جميع فصول : الفصل -الفصل 140

215 فصول

الفصل مئة وواحد وثلاثون

وصل هاشم الدليمي في اليوم التالي وهو يطلق ضحكة خفيفة، ثم قال:"ألا تعرف ما الذي أستطيع فعله؟ انتظر فقط وسأزف إليك الأخبار السارة."في اليوم الثالث من وجودي في المستشفى...جاء هاشم وهو يحمل القرص الصلب الذي أصلحه.ناولني إياه وهو يبتسم.وقال:"لارا هذا ما طلبته."ابتسمت له.وقلت:"شكرًا لك."لوح بيده بلا مبالاة.وقال:"لا داعي للشكر."أخذ رامي القرص الصلب.واستخرج البيانات منه.ثم بحث عن تسجيلات يوم الحادثة.واستعادها بنجاح.قلت لرامي:"خذ التسجيل وسلمه إلى الشرطة ليقبضوا على الفاعلة."وما إن وصلت الشرطة إلى منزل الفتاة التي حبستني...حتى انهارت فورًا.وقبل أن يطرحوا عليها أي سؤال...اعترفت بكل شيء.وكشفت اسم الشخص الذي حرضها.توقف رامي لحظة.ثم قال:"لارا لقد اعترفت بأن جيهان ابنة عم ريان هي التي أمرتها بفعل ذلك."أومأت بهدوء.وقلت:"إذن...كما توقعت."نظر إليّ رامي بقلق.وقال:"لا تدعيها تفلت من العقاب لمجرد أنك طيبة القلب."ابتسمت ابتسامة هادئة.ثم قلت:"لست ساذجة ولن أسمح لأحد بأن يؤذيني مرة أخرى."لذلك...قدمت بلاغًا رسميًا إلى الشرطة.وتم القبض على جيهانبعد ذلك بوقت قصير...جاء
last updateآخر تحديث : 2026-08-01
اقرأ المزيد

الفصل مئة واثنان وثلاثون

أسرع ريان وأمسك بها.وقال بانزعاج:"حنان هل يمكنك التوقف عن هذه الفوضى؟"صرخت:"أوقفها أنت واجعل تلك الحقيرة توقع."رفع ريان يده إلى صدغه.وكأنه يشعر بصداع شديد.ثم التفت إليّ.وقال بصوت يحمل شيئًا من الذنب:"لارا سأعوضك."نظرت إليه غير مصدقة.وقلت:"ريان هل أنت بكامل وعيك؟ لقد كدت أموت في تلك القاعة وأنت تريد مني أن أنسى كل شيء؟"ضحكت بسخرية.ومن يهتم بتعويضه؟وهل يوجد شيء أثمن من حياتي؟حتى رامي...لم يستطع احتمال ذلك.فقال بغضب:"هل أصابك الجنون؟ لارا كادت تُقتل وأنت تطلب منها أن توقع اتفاقية صلح مع من حاولت قتلها؟"وضعت حنان يديها على خصرها.وحدقت في رامي.وقالت:"هذا شأن عائلي أما أنت...فاغرب عن وجهي وإن تدخلت مرة أخرى فسأمزق فمك."أظلم وجه رامي.وأراد الرد.لكنني أوقفتُه.وهززت رأسي بهدوء.كنت أعلم...أن مجادلة امرأة مثل حنانلن تجلب له سوى الإهانة.اقترب ريان مني.وأمسك بيدي.وقال بصوت منخفض:"أعرف أنك تعرضت للظلم. لكن أنت ترين الوضع إذا لم توقعي واستمرت حنان في إثارة المشاكل فلن يكون ذلك في مصلحتك."شعرت...وكأن ثقبًا كبيرًا قد انفتح داخل قلبي.وكانت رياح باردة تعبره بلا رحمة.
last updateآخر تحديث : 2026-08-01
اقرأ المزيد

