Todos los capítulos de لقاء تحت رفوف الكتب: Capítulo 201 - Capítulo 210

267 Capítulos

200

الفصل 200: الصفحة الأخيرةكان الصباح مختلفًا في ذلك اليوم.لم يكن هناك شيء واضح يفسر هذا الاختلاف، ومع ذلك شعرت ليان به منذ اللحظة التي فتحت فيها عينيها.الهدوء في المدينة كان أعمق من المعتاد، والضوء المتسلل من النافذة بدا أكثر دفئًا، وحتى صوت السيارات البعيدة كان يبدو وكأنه يأتي من مكان آخر.جلست على طرف السرير للحظات.ثم تذكرت.دار الحكمة.ياسر.نور.الرسالة.والكتاب الذي كتب على صفحته الأخيرة:لا تخف من الصفحة التالية.ابتسمت.للمرة الأولى منذ وقت طويل، لم تكن هناك حاجة لأن تخاف من شيء.---عندما وصلت إلى دار الحكمة، كان ياسر قد فتح الأبواب.كان يقف خلف المكتب، يرتب مجموعة من الكتب التي وصلت في الصباح.رفع رأسه عندما رآها."تأخرتِ."نظرت إلى الساعة."ثلاث دقائق.""ثلاث دقائق كاملة.""هل كنت تنتظرني؟"ابتسم."منذ نصف ساعة."ضحكت."إذن المشكلة ليست في تأخري.""بل في أنني وصلت مبكرًا."اقتربت منه."أين نور؟""في قسم الأطفال.""منذ متى وهو يحب الكتب؟""منذ اكتشف أن الكتب لا تسأله لماذا يرى أشياء لا يراها الآخرون."ابتسمت."هذا أفضل سبب سمعته."---دخلت ليان إلى قسم الأطفال.وجدت نور جا
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más

201

خاتمة إضافية: بعد أن أُغلقت الكتبمرت عشر سنوات.كانت دار الحكمة قد تغيرت كثيرًا، لكنها لم تفقد روحها.الرفوف القديمة بقيت في أماكنها، والمصباح الأصفر فوق مكتب عبدالرحمن ما زال يعمل كل مساء، والساعة التي توقفت ذات يوم عند الثانية عشرة وثلاث عشرة دقيقة أصبحت الآن أكثر ساعات المكتبة دقة.أما الكتاب الذي حمل اسم «لقاء تحت رفوف الكتب»، فكان محفوظًا في مكان خاص.لم يعد أحد يعرف قصته الحقيقية كاملة.وكان ذلك أفضل.كان الناس يقرؤونه باعتباره رواية عن الحب والصدفة والاختيارات.وكان ياسر يبتسم كلما سمع أحدهم يقول:"قصة جميلة... لكنها خيالية جدًا."وفي كل مرة كانت ليان تنظر إليه وتهمس:"دعهم يصدقون ذلك."فيجيب:"أنا موافق."---في صباح هادئ، دخل شاب صغير إلى المكتبة.كان في السابعة عشرة تقريبًا.وقف أمام مكتب الاستقبال، ثم قال:"هل يمكنني أن أسأل عن كتاب؟"رفعت ليان رأسها.كان شعرها قد أصبح أطول قليلًا، وظهرت بعض الخصلات الفضية عند جانبي وجهها، لكنها احتفظت بنفس النظرة التي عرفها ياسر منذ لقائهما الأول.قالت:"بالطبع. ما اسم الكتاب؟"تردد الشاب.ثم قال:"لقاء تحت رفوف الكتب."توقفت يد ليان.نظر
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más

