Todos los capítulos de لقاء تحت رفوف الكتب: Capítulo 191 - Capítulo 200

267 Capítulos

190

الفصل 190: الاختيار الأخيرظل الرجل واقفًا عند مدخل القاعة.لم يتحرك.لم يحتج إلى ذلك.مجرد وجوده كان كافيًا ليجعل الهواء أثقل، وكأن المكان نفسه يعرفه.كانت ليان تحدق في وجهه.لم تكن تعرفه، ومع ذلك كان هناك شيء داخلي يصرخ بأنها رأته من قبل.ليس في حياتها التي تتذكرها.بل في مكان أقدم.في ذاكرة لا تستطيع الوصول إليها.قال ياسر:"أنت الطفل الرابع."ابتسم الرجل."كنت."قال آدم:"كنت معنا.""نعم.""وأنت الذي جعلنا ننسى."هز الرجل رأسه."لا."ثم أضاف:"أنتم الذين اخترتم النسيان."قالت ليان:"بسببك.""بسببي؟"ضحك بهدوء."أنا فقط جعلتكم ترون ما يمكن أن يحدث."تقدمت ليان خطوة."وأجبرتنا على الاختيار.""لم أجبركم.""كنت تعرف أننا أطفال.""ومع ذلك اخترتم."---قال ياسر:"من أنت؟"أجاب الرجل:"كنت أول حارس للمحطة.""هذا ليس اسمًا.""لأن الاسم لم يعد مهمًا."قالت مريم:"أنت كاذب."نظر إليها."أنت تعرفين ذلك."ثم أضاف:"وأنت تعرفين لماذا."ارتجفت مريم.قال ياسر:"ماذا تعرف؟"لم تجبه.بل قالت للرجل:"كان الاتفاق واضحًا.""الاتفاق انتهى.""لم يكن من حقك أن تعود."ابتسم."أنا لم أعد."ثم أشار إلى الآ
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más

191

الفصل 191: ما بعد الذاكرةلم تنم ليان تلك الليلة.كانت مستلقية على سريرها، تنظر إلى السقف، بينما يدها تستقر فوق صدرها.منذ عودتها من دار الحكمة، لم يحدث شيء غريب.وهذا بالضبط ما جعل الأمر غريبًا.لم تظهر أبواب.لم تسمع أصواتًا.لم تتحرك الكتب وحدها.لم يظهر المفتاح الأسود.حتى الأحلام اختفت.لكن شيئًا واحدًا بقي.ذلك الضوء الصغير الذي وضعه آدم في يدها.لم تكن تراه بعينيها، لكنها كانت تشعر بوجوده.كلما أغمضت عينيها، شعرت بدفء خفيف في صدرها، كأن ذكرى لم تجد طريقها إلى العقل، فاختارت أن تستقر في القلب بدلًا منه.مدت يدها إلى المكان.وهمست:"آدم."لم يحدث شيء.تنفست ببطء.ثم قالت:"قلت إنني سأجدك."لا جواب.لكنها ابتسمت رغمًا عنها."إذن سأنتظر."---في الصباح، رن هاتفها.كان ياسر.نظرت إلى الاسم طويلًا قبل أن تجيب.قال:"أنتِ مستيقظة؟""منذ الفجر.""وأنا أيضًا."صمتا.ثم قال:"هل حدث شيء؟""لا.""هذا ما أخشاه."ضحكت."منذ متى أصبح عدم حدوث شيء مخيفًا؟"قال:"منذ أن عرفنا أن كل شيء له سبب."ثم صمت مرة أخرى."ليان.""نعم؟""تعالي إلى دار الحكمة."تغير صوتها."لماذا؟""وجدت شيئًا."---بعد أ
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más

