All Chapters of بين الهيب والقدر: Chapter 11 - Chapter 20

135 Chapters

الفصل الحادي عشر دار الرحمة

الفصل الحادي عشردار الرحمةلم يكن الطريق إلى دار الرحمة طويلًا، لكنه بدا لآدم أطول مما ينبغي.كانت الساعة تقترب من منتصف الليل، والمدينة قد بدأت تغرق في هدوء ثقيل. أضواء الشوارع تنعكس على زجاج السيارة، بينما ظلت ليان صامتة طوال الطريق، تحدق في الأوراق التي وجدتها قبل مغادرتهما.كان اسم دار الرحمة مكتوبًا في أسفل إحدى الصفحات، وتحته تاريخ قديم يعود إلى أكثر من خمسة عشر عامًا.قالت ليان أخيرًا:"هل تعتقد أن والدك ووالدي كانا يعرفان هذا المكان؟"أجاب آدم دون أن يبعد عينيه عن الطريق:"ليس فقط أنهما كانا يعرفانه... أعتقد أن له علاقة مباشرة بكل ما حدث."نظرت إليه."ولماذا؟"صمت لحظة قبل أن يقول:"لأن اسم دار الرحمة ظهر في ملف والدك، ثم ظهر مرة أخرى في مذكرات والدي. لا يمكن أن يكون ذلك صدفة."كانت ليان تعرف أنه محق.منذ أن بدأت رحلة البحث، لم تعد تؤمن بالصدف.كل رقم، وكل اسم، وكل رسالة قادهم إلى شيء آخر.لكن أكثر ما كان يقلقها هو السؤال الذي لم يجدوا له إجابة حتى الآن:من هو الظل؟توقفت السيارة أمام مبنى قديم تحيط به أشجار كثيفة.رفعت ليان رأسها.كان المبنى أكبر مما توقعت.واجهة حجرية رمادي
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل الثاني عشر: الحقيقة التي دُفنت حيّة

الفصل الثاني عشر: الحقيقة التي دُفنت حيّةظل الدكتور سليم واقفًا أمام آدم وليان وكريم، بينما كانت الأوراق القديمة مبعثرة فوق الطاولة، والهواء الثقيل داخل الغرفة يجعل الصمت أكثر قسوة.كان الجميع ينتظر منه أن يتحدث.لكن سليم ظل للحظات ينظر إلى الباب المغلق، وكأنه يخشى أن تكون الجدران نفسها قادرة على نقل كلماته إلى الشخص الذي قضى سنوات طويلة يهرب منه.قال آدم أخيرًا:"أنت قلت إنك ستخبرنا بالحقيقة كاملة."رفع سليم عينيه إليه."نعم."ثم أضاف بصوت خافت:"لكن ما سأقوله الآن سيغير الطريقة التي تنظرون بها إلى كل شخص ظهر في هذه القضية."اقتربت ليان من الطاولة."نحن مستعدون."تنهد سليم."لا أحد يكون مستعدًا للحقيقة."فتح الملف الذي كان أمامه، وأخرج صورة قديمة.وضعها على الطاولة.كانت الصورة تجمع أربعة رجال يقفون أمام مبنى الشركة قبل خمسة عشر عامًا.والد آدم.والد ليان.نادر الكيلاني.ورجل رابع لم يكن وجهه واضحًا بسبب ظل شجرة كبيرة غطت نصف الصورة.تأمل آدم الصورة طويلًا.قال:"هذه الصورة رأيتها من قبل."أجاب سليم:"لكنكم لم تروها كاملة."أخرج صورة أخرى، مطابقة تقريبًا للأولى.إلا أن زاوية التصوير
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل الثالث عشر: مفتاح اللعبة

