All Chapters of رهينة بلا ذنب: Chapter 311 - Chapter 320

340 Chapters

311- جرّبي أن تكوني مكاني

لا تزال سيلينا مستقرة في حضنه الدافئ، وذراعاها ملتفتان بإحكام حول عنقه، بينما يحيط هو خصرها بذراع قوية ونظرة لا تزال ممتلئة ببقايا الغيرة والسيطرة. ابتسمت له سيلينا ابتسامة واسعة، ثم مررت أصابعها الناعمة بين خصلات شعره الأسود وقالت بمشاكسة لا تقاوم: — "تعرف ما الذي يضحكني أكثر من كل هذه المعركة يا كريس؟" رمقها بحذر وهو يشد قبضته حول خصرها: — "أخشى أن تسأليني عن رأيي، لكن تفضلي... أسمعكِ." ضحكت بنعومة: — "أنك تركت منزلك فعلًا بسبب باقة ورد! تخيل فقط لو رأى جاكسون وجهك المربد وأنت تغادر القصر بذاك الانفعال... كان سيحتاج إلى أسبوع كامل ليتوقف عن السخرية منك." أجابها ببرود متعمد ونبرة جافة: — "سأحرص فوراً على أن يجد عملاً جديداً في أقصى نقطة على الخريطة قبل أن تحصل له تلك الفرصة." انطلقت ضحكة سيلينا أعمق، ثم اقتربت من وجهه وهمست باستفزاز دافئ: — "مسكين داميان... كل ما فعله أنه أحضر لي أزهاراً، وأنت تصرفت وكأنه جاء ليأخذ زوجتك من بين ذراعيك." شد كريس ذراعه حول خصرها قليلًا، وقال بتحذير خفيض: — "لا تذكّريني بأنكِ كنتِ سعيدة جدًا بزهوره." رفعت حاجبيها ببراءة مصطنعة: — "كنت سعيد
last updateLast Updated : 2026-10-14
Read more

312- من سمح لكِ بإخافتي هكذا؟

انسلت خيوط الشمس الدافئة عبر ستائر الغرفة العالية. كانت سيلينا لا تزال غارقة في نوم عميق، وقد تشبثت كفاها بقميص كريس الأسود أثناء نومها، متمسكة به بعفوية. حاول كريس الحراك بهدوء للنهوض ومتابعة أعماله، لكن سيلينا تململت بنعاس ودفنت رأسها مجدداً فوق صدره الصلب، ليجد نفسه مرغماً على البقاء مستلقياً في مكانه. تأمل ملامحها الهادئة لثوانٍ، ثم رفع يده وبدأ يداعب خدها بلمسة خفيفة. فتحت سيلينا عينيها ببطء، لتلتقي عيناها بعينيه المظلمتين. سألت بصوت نعس ومبحوح: — "لماذا تحدق بي هكذا؟ هل تغير شيء في وجهي أثناء النوم؟" أجابها بنبرة رزينة: — "كنتُ أحاول معرفة كيف يمكن لشخص أن يحتل نصف السرير، ثم يتصرف وكأنه لم يفعل شيئًا." ضحكت سيلينا بتسلٍّ، وتمددت على الفراش متعمدة دفعه نحو طرف السرير: — "ربما لأنني بحاجة إلى مساحة أكبر الآن." نظر إلى بطنها، ثم إليها: — "بالطبع. الطفلة تحتاج إلى مساحة، وأمها تحتاج إلى السرير كله." ابتسمت بانتصار، لكنه سحبها من خصرها وأعادها إلى منتصف السرير بحركة سريعة: — "انتهت المفاوضات." ضربت صدره بخفة، ثم افلتت من بين ذراعيه وهي تضحك، وأخبرته أن عليه أن يتعلم الت
last updateLast Updated : 2026-10-14
Read more

313- شيء لم تخبره به"