192

الفصل 192: الطفل الرابعلم تتحرك ليان.ولا ياسر.كان الطفل يقف أمامهما في نهاية الممر، حافي القدمين، يرتدي ملابس بيضاء قديمة، وفي يده المفتاح الأسود.نفس المفتاح الذي اختفى منذ أن خرجوا من المحطة.نفس المفتاح الذي ظنت ليان أنها لن تراه مرة أخرى.حدقت فيه طويلًا.ثم قالت:"من أنت؟"رفع الطفل عينيه إليها.كان وجهه هادئًا بشكل غير طبيعي.وقال:"أنت تعرفين."هزت رأسها."لا."ابتسم."هذه أول كذبة."تقدم خطوة.شعرت ليان ببرودة تسري في جسدها.قال ياسر:"لا تقترب."توقف الطفل.ثم نظر إليه."وأنت ما زلت تخاف."قال ياسر:"منك؟""من الحقيقة."ساد الصمت.ثم رفع الطفل المفتاح.وقال:"هذا كان لك."نظر ياسر إلى ليان."ماذا يقصد؟"لكن ليان لم تجبه.لأنها بدأت ترى شيئًا.ممر أبيض.ثلاثة أطفال.رجل يقف خلف زجاج.وصوت سارة."لا تجعلوهم يعرفون الطفل الرابع."ثم صوت آدم:"سيعرفون يومًا."ثم صوت ليان الصغيرة:"وماذا سيحدث إذا عرفوا؟"أجاب آدم:"سيتذكرون كل شيء."اختفت الصورة.فتحت ليان عينيها.كان الطفل لا يزال أمامها.قال:"تذكرتِ شيئًا."همست:"كنت هناك."ابتسم."نعم."---اقترب ياسر."أين آدم؟"لم يجب ا
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más

193

الفصل 193: الأوللم يجرؤ أحد على الكلام.كانت كلمة "الأول" ما تزال معلقة في الغرفة كأنها ليست مجرد كلمة، بل مفتاح لشيء ظل مغلقًا طوال السنوات الماضية.نظرت ليان إلى الطفل الرابع.كان وجهه هادئًا، لكن عينيه لم تعودا تحملان البراءة نفسها.قال ياسر:"من كان الأول؟"لم يجب الطفل.قالت ليان:"أنت تعرف."رفع عينيه إليها."نعم.""إذن قل لنا."خفض نظره إلى الأرض.ثم قال:"ليس من السهل أن تعرفوا."اقترب ياسر."لقد عرفنا أشياء أسوأ."أجابه الطفل:"لا."ثم نظر إليه."هذه مختلفة."---تحرك الجهاز القديم في زاوية الغرفة.صدر منه صوت تشويش.ثم ظهرت صورة على الجدار.غرفة بيضاء.سرير صغير.امرأة تجلس بجانب طفل حديث الولادة.كانت المرأة سارة.لكنها كانت أصغر بكثير مما عرفوها.بجانبها رجل يرتدي معطفًا أبيض.قال الرجل:"نجحت."نظرت سارة إلى الطفل."هل هو مستقر؟"أجاب:"حتى الآن.""وذاكرته؟""لم تبدأ بعد."قالت:"إذن لدينا وقت."---تقدمت ليان نحو الصورة."هذا ليس آدم."قال الطفل الرابع:"لا.""من هو؟"قال:"الأول."سأل ياسر:"أين آدم؟"أجاب:"لم يكن قد وُلد."---تغير المشهد.ظهر تاريخ.2008.قبل ولادة
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más

194

الفصل 194: لماذا أنتم؟ظل الظلام يملأ الغرفة.لم تعد ليان ترى ياسر، ولا الطفل الرابع، ولا حتى الصندوق الزجاجي.لكنها كانت تسمع صوتين.صوت آدم.وصوت الرجل الذي قيل إنه والده.وكان الغريب أن الصوتين لم يعودا متعارضين.بل أصبحا كأنهما ذاكرة واحدة تتحدث من جسدين.قال آدم:"قبل أن تسألوا..."ثم جاء الصوت الآخر:"يجب أن تفهموا أنكم لم تكونوا اختيارًا عشوائيًا."أضاء ضوء خافت.ظهر ياسر على يمينها.والطفل الرابع على يسارها.أما أمامها، فكان يقف آدم.لكن هذه المرة لم يكن كما عرفته.كان وجهه نفسه، لكن خلف عينيه شيء أقدم.شيء عاش قبلهم جميعًا.قالت ليان:"أنت آدم؟"ابتسم."نعم."ثم قال:"ولست آدم فقط."---تقدم ياسر."من أنت؟"أجاب الصوت الأعمق:"اسمي لم يعد مهمًا."قال ياسر:"بالنسبة لنا هو مهم."صمت الرجل لحظة.ثم قال:"كان اسمي سليم."تجمدت ليان.اسم سليم لم يكن غريبًا عليها.لقد رأته.في الملفات.في مذكرات عبدالرحمن.وفي إحدى الصفحات القديمة التي اختفت بعد انهيار المحطة.قالت:"سليم... كان مؤسس المشروع."أجاب:"نعم.""ووالد آدم.""نعم."---قال ياسر:"لماذا فعلت هذا؟"نظر سليم إليه من خلال ع
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más