الفصل الثالث عشر: مفتاح اللعبةلم يكد الدكتور سليم ينهي كلماته حتى ساد الصمت داخل الغرفة.كان الجميع ينظر إلى بعضهم بعضًا، وكأن كل واحد منهم يحاول إعادة ترتيب الأحداث في ذهنه.خمسة عشر عامًا من الأسرار.خمسة عشر عامًا من الأكاذيب.والآن، ظهرت أمامهم حقيقة أكثر خطورة مما توقعوا.قال آدم وهو ينظر إلى الصورة التي تحمل عبارة والدة ليان:"المفتاح الذهبي موجود مع فارس."أجاب سليم:"هذا ما نعتقده."رفع آدم حاجبه."أنت قلت إن فارس يملك المفتاح.""قلت إنه ظهر معه في أكثر من مناسبة، لكنني لم أره يستخدمه قط."تدخل كريم:"وهذا يعني أنه ربما لا يعرف حتى ما الذي يفتحه."أومأ سليم."أو أنه يعرف... لكنه ينتظر اللحظة المناسبة."اقتربت ليان من الطاولة.كانت تمسك بصورة والدها بقوة.قالت:"أريد أن أفهم شيئًا واحدًا."نظر إليها سليم."إذا كان أبي ووالد آدم اكتشفا الحقيقة، فلماذا لم يرسلا الأدلة إلى الشرطة؟"تنهد سليم."لأنهما لم يثقا بأحد.""حتى الشرطة؟""كان هناك أشخاص داخل المؤسسات يتلقون أموالًا من الشبكة."تدخل آدم:"إذن كان من المستحيل معرفة من يمكن الوثوق به.""بالضبط."قال سليم:"لهذا قسم والدكما ا
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل الرابع عشر: الرجل الذي يعرف كل شيء

الفصل الرابع عشر: الرجل الذي يعرف كل شيءانطفأت الأنوار دفعة واحدة.غرق الممر في ظلام كثيف، ولم يعد آدم يرى سوى ظلال متحركة تتراقص على الجدران.سمع صوت ليان تناديه:"آدم!"مد يده في الظلام حتى أمسك بيدها."أنا هنا."جاء صوت كريم من الجهة الأخرى:"الدكتور سليم معي."أما الرجل الذي ظهر أمامهم قبل انطفاء الأنوار، فقد اختفى.قال آدم:"لا يتحرك أحد."لكن قبل أن ينهي جملته، سُمع صوت خطوات بعيدة.خطوة...ثم أخرى...ثم توقف.أضاء كريم مصباح هاتفه.كان الممر فارغًا.قال:"اختفى."هز آدم رأسه."لا."نظر إلى الباب الرئيسي."هو لم يختفِ."اقترب منه."هو يريدنا أن نعتقد أنه اختفى."قال سليم بصوت متوتر:"إنه يفعل هذا دائمًا."التفت إليه آدم."ماذا تقصد؟"تردد سليم."الظل لا يواجه خصمه مباشرة.""إذن كيف يفعل؟"أجاب:"يجعله يواجه نفسه."لم يفهم آدم المعنى.لكن قبل أن يسأل، سمعوا صوتًا من مكبر صوت قديم مثبت في سقف الممر.جاء صوت الرجل نفسه:"كنت أتساءل متى ستفهمون."رفعت ليان رأسها.قالت:"أين أنت؟"ضحك الرجل."في مكان قريب جدًا."قال آدم:"إذا كنت تريد الحديث، فاظهر.""أنا لا أريد الحديث معك يا آدم."
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل الخامس عشر الوجه الذي خرج من الظلام

الفصل الخامس عشرالوجه الذي خرج من الظلاملم يتحرك أحد لعدة ثوانٍ.بقيت كلمات الدكتور سليم معلقة في الغرفة، بينما كان صوت المطر في الخارج يزداد وضوحًا خلف النوافذ المغلقة.كان آدم واقفًا أمام الطاولة، وعيناه مثبتتان على الملف المفتوح أمامه.أما ليان، فكانت تنظر إلى الدكتور سليم وكأنها تحاول أن تقرأ ما بين كلماته.قالت أخيرًا:"أنت قلت إن والدينا أخفيا الحقيقة داخل الخزنة... لكنك لم تخبرنا لماذا كانا يخشيان ظهورها."رفع سليم عينيه إليها.بدا عليه التردد.ثم قال:"لأن الحقيقة لم تكن مجرد دليل على سرقة أموال الشركة."اقترب آدم منه."إذن ماذا كانت؟"تنهد سليم."كانت دليلًا على أن ما حدث قبل خمسة عشر عامًا لم يكن انهيارًا عشوائيًا للشركة."توقف قليلًا."كان مخططًا."شعر كريم ببرودة تسري في جسده.قال:"مخطط لإسقاط الشركة؟"هز سليم رأسه."أكبر من ذلك."ساد الصمت.ثم أضاف:"كان الهدف هو السيطرة على كل ما تملكه الشركة من عقود وأراضٍ ومشروعات، وبعد ذلك التخلص من كل شخص يستطيع كشف الحقيقة."تجمدت ليان."ولهذا مات أبي؟"لم يجب سليم فورًا.كانت الإجابة واضحة في عينيه.قال آدم بصوت منخفض:"والدي أي
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل السادس عشر الحقيقة التي دُفنت حيّة