الخاتمة — لقاء تحت رفوف الكتب

الخاتمة — لقاء تحت رفوف الكتبلم تكن دار الحكمة مختلفة كثيرًا في ذلك الصباح.وهذا بالضبط ما جعل ياسر يشعر بأن شيئًا كبيرًا قد انتهى.كانت الشمس تدخل من النوافذ العالية، فتسقط أشعتها على الرفوف الخشبية القديمة. ذرات الغبار تتحرك في الضوء ببطء، ورائحة الورق المعتقة تملأ المكان كما كانت تفعل دائمًا.لكن ياسر كان يعرف أن هذا الصباح ليس مثل أي صباح آخر.وقف أمام مكتب جده عبدالرحمن.مرر يده على سطح المكتب الخشبي، حيث كانت آثار السنوات لا تزال واضحة.هنا كان جده يجلس.هنا كان يكتب ملاحظاته.هنا أخفى بعض أسراره.وهنا ترك له في النهاية الطريق الذي قاده إلى كل شيء.إلى أمه.إلى نور.إلى الغرفة صفر.إلى الحقيقة.وإلى ليان.تنفس ببطء.ثم سمع صوت خطوات خلفه.لم يحتج إلى الالتفات.قال:"تأخرتِ."جاء صوت ليان:"ثلاث دقائق فقط."ابتسم."ثلاث دقائق كثيرة."اقتربت منه.كانت تحمل كوبين من القهوة.أعطته أحدهما."إذن اشرب قهوتك وتعامل مع الأمر."أخذ الكوب."شكرًا."جلست على حافة المكتب.نظرت إلى المكان.ثم قالت:"هل أنت مستعد؟"رفع عينيه إليها."لأي شيء؟""لإغلاق المكتبة."سكت.كان هذا السؤال أثقل مما تو
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más

202

الفصل 202 — الباب الذي لم يكن على الخريطةلم يكن الصمت الذي أعقب انطفاء المصباح صمتًا عاديًا.كان صمتًا يشبه اللحظة التي تسبق اكتشاف شيء ظل مختبئًا لسنوات، شيء لا يريد أن يظهر، لكنه لم يعد قادرًا على البقاء في الظلام.ظل ياسر واقفًا أمام الجدار، وعيناه معلقتان بالموضع الذي اختفى فيه الضوء.إلى جواره كانت ليان تمسك دفترها القديم بكلتا يديها.لم يتحدث أي منهما.كان كلاهما يعرف أن ما حدث قبل لحظات لم يكن مصادفة.بعد كل ما مرّا به داخل دار الحكمة، وبعد كل الأبواب التي ظنا أنهما أغلَقاها، وكل الأسرار التي اعتقدا أنهما اقتربا من نهايتها، كان هناك شيء واحد لم يتغير:المكتبة لم تكن قد قالت كلمتها الأخيرة.اقترب ياسر من الجدار ومد يده.قالت ليان بهدوء:— لا تلمسه.توقف.التفت إليها.— لماذا؟رفعت الدفتر قليلًا.— لأن الدفتر كتب شيئًا جديدًا.اقترب ياسر منها.كان آخر سطر في الصفحة التي تركاها مفتوحة قبل دقائق قد تغيّر.لم يكن هناك حبر في البداية.والآن ظهرت كلمات سوداء واضحة، كأن يدًا خفية كتبتها أمام أعينهما:«حين تصلون إلى الباب الأخير، لا تبحثوا عن المفتاح... ابحثوا عمّن كان يحمل المفتاح قبل
last updateÚltima actualización : 2026-08-24
Leer más

203

الفصل 203 — الرجل الذي انتظر سبعة عشر عامًالم تتحرك ليان.بقيت واقفة عند عتبة الباب، ويد ياسر لا تزال ممسكة بيدها، بينما كان الصوت القادم من نهاية الممر يعيد نفسه داخل رأسها.«تأخرتِ كثيرًا يا ابنتي.»لم تكن بحاجة إلى صورة.ولا إلى دليل.ولا إلى تفسير.كان الصوت وحده كافيًا.صوتًا حفظته ذاكرتها رغم السنوات.صوتًا كانت تسمعه في طفولتها قبل أن تنام.صوت الرجل الذي كان يقرأ لها الكتب، ثم يتركها مفتوحة على الطاولة حتى الصباح.صوت والدها.قال ياسر بهدوء:— ليان...لم تجبه.بدأت خطواتها تتحرك وحدها.خطوة.ثم أخرى.ثم ثالثة.كان الرجل ينتظر في نهاية الممر.كلما اقتربت منه، بدأت ملامحه تظهر بوضوح أكبر.شعره الذي كانت تتذكره أسود أصبح رماديًا.وجهه صار أكثر نحولًا.ظهرت خطوط عميقة حول عينيه.لكنه كان هو.نفس العينين.نفس الابتسامة.نفس النظرة التي لم تنسها مهما حاولت.توقفت على بعد خطوات قليلة منه.همست:— أبي؟أغمض الرجل عينيه للحظة.وعندما فتحهما، كانتا ممتلئتين بالدموع.— نعم.لم تتحمل ليان.اندفعت نحوه.احتضنته.وفي اللحظة التي لامست فيها ذراعاها جسده، شعرت كأن سبعة عشر عامًا كاملة انهارت
last updateÚltima actualización : 2026-08-24
Leer más

