Alle Kapitel von رهينة بلا ذنب: Kapitel 281 – Kapitel 290

350 Kapitel

281- من داخل البيت

ساد صمتٌ ثقيل أرجاء الممر عقب جملة كريس الحسمة، بينما خيم الهدوء على الحراس الواقفين. ابتسم جاكسون بنصف ثغر وهو يكتف يديه، ملتفتاً نحو كريس بأسلوبه الماكر المعتاد حين تبتعد الأجواء عن الصرامة المباشرة: — "يا رجل... 'تحت حمايتي'؟ نبرة الملك هذه لا تليق إلا بسياديك، لكنني أخشى أنك جعلت نصف الحراس يفكرون في تقاعد مبكر من شدة الرعب." غمزه جاكسون بلطف، ثم التفت إلى سيلينا بنبرة مرحة يحاول بها كسر ثقل الموقف: — "سيلينا، إن احتجتِ لإلغاء هذا القرار الملكي، فأنا أعرف ثغرة في الممر الخلفي... لكن أظن أن صاحبنا سينسف القصر بأكمله إن لم يركِ أمامه." لم تجبه سيلينا بضحك، بل اكتفت بنظرة مشدودة، وما إن دلفا إلى الغرفة وأُغلق الباب حتى التفتت إلى كريس وقالت بنبرة هادئة ورزينة: — "لم يكن عليك أن تفوه بتلك الجملة أمام الحراس والجميع يا كريس." تطلع كريس إليها بملامح جادة، ونبس بصارم القول: — "كان عليّ أن أفعل ذلك كي يفهم الشخص الذي يراقبنا شيئاً واحداً لا غير." سألته: — "وما هو؟" أجابها وعيناه مثبتتان على وجهها: — "أن تهديده لكِ لن يدفعني للابتعاد عنكِ خطوة واحدة." ردت عليه سيلينا بثبات وثقة
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-20
Mehr lesen

282- حين أصبح القصر فخاً

عمّ الظلام أرجاء القصر فجأة إثر انقطاع التيار الكهربائي الرئيسي. ارتفع صوت طنين الأبواب الإلكترونية وهي تُغلق تلقائياً لتعزل الممرات عن بعضها، وسرعان ما تبعه صوت ارتطام قاطم تتردد صداه من الطبقات السفلى، مترافقاً مع إشارة التهديد التي أطلقها جهاز التشويش. انسحب جاكسون بلمح البصر للتحقق من المصدر، بينما همّ كريس بالتحرك فوراً رغم الإجهاد النابض في أوردته. غير أن سيلينا امتدت بجرأة وأمسكت بذراعه السليمة بثبات، ونبست بصوت هادئ ومشتعل بالصرامة: — "هذه المرة... لن تتحرك بمفردك يا كريس." قبل أن يصدر منه أي اعتراض، دوت صلية إطلاق نار مكتومة من الجناح الشرقي، ليتبين أن الهدف لم يكن غرفتهما، بل الجناح الذي تتواجد فيه ميلينا. اندفع كريس نحو الجناح الشرقي، وتتبعته سيلينا بخطوات سريعة. ومع اشتداد سرعته، بدأت خطواته تترنح خفية تحت ثقل النزيف والألم المكتوم. لم تحاول سيلينا إيقافه، بل بادرت فوراً بوضع ذراعه السليمة حول كتفها، متحملة جزءاً من وزنه وثقله أثناء السير. اعترض كريس بنبرة حادة محاولةً لإبعادها: — "اتركيني يا سيلينا... أستطيع المشي." ردت عليه دون أن تبطئ خطوها: — "حين تستطيع المشي
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-24
Mehr lesen

