه من فتحها.لم يكن يعرف لماذا.قالت ليان:"ماذا تتذكر؟"أجاب:"ليس الكثير.""هل كنت تحب الغرفة؟"ابتسم."كنت أكرهها."تفاجأت."لماذا؟""لأن أمي كانت تقول لي دائمًا ألا ألمس شيئًا."ثم أضاف:"وعندما كنت أسألها لماذا، كانت تقول إن بعض الأشياء لا ينبغي للأطفال معرفتها."قالت ليان:"والآن أنت لم تعد طفلًا."نظر إليها."لكنني بدأت أشعر أنني كنت الطفل الوحيد الذي لم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-08
Baca selengkapnya

الفصل الثاني والسبعون: ليلة الميلاد

لم ينم ياسر تلك الليلة.بقي جالسًا خلف مكتب دار الحكمة، والقطعة المعدنية التي أعطاها له إبراهيم موضوعة أمامه.كان يحدق فيها منذ أكثر من ساعة.قطعة صغيرة لا يتجاوز حجمها حجم العملة، لكن الرمز المنقوش عليها جعلها أثقل من أي مفتاح حمله طوال رحلته.مفتاح مكسور.وفي منتصفه دائرة صغيرة.كان الرمز نفسه موجودًا على السجل، وعلى الصندوق، وعلى بعض الجدران التي مر بها خلال رحلته.لكن هذه المرة كان مختلفًا.كان الرمز محفورًا داخل دائرة من سبعة خطوط.قالت ليان من الجهة الأخرى للمكتب:"هل ستظل تنظر إليها حتى الصباح؟"رفع ياسر عينيه."ربما."ابتسمت."لن تساعدك."قال:"أعرف.""إذن لماذا تفعل؟"أجاب بعد لحظة:"لأنني أخاف أن أنظر بعيدًا فأكتشف أن كل شيء اختفى."لم تجبه.اقتربت منه وجلست على الكرسي المقابل.قالت:"لن يختفي."نظر إليها."كيف أنت متأكدة؟""لأنك لم تعد وحدك."كانت كلمات بسيطة.لكنها جعلت شيئًا في داخله يهدأ.قال:"غدًا سأذهب إلى المدينة القديمة.""نعم.""وأنت ستأتين."ابتسمت."لم أسألك حتى."ضحك للمرة الأولى منذ ساعات.لكن الضحكة اختفت سريعًا.قال:"قبل ذلك، أريد أن أعرف ما حدث ليلة ولادتي.
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-08
Baca selengkapnya

الفصل الثالث والسبعون: بوابة المدينة القديمة

لم يكن الليل قد انتهى بعد عندما غادر ياسر دار الحكمة.كانت المدينة غارقة في ظلام هادئ، لكن ذلك الهدوء لم يكن طبيعيًا.الأزقة التي يعرفها منذ طفولته بدت مختلفة.النوافذ المغلقة.المحلات الخالية.الطرقات التي اعتاد أن يسمع فيها ضحكات الناس أصبحت صامتة بصورة مخيفة.كان يشعر بأن المدينة كلها تراقبه.أو ربما كان يعرف الآن فقط أنها كانت تراقبه منذ البداية.سارت ليان إلى جواره.وخلفهما كان محمود ونديم وريان ومريم ويوسف وسامح.أما ناديا فقد بقيت في دار الحكمة.لم يكن ذلك قرارًا سهلًا، لكنها أصرت على البقاء.قالت لهم قبل أن يغادروا:"إذا عاد عبدالرحمن، أخبروه أنني لم أهرب."ثم نظرت إلى ريان."وإذا لم يعد..."لم تكمل.اكتفى ريان بالنظر إليها.ثم قال:"سيعود."لكن نبرة صوته لم تكن تحمل يقينًا.---وصلوا إلى سيارة قديمة كانت متوقفة خلف المكتبة.فتح محمود الباب.قال:"سنقسم أنفسنا."قال ياسر:"لا."نظر إليه."لا نعرف من يراقبنا."قال ياسر:"إذن لا يجب أن ننقسم."تدخل يوسف:"كلامه صحيح."قال محمود:"لكن السيارة لن تكفي."قال ريان:"هناك طريق آخر."التفت الجميع إليه."طريق يصل إلى المدينة القديمة دو
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-08
Baca selengkapnya