الفصل السادس عشرالحقيقة التي دُفنت حيّةظل آدم واقفًا في منتصف الممر، والورقة بين أصابعه ترتجف دون أن يشعر."الحقيقة الأولى: والدك لم يمت في الحادث."قرأ الجملة مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.لكن الكلمات لم تتغير.كان عقله يرفض تصديقها، بينما كانت ذاكرته القديمة تحاول بعنف أن تفتح أبوابًا أغلقها منذ سنوات.اقتربت ليان منه.قالت بصوت خافت:"آدم..."لم يجب.ظل يحدق في الورقة.أما الدكتور سليم فكان واقفًا بعيدًا، وقد تغيرت ملامحه تمامًا.لاحظ كريم ذلك.اقترب منه وقال:"أنت تعرف شيئًا."رفع سليم عينيه."أعرف أن هذه الليلة ستغير كل شيء."قال كريم بحدة:"هذا ليس جوابًا."تدخل آدم أخيرًا."اتركه."نظر إليه كريم باستغراب.قال آدم:"سيخبرنا."ثم التفت إلى سليم."أليس كذلك؟"تنهد الدكتور سليم."نعم."جلس على إحدى الدرجات الحجرية."لكنني لا أعرف من أين أبدأ."قال آدم:"ابدأ من والدي."ساد صمت طويل.ثم قال سليم:"والدك لم يمت في الحادث."شعر آدم بأن الأرض اختفت من تحته.اقتربت ليان وأمسكت بذراعه.تابع سليم:"في الليلة التي قيل فيها إن السيارة خرجت عن الطريق، كان والدك لا يزال حيًا."قال آدم:"وأين كان؟
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل السابع عشر الرجل الذي أنقذني

الفصل السابع عشرالرجل الذي أنقذنيظل آدم واقفًا أمام الصورة، عاجزًا عن إبعاد عينيه عنها.كان وجه الرجل في الخلفية واضحًا الآن، أكثر وضوحًا مما كان يتذكره.وجه لم يعرف اسمه طوال حياته، لكنه حمل في ذاكرته شيئًا لم يستطع الزمن محوه.صوت هادئ.يد قوية أمسكت بيده.ورائحة دخان.ثم باب يشتعل خلفه.قالت ليان:"آدم... ماذا تتذكر؟"لم يجب مباشرة.أغمض عينيه.وعادت الذكرى.كان في الثامنة من عمره.كان واقفًا داخل ممر طويل، والضباب الأسود يملأ المكان.كان يسمع صراخًا في الخارج.ثم ظهر الرجل.اقترب منه وانحنى.قال:"لا تخف."كان يحمل الخاتم الأسود نفسه.ثم أمسك بيده."والدك طلب مني أن أخرجك من هنا."فتح آدم عينيه فجأة.قال:"أبي لم يكن وحده."اقترب كريم."ماذا تقصد؟"قال آدم:"كان هناك شخص آخر معه."سأل سليم:"هل تتذكره؟"هز آدم رأسه."لا."ثم أضاف:"لكنني أتذكر أن أبي كان يصرخ."قالت ليان:"ماذا كان يقول؟"حاول آدم استعادة الكلمات."كان يقول..."توقف.ثم رفع رأسه."لا تسلموه الملف."ساد الصمت.قال كريم:"أي ملف؟"أجاب آدم:"لا أعرف."ثم نظر إلى سليم."لكنني متأكد أن الملف كان السبب."جلس سليم ببط
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل الثامن عشر المخزن رقم ستة