بدأ الصباح بهدوء نسبي؛ فبعد ليلة هادئة ومستقرة بين كريس وسيلينا، عاد كل منهما إلى تفاصيله المعتادة. كان كريس منسغلاً بمتابعة ملفات شركته في المكتب الملحق بجناحه، بينما كانت سيلينا تجلس على الأريكة المريحة تتصفح هاتفها بملل وترجع بعض الرسائل النصية البسيطة المتعلقة بأملاك والدها وإجراءات التصفية. وصلها إشعار بريدي إلكتروني جديد، فتحته بسرعة وألقت نظرة عابرة عليه، ثم أغلقت الشاشة تماماً ولم تعطِ الأمر أي اهتمام قبل أن تنهض متجهة لتناول إفطارها. لم يكن في تصرفها أي ارتباك أو نية لإخفاء شيء، فقد كانت رسالة إدارية عادية للغاية من مكتب المحامي دينيس. لكن ذلك التفصيل العابر، الذي لم تأخذ سيلينا دقيقة في التفكير فيه، كان الفخ الذي نصبه داميان بإحكام. --- في الجهة المقابلة، كان داميان يتحرك بدقة. من خلال شخص يعلم بعلاقاته السابقة ويعرف طبيعة أعمال عائلة سيلينا، استطاع تتبع تحركاتها الأخيرة المتعلقة بإرث والدها. استغل داميان تلك المعرفة المسبقة ليصمم رسالة محكمة، صيغت بحيث تبدو وكأنها صادرة عن سيلينا شخصياً، وتتضمن طلباً لترتيب لقاء سري وخاص معه لمناقشة أمر عائلي شخصي لا ترغب في أن يع
last updateLast Updated : 2026-10-16
Read more

314- الشك الذي لا يهدأ

انسلت خيوط الصباح الباردة عبر زجاج القصر، محملة بصمت ثقيل لم يعتد عليه جناحهما. استيقظت سيلينا في غرفتها، وارتدت ملابسها بهدوء، متجنبة إطالة النظر إلى كريس الذي كان قد نهض منذ ساعات الفجر الأولى، جَالساً خلف مكتبه بملامح مشدودة، يهلك هاتفه بحثاً وفحصاً علّه يعثر على خيط واحد يقوده لمصدر تلك الرسالة الملعونة. حين نزلا معاً إلى طاولة الإفطار، غاب ذلك الهرج الجميل والمشاكسة المعتادة. حاولت سيلينا الحفاظ على هدوئها ووقارها، فكانت تجيبه باقتضاب حين يتحدث، من دون أن تتعمد استفزازه أو إثارة غيرته. لاحظ كريس برودها المتعمد وانكفاءها على نفسها، فحاول سؤالها بصوت حذر إن كانت قد نامت جيداً، فأجابت بأنها بخير وتجنبت النقاش بتغيير سريع لموضوع الحديث. شعرت أنزعاج عميق يتسلل إلى صدره من هذا الابتعاد، لكنه أدرك بمرارة أنه لا يمتلك الحق في مطالبتها بالتصرف وكأن شيئاً لم يكن بعد القسوة والجفاف الذي عاملها به في ليلتهما السابقة. --- في تلك الأثناء، كان كريس قد أجرى اتصالاً سريعاً بجاكسون طالباً منه تتبع الأثر الرقمي للرسالة التي أرسلت باسم سيلينا. بعد ساعات من البحث والتدقيق التقني، عاود جاكسون ال
last updateLast Updated : 2026-10-16
Read more

315- لم تعد الأمور كما كانت

خيم صمت ثقيل ومحمل بالثقل على جناحهما طوال اليوم التالي؛ لم يكن صراعاً صاخباً أو صراخاً كما اعتادا في بداية أزماتهما، بل كان بروداً غريباً يتسرب ببطء إلى تفاصيل المكان. في الصباح، نزلت سيلينا إلى طاولة الإفطار بعد ليلة طويلة من الأفكار المشتتة. كانت ملامحها هادئة بشكل مفرط، تخلو تماماً من تلك العفويّة التي اعتادها كريس. جلس قبالتها، وحين حاول كعادته كسر الجمود بابتسامة خفيفة ومده يده لأخذ قطعة من طبقها، سحبت سيلينا الطبق إلى قبالتها بهدوء، وقالت بصوت هادئ: — "أنا لم أنتهِ منه بعد، يا كريس." توقف بيده في الهواء، ثم نظر إليها باستغراب خفيف. رفعت عينيها إليه وقالت بلا مبالاة مقصودة: — "ما زلتُ جائعة، لا أكثر." لم تعقب بشيء إضافي. أدرك كريس فوراً أن الجدار قد بني؛ لم تكن تريد افتعال معركة جديدة، لكنها ببساطة لم تعد تشعر بالراحة الكافية لتذويب المسافات بينهما كما كانت تفعل قبل الأزمة. تركها تكمل إفطارها بصمت، بينما تغلغل في صدره شعور مزعج بأنه صار غريباً عن أبسط تفاصيلها. وقبل أن يغادر إلى شركته، وقف أمامها في ردهة القصر محاولاً رأسمال ما يمكن ترقيعه: — "سيلينا... لقد راجعت الأمر مع
last updateLast Updated : 2026-10-16
Read more