283- بين الماضي والحاضر

ساد الصمت أرجاء الجناح عقب تصريح جاكسون المفاجئ. وقبل أن يتفوه كريس بأي أمر لمتابعة الاختراق، انفتح الباب الخشبي الثقيل ببطء، ودخل رجل بثبات يفيض بالثقة، يرافقه أحد حراس القصر. كان الرجل في منتصف الثلاثينيات، يرتدي معطفاً رسمياً داكناً ويضع شارة الشرطة على حزامه بجانب سلاحه الميري. كانت ملامحه حادة ورزينة، تحمل هدوءاً مستفزاً لا ينتمي إلى حالة الرعب والاستنفار المشتعلة في القصر. طافت عيناه أرجاء الغرفة بثبات مهني، حتى استقرتا فجأة على وجه سيلينا الشاحب. انقطعت حدة ملامحه لثوانٍ، وتسللت إليها نبرة دافئة ومعرفة عميقة لم تخطئها أذن كريس: — "سيلينا..." تجمدت سيلينا في مكانها، واتسعت حدقتاها بذهول صامت وهي تتأمل تفاصيل وجهه التي غابت لسنوات، قبل أن تفلت منها نبرة خفيضة مذهولة: — "بينجامين؟" التفت كريس إليها ببطء شديد، واحتدت عيناه الكحليتان بظلام حارق. لم يكن ما أثار انتباهه شارة شرطة الرجل ولا دخوله المفاجئ، بل تلك النبرة العفوية والمألوفة التي نطق بها اسم سيلينا، والتعبير المتفاجئ الذي ارتسم على وجه زوجته. خطا بينجامين خطوات متزنة نحو سيلينا، متجاهلاً النظرات الثقيلة الموجهة إليه.
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-24
Mehr lesen

284- حين دخل الماضي بينهما

ساد سكونٌ حذر أرجاء القاعة الرئيسية عقب انتهاء الاجتماع الميداني، بينما استمر التشويش التقني في قطع الاتصالات اللاسلكية بين بينجامين ووحدته الميدانية خارج أسوار القصر، مما أجبره على البقاء داخل مركز القيادة حتى استعادة التغطية الرقمية. أُجبر كريس على الجلوس فوق إحدى الأرائك الجلدية الضخمة لتبديل الضماد الملطخ بدمائه النازفة، وكانت سيلينا تجلس بجانبه بملامح مشدودة، تمسك بيده ببطء وثبات، بينما ينكب الطبيب على تنظيف نسيج كتفه المصاب. ورغم القسوة الظاهرة على وجه كريس، كان يسحب أنفاساً متهدجة ويكتم صرخات ألمه تحت فكه المطبق. لاحظ بينجامين، الذي كان يقف على مسافة قريبة يستند إلى الطاولة الرقمية، ذلك الصراع الداخلي المكتوم، فنبس بنبرة مهنية، هادئة وخالية من التحدي: — "إذا استمر النزيف بهذه الصورة القاسية يا سيد كريس... لن تكون قادراً على ملاحقة أحد في الميدان." تطلع كريس إليه ببرودٍ حاد وعينين كحليتين محمرتين بالإجهاد والغيرة المكتومة، ونبس بصوت جاف كالجمر: — "أنا لا أحتاج إلى إذنك أو تقييمك كي أكون قادراً على حماية أرضي وعائلتي يا حضرة الضابط." لم يدخل بينجامين في صراع معه، بل اكتفى ب
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-24
Mehr lesen

285- أطيافٌ من الرماد

ساد القاعة سكونٌ مخيف وثقيل، كأن صوت فينيا المسموم قد تجمّد في الهواء، يخنق الأنفاس ويتحدّى الثبات.وقع الاتهام الحاد كان يستهدف تحطيم الثقة وجرّ الجميع إلى دوامة الشك. تركزت الأبصار فوراً على سيلينا، التي تجمّد جسدها بالكامل، وشحب وجهها حتى أضحى كالثلج. ارتجفت حدقتاها المصدومتان وهي تنظر إلى كريس، ثم نبست بنبرة مكسورة يحاصرها الذعر والذهول:— "كريس... أقسم لك أنني لا أعرف عمّن تتحدث! لم أساعد أحداً على الخروج، ولم أكن أعلم حتى أن هناك أحداً—"لم تدع كلماتها تكتمل؛ إذ خطا كريس نحوها بخطوة ثقيلة رغم نوبات الألم في كتفه، ومد يده السليمة ليضعها فوق يدها المرتجفة. نظر إلى عينيها برزانة وصلابة، وقاطعها بصوتٍ دافئ وقاطع:— "أعرف ذلك يا سيلينا... لستِ بحاجة للتبرير أو الدفاع عن نفسكِ أمامي. فينيا تلعب لعبتها الأخيرة، وتتعمد زرع الشك بيننا لتعطيل تفكيرنا."اتسعت عينا سيلينا بذهولٍ واهتزاز عاطفي عميق؛ فلم تتوقع أن يتخطى كريس تلك الحيلة الشيطانية ببديهية وثقة مطلقة، جاذباً إياها بعيداً عن فخ أمه المظلم.تدخل بينجامين برزانة مهنية كاسراً الصمت الصارم، ونبس وهو يشير إلى تسجيل المكالمة:— "السيد ك
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-24
Mehr lesen

