All Chapters of لقاء تحت رفوف الكتب: Chapter 221 - Chapter 230

267 Chapters

219

الفصل 219 — السبعة الذين خرجوالم تتحرك ليان.كانت الظلال السبعة تقف خلف الحارس 203، لا تتحرك، ولا تتحدث، لكنها كانت واضحة بما يكفي لتجعل الهواء داخل دار الحكمة أثقل من أن يُتنفس.قال ياسر:— من هؤلاء؟نظر الحارس 203 إلى الظلال.— الحراس الذين سبقوني.قال آدم:— ظننت أنكم انتهيتم.أجابه 203:— لم ننتهِ.ثم ابتسم ابتسامة حزينة.— كنا ننتظر فقط.قالت ليان:— تنتظرون ماذا؟رفع أحد الظلال رأسه.ظهر وجه امرأة شابة.قالت:— أن يفتح أحدهم الباب من الداخل.تقدمت ليان.— لماذا لم تفتحوه بأنفسكم؟أجاب ظل آخر، وكان لرجل عجوز:— لأن الباب لم يكن بابًا.— ماذا كان؟— عهدًا.قال ياسر:— بين من ومن؟جاءت الإجابة:— بين البشر والذاكرة.---بدأت الظلال تتقدم.كل خطوة كانت تجعل الكتب تهتز فوق الرفوف.قال آدم:— توقفوا.توقفت الظلال.نظر إليه 203.— أنت الوحيد الذي يستطيع أن يأمرنا.— لماذا؟— لأنك آخر من حمل اسم الحارس دون أن يفقد إنسانيته.قال ياسر:— وماذا يريدون؟أجاب 203:— يريدون العودة إلى العالم.قالت ليان:— لكنكم عدتم بالفعل.— أجسادنا لم تعد.— إذن؟— نحن ذكريات.وأشار إلى الظلال.— وهذه ليست
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

220

الفصل 220 — ابن الماضيلم يكن اسم نور هو الشيء الوحيد الذي أربكهم.كان وجوده نفسه هو المستحيل.وقف الطفل في منتصف دار الحكمة، صغيرًا، هادئًا، وكأنه يعرف المكان منذ زمن طويل.لكن عينيه كانتا مختلفتين.لم تكونا ذهبيتين مثل عيني الحارس 203.ولا مظلمتين مثل عيني الحارس صفر.كانتا بلون السماء بعد المطر.نظر ياسر إلى آدم 203.— قلت إنه ابن الماضي.أومأ آدم ببطء.— نعم.— كيف يكون لي ابن من الماضي وأنا لم أنجب أحدًا قبل عشرين عامًا؟لم يجب.اقترب الطفل من ياسر.— لأنك لم تكن أنت الذي تظنه.انحنى ياسر أمامه.— ماذا تعرف عني؟ابتسم الطفل.— أعرف اسمك الأول.تجمد ياسر.— ما هو؟قال الطفل:— لم يكن ياسر.ثم نظر إلى ليان.— واسمك لم يكن ليان.وضعت يدها على صدرها.شعرت بالبرد.قالت:— ماذا كان؟نظر الطفل إليهما.— هذا ما نسيتموه.---تراجع آدم 203 إلى الخلف.قال:— يجب أن نخرج من هنا.التفت إليه ياسر.— لماذا؟— لأن ظهوره يعني أن الباب لم يُغلق.قالت ليان:— أي باب؟— الباب الأول.سأل ياسر:— ظننت أن الباب الأخير هو الأخطر.أجاب آدم:— كنت مخطئًا.ثم نظر إلى الطفل.— الباب الأول أخطر.رفع نور عيني
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