316- حين ابتلع الظلام صوتها

خيّم صمت ثقيل على جناحهما مع إشراقة الصباح التالي. استيقظ كريس مبكرًا، وبقي مستلقيًا لعدة دقائق يتأمل السقف، بينما كانت ذراعه ممدودة نحو الجانب الآخر من السرير، حيث اعتاد أن يجد سيلينا قريبة منه. لكنه لم يجد سوى مساحة باردة ووسادة لم تعد تحمل رائحتها بالقدر الذي اعتاده. كانت قد استيقظت قبله. تنهد بضيق، ثم نهض وارتدى ملابسه، عازمًا على ألا يسمح ليوم آخر من الصمت بأن يتحول إلى شجار. كان يعرف أنها لا تزال مجروحة مما حدث، ويعرف أيضًا أنه لا يستطيع مطالبتها بالعودة إلى طبيعتها لمجرد أنه أدرك خطأه. لكنه لم يكن مستعدًا للاعتراف بأن برودها بدأ يخيفه أكثر مما يغضبه. حين نزلا إلى الطابق السفلي، وجدها تجلس إلى الطاولة، تتفقد هاتفها بينما ترتشف القليل من الماء. سحب الكرسي المقابل لها وجلس. - “صباح الخير.” - “صباح النور.” رفع عينيه إليها منتظرًا أن تضيف شيئًا، لكنها عادت إلى هاتفها وكأن الحديث انتهى عند هذا الحد. ألقى نظرة على طبقها الذي لم تمسّه تقريبًا. - “هل تناولتِ الفطور؟” - “نعم.” كان يعرف أنها تكذب. لم يرها تأكل شيئًا منذ نزولها، ولم يكن الطبق أمامها سوى شاهد آخر ع
last updateLast Updated : 2026-10-16
Read more

317- حين يصبح الغياب تهديداً

بين جدران السيارة المظلمة، كانت سيلينا تحاول استعادة توازنها وسط دوامة من الذعر والخوف الطاغي. حاولت خفية الوصول إلى مقبض الباب، لكن الرجل الجالس إلى جوارها فطن لحركتها فضغط بقوة على معصمها، دافعاً إياها إلى الوراء بنبرة جافة: — "لا تحاولي؛ لن تفيدي نفسكِ بشيء." انتزعت يدها منه بحدة وقالت بصوت يرتجف غضباً وخوفاً: — "من أنتم؟ ماذا تريدون مني؟" لم تردّ عليها سوى نظرة باردة وتهديد مقتضب بأن تصمت وتتوقف عن المقاومة. لكن ما إن تفوه أحدهما بعبارة عرضية توحي بأنهم يعرفون مسبقاً تفاصيل عن حملها، حتى تجمد الدم في عروقها. في تلك اللحظة، لم تعد تخاف على نفسها وحدها؛ وضعت يدها بغريزة حامية على بطنها، وأخذت تنظم أنفاسها بقوة لتهدئة رعشة جسدها. رغم الرعب الذي كان يعتصر قلبها، لم تتحول إلى ضحية مستسلمة. طوّفت برأسها نحو النافذة المظللة، وبدأت تحصي المنعطفات، وتراقب المعالم واللوحات الإرشادية على جانبي الطريق، محاولة حفظ كل تفصيلة تقودها إلى مكان احتجازها. في تلك الأثناء، لم يكن كريس يضيع وقتاً في صرخات العجز أو الاتصالات العشوائية. كان يقف في غرفة الأمان بالقصر، وقد تجرد من كل غضب قديم ليتحول
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more

