رواية: لقاء تحت رفوف الكتبالفصل العشرون بعد المئة: الرجل الذي كان يعرف النهايةلم يكن صوت الأستاذ يوسف مجرد صوت قادم من مكان مجهول.كان قريبًا.قريبًا إلى درجة جعلت ياسر يشعر بأن الرجل يقف خلفه مباشرة.استدار بسرعة.لم يكن هناك أحد.رفوف الكتب امتدت في الظلام، والضوء الأبيض الخافت القادم من الكتاب الذي يحمله لم يكن كافيًا لكشف نهاية الممر.قالت ليان:"هل كان هو؟"أجاب ياسر:"نعم."قال آدم:"إنه يعرف أننا هنا."رفع ياسر الكتاب الأبيض."بل يعرف أكثر مما نعرف."اقتربت ليان منه."ماذا تقصد؟"قال:"قال إن حان وقت العودة."ثم نظر إلى الصفحة التي تحمل صورة يوسف."كأنه كان ينتظر هذه اللحظة."---ظهر ضوء صغير في نهاية الممر.ثم آخر.ثم ثالث.كانت المصابيح القديمة في المكتبة الأولى تشتعل واحدًا تلو الآخر، وكأن يدًا غير مرئية تمر فوقها.ومع كل ضوء يظهر، كانت الكتب على الرفوف تتغير.بعضها يحمل أسماء لم يسمعوها.وبعضها بلا عناوين.أما بعض الكتب فكان عليها أسماء يعرفونها جيدًا.عبدالرحمن.سلمى.مريم.سامح.آدم.سليم.ثم...ياسر.وليان.توقفت ليان أمام كتاب يحمل اسمها.مدت يدها نحوه.لكن ياسر أمسك
آخر تحديث : 2026-08-08 اقرأ المزيد