204

الفصل 204 — سرّ عبدالرحمنلم يكن ياسر قادرًا على الحركة.ظل واقفًا في منتصف الغرفة، وعيناه معلقتان بالباب المغلق.كان صوت جده قد خرج من خلفه قبل لحظات فقط، واضحًا، قريبًا، وحقيقيًا إلى درجة جعلت كل السنوات التي مرت منذ وفاته تبدو وكأنها مجرد حلم طويل.قالت ليان:— ياسر...لكنه لم يجب.أما والدها فكان قد وقف أمام الباب، والمفتاح النحاسي بين أصابعه.قال بهدوء:— لا تفتحوا الباب.التفت إليه ياسر.— لماذا؟— لأن ما وراءه ليس جدك.— لكنني سمعت صوته.— أعرف.— إذن كيف تقول إنه ليس هو؟أجابه الرجل:— لأن عبدالرحمن مات منذ سنوات.اقترب ياسر منه.— أنت كنت تعرفه أكثر مني. هل كنت معه عندما مات؟— نعم.— وهل رأيت جثمانه؟تردد الرجل.وهذا التردد كان كافيًا.تغير وجه ياسر.— لم تره.— رأيت ما كان يجب أن أراه.— هذه ليست إجابة.قال والد ليان:— لأنني لم أكن أعرف إن كان ما رأيته هو عبدالرحمن فعلًا.ساد الصمت.جلست ليان على طرف الطاولة.— نحن بحاجة إلى تفسير.نظر إليها والدها.— سأعطيكما التفسير، لكن يجب أن تعرفا شيئًا أولًا.— ماذا؟— كل ما عرفتماه عن دار الحكمة حتى الآن كان مجرد الطبقة الأولى.رفع
last updateÚltima actualización : 2026-08-24
Leer más

205

الفصل 205 — البيت الذي لم يهدملم يتحدث أحد طوال الدقائق الأولى.كان الممر السري ضيقًا، والسقف منخفضًا، والهواء يزداد برودة كلما ابتعدوا عن دار الحكمة.كان ياسر يسير في المقدمة، وخلفه ليان، ثم والدها.أما الظل الرابع...فلم يكن أحد منهم يعرف أنه يسير معهم.كان يظهر على الجدران للحظات، ثم يختفي.يتقدم عندما يتوقفون.ويتوقف عندما يتقدمون.كأنه يعرف الطريق أكثر منهم.وصلوا أخيرًا إلى نهاية الممر.توقف والد ليان أمام جدار حجري.قال:— انتهى الطريق.نظر ياسر حوله.— لا يوجد باب.— ليس هنا.وضع والد ليان المفتاح النحاسي في تجويف صغير داخل الحجر.دار المفتاح.سمعوا صوت آلية قديمة تعمل تحت الأرض.ثم اهتز الجدار.انفتح.لكنهم لم يجدوا خلفه شارعًا.ولا غرفة.وجدوا درجًا يصعد إلى أعلى.صعدوا.كل درجة كانت تقودهم بعيدًا عن دار الحكمة.وعندما وصلوا إلى النهاية، وجدوا أنفسهم داخل غرفة مهجورة.كانت الغرفة مليئة بالغبار.نافذة مكسورة.أثاث قديم.وصورة معلقة على الجدار.رفعت ليان المصباح.توقفت.قالت:— هذا...كان منزل طفولتها.ليس كما تذكره.بل كما كان.الجدران نفسها.النافذة نفسها.حتى الستارة القدي
last updateÚltima actualización : 2026-08-24
Leer más

206

الفصل 206 — الرسالة التي جاءت من الموتظل الهاتف في يد ياسر لثوانٍ طويلة.لم يكن أحد يتحدث.كانت الرسالة ما تزال مفتوحة أمامهم:«أنا عبدالرحمن. وأريد أن أرى حفيدتي.»رفع ياسر عينيه ببطء.— هل كان جدي يعرف أن ليان موجودة؟أجاب والدها:— كان يعرف.— وهل كان يعرف أنها حفيدته؟صمت الرجل.تدخلت ليان:— ماذا تقصد؟نظر والدها إليها، ثم قال:— جدك لم يكن يعرف كل شيء عنك.— لكنه يعرف أبي.— نعم.— إذن لماذا قلت إنه لا يعرف أنني موجودة؟— لأن الأمر أكثر تعقيدًا.اقتربت ليان منه.— لم يعد لدي صبر على الأسرار.ثم رفعت الهاتف.— شخص يستخدم اسم عبدالرحمن ويرسل لياسر رسالة من الماضي. أريد أن أعرف الحقيقة.قال والدها:— لا تردي.— لماذا؟— لأن من يرسل الرسالة يريد منا أن نرد.قال ياسر:— ربما يريد أن يعرف أين نحن.— بالضبط.نظر ياسر إلى الشاشة.ثم قال:— لكن الرسالة لم تأتِ إلى ليان.— وهذا ما يخيفني.سألته ليان:— لماذا؟— لأن الرقم الذي أرسل الرسالة ليس رقمًا عاديًا.أخذ ياسر الهاتف منه.حدق في الرقم.ثم فتح معلومات الرسالة.لم يكن هناك رقم.كان هناك اسم واحد فقط:عبدالرحمن.لا أرقام.لا بيانات.لا
last updateÚltima actualización : 2026-08-24
Leer más