195

الفصل 195: كتاب عبدالرحمنظل عبدالرحمن واقفًا عند الباب، والكتاب الأسود في يده.لم يكن يبدو غاضبًا.ولا خائفًا.بل بدا كأنه رجل قضى سنوات طويلة ينتظر لحظة يعرف أنها ستأتي، وحين وصلت أخيرًا لم يعد لديه ما يخسره.قال ياسر:"كنت تعرف كل شيء."نظر عبدالرحمن إليه."ليس كل شيء.""لكنك كنت تعرف عن المشروع.""نعم.""وعن آدم.""نعم.""وعن الطفل الرابع."صمت قليلًا.ثم قال:"نعم."اقترب ياسر منه."لماذا كذبت علينا؟"أجاب عبدالرحمن:"لأن الحقيقة كانت ستقتلكم."قال ياسر:"هذا ما قاله الآخرون.""وأنا لم أقل إنني أفضل منهم."ساد الصمت.ثم نظرت ليان إلى الكتاب."ما هذا؟"رفع عبدالرحمن الكتاب قليلًا."هذا هو الشيء الذي بحث عنه الجميع."قالت:"المحطة؟"هز رأسه."لا.""إذن ماذا؟"قال:"بداية المحطة."---اقترب آدم.أو الشخص الذي كان يحمل صوته وذكرياته.قال:"كنت أعرف أنك ستأتي."ابتسم عبدالرحمن."وأنا كنت أعرف أنك ستعود.""أنا لم أعد.""بل عدت."نظر عبدالرحمن إلى عينيه."لكنني أرى أنك لم تعد وحدك."التفت إلى الطفل الرابع.ثم قال:"أخيرًا."رفع الطفل رأسه."كنت تعرفني؟"أجاب عبدالرحمن:"أنا من أعطاك اسم
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más

196

الفصل 196: ما بين الرفوفكان الليل قد أسدل ستاره على المدينة حين عاد ياسر إلى دار الحكمة.لم يكن المكان كما تركه.حتى رائحة الورق القديمة بدت مختلفة، كأن المكتبة نفسها كانت تعرف أن شيئًا ما قد تغير.توقف عند الباب لحظة، ثم أخرج المفتاح الذي تركه له جده عبدالرحمن.أدخله في القفل.صدر صوت خافت.وانفتح الباب.دخلت ليان خلفه.قالت وهي تنظر إلى صفوف الكتب الممتدة أمامهما:"غريب..."التفت إليها."ماذا؟""كل مرة أدخل فيها هنا أشعر أن المكان يريد أن يخبرنا بشيء."ابتسم ياسر."ربما لأنك تقضين وقتًا طويلًا بين الكتب."هزت رأسها."لا. أنا جادة."ثم أضافت:"هذه المرة أشعر بشيء مختلف."أغلق ياسر الباب خلفهما."أنا أيضًا."---كانت دار الحكمة هادئة بصورة غير معتادة.لا صوت للمارة.ولا حركة في الشارع.حتى الساعة القديمة المعلقة فوق مكتب عبدالرحمن توقفت عند الثانية عشرة وثلاث عشرة دقيقة.اقترب ياسر منها."الساعة توقفت."قالت ليان:"متى؟""لا أعرف."مد يده إلى الساعة.وفجأة تحرك العقرب.ثانية واحدة.ثم ثانية أخرى.ثم عادت الساعة إلى العمل.نظرت ليان إليه."هل رأيت؟"أومأ."نعم."قالت:"إذن لسنا نتخيل.
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más