الفصل الرابع والسبعون: الكتابان الأبيضَان

لم يستطع ياسر أن يتحرك.كان ينظر إلى الرجل الواقف في الجهة الأخرى من القاعة، وكأن عينيه ترفضان تصديق ما تريان.حازم.عمه الذي ظن الجميع أنه اختفى منذ سنوات.الرجل الذي ظهر في الصور القديمة بجوار عبدالرحمن.الرجل الذي أخبره أنه يعرف الحقيقة.والآن كان يقف أمامه، وفي يده كتاب أبيض.لكن الأمر الأكثر إرباكًا لم يكن وجود حازم.كان وجود إبراهيم إلى جواره.قالت ليان بصوت خافت:"ياسر..."لم يجب.كان عبدالرحمن واقفًا بجوار المرأة التي عرفها ياسر بعد لحظات من الصدمة.أمه.كانت حية.وكانت تنظر إليه بعينين امتلأتا بالدموع.قال ياسر:"أمي..."تحركت نحوه.لكن عبدالرحمن رفع يده."لا."توقفت.صرخ ياسر:"لا تمنعها!"قال عبدالرحمن:"اسمع أولًا.""سمعت ما يكفي!"ارتفع صوته في القاعة."سبعة وعشرون عامًا وأنا أعيش بين أكاذيبكم!"تقدم حازم خطوة."وأنت لا تعرف حتى نصفها."استدار ياسر نحوه."وأنت آخر شخص أريد أن أسمع منه الحقيقة."ابتسم حازم."ربما."ثم رفع الكتاب الأبيض."لكنني أملك نصف الحقيقة."رفع ياسر عينيه إلى الكتاب.ثم نظر إلى الكتاب الموجود على المنصة.كان هناك كتابان.متطابقان تقريبًا.لكن أحدهما ك
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-08
Baca selengkapnya

الفصل الخامس والسبعون: ذاكرة ليست لي

لم يعرف ياسر أين كان.لم يكن هناك سقف.ولا أرض.ولا جدران.فقط ظلام ممتد إلى ما لا نهاية، تتخلله ومضات سريعة من الضوء.حاول أن يفتح عينيه، لكنه لم يكن متأكدًا إن كانت عيناه مغلقتين أصلًا.كان يسمع أصواتًا.أصواتًا كثيرة.صوت امرأة تبكي.صوت رجل يصرخ.صوت خطوات تركض فوق أرض حجرية.ثم صوت طفل يضحك.توقف.كان يعرف صوت الطفل.كان صوته.لكن الطفل لم يكن ياسر.أو ربما كان.ظهر ضوء أمامه.رأى غرفة.غرفة قديمة لا يعرفها.كان هناك رجل شاب يقف أمام طاولة.عرفه فورًا.إبراهيم.لكن إبراهيم كان أصغر بعشرات السنين.كان شعره أسود، ووجهه خاليًا من التجاعيد، وعيناه تحملان شيئًا لم يره ياسر في الرجل الذي قابله.الخوف.كان إبراهيم يكتب بسرعة في دفتر.ثم رفع رأسه.قال:"لا يمكن أن يفعلوا هذا."ظهر عبدالرحمن في الغرفة.كان شابًا أيضًا.قال:"لقد قرروا."رد إبراهيم:"قرروا قتل الطفل."تجمد ياسر.الطفل.هو.اقترب عبدالرحمن."لن يفعلوا."قال إبراهيم:"بل سيفعلون."ثم أضاف:"إذا عرفوا أنه يحمل الذاكرة."تغير المشهد.غرفة أخرى.امرأة شابة تحمل طفلًا.كانت أمه.وكان الطفل هو ياسر.لكن بجوارها كان ريان طفلًا أيض
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-08
Baca selengkapnya

