جميع فصول : الفصل -الفصل 130

267 فصول

الفصل العشرون بعد المئة: الرجل الذي كان يعرف النهاية

رواية: لقاء تحت رفوف الكتبالفصل العشرون بعد المئة: الرجل الذي كان يعرف النهايةلم يكن صوت الأستاذ يوسف مجرد صوت قادم من مكان مجهول.كان قريبًا.قريبًا إلى درجة جعلت ياسر يشعر بأن الرجل يقف خلفه مباشرة.استدار بسرعة.لم يكن هناك أحد.رفوف الكتب امتدت في الظلام، والضوء الأبيض الخافت القادم من الكتاب الذي يحمله لم يكن كافيًا لكشف نهاية الممر.قالت ليان:"هل كان هو؟"أجاب ياسر:"نعم."قال آدم:"إنه يعرف أننا هنا."رفع ياسر الكتاب الأبيض."بل يعرف أكثر مما نعرف."اقتربت ليان منه."ماذا تقصد؟"قال:"قال إن حان وقت العودة."ثم نظر إلى الصفحة التي تحمل صورة يوسف."كأنه كان ينتظر هذه اللحظة."---ظهر ضوء صغير في نهاية الممر.ثم آخر.ثم ثالث.كانت المصابيح القديمة في المكتبة الأولى تشتعل واحدًا تلو الآخر، وكأن يدًا غير مرئية تمر فوقها.ومع كل ضوء يظهر، كانت الكتب على الرفوف تتغير.بعضها يحمل أسماء لم يسمعوها.وبعضها بلا عناوين.أما بعض الكتب فكان عليها أسماء يعرفونها جيدًا.عبدالرحمن.سلمى.مريم.سامح.آدم.سليم.ثم...ياسر.وليان.توقفت ليان أمام كتاب يحمل اسمها.مدت يدها نحوه.لكن ياسر أمسك
last updateآخر تحديث : 2026-08-08
اقرأ المزيد

الفصل الحادي والعشرون بعد المئة: المرأة التي تذكرت المستقبل

رواية: لقاء تحت رفوف الكتبالفصل الحادي والعشرون بعد المئة: المرأة التي تذكرت المستقبللم تعرف ليان كم مضى من الوقت وهي واقفة أمامه.ثوانٍ؟دقائق؟ربما سنوات كاملة.كانت تحدق في وجه ياسر، ذلك الوجه الذي حفظته أكثر مما حفظت ملامحها هي نفسها، لكنها الآن تراه للمرة الأولى.أو بالأحرى...للمرة الأولى من جديد.كان أصغر قليلًا.لم تحمل عيناه ذلك التعب الذي تركته السنوات والسرية والخوف.لم تكن هناك تلك الندبة الصغيرة قرب حاجبه.لم يكن يحمل المفتاح السابع عشر.لم يكن يعرف شيئًا عن الغرفة صفر.لم يكن يعرف سليم.ولم يكن يعرفها.أما هي...فكانت تعرف كل شيء.تعرف أول رسالة.تعرف المفتاح.تعرف المكتبة الأولى.تعرف آدم.تعرف مريم.تعرف سامح.وتعرف الأستاذ يوسف.وتعرف أيضًا أنها في المستقبل ستقف ذات يوم بجانب هذا الرجل، وهي تتساءل إن كان الحب قادرًا على إنقاذهما من كل ما صنعه الآخرون.لكن الآن...لم يكن يعرف حتى اسمها.قال ياسر مرة أخرى:"هل تبحثين عن كتاب معين؟"ارتعشت شفتاها.كادت تقول:"أبحث عنك."لكنها تراجعت.لأنها أدركت أن هذه اللحظة هي التي بدأت منها كل الأشياء.وإذا قالت شيئًا خاطئًا...ربما
last updateآخر تحديث : 2026-08-08
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والعشرون بعد المئة: حين تذكّر القلب