الفصل الثامن عشرالمخزن رقم ستةلم يستطع آدم أن يرفع عينيه عن الورقة التي تركها سامر.كانت الجملة القصيرة المكتوبة عليها تزداد غموضًا كلما أعاد قراءتها:"الفصل الحقيقي بدأ الآن."وقف كريم إلى جواره، بينما كانت ليان تمسك بالورقة الأخرى التي تحمل عنوان المخزن رقم ستة.أما الدكتور سليم، فبقي صامتًا، وكأن ظهور سامر قد أعاد إليه سنوات كاملة من الخوف.قال آدم:"أريد إجابات."لم يرد سليم.اقترب منه آدم."من هو سامر؟"رفع الدكتور سليم عينيه ببطء."قلت لك... إنه الرجل الذي اختفى قبل خمسة عشر عامًا.""هذا ليس جوابًا."تنهد سليم."سامر كان أقرب شخص إلى والدك."تدخلت ليان:"قال إنه شقيق آدم."نظر سليم إليها."وهذا صحيح."التفت آدم إليه بسرعة."لماذا لم يخبرني أبي عنه؟"قال سليم:"لأن وجوده كان سرًا.""لماذا؟"صمت سليم للحظات.ثم قال:"لأن سامر لم يكن مجرد شقيق لوالدك... كان يعمل داخل الشبكة التي حاول والدك إسقاطها."تغيرت ملامح آدم."هل كان مع الظل؟"هز سليم رأسه."في البداية."ساد الصمت.تابع:"ثم اكتشف الحقيقة، وحاول الانقلاب عليهم."قال كريم:"ولهذا اختفى."أجاب سليم:"نعم."كانت ليان تستمع با
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل التاسع عشر الأخ المجهول

الفصل التاسع عشرالأخ المجهولظل آدم واقفًا في مكانه، عاجزًا عن استيعاب الكلمات التي خرجت من فم سامر."قابل أخاك."كان الرجل الواقف بجوار سامر يشبهه بصورة أربكت الجميع.الملامح نفسها تقريبًا، العينان تحملان شيئًا مألوفًا، وحتى طريقة الوقوف بدت لآدم كأنها انعكاس غريب لنفسه أمام مرآة.لكن آدم لم يتحرك.قال بصوت متوتر:"أنت تكذب."ابتسم الرجل."كنت أتوقع أن تقول ذلك."تقدم خطوة إلى الأمام.رفع آدم يده، مانعًا الآخرين من الاقتراب."لا تقترب."توقف الرجل.قال سامر:"آدم، اسمعني."قاطعه آدم بعنف:"لا أريد أن أسمع شيئًا."ثم أشار إلى الرجل."والدي لم يكن لديه ابن آخر."قال الرجل بهدوء:"كان لديه."سأل آدم:"ما اسمك؟"أجاب:"سيف."تجمد الدكتور سليم.التفت إليه آدم بسرعة."أنت تعرفه."لم يستطع سليم الإجابة.قالت ليان:"دكتور سليم..."ظل صامتًا.اقتربت منه."هل هو أخو آدم فعلًا؟"أغمض سليم عينيه.ثم قال:"نعم."شعر آدم بأن الكلمات أصابت صدره."لماذا؟"قال سليم:"لأن والدك أخفى وجوده لحمايته."ضحك آدم بمرارة."حمايته من ماذا؟"أجاب سامر:"من الظل."تدخل سيف لأول مرة."ومن فارس."نظر إليه آدم."إ
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل العشرون المرحلة الأخيرة

الفصل العشرونالمرحلة الأخيرةكان الممر السري ضيقًا ومظلمًا، حتى إنهم اضطروا إلى السير واحدًا خلف الآخر.تقدم سيف في المقدمة، بينما سار آدم خلفه مباشرة، تتبعه ليان وكريم وسامر، وكان الدكتور سليم في المؤخرة.لم يتحدث أحد.كانت أصوات الانفجارات والضربات القادمة من المخزن تتلاشى تدريجيًا كلما ابتعدوا.لكن الصمت الذي حل مكانها لم يكن أكثر راحة.كان آدم لا يزال يفكر في الورقة التي وجدها داخل الكتاب الأسود."إذا قرأت هذا، فقد بدأت الخطة الأخيرة."من كتبها؟ولماذا كان اسمه هو تحديدًا؟ومن هو الرجل الذي قال إنه يراقبه منذ ولادته؟كان هناك شيء أكبر من مجرد شبكة فساد.شيء مرتبط بعائلته منذ سنوات طويلة.توقف سيف فجأة.اصطدم آدم بظهره.قال:"ماذا هناك؟"أشار سيف إلى نهاية الممر.كان هناك باب حديدي صغير.اقترب منه، ووضع أذنه عليه.ثم قال:"لا أسمع شيئًا."فتح الباب ببطء.خرجوا إلى شارع جانبي خلف المنطقة الصناعية.كانت السماء قد بدأت تتحول إلى اللون الرمادي.اقترب الفجر.قال كريم وهو ينظر إلى ساعته:"لم يتبقَّ سوى ساعة تقريبًا."سأله آدم:"على ماذا؟"أجاب:"على موعد المخزن."نظر آدم إليه باستغراب.
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
PREV
123456
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status