الفصل مئة وثلاثة وثلاثون

بعد أن ركبت سيارة ريان...خفضت رأسي.وأرسلت رسالة إلى رامي.ساعدني في العثور على محامٍ.كنت متأكدة...أن حنان لن تسكت عندما تكتشف أنني خدعتها.ولذلك...كان عليّ أن أستعد مسبقًا.ما إن وصلنا إلى قصر عائلة منصور...حتى أمسكت ندى بيدي.وأجلستني إلى جوارها.وبدأنا نتحدث بهدوء.لكن...لم يدم ذلك طويلًا.إذ اخترق صراخ حاد أرجاء المنزل.ثم اندفع مباشرة إلى الداخل."ريان عليك أن تنصفني"دخلت حنان وهي تبكي وتصرخ.وما إن وقعت عيناها عليّ...حتى تحولت نظراتها إلى خناجر.تكاد تمزقني.ثم صاحت:"أيتها الحقيرة لقد جعلتِني أعاني كثيرًا"واندفعت نحوي لتضربني.لكن ريان وقف أمامها.ومنَعها.وقال وهو يطبق شفتيه:"حنان ماذا تفعلين؟"صرخت بغضب:"ريان أنت لا تعلم. هذه الحقيرة شوّهت اتفاقية الصلح عمدًا الوثيقة أصبحت بلا قيمة وجيهان ما زالت محتجزة. ذلك المكان قذر وقديم وتفوح منه الروائح الكريهة كيف ستتحمل ابنتي كل ذلك؟"ثم أشارت إليّ بعنف.وقالت:"كل هذا بسببها...سأقتلها"أمسكها ريان بقوة.وأبعدها عني.ثم التفت إليّ.وكانت عيناه معقدتين.وسألني:"لماذا فعلتِ ذلك؟"أجبته بهدوء تام:"أنت طلبت مني أن أوقع لكن لم
last updateآخر تحديث : 2026-08-01
اقرأ المزيد

الفصل مئة واربعة وثلاثون

في اللحظة نفسها...تركها ريان.وأسرع نحو ريم.ليطمئن عليها.وبمجرد أن أصبحت حنان حرة...اندفعت نحوي.وقفت ندى أمامي لتحميني.فأسرعت أنا أيضًا...لأجعلها خلفي.وعمت الفوضى المكان.وفجأة انهارت ندى.وفقدت وعيها.صرخت:"جدتي!"وأمسكت بها.قبل أن ترتطم بالأرض.لكن حنان استغلت الفرصة.وأمسكت بشعري.وأخذت تشده بكل قوتها إلى الخلف.شعرت...وكأن فروة رأسي ستُقتلع.انهمرت دموعي من شدة الألم.لكنني...ظللت أضم ندى بقوة.حتى لا تسقط.أسرع ريان نحونا.وصرخ:"جدتي!"ثم أخذ ندى من بين ذراعي.وعندها...ضاقت عيناه وهو ينظر إلى حنانوصاح:"حنان"تجمدت للحظة.واستغليت الفرصة.رفعت قدمي.ودست بكل قوتي على قدمها.ثم صفعتها صفعة مدوية. اسقطتها على الأرضورغم الألم...أسرعت نحو ريان.وقلت بلهفة:"بسرعة لنأخذ جدتي إلى المستشفى."حملها بين ذراعيه.وتبعته إلى الخارج.ارتفع ضغط دم ندى فجأة.بسبب شدة الغضب.ولحسن الحظ...وصلنا إلى المستشفى في الوقت المناسب.وتدخل الأطباء بسرعة.ولم يحدث لها شيء خطير.تنفست الصعداء.وفجأة...شعرت بأن كل القوة غادرت جسدي.ولم أعد أستطيع الوقوف.وكدت أسقط.لكن ريان أمسك بي.وجعلني
last updateآخر تحديث : 2026-08-01
اقرأ المزيد

الفصل مئة وخمسة وثلاثون

نامت ندى أكثر من ساعة.وخلال ذلك الوقت...لم يظهر لا ريان ولا ريم.لم أكن منزعجة.لكن عندما سألتني ندى عنهما...كذبت بسهولة.قلت:"ربما كان لديهما أمرٌ طارئ."ورغم ضعفها...اشتعل الغضب في صوتها.وقالت:"أمرٌ طارئ؟ وإذا كان لدى ريان عمل فلماذا لم يأخذك معه؟ أنتِ زوجته."ابتسمت لها بلطف.وأخذت أهدئها.خشية أن يرتفع ضغتها مرة أخرى.قلت:"جدتي إنه أمر بسيط لا تغضبي من أجله."لكنها قالت بحزم:"عندما يعود سأتحدث معه جيدًا."أسرعت أقول:"لا تلوميه لقد كان الأمر مهمًا فعلًا."حاولت التستر عليهما.لكن ريم بنفسها كشفت الحقيقة.دخلت هي وريان معًا.جنبًا إلى جنب.أشرق وجه ريان قليلًا عندما رأى ندى مستيقظة.وقال:"جدتي لقد استيقظتِ."لكن ندى بقيت عابسة.وسألته مباشرة:"أين كنت؟"تقدمت ريم بسرعة.وقالت باعتذار:"جدتي آسفة لأننا تأخرنا ريان أخذني إلى الطبيب لأغيّر الضماد. ثم اتسخت ملابسي فاضطررنا للخروج مرة أخرى."قاطعتها ندى ببرود:"اصمتي أنا لم أكن أكلمك."أغلقت ريم فمها.وامتلأت عيناها بالدموع فورًا.لوحت ندى بيدها بضيق.وقالت:"تبكين... تبكين... تبكين. لقد بددتِ كل الحظ الطيب.اخرجي فمجرد النظر إ
last updateآخر تحديث : 2026-08-01
اقرأ المزيد