رواية: لقاء تحت رفوف الكتبالفصل الثاني والعشرون بعد المئة: حين تذكّر القلبكان الصباح هادئًا بصورة جعلت ليان تشعر بالريبة.جلست أمام ياسر في المقهى، ويدها ما تزال داخل يده.لم يكن أيٌّ منهما يعرف كم مضى من الوقت.دقيقة؟ساعة؟ربما لم يكن للوقت معنى في تلك اللحظة.كان هناك شيء غريب بينهما.شيء لا تستطيع الكلمات وصفه.كانت تنظر إليه، وتشعر أنها تعرف تفاصيل وجهه.تعرف كيف يبتسم عندما يحاول إخفاء ارتباكه.تعرف أنه يميل برأسه قليلًا عندما يفكر.تعرف أنه لا يحب القهوة شديدة السكر.تعرف أنه يكره أن يقرأ نهاية الكتاب قبل بدايته.وتعرف...أن وراء عينيه قصة طويلة.لكنها لا تتذكرها.قال ياسر:"هل يمكنني أن أسألك سؤالًا؟"أومأت."هل التقينا من قبل؟"ترددت.ثم قالت:"لا أعرف."ابتسم."إجابة غريبة."قالت:"لأن السؤال غريب.""لماذا؟"نظرت إلى يدهما."لأنني أشعر أنك شخص أعرفه."قال:"وأنا أشعر بالشيء نفسه."---جاء النادل ووضع كوبين من القهوة.شكرته ليان.لكن عندما رفع ياسر الكوب، تغير وجهه فجأة.حدق في القهوة.ثم قال:"هذا غريب."سألته:"ماذا؟""أنا لا أشربها هكذا."ابتسمت."كيف تشربها؟"قال:"لا أ
last updateآخر تحديث : 2026-08-08
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والعشرون بعد المئة: الاسم الذي سبق ليان

رواية: لقاء تحت رفوف الكتبالفصل الثالث والعشرون بعد المئة: الاسم الذي سبق ليانلم تنم ليان تلك الليلة.منذ أن خرجت من دار الحكمة، لم تتوقف الجملة التي سمعتها داخل رأسها عن التردد."إذا وصلتِ إلى القاهرة، ستكتشفين لماذا كنتِ أنتِ المفتاح منذ البداية."لم تكن تعرف من قالها.لم تكن متأكدة حتى إن كان صوتًا حقيقيًا أم ذكرى.لكنها كانت متأكدة من شيء واحد:القاهرة لم تكن مجرد مكان جديد في الطريق.كانت جزءًا من القصة منذ البداية.جلست أمام نافذة غرفتها، والمدينة تمتد أسفلها بأضوائها المتناثرة.كانت الساعة تقترب من الثالثة صباحًا.على الطاولة أمامها كان الكتاب الذي تركه سليم.كتاب صغير، غلافه أسود، بلا عنوان.منذ أن عاد إليها، لم تستطع فتحه مرة أخرى.كانت تخشى أن تجد داخله إجابة لا تستطيع تحملها.لكنها كانت تعرف أيضًا أن الهروب لم يعد ممكنًا.وضعت يدها على الغلاف.فتحت الكتاب.كانت الصفحة الأولى كما تركتها."إذا كنت تقرأين هذا، فقد عدتِ."قلبت الصفحة."وإذا كان ياسر بجانبك، فلا تثقي في أي شخص يخبرك أن قصتك انتهت."ثم الصفحة التالية.كانت فارغة.قلبتها.فارغة.ثم أخرى.فارغة.قالت بضيق:"لماذا
last updateآخر تحديث : 2026-08-08
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والعشرون بعد المئة: الغرفة صفر الحقيقية

رواية: لقاء تحت رفوف الكتبالفصل الرابع والعشرون بعد المئة: الغرفة صفر الحقيقيةلم يتحرك ياسر.بقي واقفًا أمام الباب الأبيض، يحدق في النقش الذي ظهر عليه قبل لحظات."مرحبًا بكما في البداية الحقيقية."كانت الجملة بسيطة، لكنها حملت في داخلها شيئًا جعل قلبه ينقبض.كل ما عاشاه حتى الآن كان يبدو فجأة وكأنه مجرد مقدمة.المفتاح السابع عشر.دار الحكمة.المخطوطة المفقودة.سليم.مريم.يوسف.فؤاد.حراس الذاكرة.حتى عودتهما من المستقبل...كل ذلك لم يكن النهاية.بل كان الطريق إلى هذا الباب.وقفت ليان بجانبه، ووجهها شاحب.قالت:"هل تشعر بذلك؟""بماذا؟"وضعت يدها على صدرها."كأنني أعرف ما خلفه."نظر إليها."هل تتذكرين؟"هزت رأسها."لا."ثم أضافت:"لكن قلبي يتذكر."---خلفهما كان المكان يتحول إلى فوضى.الغبار يتساقط من السقف.الرفوف تهتز.والأرض ترتجف تحت أقدامهم.صرخ سامي:"لا يمكننا البقاء هنا!"التفت إليه ياسر."ماذا عن يوسف وفؤاد؟"قال سامي:"دعهم."كان يوسف قد اختفى وسط الدخان.أما فؤاد فكان واقفًا قرب الجدار، ينظر إلى الباب الأبيض وكأنه رأى شبحًا.قال:"لا تدخلوا."توقفت ليان.نظرت إليه."لماذا؟
last updateآخر تحديث : 2026-08-08
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والعشرون بعد المئة: أنا التي سبقتني

