الفصل 239 — ياسر الآخرلم يكن اختفاء سليم هو الشيء الأكثر رعبًا.ولم يكن ظهور الرجل الذي يشبه ياسر هو المفاجأة الأكبر.الأكثر رعبًا كان أن ياسر نفسه لم يتحرك.ظل واقفًا في مكانه، ينظر إلى الرجل المقابل له، وكأنه ينظر إلى صورته في مرآة لا تعكس ملامحه، بل تعكس شيئًا أعمق.شيئًا كان يخفيه منذ البداية.قال آدم:— ياسر...لم يجبه.قالت ليان:— ياسر، انظر إليّ.رفع عينيه إليها.كان في عينيه خوف لم تره من قبل.قالت:— من هو؟نظر إلى الرجل.ثم قال بصوت خافت:— لا أعرف.ضحك الرجل.ضحكة قصيرة.باردة.— كذبت مرة أخرى.تقدم خطوة.— أنت تعرفني أكثر مما تعرف نفسك.قال ياسر:— أنت لست أنا.— بل أنا الجزء الذي دفنته.قال آدم:— هذا غير ممكن.التفت الرجل إليه.— أنت تحديدًا يجب ألا تتحدث عن المستحيل.ثم ابتسم.— أنت الذي مات ثم عاد لأنك رفضت أن تبقى شخصية.تجمد آدم.قال الرجل:— كل واحد منكم يحمل شيئًا ليس له.ثم نظر إلى ليان.— لكنها وحدها تحمل شيئًا يخص الجميع.---اقتربت ليان من ياسر.قالت:— لا تخف.ابتسم الرجل الآخر.— لا تقولي له ذلك.نظرت إليه.— لماذا؟— لأنه خائف فعلًا.ثم أضاف:— لأول مرة من
Last Updated : 2026-08-31 Read more