หน้าหลัก / الرومانسية / رماد العهود / العودة إلى عين الوادي

แชร์

العودة إلى عين الوادي

ผู้เขียน: رقيه الرخ
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-28 23:08:58

لم تستطع ليان أن تنام تلك الليلة. بقيت الصورة القديمة بين يديها حتى ساعات الفجر الأولى، تتأمل وجه والدها الشاب وهو يقف مبتسمًا إلى جوار رجل لم تكن تعرفه من قبل، لكنها باتت تحفظ ملامحه عن ظهر قلب.

مروان الراوي... والد سليم.

كانت الصورة قديمة، التقطت أمام منزل ريفي تحيط به أشجار الزيتون، وعلى ظهرها كُتب بخط باهت:

"إلى الصديق الذي لا يخون."

قرأت العبارة مرات عديدة، ثم أغلقت عينيها.

إذا كان والدها يعتبر والد سليم أقرب أصدقائه، فلماذا أصبحت حياتهما مليئة بالأسرار؟ ولماذا يحذرها الجميع من سليم؟

وضعت الصورة داخل حقيبتها، واتخذت قرارًا لم تتراجع عنه.

ستذهب إلى عين الوادي.

في صباح اليوم التالي، دخلت مكتب سليم حاملة طلب إجازة ليومين.

رفع رأسه عن الأوراق وقال بابتسامة هادئة:

"صباح الخير."

لم ترد الابتسامة، بل وضعت الورقة أمامه.

"أريد إجازة قصيرة."

قرأ الطلب بسرعة.

"إلى أين ستذهبين؟"

قالت دون تردد:

"إلى عين الوادي."

اختفت ملامح الهدوء عن وجهه.

نهض من مقعده.

"لماذا؟"

تأملته ليان مليًا.

"هل يزعجك الأمر؟"

صمت للحظة، ثم قال:

"هناك أماكن لا يجب أن يعود إليها الإنسان."

ابتسمت بسخرية.

"ومن قال إنني سأعود؟ ربما أذهب لأعرف لماذا يخاف الجميع من تلك القرية."

اقترب منها خطوة.

"ليان... أرجوكِ."

كانت هذه أول مرة ينطق اسمها بهذه الطريقة، وكأنه يناشدها لا يأمرها.

لكنها أجابته ببرود:

"أصبحت أكره أن يطلب مني الجميع ألا أبحث... دون أن يخبرني أحد السبب."

أخذت طلب الإجازة وغادرت، تاركة سليم واقفًا في مكانه.

بعد خروجها مباشرة، التقط هاتفه واتصل بيزن.

"لقد قررت الذهاب."

ساد الصمت في الطرف الآخر.

ثم جاء صوت يزن متوترًا:

"إذن بدأ العد التنازلي."

بعد ساعات قليلة، كانت ليان تقود سيارتها خارج مدينة الصفواء.

كلما ابتعدت عن الأبراج والطرق السريعة، بدأت الطبيعة تستعيد حضورها.

امتدت الحقول الخضراء على جانبي الطريق، وتعانقت أشجار الزيتون مع سفوح التلال.

ورغم جمال المكان، لم تستطع التخلص من الشعور بأن أحدًا يراقبها.

نظرت في المرآة.

سيارة سوداء كانت تسير خلفها منذ أكثر من ثلاثين دقيقة.

حاولت إقناع نفسها بأنها مجرد مصادفة.

لكن عندما غيرت الطريق إلى شارع جانبي، غيرت السيارة اتجاهها أيضًا.

تسارعت دقات قلبها.

في الوقت نفسه، كان آدم الشامي يدخل إلى مبنى البلدية القديم في عين الوادي.

استقبله موظف مسن يدعى أبو ناصر.

قال الرجل وهو يضيق عينيه:

"عدت من جديد؟"

ابتسم آدم.

"ما زلت أبحث."

هز أبو ناصر رأسه بأسى.

"الحقيقة هنا لا يحبها أحد."

"لكنها موجودة."

تنهد الرجل، ثم فتح درجًا خشبيًا قديمًا، وأخرج دفترًا سميكًا غطاه الغبار.

"هذا سجل سكان القرية قبل عشرين عامًا."