الفصل مئة وستة وثلاثون

وفجأة...دوّى صوت ريان عند الباب."ماذا تفعلان؟!"كان قد دخل للتو.وما إن رأى المشهد...حتى اسودّ وجهه.صرخت حنان فورًا:"ريان أخيرًا وصلت"وتركتني على الفور.ثم قالت وهي تبكي:"هذه الحقيرة لم تكتفِ بطرد ابنتي بل حاولت ضربي أيضًا"رتبت ملابسي بهدوء.ثم قلت:"هي من اقتحمت الغرفة وشتمتني وحاولت ضربي أولًا. وكل ما فعلته أنني دافعت عن نفسي."صرخت حنان:"كاذبة أنتِ من بدأتِ بضربي"رفع ريان صوته فجأة.وقال:"يكفي"ساد الصمت في المكان.نظر إلى حنانوقال بصوتٍ متعب:"حنان, جيهان هي المخطئة والجامعة اتخذت القرار الصحيح."لكنها لم تكترث.وقالت:"لا يهمني اذهب الآن واجعل الجامعة تتراجع عن قرار طردها."ازداد وجه ريان قتامة.وقال:"أنتِ غير منطقية."صرخت:"أنا غير منطقية؟ ريان كيف تدافع عن غريبة؟"ثم أشارت إليّ.وقالت:"لولاها لما وصلت جيهان إلى هذا الحال طلقها وجودها في عائلة منصور لن يجلب إلا المصائب."تجمدت ملامح ريان.وأصبحت عيناه باردتين بصورة مخيفة.وقال بصوت منخفض:"ماذا قلتِ؟"انتشرت منه هالة مرعبة.حتى إن حنان نفسها ارتبكت.ولم تجرؤ على الكلام.واكتفت بالشخير باستياء.قال ريان:"عودي إلى
last updateآخر تحديث : 2026-08-01
اقرأ المزيد

الفصل مئة وسبعة وثلاثون

توقفت لحظة.ثم تابعت بصوتٍ مرتجف من الغضب:"إذا كنت تريد مني أن أبدأ معك من جديد فعليك أولًا أن تعيد طفلنا إلى الحياة."تجمعت نار حارقة داخل صدري.وشعرت...وكأنها تخنقني.أغلق ريان عينيه.وقال بصوت منخفض:"لارا أنت تعلمين أن ذلك مستحيل."ضحكت بسخرية باردة.ثم قلت:"إذن لم يعد بيننا ما نتحدث عنه وإذا لم يكن لديك شيء آخر فاخرج. أريد أن أرتاح."استدرت.وأعطيته ظهري.وقلت باشمئزاز:"اخرج."سمعته يناديني."لارا ..."كان صوته منخفضًا.ثم قال:"ألن تمنحيني ولو فرصة واحدة؟"أغمضت عيني.ثم قال:"إذن لماذا تزوجتني من الأساس؟"تنهدت بخفة.وأجبت:"لولا ذلك الحادث لما رغبت في الزواج منك أصلًا."صحيح...أنني كنت أحبه آنذاك.لكنني...لم أجرؤ يومًا على الاعتراف بذلك.كنت سأكتفي بالوقوف بعيدًا.ومراقبته بصمت.طالما كان سعيدًا.قال ريان ببرود:"إذن لماذا دسستِ لي المخدر؟"هززت رأسي.وقلت:"لقد أخبرتك مرارًا أنا أيضًا كنت ضحية في تلك الحادثة. لكن أنت لم ترغب يومًا في تصديقي."ظل يحدق في وجهي.ثم قال:"لارا تقولين إنك بريئة لكن لا يوجد أي دليل كيف تريدينني أن أصدقك؟"ضحكت.ضحكة خالية من أي دفء.ثم سخرت م
last updateآخر تحديث : 2026-08-01
اقرأ المزيد