207

الفصل 207 — الحارس 201لم يكن الظلام كاملًا.كان هناك ضوء خافت يتسلل من نافذة الممر، يكفي فقط لرؤية الخطوط العريضة للأشخاص الواقفين أمام بعضهم.ليان في الخلف.ياسر أمامها.والدها في المنتصف.والشاب عند أعلى الدرج.أما الصوت الذي خرج من غرفة الطفولة، فقد اختفى.لكن الجملة بقيت معلقة في الهواء:«الحارس 201 وصل.»قال ياسر:— من أنت؟لم يجب الشاب.ظل ينظر إليه.ثم قال:— أنت تعرف.— لا أعرفك.— لكنك رأيتني.تذكر ياسر الصورة.الرجل الذي كان يقف خلف والد ليان وهي طفلة.والصورة الأخرى التي ظهرت في القاعة السرية.الرجل الذي يشبهه.قال:— أنت الشخص الذي كان في الصورة.ابتسم الشاب.— إحدى صوري.تدخل والد ليان:— لا تقترب.نظر إليه الشاب.— ما زلت تخاف مني يا أبي؟— أنا لا أخاف منك.— بل تخاف مما أتذكره.تقدمت ليان خطوة.— هل أنت أخي؟نظر إليها.وللمرة الأولى تغيرت ملامحه.أصبح أكثر هدوءًا.— نعم.— ما اسمك؟صمت.ثم قال:— كان لي اسم.— ماذا كان؟— لا أتذكره.— لماذا؟— لأن أبي محاه.التفتت ليان إلى والدها.— هل هذا صحيح؟لم يجب.قال الشاب:— كان يعتقد أن حذف اسمي سيمنعني من العودة.— العودة من
last updateÚltima actualización : 2026-08-24
Leer más

208

الفصل 208 — مملكة الذاكرةلم يكن سقوط الباب هو الشيء الذي أخاف ليان.كان اختفاء الأصوات خلفه هو الذي أخافها.منذ لحظة دخولها المدينة، لم تعد تسمع ياسر.ولا والدها.ولا أخاها.ولا حتى صوت خطواتهم.كأن الباب لم يفصل بينهم وبينها فحسب، بل فصل عالمين كاملين.وقفت وحدها في بداية الطريق الحجري.أمامها امتدت المدينة تحت الأرض، واسعة إلى حد جعلها تبدو كأنها مدينة حقيقية مدفونة تحت طبقات العالم.كانت هناك مبانٍ شاهقة من الحجر الأبيض، نوافذها مضاءة بضوء أزرق خافت.جسور معلقة بين الأبراج.قنوات ماء سوداء تسير في شوارعها دون أن تصدر صوتًا.وفي السماء، لم تكن هناك شمس.لكن كان هناك ضوء.ضوء يشبه الفجر ولا يأتي من أي مكان.رفعت ليان رأسها.همست:— أين أنا؟جاءها صوت من خلفها.— في المكان الذي كنتِ تعيشين فيه قبل أن تعرفي أنكِ عشتِ هنا.استدارت بسرعة.كانت امرأة تقف على بعد خطوات.عباءة بيضاء.شعر طويل.ووجه...تجمدت ليان.لم تستطع التنفس.— أمي؟ابتسمت المرأة.لكنها لم تقترب.— تعالي.بقيت ليان مكانها.تذكرت تحذير أخيها.«لا تثقي بأخيك.»ثم تذكرت صوت المرأة:«لا تثقي بأخيك.»قالت:— إذا كنتِ أمي فع
last updateÚltima actualización : 2026-08-24
Leer más
ANTERIOR
1
...
1920212223
...
27
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status