كانت سيلينا تُحاضِر طيف الماضي برعشة، وعيناها المجهدتان تعودان مراراً وتكراراً إلى الجزء المتبقي من الصورة المبتورة. استقرت نظراتها عند حدود الهيكل المقصوص، وقالت بنبرة خنقها الذهول: — "كريس... هذا الرجل، أذكره جيداً. كان يتردد على منزلنا بصفة مستمرة عندما كنت طفلة صغيرة..." وقبل أن تستطرد أو تنقب في دهاليز ذاكرتها البعيدة، مزّق سكون الغرفة رنين هاتف بينجامين بنغمة طوارئ حادة! ردّ بينجامين بكلمات خاطفة، ثم التفت نحو كريس بملامح مشدودة تنبض بالخطر: — "كريس... تم رصد ألبير مجدداً! الإشارة هذه المرة قريبة جداً ومؤكدة، داخل منطقة صناعية مهجورة على أطراف المدينة." اتسعت نظرات كريس وتصلبت ملامحه. ألبير هو الخيط الأخير، والمفتاح الوحيد القادر على فك شفرة فينيا وإماطة اللثام عن الماضي بأسره. التفت كريس بسرعة ونبس بصوت حاد قاطع: — "جاكسون، طوّقوا المكان فوراً. لن أسمح له بالفرار هذه المرة." وقبل أن يخطو خطواته الأولى نحو الباب، التفت إلى سيلينا الجالسة على طرف السرير، وقد امتزج على وجهها الخوف مع الرجاء. تطلعت في عينيه وقالت بصوت متهدج: — "ألبير يعرف الحقيقة كاملة... أليس كذلك؟" اقت
Last Updated : 2026-10-02 Read more