الفصل مئة وثمانية وثلاثون

في اللحظة التي أُغلق فيها الباب...شعرت وكأن كل ما تبقى من قوتي...قد اختفى.انزلقت ببطء على الباب.وجلست على الأرض.كنت متعبة.متعبة جدًا...ضممت ساقي إلى صدري.وبقيت جالسة هكذا...وقتًا طويلًا.ولا أعلم...متى غلبني النوم.عندما فتحت عيني...كان الصباح قد أشرق.نهضت بصعوبة.وغسلت وجهي.ثم توجهت إلى الجامعة.انتهت المحاضرات بعد الظهر.وعندما خرجت...كان الظلام قد بدأ يلف المكان.وكانت رياح أوائل الشتاء الباردة...تلسع وجهي حتى شعرت بالألم.ضممت كتبي إلى صدري.وسرت نحو بوابة الجامعة.كان المكان مظلمًا جدًا.ورأسي يؤلمني بشدة.ولا أعلم كيف...وجدت نفسي أسير في طريق هادئ ومعزول.حاولت أن أبقي عيني مفتوحتين.لكن كان الضباب يملأ رؤيتي.وأصبح الصداع يزداد سوءًا.فتسارعت خطواتي.كل ما أردته...هو أن أصل إلى المنزل بسرعة.وأستريح.لكن...ما إن انعطفت عند أحد المنعطفات...حتى خرج عدة رجال من خلف الأشجار.وأغلقوا الطريق أمامي.كانت هيئاتهم توحي بأنهم من أصحاب السوابق.شعورهم مصبوغة بألوان مختلفة.والسجائر تتدلى من أفواههم.أما نظراتهم...فكانت وقحة...ومليئة بالشهوة.أخذوا يتفحصونني من رأسي حت
last updateآخر تحديث : 2026-08-01
اقرأ المزيد

الفصل مئة وتسعة وثلاثون

ثم ترك شعري واتجه نحوه ليؤدبه.قال الشاب بصوت منخفض، لكنه حمل سلطة غريبة: "ماذا تظنون أنكم تفعلون؟"لكن المجموعة لم تأخذه على محمل الجد.قال أحدهم: "ابتعد عن طريقنا، وإلا سنضربك أنت أيضًا"أخرج هاتفه بهدوء ولوّح به أمامهم."لقد اتصلت بالشرطة بالفعل."كانت شاشة الهاتف تعرض بوضوح واجهة مكالمة الطوارئ.وأضاف بهدوء: "ستصل الشرطة خلال ثلاث دقائق تقريبًا."تغيرت وجوه بلال ورفاقه فورًا.تبادلوا النظرات فيما بينهم.فهم لم يريدوا سوى كسب بعض المال، لا التورط مع الشرطة.بصق بلال على الأرض وهو يهددني:"لقد حالفك الحظ هذه المرة"ثم فرّ هو ورفاقه وهم يسبّون ويلعنون.انتهت الأزمة أخيرًا.تنفست الصعداء، ولم أدرك إلا حينها أن ظهري قد ابتل بالكامل من العرق البارد.كما أن رأسي لم يعد مشوشًا كما كان قبل قليل.انحنى الشاب والتقط الكتاب الذي سقط مني أثناء الفوضى، ثم ناولني إياه.قلت بخجل: "شكرًا لك."مددت يدي لأخذه، لكن أطراف أصابعنا تلامست بالصدفة.سحبت يدي بسرعة وكأنني تعرضت لصدمة كهربائية.وبدا عليه شيء من الارتباك أيضًا، إذ تجنب النظر إليّ وهو يقول:"لا داعي للشكر. كيف تورطتِ مع أولئك الأشخاص؟"هز
last updateآخر تحديث : 2026-08-01
اقرأ المزيد

الفصل مئة واربعون

جثوتُ على المقعد ومددتُ يدي نحو الباب في الجهة المقابلة، لكنه أمسك بأسفل ظهري فجأة.مال بجسده نحوي، وثنى ساقيه الطويلتين أثناء جلوسه، ثم سحبني لأستقر تماماً فوق حجره دون أن يتيح لي مجالاً للاعتراض.بالكاد استعدتُ توازني، فأصبحتُ أجلس في مستوى أعلى قليلاً منه. ورغم أنني كنتُ في وضعية أعلى، إلا أنه كان يمسك بخصري بقوة، مما جعلني عاجزة عن الحركة.لم ينطق بكلمة؛ كانت ملامح فكّه مشدودة وتنم عن برود. اكتفى برفع نظره نحوي قليلاً،وعيناه تعكسان مزيجاً من الغضب المتبقي ومشاعر دفينة حادة.انزلقت نظراته ببطء من جبيني، مروراً بعينيّ المضطربتين وفكّي المشدود، لتستقر أخيراً على شفتيّ المفتوحتين قليلاً.لامست أنفاسه الدافئة شفتيّ، بينما ظلت أطراف أصابعه ضاغطة على خصري بقوة واضحة.كان الهواء داخل السيارة ثقيلاً وحاراً. التصقت نظراته بشفتيّ وكأنها تحمل حرارة لافحة، مما أثار شعوراً بالوخز فيهما،حتى أن حركاتي المقاومة بدأت تخف وتتباطأ.تشبثت أطراف أصابعي بياقة قميصه حتى شحب لونها، ونسيت تماماً أن أدفعه بعيداً.وفي اللحظة التي مال فيها ريان ليقبلني، أدرتُ وجهي بعيداً، لكنه أمسك بذقني.لم تكن قب
last updateآخر تحديث : 2026-08-01
اقرأ المزيد
السابق
1
...
1213141516
...
22
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status