221

الفصل 221 — الحقيقة التي لم تُدفنلم يتكلم أحد.كان وجه ياسر شاحبًا وهو يحدق في الصورة القديمة.الرجل الواقف تحت الشجرة كان يشبهه فعلًا.ليس مجرد شبه عابر، بل كان هو نفسه.نفس العينين.نفس ملامح الوجه.حتى الندبة الصغيرة فوق حاجبه الأيسر كانت موجودة.لكن ذلك الرجل كان يحمل في يده الكتاب الأسود.قالت ليان بصوت مرتجف:— ياسر...لم يجب.اقترب آدم منه.— أبي؟رفع ياسر يده.— لا أحد يتكلم.كان يحاول استعادة أنفاسه.قال نور:— الآن فهمت لماذا لم تتذكر.نظر إليه ياسر.— ماذا تقصد؟— لأنك محوت ذاكرتك بنفسك.— أنا؟— نعم.قال آدم 203:— محوتها كي لا تعرف أنك كنت الحارس صفر.تراجع ياسر.— لا.— بل نعم.— أنا لست هو.أجاب نور:— كنت هو.---انفتح الكتاب الأسود على الأرض.ظهرت صفحة جديدة.وكان عليها تاريخ قديم جدًا.ثم ظهرت كلمات:«اليوم الأول.»بدأت الصورة تتحرك.رأى ياسر نفسه شابًا.كان يقف أمام بيت صغير.وكانت ليان إلى جواره.بينهما طفل صغير.نور.كان يضحك.ركض نحو الشجرة.ثم توقف.ظهر رجل من بعيد.قالت ليان:— من هذا؟أجاب نور:— لا أعرف.اقترب الرجل.كان يحمل شيئًا في يده.لم يكن سلاحًا.كان
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

222

الفصل 222 — ياسر الأوللم يستطع ياسر أن يتحرك.كان الرجل الذي يقف أمامه يحمل وجهه.ليس وجهًا يشبهه فقط، بل وجهه كما كان يمكن أن يكون لو عاش عشرات السنين دون أن يعرف الحب أو الرحمة.العينان كانتا متشابهتين.الفم.شكل الأنف.حتى الندبة الصغيرة فوق الحاجب.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.هذا الرجل لم تكن في عينيه حياة.كانت فيهما ذاكرة.ذاكرة آلاف السنين.قالت ليان:— من أنت؟ابتسم الرجل.— السؤال الصحيح ليس من أنا.ثم نظر إلى ياسر.— بل من أنت؟قال ياسر:— أنا ياسر.ضحك الرجل.— هذه الإجابة التي أعطوها لك.— من؟— الزمن.ثم تقدم خطوة.— والديك.— لا تتحدث عن والديّ.— أنا أعرفهما أكثر منك.— أنت تكذب.— هل تريد أن أتحدث عن أول ليلة قضيتها مع أمك؟تجمد ياسر.ثم قال الرجل:— أم أنك تريد أن أخبرك كيف ماتت؟أمسك ياسر بقبضته.قالت ليان:— لا تستمع إليه.لكن الرجل نظر إليها.— وأنتِ...تغير وجهه.— أنتِ أخطرهم جميعًا.قالت:— لماذا؟— لأنك الوحيدة التي استطاعت أن تجعله ينسى.أجاب ياسر:— ماذا تقصد؟— جعلتك تنسى حقيقتك.ثم أشار إلى نفسه.— وأنا بقيت أتذكر.---كان آدم يراقب الرجل بصمت.قال:— إذ
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

223

الفصل 223 — الملك الأوللم يتحرك آدم.كان الاسم لا يزال ظاهرًا على الصفحة.آدم.ظل يحدق فيه طويلًا، بينما كان ياسر الأول يقف عند الباب، وليان إلى جواره، ونور يراقبهم بصمت.قال آدم:— لماذا اسمي؟لم يجب أحد.رفع ياسر الكتاب.— ربما لأنها مجرد ذكرى.هز آدم رأسه.— لا.قال نور:— ليست ذكرى.التفت إليه.— ماذا تعني؟اقترب نور من الكتاب.— عندما ظهرت كلمة «الملك»، شعرت بها.— أين؟وضع يده على صدره.— هنا.ثم نظر إلى آدم.— والكتاب لم يكتب اسمك لأنه يتنبأ.توقف.— كتبه لأنه يتذكر.قال آدم:— يتذكر ماذا؟أجاب نور:— أنك كنت الملك الأول.ساد الصمت.قال ياسر:— لا يمكن.نظر إليه نور.— لماذا؟— لأن الملك الأول لم يكن آدم.— كان اسمه مختلفًا.— ومن أين تعرف؟قال نور:— لأنني كنت هناك.---جلس الجميع حول الطاولة القديمة.كان ياسر الأول قد خرج من عالم الذاكرة، لكنه لم يتحدث منذ ظهور الاسم.وأخيرًا قال:— كنت أتمنى ألا تصلوا إلى هذه النقطة.نظر إليه آدم.— أي نقطة؟— نقطة تذكرك.— من أنا؟— أنت أكثر من آدم.— إذن قل لي.تنفس ياسر الأول بعمق.— عندما مات نور، لم يكن هو أول شيء حاولت إنقاذه.قالت لي
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