197

الفصل 197: الاختبارظل الظل واقفًا في نهاية الممر.لم يتحرك.ولم يقترب.لكن مجرد وجوده كان كافيًا ليجعل الغرفة تضيق حولهم.قال ياسر:"من أنت؟"لم يجب الرجل.بدلًا من ذلك، جاء صوت نور من مكان آخر:"لا تقتربوا منه."التفتت ليان."نور؟ أين أنت؟"جاء صوته من خلف الجدار:"هنا."اقتربت ليان من الجدار، ووضعت يدها عليه."هل أنت بخير؟""نعم."ثم أضاف:"لكن الوقت قصير."نظر ياسر إلى مالك."قلت إنك تعرف مكان نور."أجاب مالك:"كنت أعرف.""والآن؟"نظر إلى الجدار."الآن هو يعرف مكاننا."---بدأ الظل يتحرك.خطوة.ثم أخرى.رفع ياسر المصباح.ظهر وجه الرجل.تجمدت ليان.كان رجلًا في أواخر الخمسينيات، بملامح هادئة وشعر رمادي.لكن ما جعلها تتراجع لم يكن وجهه.كان ما يرتديه.معطف عبدالرحمن القديم.قال ياسر بصوت منخفض:"هذا معطف جدي."أجاب الرجل:"كان.""أين وجدته؟""أعطاني إياه."تغير وجه ياسر."عبدالرحمن؟"ابتسم الرجل."قبل أن يموت."---تقدم ياسر."أنت تعرف جدي.""أكثر مما تعرفه أنت."قالت ليان:"من أنت؟"نظر إليها."اسمي فؤاد."تبادل ياسر وليان نظرة سريعة.كان الاسم مألوفًا.قال ياسر:"فؤاد..."ثم تذكر.
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más

198

الفصل 198: اللقاء الأولظل صوت عبدالرحمن يتردد في الغرفة، رغم أن الرجل نفسه لم يكن موجودًا."لقد حان الوقت لتتذكرا أول لقاء."لم يتحرك ياسر.ولا ليان.حتى نور، الذي بدا طوال الوقت أكثر هدوءًا من الجميع، رفع رأسه نحو السقف كأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ زمن.قال ياسر:"جدي..."لم يأتِ رد.ثم اشتعل مصباح صغير فوق الطاولة.ظهرت أمامهم صورة قديمة.طفلان يجلسان تحت رفوف الكتب.الولد يحمل كتابًا أكبر من يديه.والفتاة تحاول الوصول إلى كتاب على الرف الأعلى.كانا ياسر وليان.لكن عمرهما لم يتجاوز التاسعة.قالت ليان بصوت مرتجف:"أنا لا أتذكر هذا."قال نور:"لأن الذكرى لم تُمحَ."نظرت إليه."إذن أين هي؟"أجاب:"داخل المكان الذي حدثت فيه."---اقترب ياسر من الصورة."ما هذا المكان؟"قال نور:"دار الحكمة."هز رأسه."لكنني لم أكن أعيش هنا عندما كنت صغيرًا."قال فؤاد:"كنت تزور جدك."تذكر ياسر شيئًا.رفعت عيناه فجأة."كان يأخذني أحيانًا إلى المكتبة."قال فؤاد:"وكانت ليان تأتي مع والدها."نظرت ليان إليه."والدي؟"أومأ."كان يعمل مع عبدالرحمن."سكتت.ثم قالت:"لماذا لم يخبرني أحد؟"أجاب مالك:"لأن ذلك ا
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más

199

الفصل 199: ما اختاره القلبلم يتحدث أحد لعدة ثوانٍ.كانت دار الحكمة قد عادت إلى هدوئها، لكن شيئًا فيها لم يعد كما كان.الساعة القديمة التي توقفت لسنوات بدأت تعمل.رفوف الكتب تحركت إلى أماكنها.والغبار الذي غطى بعض الرفوف اختفى كأن المكان نفسه استعاد أنفاسه.أما الكتاب الذي ظهر في منتصف القاعة، فظل مفتوحًا على الصفحة الأولى.«النهاية ليست ما يحدث لنا... بل ما نختار أن نفعله بما حدث.»مررت ليان أصابعها فوق الكلمات.قال ياسر:"جدي كان يعرف أننا سنصل إلى هنا."قال فؤاد:"عبدالرحمن كان يعرف أشياء كثيرة."نظر إليه ياسر."لكنك ما زلت تخفي شيئًا."خفض فؤاد عينيه."نعم."قال ياسر:"ما هو؟"أجاب:"آخر رسالة."---أخرج فؤاد ظرفًا أبيض من جيبه.كان قديمًا، لكنه محفوظ بعناية.وعلى وجهه اسم واحد:ياسر.مده إليه.تردد ياسر قبل أن يأخذه.ثم فتحه.كانت الرسالة قصيرة.> يا ياسر،إذا وصلت إليك هذه الرسالة، فهذا يعني أنك دخلت الغرفة صفر، وعرفت أن ما حدث لم يكن مؤامرة ضدك، بل محاولة لحمايتك.لا تبحث عني.ولا تحاول تغيير الماضي.الشيء الوحيد الذي أريده منك هو أن تختار حياتك بنفسك.وإذا كانت ليان بجانبك عند
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más
ANTERIOR
1
...
1819202122
...
27
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status