لم يتحرك ياسر.كان يحدق في الرجل الواقف أمامه، وكأن عينيه ترفضان تصديق ما تراه.كان الشبه مذهلًا.الوجه نفسه تقريبًا.العينان.خط الفك.حتى الطريقة التي يقف بها الرجل كانت تشبهه.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.الرجل كان أكبر منه سنًا.ليس كثيرًا.ربما عشر سنوات.ورغم ذلك، كان هناك في ملامحه شيء جعل ياسر يشعر بأنه ينظر إلى صورة مستقبلية لنفسه.قالت ليان:"ياسر..."لم يجب.تقدمت خطوة.قال الرجل:"لا تقتربي."توقفت.قال:"إذا اقتربتِ، سيتغير كل شيء."قال ياسر:"من أنت؟"ابتسم الرجل."هذا هو السؤال الخطأ.""إذن ما السؤال الصحيح؟"أجاب:"متى وصلت إلى هنا؟"قطب ياسر حاجبيه."ماذا تقصد؟"قال:"هل تتذكر أول مرة دخلت فيها دار الحكمة؟"أجاب:"نعم.""هل أنت متأكد؟""بالطبع."ضحك الرجل."لا."ثم أضاف:"أنت تتذكر المرة التي سمح لك السجل أن تتذكرها."شعر ياسر بقشعريرة.قالت ليان:"إذا كنت تعرفه، فقل لنا من أنت."نظر إليها الرجل.ثم قال:"كنت أعتقد أنني سأحتاج إلى وقت أطول."سأل ياسر:"وقت أطول لماذا؟"أجاب:"حتى تتذكر."ثم أشار إلى جدار خلفه.كان عليه رسم قديم.طفلان يقفان أمام باب.أحدهما ياسر.وال
Last Updated : 2026-08-08 Read more