الفصل الحادي عشردار الرحمةلم يكن الطريق إلى دار الرحمة طويلًا، لكنه بدا لآدم أطول مما ينبغي.كانت الساعة تقترب من منتصف الليل، والمدينة قد بدأت تغرق في هدوء ثقيل. أضواء الشوارع تنعكس على زجاج السيارة، بينما ظلت ليان صامتة طوال الطريق، تحدق في الأوراق التي وجدتها قبل مغادرتهما.كان اسم دار الرحمة مكتوبًا في أسفل إحدى الصفحات، وتحته تاريخ قديم يعود إلى أكثر من خمسة عشر عامًا.قالت ليان أخيرًا:"هل تعتقد أن والدك ووالدي كانا يعرفان هذا المكان؟"أجاب آدم دون أن يبعد عينيه عن الطريق:"ليس فقط أنهما كانا يعرفانه... أعتقد أن له علاقة مباشرة بكل ما حدث."نظرت إليه."ولماذا؟"صمت لحظة قبل أن يقول:"لأن اسم دار الرحمة ظهر في ملف والدك، ثم ظهر مرة أخرى في مذكرات والدي. لا يمكن أن يكون ذلك صدفة."كانت ليان تعرف أنه محق.منذ أن بدأت رحلة البحث، لم تعد تؤمن بالصدف.كل رقم، وكل اسم، وكل رسالة قادهم إلى شيء آخر.لكن أكثر ما كان يقلقها هو السؤال الذي لم يجدوا له إجابة حتى الآن:من هو الظل؟توقفت السيارة أمام مبنى قديم تحيط به أشجار كثيفة.رفعت ليان رأسها.كان المبنى أكبر مما توقعت.واجهة حجرية رمادي
Last Updated : 2026-08-09 Read more