رواية: لقاء تحت رفوف الكتبالفصل الخامس والعشرون بعد المئة: أنا التي سبقتنيلم تستطع ليان أن تتحرك.كانت تنظر إلى المرأة الواقفة أمامها، وتحاول أن تجد فرقًا واحدًا بينهما.الوجه نفسه.العينان نفسهما.حتى تلك الندبة الصغيرة فوق الحاجب الأيسر، والتي لم تكن ليان تتذكر متى ظهرت، كانت موجودة على وجه المرأة.لكن هناك شيئًا مختلفًا.المرأة كانت أكبر منها بعشرين عامًا تقريبًا.شعرها أسود تتخلله خصلات فضية.وعيناها تحملان شيئًا لم تره ليان في وجهها من قبل.الحزن.حزن عميق، كأنها حملت سنوات كاملة وحدها.أما سليم فكان جالسًا على الكرسي، هادئًا بصورة غريبة.لم يكن شابًا كما تتذكره.كان يبدو أكثر نضجًا.أكثر تعبًا.وأكثر إنسانية.قال ياسر:"من أنتِ؟"لم تجبه المرأة.ظلت تنظر إلى ليان.ثم قالت:"لا تسألي عن اسمي."تقدمت خطوة."أنتِ تعرفينه."قالت ليان بصوت مرتجف:"أنتِ قلتِ إنك أنا."ابتسمت المرأة."لم أقل إنني أنتِ."توقفت."قلت إنني أنتِ التي سبقتك."---تدخل سليم.قال:"اجلسا."لم تتحرك ليان.قال ياسر:"لن نجلس حتى نفهم."ابتسم سليم."وهذا بالضبط ما كنت أتوقعه منك."ثم نظر إلى المرأة."أخبريهما.
last updateآخر تحديث : 2026-08-08
اقرأ المزيد

الفصل السادس والعشرون بعد المئة: المرأة التي لم تمت

رواية: لقاء تحت رفوف الكتبالفصل السادس والعشرون بعد المئة: المرأة التي لم تمتلم يكن الطريق إلى مريم طويلًا، لكنه بدا ليان وكأنه أطول طريق قطعته في حياتها.كانت تجلس في المقعد الخلفي للسيارة، بينما يقود ياسر وسامي يتولى قراءة الخريطة.لم تتحدث منذ مغادرتهم المبنى.كانت تنظر من النافذة إلى القاهرة وهي تمر أمامها في أضواء متقطعة.كل شارع يختفي خلفهم كان يبدو وكأنه يغلق صفحة من حياتها.وكل شارع جديد يظهر أمامها كان يفتح سؤالًا آخر.مريم حية.هذه الحقيقة وحدها كانت كافية لقلب عالمها.طوال السنوات الماضية، كانت تعتقد أن أمها ماتت.كانت تملك بعض الذكريات الباهتة عنها، وملامح غير مكتملة، وصوتًا لم تكن متأكدة إن كان حقيقيًا أم من صنع ذاكرتها.ثم اكتشفت سلمى.ثم عرفت أن مريم ربتها.والآن عرفت أن مريم لم تمت أصلًا.لكن السؤال الذي كان يؤلمها أكثر من كل شيء:لماذا تركتها؟قال ياسر دون أن يلتفت:"أنتِ صامتة منذ ساعة."أجابته:"أحاول أن أفهم.""ماذا؟""لماذا تركتني."شد ياسر على المقود.قال:"ربما كانت تحاول حمايتك."ابتسمت بمرارة."الجميع يقول ذلك.""لأنها ربما الحقيقة.""أحيانًا..."صمتت.ثم أك
last updateآخر تحديث : 2026-08-08
اقرأ المزيد