الفصل السادس والسبعون: الاسم الذي أخفته أمي

لم يتحرك أحد.كان الرجل يقف عند مدخل الغرفة، يحمل الكتاب الأبيض الثاني بيد واحدة، وكأنه لم يكن يحمل كتابًا، بل يحمل مفتاحًا لعالم كامل.لم يكن وجهه مألوفًا لياسر، ومع ذلك شعر بشيء غريب.إحساس قديم.ذلك الشعور نفسه الذي راوده عندما رأى إبراهيم لأول مرة في ذكرياته.شيء في ملامح الرجل كان يوقظ ذاكرة لا يعرف مصدرها.قال ياسر:"من أنت؟"ابتسم الرجل."هذا هو السؤال الذي كان يجب أن تسأله منذ البداية."تقدم ريان خطوة."ابتعد عن أمي."ضحك الرجل."أمك؟"نظر إلى ناديا."هل ما زلت تصدق أنها أمك؟"تغير وجه ريان.قال:"لا تتحدث عنها بهذه الطريقة."رد الرجل:"اسألها."التفت ريان إلى ناديا.كانت واقفة في مكانها، ووجهها شاحب.قال:"أمي."لم تجبه."قولي له إنه يكذب."صمتت.اقترب ريان."أمي!"رفعت عينيها إليه.كانت الدموع تملأهما.قالت:"أنا آسفة."تراجع ريان."على ماذا؟"قالت:"لأنني لم أقل لك الحقيقة."أجاب:"أي حقيقة؟"لم تستطع الكلام.تدخل ياسر:"دعها."نظر ريان إليه.قال ياسر:"لن نعرف شيئًا إذا بدأنا بالصراخ."ابتسم الرجل."أنت مختلف عنها."قال ياسر:"عن من؟"أجاب:"عن النسخة التي صنعوها منك."تجم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-08
Baca selengkapnya

الفصل السابع والسبعون: ما فعلته أمي

ظل ياسر يحدق في أمه.لم يكن يستطيع أن يقرأ شيئًا في وجهها.كان يريد أن يصرخ.أن يسألها.أن يهزها حتى تقول الحقيقة كاملة.لكن شيئًا في داخله كان يمنعه.ربما لأن الصوت الذي سمعه قبل لحظات كان صوت والده.وربما لأن الكلمات الأخيرة كانت أقسى من أن يتجاهلها.لا تثق بأمك.لم يكن محمود موجودًا في الغرفة.كان صوته فقط قد خرج من التسجيل.لكن ياسر شعر وكأنه يقف إلى جواره.قال ريان:"أمي..."لم تجبه مريم.قال ياسر:"أريد الحقيقة."أجابته:"أعرف.""لا."اقترب منها."هذه المرة لا أريد نصف الحقيقة."ظلّت صامتة.قال:"ولا أريد حماية."ثم أضاف:"ولا أريد أسرارًا جديدة."رفعت عينيها إليه.قالت:"إذا أخبرتك، قد تكرهني."أجاب:"لقد وصلت إلى مرحلة لم يعد فيها الكره يخيفني."اقتربت منه خطوة."أنا لم أؤذك لأنني أردت ذلك.""لكنّك فعلت."أخفضت رأسها."نعم.""ماذا فعلت؟"صمتت طويلًا.ثم قالت:"أنا التي طلبت إغلاق ذاكرتك."ارتجف وجه ياسر."كنت أعرف.""لكنني لم أكن أعرف كل شيء."قالت:"كنت أعتقد أنني أنقذك."سأل:"من ماذا؟"أجابته:"من نفسك."ساد الصمت.قال ياسر:"هذا لا يعني شيئًا."قالت:"في الثالثة من عمرك، ب
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-08
Baca selengkapnya

الفصل الثامن والسبعون: حين تكلمت المدينة

انطفأت أنوار المدينة دفعة واحدة.وللحظة قصيرة، لم يعد ياسر يرى شيئًا.لا ليان.لا ريان.لا إبراهيم.ولا حتى أمه.سمع فقط أنفاسًا متقطعة حوله، ثم صوت ارتطام شيء بالأرض.صرخت ليان:"ياسر!"مد يده في الظلام."أنا هنا!"وصلت يدها إلى يده.أمسك بها بقوة.قالت:"لا تتركني."أجابها:"لن أفعل."ثم جاء صوت ريان:"أين أمي؟"لم يجب أحد.قال ياسر:"مريم!"لم يسمع ردًا.ثم ظهر ضوء خافت في نهاية الشارع الحجري.كان ضوءًا أبيض يتحرك ببطء.ومعه ظهر ظل امرأة.كانت مريم.لكنها لم تكن وحدها.كان هناك ظل آخر يقف خلفها.أكبر منها.أطول.وأكثر سوادًا.قال ريان:"أمي!"حاول التقدم.أمسكه ياسر."انتظر."قال ريان:"اتركني.""شيء ما تغير فيها.""إنها أمي.""وأنا أعرف."ثم قال:"لكنها قالت بنفسها إن فؤاد سبق إليها."توقف ريان.قال:"ماذا يعني ذلك؟"لم يعرف ياسر الإجابة.لكن إبراهيم عرف.قال:"لقد دخل إلى ذاكرتها."نظر إليه ياسر."كيف؟"قال:"المدينة لا تحفظ الأشخاص فقط."ثم أضاف:"إنها تحفظ الروابط بينهم."---رفعت مريم رأسها.كان وجهها هادئًا.قالت:"ياسر."لم يتحرك."من أنت؟"ابتسمت."أمك."قال:"لا."توقفت.ق
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-08
Baca selengkapnya