224

الفصل 224 — الباب الثامنلم تختفِ الكلمة من السماء.ظلت معلقة فوق دار الحكمة، واضحة رغم أن الليل كان قد ابتلع الشوارع:الثامن قادم.لم يتحرك أحد.كان الناس الذين تجمعوا أمام المكتبة ينظرون إلى الأبواب الثمانية التي ظهرت في السماء، وكأنهم نسوا سبب وجودهم أصلًا.أما آدم فظل واقفًا عند المدخل، والكتاب الأبيض في يده.قال ياسر:— آدم، ادخل.لم يتحرك.— أبي...— قلت ادخل.نظر آدم إلى الباب الثامن.— لا.اقتربت منه ليان.— لماذا؟أجاب:— لأنني أشعر به.سألته:— بماذا تشعر؟وضع يده على صدره.— هناك شيء في داخلي يعرفه.تبادل ياسر وليان النظرات.قال نور:— وأنا أشعر به أيضًا.التفت إليه آدم.— ماذا تعرف؟قال نور:— الثامن ليس ملكًا.— إذن من هو؟رفع نور عينيه نحو السماء.— هو الشيء الذي كان قبل الملوك.---بدأ الباب الثامن ينزل ببطء.لم يكن بابًا حجريًا.كان أشبه بفتحة في السماء.حولها ظهرت رموز لم يرها أحد من قبل.سبع دوائر، وفي وسطها دائرة ثامنة.قال ياسر الأول:— هذا لا ينبغي أن يحدث.نظر إليه آدم.— أنت تعرف ما هو.— نعم.— قل لنا.صمت طويل.ثم قال:— الباب الثامن ليس بابًا للمملكة.— إذن؟
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

225

الفصل 225 — الكتاب الذي لم يكتبه أحدلم يكن الرقم 225 مجرد رقم جديد ظهر على رفوف دار الحكمة.كان شيئًا آخر.شيئًا جعل ياسر يشعر بأن كل ما حدث خلال السنوات الماضية لم يكن نهاية الحكاية، بل مجرد صفحة طويلة في كتاب أكبر لم يعرفوا بوجوده.ظل واقفًا أمام الرف، يحدق في الرقم المحفور حديثًا.مد يده ولمسه.كان الخشب دافئًا.دافئًا بشكل غريب.قالت ليان:— هل تشعر به؟— نعم.— ماذا؟— كأن المكان يتنفس.اقترب آدم.— المكتبة لم تعد كما كانت.قال ياسر:— ماذا تقصد؟— قبل أن نخرج منها كانت مجرد مكان.ثم نظر حوله.— الآن أشعر أنها تعرف أننا عدنا.كان نور يجلس على الأرض بجوار الطفل الغريب.الطفل الذي قال إن اسمه ياسر.كان عمره ربما سبع سنوات.يحمل كتابًا قديمًا بين ذراعيه، ولم يكن يبدو عليه الخوف من المكان.على العكس.كان يتصرف كأنه عاد إلى منزله.قال نور:— ما الذي تحمله؟أجابه الطفل:— كتاب.— أعرف أنه كتاب.— إذن لماذا سألت؟ابتسم نور.— لأنني أريد معرفة ما بداخله.فتح الطفل الكتاب.كانت الصفحات فارغة.كلها.قال آدم:— لا توجد كتابة.أجاب الطفل:— أعرف.— فمن أين أتيت به؟— كان عند أبي.سألته ليان
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

226

الفصل 226 — الرجل الذي جاء من النهايةلم يكن الظلام الذي غمر دار الحكمة ظلامًا عاديًا.لم يكن انطفاءً للمصابيح، ولا غيابًا لضوء الشارع المتسلل من النوافذ.كان ظلامًا يمحو الأشياء.اختفى الرف الأول.ثم الطاولة.ثم الباب.حتى أصوات الشارع تلاشت.وبقيت أصوات تقليب الصفحات.صفحة بعد صفحة.صفحة بعد صفحة.وكأن آلاف الكتب تتنفس في وقت واحد.قال ياسر:— ليان؟جاء صوتها من مكان قريب:— أنا هنا.— آدم؟— هنا.— نور؟— أنا معكم.لكن صوتًا خامسًا جاء من خلفهم:— وأنا أيضًا.التفت ياسر.لم يرَ أحدًا.قال:— من أنت؟ضحك الصوت.— لقد عرفتني منذ اللحظة الأولى.— لا أعرفك.— بل تعرفني.ثم أُضيئت نقطة صغيرة أمامهم.ظهر الطفل.لكن لم يعد طفلًا.كان يقف بملامح الرجل الذي دخل قبل لحظات، إلا أن وجهه كان يتغير كل ثانية.مرة يبدو شابًا.مرة عجوزًا.مرة ياسر.مرة آدم.ومرة شخصًا لم يعرفه أحد.قال آدم:— أنت قلت إنك النهاية.أجاب:— نعم.— ماذا تريد؟— أن أمنعكم من الوصول إلى البداية.قالت ليان:— لماذا؟ابتسم.— لأن البداية هي الشيء الوحيد الذي يستطيع قتل النهاية.---ظهر خط من الضوء على الأرض.امتد أمامهم حت
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

