170: الحارسة الثامنةلم ينم ياسر تلك الليلة.جلس وحده في غرفة المكتب داخل دار الحكمة، والكتاب الأبيض أمامه.كان المطر قد توقف، لكن قطرات الماء ما زالت تنزلق على زجاج النافذة.ظل يحدق في الصفحة الأخيرة."المكتبة الثامنة لا تحمي الحقيقة."وتحتها:"إنها تكشفها."ثم الجملة التي لم يستطع نسيانها:"لكن الحقيقة ستطلب ثمنًا."مد يده وأغلق الكتاب.لم يكن يخاف من الحقيقة نفسها.كان يخاف من الثمن الذي قد تطلبه من ليان.---في الصباح، وجد ليان تنتظره أمام الباب.كانت ترتدي معطفها الأزرق نفسه.المعطف الذي رآها به أول مرة.ابتسم حين رآه.قال:"ما زلتِ تحتفظين به."نظرت إلى معطفها."بعض الأشياء لا نحتفظ بها لأنها مهمة.""إذن لماذا؟""لأنها تذكرنا بمن كنا."اقترب منها."ومن أنتِ الآن؟"ابتسمت."شخص لا يخاف من الإجابة."ثم أضافت:"وأنت؟"قال:"شخص يخاف قليلًا."ضحكت."هذا تقدم."---كان الجميع ينتظرون في الداخل.نور يحمل دفترًا صغيرًا.فؤاد يحمل الخريطة.آدم يحمل حقيبة.أما يونس فكان يقف بجوار الباب.قال ياسر:"لن نأخذ شيئًا من المكتبة."اعترض فؤاد:"الخريطة؟""الخريطة معنا.""إذن أخذنا شيئًا."ابتسم
آخر تحديث : 2026-08-13 اقرأ المزيد