الفصل السابع والعشرون بعد المئة: الرجل الذي عاد من الموت

رواية: لقاء تحت رفوف الكتبالفصل السابع والعشرون بعد المئة: الرجل الذي عاد من الموتكانت دار الحكمة تبدو مختلفة عندما عادا إليها.لم تكن كما عرفها ياسر في طفولته، ولا كما عرفتها ليان في أول مرة دخلتها.كانت أكثر صمتًا.كأن المبنى نفسه كان يحبس أنفاسه انتظارًا لشيء.توقفت السيارة أمام الباب القديم قبيل منتصف الليل.نزل ياسر أولًا.ظل واقفًا للحظات ينظر إلى الواجهة.هنا عاش طفولته.هنا مات جده عبدالرحمن.وهنا قابل ليان للمرة الأولى.أو هكذا كان يعتقد.قالت ليان وهي تقف إلى جواره:"ماذا تشعر؟"أجاب:"أشعر أنني عدت إلى مكان أعرفه..."ثم نظر إليها."لكنه لم يعد يعرفني."اقتربت منه."ربما لأنك أنت أيضًا لم تعد الشخص الذي غادره."ابتسم."منذ أن عرفتك، لم أعد أعرف حتى اسمي."ضحكت بخفة.ثم صمتت.كان بينهما شيء تغير.لم تعد علاقتهما مجرد حب وسط المغامرة.أصبح كل واحد منهما يحمل جزءًا من تاريخ الآخر.وكان ذلك يجعل الفراق أكثر رعبًا.---فتح ياسر باب المكتبة.صرير المفصلات ملأ المكان.دخلوا.كل شيء كان في مكانه.الطاولة القديمة.المصباح.الرفوف.الساعة المعلقة التي توقفت منذ موت عبدالرحمن.اقترب
last updateآخر تحديث : 2026-08-08
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والعشرون بعد المئة: ما لا تستطيع الذاكرة محوه

رواية: لقاء تحت رفوف الكتبالفصل الثامن والعشرون بعد المئة: ما لا تستطيع الذاكرة محوهكانت الساعة فوق باب دار الحكمة تتحرك للمرة الأولى منذ سنوات.دارت عقاربها ببطء، وكأنها تتعلم المشي من جديد.الثانية عشرة وسبع عشرة دقيقة.ثم الثامنة عشرة.ثم التاسعة عشرة.ظل ياسر واقفًا أمام ليان، عاجزًا عن تفسير ذلك الشعور الذي اجتاحه لحظة سمع اسمها.لم يتذكر شيئًا.لم يتذكر الغرفة صفر.ولا آدم.ولا مريم.ولا مالك.ولا الممرات السرية.ولا السنوات التي قضياها معًا.لكن قلبه كان يتصرف كما لو أنه يعرفها منذ زمن طويل.أما ليان فكانت تنظر إليه بالطريقة نفسها.كانت تشعر بأن شيئًا ما ناقص.شيء كبير.شيء كان يجب أن يكون موجودًا بينهما، لكنه اختفى.قالت:"هل التقينا من قبل؟"سكت ياسر.كان السؤال بسيطًا.لكن الإجابة لم تكن كذلك.قال:"لا أعرف."ابتسمت."غريب.""لماذا؟""لأنني عندما رأيتك..."ترددت.ثم قالت:"شعرت أنني أعرفك."خفض ياسر عينيه.قال:"وأنا أيضًا."---في الخارج، كانت المدينة تستيقظ.أصوات السيارات بدأت تملأ الشوارع.رائحة القهوة تأتي من المقهى الصغير المقابل للمكتبة.أصوات الباعة.خطوات المارة.
last updateآخر تحديث : 2026-08-08
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والعشرون بعد المئة: الطفل الذي تذكّر المستقبل

رواية: لقاء تحت رفوف الكتبالفصل التاسع والعشرون بعد المئة: الطفل الذي تذكّر المستقبللم يتحرك ياسر.ولم تستطع ليان أن تتنفس.كان الطفل يقف في نهاية الممر، حافي القدمين، يرتدي قميصًا أبيض وبنطالًا داكنًا، وشعره الأسود ينسدل فوق جبينه بالطريقة نفسها التي كان ينسدل بها شعر ياسر عندما كان صغيرًا.لكن العينين...كانتا عيني ليان.عينان واسعتان تحملان شيئًا أكبر من عمره بكثير.كان ينظر إليهما بثبات غريب، وكأنه لم يرهما للمرة الأولى.وكأنهما هما الغريبان في المكان، لا هو.قال:"تأخرتما يا أمي وأبي."شعرت ليان بقدميها تخونانها.وضعت يدها على فمها.قال ياسر بصوت مبحوح:"نور؟"ابتسم الطفل."نعم."تقدمت ليان خطوة.ثم توقفت.لم تعرف لماذا كانت تخاف.كانت تبحث عنه في ذاكرتها، منذ اللحظة التي أخبرها فيها فؤاد أنه حي.تخيلت وجهه ألف مرة.تخيلته طفلًا صغيرًا.تخيلته يركض نحوها.تخيلت أن أول شيء ستفعله عندما تراه هو احتضانه.لكن الواقع كان مختلفًا.كان أمامها طفل تعرفه روحها، بينما عقلها لا يعرف عنه شيئًا.قالت:"هل تعرفني؟"نظر إليها.ثم قال:"أعرفك منذ وقت طويل."سأل ياسر:"كيف؟"أجاب نور:"لأنني رأ
last updateآخر تحديث : 2026-08-08
اقرأ المزيد
السابق
1
...
1112131415
...
27
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status