318- الماضي الذي يستخدمه داميان ضدها

بقي صدى صوت داميان يتردد في أرجاء الغرفة الباردة الموحشة. لم تكن مواجهة بين خاطف غريب وضحية لا نعرف عنها شيئاً، بل كانت لقاءً مراً بين شخصين تقاسما يوماً تفاصيل صغيرة، قبل أن يمحوها الخيانة. رفعت سيلينا رأسها، وعيناها تشتعلان برفض حاد، وقالت بصوت ثابت رغم رعشة جسدها: — "انتهى كل شيء يا داميان... أنت لم تعد تملك أي حق في حياتي، ولا في التواجد أمامي أصلاً. كل ما تبقى من ذلك الماضي انكسر يوم اخترت خيانتي مع أنجلينا." بدل أن يثور أو يعلو صوته، تراجع داميان خطوة إلى الوراء، وتأمل ملامحها بنظرة مشوهة تحمل مزيجاً من الحنين والسيطرة. قال بهدوء مقصود: — "أتذكرين حين كنا نخطط لكل شيء معاً؟ حين كنتِ تثقين بي وحدي، وتخبرينني بكل ما يدور في ذهنك؟ أنا لستُ غريباً عنكِ يا سيلينا؛ أنا أعرف تماماً ما الذي يزعجك، وكيف تفكرين، بل وأعرف جوانب في شخصيتك لم يكلف زوجك العناء ليكتشفها." ردت عليه بسخرية لاذعة: — "معرفتك بي لم تمنعك من طعني في الظهر. ولم تعدحتى تمنحك الحق اليوم في احتجازي هنا. أنت لا تحنين إلى الماضي يا داميان، أنت فقط تحن إلى غرورك الذي جرحته حين رفضت العودة اليك." ضيق داميان عينيه، وا
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more

319- خطوة واحدة تفصل بينهما

اقتحم كريس محيط المستودع برفقة فريقه الحذر، بينما بقي جاكسون على تواصل تام معه لمراقبة المنافذ والمخارج عبر خرائط المنطقة. لم يندفع كريس إلى الداخل بتهور؛ بل توقف لحظة ليرصد بعينين خبيرتين البوابة الجانبية الشبه مفتوحة، والغبار المضطرب بأثر عجلات حديثة غادرت المكان قبل وقت قصير. أشار لرجاله بالتقدم، فتوغلوا داخل المبنى لتأمين الممرات الفارغة والأبواب المفتوحة بحديث العهد. خطى كريس بثبات ناري نحو الغرفة التي شُصبت في زاوية المستودع؛ وما إن وطأت قدمه العتبة، حتى توقف الزمان في صدره. كان هناك كرسي تحرك من موقعه بعنف، وكوب ماء وقع نصفه على الطاولة خشونةً، والأنكى من ذلك كله... قطعة صغيرة ناعمة من قماش ممزق علقت بحافة معدنية باردة. اقترب كريس بخطوات بطيئة، ومدّ يده ببطء ليلتقط تلك القطعة الناعمة. اختنق الهواء في حلقه؛ لقد كانت قطعة من معطف سيلينا نفسه. كان أثر وجودها ودفؤها لا يزالان يملأن المكان. لم يصرخ، ولم يحطم الغرفة غضباً، بل اعتصر القماش بين يديه المرتجفتين، ثم التفت نحو رجاله بملامح حادة وقاتلة ليطرح سؤالاً واحداً بصوت خفيض كالوعيد: — "من أي مخرج غادرت تلك السيارة الملعونة؟" ق
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more

320- حين عرف عدوَّه

لم يكن كريس قد تجاوز التقاطع المؤدي إلى الطريق الشمالي حين رنّ هاتفه مجددًا. أشار إلى السائق بالتوقف، ثم أجاب فورًا، بينما بقيت عيناه معلقتين بالطريق الممتد أمامه. — “تكلّم.” جاءه صوت جاكسون سريعًا، تتخلله أصوات لوحة المفاتيح في الخلفية. — “تواصلت الدورية مع سائق الشاحنة التي تعطلت قرب خزان المياه الرئيسي في المنطقة الصناعية. يؤكد أنه رأى امرأة تقاوم رجلين قبل أن يجبراها على ركوب سيارة داكنة.” اعتدل كريس في مقعده، وشعر بأن شيئًا ثقيلًا انزاح داخل صدره، لا ليمنحه الراحة، بل ليفتح أمامه احتمالًا جديدًا. — “هل تعرف إن كانت سيلينا؟” — “لم يرَ وجهها بوضوح، لكن وصف الملابس يتطابق مع ما كانت ترتديه حين اختفت. ذكر أيضًا أنها كانت تمسك كتفها، وأنها حاولت الإفلات منهم أكثر من مرة.” أغمض كريس عينيه لثانية واحدة. لم تكن سيلينا من النوع الذي يستسلم بسهولة، وكان يعرف ذلك أكثر من أي شخص آخر. حتى حين تخاف، تقاوم. وحتى حين تجد نفسها في موقف يفوق قدرتها، تبحث عن فرصة صغيرة لتغييره. لكن تخيلها وهي تقاوم رجلين غريبين، في مكان لا تعرفه، بينما لم يكن هو إلى جانبها، جعل أصابعه تنقبض حول الهاتف حتى
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more
PREV
1
...
293031323334
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status