بدأ آدم يقلب الصفحات بسرعة.

توقف فجأة.

رفع رأسه ببطء.

"هذا مستحيل..."

قال أبو ناصر:

"وجدت ما تبحث عنه؟"

أجاب آدم وهو ينظر إلى أحد الأسماء:

"وجدت اسمًا كان يجب ألا يكون هنا."

وصلت ليان إلى منزل والدتها مع اقتراب الغروب.

كان المنزل الريفي كما تتذكره؛ بسيطًا، تحيط به الأشجار، وتفوح منه رائحة الخبز الذي كانت والدتها تخبزه كل مساء.

فتحت هناء الباب، وما إن رأت ابنتها حتى احتضنتها بقوة.

"اشتقت إليك."

ابتسمت ليان، لكنها شعرت أن حضن والدتها يخفي تعبًا لم تلحظه من قبل.

بعد العشاء، جلستا في الحديقة.

كان القمر مكتملًا، وصوت صراصير الليل يملأ المكان.

أخرجت ليان الصورة القديمة، ووضعتها أمام والدتها.

تغير لون وجه هناء في لحظة.

ارتجفت يدها.

همست:

"من أين حصلتِ عليها؟"

قالت ليان بهدوء:

"أجيبيني أولًا... من هذا الرجل؟"

نظرت هناء إلى الصورة طويلًا.

ثم أغلقت عينيها.

"هذا... مروان الراوي."

"كان صديق أبي، أليس كذلك؟"

أومأت برأسها.

"بل كان أقرب الناس إليه."

"إذن لماذا لم تخبريني عنه من قبل؟"

رفعت هناء عينيها، وكانتا تمتلئان بالدموع.

"لأنني وعدت والدك."

"بماذا؟"

"أن تبقي الحقيقة مدفونة."

وقفت ليان بغضب.

"الجميع يطلب مني الشيء نفسه... لماذا؟"

لكن قبل أن تجيب هناء، سمع الاثنان صوت محرك سيارة يتوقف أمام المنزل.

تبادلت الأم وابنتها نظرة قلقة.

اقتربت ليان من النافذة.

شهقت.

السيارة السوداء نفسها التي كانت تلاحقها طوال الطريق تقف الآن أمام المنزل.

نزل منها رجلان مجهولان.

نظر أحدهما نحو المنزل، ثم قال لرفيقه:

"تأكد أنها وصلت."

أما الرجل الآخر، فاكتفى بابتسامة باردة وهو يجيب:

"أبلغ السيدة كارما... لقد بدأت اللعبة."

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • رماد العهود    حين ينقشع الرماد

    ساد الصمت داخل المستودع بعد اعتراف كارما. كانت الدموع تملأ عينيها وهي تنظر إلى الوجوه التي حملت آثار عشرين عامًا من الخوف والأسئلة. قالت بصوت متهدج: "لم أكن أريد قتل أحد... أقسم بذلك." أغلقت عينيها للحظة، ثم تابعت: "كنت أريد إحراق ملفات الشركة فقط، قبل أن تصل إلى الشرطة. كنت أظن أن الجميع غادر المنزل، لكن النار خرجت عن السيطرة." نظر إليها فارس بحزن. "ولهذا اختفيتِ كل هذه السنوات؟" هزت رأسها. "لم أهرب من الشرطة... كنت أهرب من نفسي." تقدم آدم خطوة إلى الأمام. "لكن من كان يقود شبكة الفساد؟" ساد الصمت. ثم نظر فارس إلى سليم وقال: "حان الوقت لتعرف الحقيقة." اتجهت الأنظار كلها نحوه. قال بصوت هادئ: "والدك، مروان الراوي، لم يكن رجلًا شريرًا عندما بدأ." تجمد سليم في مكانه. أكمل فارس: "الشركة كانت على وشك الإفلاس، وخشي أن يخسر كل ما بناه. بدأ بتزوير بعض العقود ظنًا منه أنه سيصلح الأمر لاحقًا... لكنه تورط أكثر فأكثر، حتى أصبح أسيرًا لأخطائه." قال آدم: "ثم اكتشف سامر الحقيقة." أومأ فارس. "سامر رفض أن يكون شريكًا في الجريمة، وجمع الأدلة، وقرر تسليمها ل