227

الفصل 227 — القارئظل الرقم 227 مضيئًا على الصفحة الأخيرة لثوانٍ طويلة.لم يجرؤ أحد على لمس الكتاب.حتى ياسر، الذي اعتاد خلال السنوات الماضية أن يفتح كل باب غامض وكل مخطوطة مجهولة، شعر هذه المرة أن أصابعه لا تستجيب.كان هناك شيء مختلف.لم يعد الأمر يتعلق بملك أو حارس أو مملكة من الذكريات.كان الأمر يتعلق بهم هم.بحياتهم.وبشخص يقف خارج الحكاية ويعرفها قبل أن يعيشوها.قال آدم:— الرجل اختفى.أجاب نور:— لم يختفِ.— رأيته يختفي.— خرج من الصفحة.نظر إليه ياسر.— كيف؟قال نور:— بالطريقة نفسها التي دخلنا بها.سألت ليان:— وهل نستطيع اللحاق به؟نظر نور إلى الكتاب.— إذا عرفنا أول كلمة.قال ياسر:— وما علاقة أول كلمة به؟أجاب:— لأن القارئ لم يبدأ القراءة من الفصل الأول.توقف.— بدأ قبل أن توجد الفصول.---أغلق ياسر الكتاب.ثم قال:— لنبحث عنه.قالت ليان:— أين؟— في المدينة.قال آدم:— نحن لا نعرف حتى شكله.— نعرف شيئًا أهم.— ماذا؟— الدفتر.قال نور:— الدفتر ليس دليلًا.— لماذا؟— لأنه ليس دفترًا.اقترب نور من النافذة.نظر إلى المكان الذي اختفى فيه الرجل.— إنه صفحة مطوية.قال آدم:— صف
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

228

الفصل 228 — الطفل الذي جاء من الغدلم يكن أحد داخل دار الحكمة عندما ظهر الكتاب الجديد.كان ياسر وليان وآدم ونور قد خرجوا إلى الشارع، تاركين خلفهم المكتبة للمرة الأولى دون أن يشعروا بالحاجة إلى تفتيش كل ركن فيها.كان الصباح قد بدأ.القاهرة تستيقظ.أصوات السيارات ترتفع تدريجيًا، وأصحاب المحال يفتحون أبوابهم، ورائحة الخبز والقهوة تخرج من الشوارع الجانبية.كل شيء عادي.وهذا تحديدًا ما جعل ياسر يشعر بالقلق.قالت ليان وهي تسير بجواره:— لماذا تبدو وكأنك تنتظر كارثة؟ابتسم.— لأن كل مرة قلت فيها لنفسي إن الأمور أصبحت طبيعية حدث شيء أسوأ.ضحك آدم.— إذن لا تقلها.نظر إليه ياسر.— ماذا؟— لا تقل إن الأمور أصبحت طبيعية.قال نور:— اتفقنا.ضحكت ليان.وللمرة الأولى منذ وقت طويل، ضحك الأربعة معًا دون أن يكون هناك باب سري أو مخطوطة أو حارس يراقبهم.لكنهم لم يلاحظوا شيئًا واحدًا.على سطح دار الحكمة، كان الرجل الذي سمّوه «الكاتب» لا يزال واقفًا.وكان يراقبهم.ثم أخرج ورقة من جيبه.كتب عليها:«المرحلة الأولى انتهت.»ثم مزقها.وقال لنفسه:— والآن تبدأ المرحلة التي لم أكتبها.---في منتصف الطريق، توقف ن
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more
PREV
1
...
2122232425
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status