الفصل 209 — الحارس صفركان البرج أعلى مما يبدو من الأسفل.كلما صعدت ليان درجة، شعرت أن المسافة بينها وبين الأرض تزداد، لكن الشيء الغريب أن المدينة تحتها لم تكن تصغر.بل كانت تكبر.الشوارع أصبحت أوضح.الأبراج أكثر عددًا.والأبواب التي لم ترها من قبل بدأت تظهر في الجدران.كل باب يحمل اسمًا.باب باسم طفل.باب باسم امرأة.باب باسم رجل.وبعض الأبواب لم تحمل أسماء، بل تواريخ.توقفت ليان عند إحدى النوافذ.رأت في الأسفل مئات الأضواء تتحرك داخل المدينة.قالت بصوت منخفض:— كم شخصًا يعيش هنا؟جاء صوت أمها من خلفها:— لا أحد.التفتت.كانت أمها تقف عند أول الدرج.— ماذا تقصدين؟— هؤلاء ليسوا أشخاصًا.— إذن من هم؟— ذكريات.نظرت ليان إلى المدينة.فجأة فهمت لماذا كان المكان يبدو حيًا رغم عدم وجود أصوات حقيقية.كانت ترى آثار أشخاص عاشوا هنا، لا أشخاصًا يعيشون الآن.قالت:— هل يمكن للذكرى أن تعرف أنها ذكرى؟أجابتها أمها:— بعض الذكريات تعرف.— وبعضها لا؟— أخطرها تلك التي لا تعرف.قبل أن تسأل ليان، انفتح باب صغير في جدار البرج.خرج منه رجل عجوز يحمل مصباحًا.قال:— لا تكملي.اقتربت ليان.— من أنت؟نظر
Last Updated : 2026-08-26 Read more