الفصل التاسع والسبعون: الباب الذي أغلقته ليان

لم يتكلم ياسر.كانت الكلمات الأخيرة التي قالتها ليان أثقل من أن تمرّ بسهولة.أنا لم أكن أبحث عنك يا ياسر.ثم:كنت أنا من أغلق عليك الباب.بقيت الجملة معلقة بينهما، كأن المدينة نفسها توقفت لتسمعها.نظر إليها طويلًا.لم يكن الغضب أول ما شعر به.كان الارتباك.ذلك النوع من الارتباك الذي يجعل الإنسان يشك في كل شيء، حتى في نفسه.قال أخيرًا:"أي باب؟"لم تجب ليان.اقترب منها."أي باب أغلقته؟"قالت بصوت مكسور:"الباب الأول."تدخل ريان:"ماذا يعني الباب الأول؟"رفعت ليان رأسها.كانت عيناها ممتلئتين بالدموع."الباب الذي يفصل الذاكرة عن الإنسان."قال كمال:"كنت أعرف."التفت إليه ياسر."كنت تعرف؟"أومأ."لكنني لم أعرف أنها تتذكر."قالت ليان:"أنا أيضًا لم أكن أتذكر."ثم وضعت يدها على رأسها."حتى فتح السجل."قال ياسر:"إذن ما الذي تذكرتِه؟"أغمضت عينيها.وظهرت على وجهها ملامح ألم شديد."كنت طفلة."سكتت لحظة."وكان عمري ثماني سنوات."ثم بدأت ذاكرتها تعود.---كانت غرفة بيضاء.باردة.فارغة إلا من كرسيين.على أحدهما كانت ليان الصغيرة تجلس.وعلى الآخر كان ياسر.كان أصغر منها بعامين.لم يكن يبكي.كان ي
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-08
Baca selengkapnya

الفصل الثمانون: الرجل الذي لم يمت

كان الصمت الذي أعقب ظهور اسم عبدالرحمن أثقل من كل الأصوات التي ملأت المدينة.وقف ياسر في منتصف القاعة، وعيناه معلقتان بالصفحة الأخيرة التي سقطت أمامه.لم يكن فيها سوى اسم واحد.عبدالرحمن.جده.الرجل الذي قضى سنوات يعتقد أنه مات وترك له دار الحكمة، والمفاتيح، والكتب، والأسرار، والوصايا.الرجل الذي بنى في ذاكرته صورة الجد الحكيم الذي لم يكن يريد سوى حماية المكتبة.لكن الآن...كل شيء أصبح موضع شك.قال ريان:"هل تعتقد أنه حي فعلًا؟"لم يجب ياسر.كانت عيناه تتحركان بين الوجوه.مريم تبكي بصمت.ليان تمسك بيده.إبراهيم يحدق في السجل.أما يوسف فكان واقفًا وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات.قال ياسر:"كنت تعرف."رفع يوسف رأسه."ماذا؟""أن جدي حي."لم يجب.قال ياسر بصوت أكثر حدة:"كنت تعرف!"تنفس يوسف ببطء.ثم قال:"نعم."اندفع ياسر نحوه."منذ متى؟""منذ البداية."توقف ياسر أمامه."منذ البداية؟"أومأ يوسف."كنت أعرف أن عبدالرحمن لم يمت."قال ريان:"ولماذا لم تخبرنا؟"أجاب يوسف:"لأن عبدالرحمن طلب مني ألا أفعل."ضحك ياسر بسخرية."بالطبع."ثم قال:"الجميع كان يطلب من الجميع أن يصمت.""الجميع يع
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-08
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
678910
...
27
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status