  • رماد العهود     الاعتراف الأخير

    توقفت الطلقات فجأة. ساد صمت ثقيل داخل المستودع، حتى إن الجميع أصبح يسمع أنفاس الآخر. تقدم فارس ببطء نحو النافذة المحطمة، ثم قال بصوت ثابت: "لن تطلقي النار... لأنك لا تريدين موتهم." جاء صوت كارما من الخارج، يحمل هدوءًا غريبًا: "لا أريد موتهم... بعد." ارتجفت ليان. كانت هذه المرأة تظهر دائمًا وكأنها تسبق الجميع بخطوة. لكن هذه المرة بدا وكأنها هي من كتبت القصة منذ بدايتها. --- بعد لحظات، انفتح الباب الحديدي ببطء. دخلت كارما وحدها. لم تحمل سلاحًا. كانت ترتدي معطفًا أسود طويلًا، وشعرها مربوط بعناية، وملامحها هادئة على نحو أثار قلق الجميع. توقفت في منتصف المستودع. نظرت إلى فارس. ثم قالت: "مر عشرون عامًا... ولم تتغير." ابتسم فارس بمرارة. "بل تغير كل شيء." نظرت إلى سليم. ثم إلى ليان. وأخيرًا إلى يزن. "كبر الأطفال..." قالها وكأنها تتحدث عن أشخاص تعرفهم منذ زمن بعيد. --- رفع آدم سلاحه في وجهها. "لا تتحركي." ابتسمت. "لن أهرب." قال سليم بحدة: "من أنتِ؟" التفتت إليه. "اسمي الحقيقي... كارما الراوي." تجمد فارس في مكانه. أما سليم، فا

  • رماد العهود     الرجل الذي عاد من الظلال

    لم يغمض ليزن جفن طوال الليل. ظل الرسالة التي وجدها في الملف البني بين يديه، يقرأها مرة بعد أخرى، وكأن الكلمات ستتغير إذا كرر النظر إليها. لم تكن الرسالة طويلة، بل بضعة أسطر فقط، لكنها كانت كافية لتقلب كل ما ظنه حقيقة. > "إذا قرأت هذه الرسالة، فهذا يعني أنني اضطررت للاختفاء. لا تبحثوا عني، لأن موتي هو الحماية الوحيدة لكم. — فارس الراوي." جلس يزن على الكرسي الخشبي وهو يحاول استيعاب الأمر. إذا كان فارس هو من كتب الرسالة، فهذا يعني أنه كان حيًا بعد الحريق. لكن... أين اختفى طوال عشرين عامًا؟ ولماذا ترك الجميع يعتقد أنه مات؟ --- في صباح اليوم التالي، اجتمع يزن مع سليم وليان وآدم والشيخ محمود. وضع الرسالة والصورة على الطاولة. ساد الصمت. تناول سليم الصورة بيد مرتجفة. ظل يحدق في وجه خاله الممزق في الصورة، ثم قال: "لم يخبرني أحد أن لأمي أخًا." أجابه الشيخ محمود: "لأن والدتك كانت تحاول حمايته." قطب آدم حاجبيه. "من ماذا؟" تنهد الشيخ. "من الشخص الذي كان يريد التخلص من كل من عرف الحقيقة." --- أخذ آدم الصورة، وقلبها. لاحظ كتابة باهتة على ظهرها. اقتر

  • رماد العهود    المرحلة الثانية

    استيقظت ليان في صباح اليوم التالي على طرقات متتالية على باب المنزل الذي استضافها هي ووالدتها. فتحت الباب لتجد ساعي بريد يحمل ظرفًا أبيض بلا اسم مرسل. ناولها الظرف وغادر دون أن ينطق بكلمة. أغلقته خلفه، ثم فتحت الظرف بفضول. كان بداخله صورة واحدة. تجمدت ملامحها. الصورة التُقطت الليلة الماضية. هي وسليم يجلسان معًا أمام المنزل المحترق. وفي أسفل الصورة عبارة مكتوبة بالحبر الأحمر: "من يقترب منك... يموت." شعرت بقشعريرة تسري في جسدها. وفي اللحظة نفسها، دخلت هناء إلى الغرفة. ما إن رأت الصورة حتى شهقت. "لقد بدأ..." التفتت إليها ليان بسرعة. "ماذا بدأ؟" لكن هناء لم تُجب، بل أخذت الصورة وأحرقتها في موقد الحطب. قالت بصوت مرتجف: "لا تحتفظي بأي رسالة تصل إليك." --- في الوقت نفسه، كان سليم في مركز الشرطة برفقة آدم. كان الضابط المسؤول يستعرض تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة على الطريق المؤدي إلى عين الوادي. توقفت إحدى اللقطات عند سيارة سوداء. قال الضابط: "هذه السيارة دخلت القرية قبل الحريق بساعة." سأل آدم: "وهل خرجت؟" أجاب الضابط: "لا." نظر سليم

  • رماد العهود    الساعة التي توقفت عند الحقيقة

    ساد الصمت في منزل الشيخ محمود بعد إطلاق الرصاصة. لم يكن الخوف هو ما سيطر على الجميع، بل الشعور بأن من يراقبهم يعرف كل خطوة يخطونها. ظل آدم يقلب الورقة التي كانت ملفوفة حول الرصاصة، ثم قال: "هذا ليس تهديدًا عشوائيًا... بل دليل على أن أحدهم يعلم أننا اقتربنا من السر." أخذ سليم الورقة من يده. "والسؤال هو... من أخبره بشأن الساعة؟" تبادلت ليان وآدم النظرات. كانوا ثلاثة فقط يعرفون بأمرها. قالت ليان بهدوء: "إذن هناك من يتنصت علينا... أو أن أحدًا قريبًا منا ينقل أخبارنا." ساد صمت ثقيل، فلم يجرؤ أحد على اتهام الآخر، لكن الشك بدأ يتسلل إلى الجميع. تذكرت ليان أن الساعة لا تزال داخل حقيبتها، فقد أخذتها من صندوق والدتها قبل احتراق المنزل. أخرجتها ووضعها على الطاولة. كانت ساعة قديمة، بحزام جلدي متشقق، وعقاربها متوقفة عند التاسعة وسبع عشرة دقيقة. أخذها الشيخ محمود بين يديه، وتأملها طويلًا. قال: "هذه ليست ساعة عادية." نظر إليه آدم باستغراب. "كيف عرفت؟" ابتسم الشيخ ابتسامة خفيفة. "سامر كان يرفض إصلاحها رغم أنها تعطلت منذ سنوات، وكان يقول دائمًا إن الوقت الذي توقفت

  • رماد العهود     وجوه لا تشبه الحقيقة

    وقف يزن في مكانه غير قادر على استيعاب الكلمات التي سمعها. "جابر الكيلاني ليس والدك الحقيقي." أعاد النظر إلى الورقة التي أعطته إياها كارما. كانت نسخة قديمة من شهادة ميلاد، باهتة الأطراف، وقد شُطب منها اسم بخط أسود، ثم كُتب اسم جابر الكيلاني فوقه بخط مختلف. رفع رأسه ببطء. "من أين حصلتِ على هذا؟" ابتسمت كارما بهدوء. "من الشخص الذي كان يحتفظ بكل الأسرار." "هل هي مزورة؟" "أتمنى ذلك." قبض يزن على الورقة بقوة. "من والدي إذًا؟" اقتربت كارما منه. "لن أجيب عن هذا السؤال الآن." ارتفع صوته لأول مرة. "إذن لماذا أخبرتني؟" قالت بنبرة هادئة: "لأنك تستحق أن تعرف أن الرجل الذي كرّست حياتك لإرضائه... لم يكن يومًا والدك." تركته وغادرت. أما هو، فبقي واقفًا تحت المطر، يشعر أن الأرض تسحب نفسها من تحت قدميه. --- في صباح اليوم التالي، اجتمع سليم وآدم وليان في منزل الشيخ محمود. كان الدفتر الأزرق مفتوحًا أمامهم. قال آدم وهو يقلب صفحاته: "هناك شيء لا أفهمه." نظر إليه سليم. "ماذا؟" "نادين كتبت عن الشركة، وعن الخلافات، وعن جابر... لكنها لم تذكر سبب تسليم ليان إلى

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status