286- الرجل الذي مات

ساد القاعة سكونٌ متجمد ورهيب فور صدور صرخة سيلينا المذهولة. لم ينتقل الزمن ثانية واحدة؛ إذ ظلت عينها المذعورتان مثبتتين على الشاشة الرقمية المكبرة، حيث يرتسم وجه الرجل الواقف في ظلال منزل عائلتها القديم بجانب أندريه. كان وجه سيلينا شاحباً كالكفن، وشفتها السفلى ترتجف بصدمة مرعبة كأنها تقف أمام شبحٍ أُعيد بعثه من بين الأموات. لاحظ كريس أن رد فعلها يتجاوز مجرد الصدمة من شخص غريب، بل هو رعب يمتزج بالإنكار الوجودي. خطا كريس نحوها رغم ألم درعه المشتعل، ونبس بصوتٍ خفيض، هادئ وقاطع يزاحم ذهولها: — "من هذا يا سيلينا؟" لم تُجب سيلينا فوراً، وكانت أنفاسها تتصاعد بحشرجة مكتومة، حتى نفثت الاسم بصوتٍ مخنوق كالمغشي عليها: — "إنه... عمي 'ألبير'... إنه عمي!" قبل أن تتراجع قدم سيلينا للخلف وتفقد توازنها من هول الصدمة، امتدت يد كريس السليمة القوية لتمسك بخصرها بثبات، جاذباً إياها إلى عمق صدره الصلب. وقفت مستندة عليه، بينما ثبّتها بيده الأخرى على كتفها دون أن يبهت بروده الظاهري. سألها كريس وهو ينظر بعينين كحليتين نفاذتين نحو الشاشة: — "أأنتِ متأكدة من هويته يا سيلينا؟" أومأت سيلينا برأسها بلهفة
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-26
Mehr lesen

287- تحت سطوة الخوف

سارت السيارات بسرعة جنونية شاقةً عتمة الطريق المترب المتجه نحو المركز بعد هرب ألبير المفاجئ. كان القاطع الزجاجي الداخلي لسيارة القيادة مرفوعاً ليمنح المقعد الخلفي خصوصية خانقة. كريس وسيلينا يجلسان في الخلف، بينما ينكب جاكسون على القيادة بملامح مشدودة ويتابع المرايا الجانبية بحذر. ساد الغضب الخاطف أرجاء المقعد الخلفي؛ إذ كان كريس يغلي ببركان من الحنق والتوتر منذ لحظة خروجهم من العقار المهجور. التفت نحو سيلينا بحدة، ونظراته الكحلية المحمرة تثقب وجهها الشاحب، ونبس بصوتٍ حاد، متهدج ويطفح بالانفعال: — "لم يكن يجب أن تأتي أصلاً يا سيلينا! ألم تفكري لثانية واحدة قبل أن تفرضي خروجكِ معنا وأنتِ تفقدين أنفاسكِ من الإنهاك وفي أوج حملكِ؟!" تطلعت سيلينا إليه بنظرة متعبة لكنها لم تتراجع، ونبست بنبرة خفيضة ومحمّلة بمرارة العتاب: — "أنت ينزف كتفك وتندفع نحو الموت بمفردك... لم أكن لأتركك تذهب لوحدك وتواجه ماضي عائلتي!" انفجر كريس بردة فعل غاضبة، واشتدت قبضتاه فوق ركبتيه حتى أبيضّت مفاعله بالكامل: — "وهل هذا سبب كافٍ بالنسبة لكِ لتضعي نفسكِ وطفلنا في قلب مطاردة مسلحة بين العصابات والشرطة؟! هل تظ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-26
Mehr lesen

288- حين عاد إليها

وقف كريس أمام باب غرفة الفحص كتمثالٍ من صلب، جسده الضخم مستقيم وثابت دون أي انحناء، رغم قطرات الدم الداكنة التي كانت تواصل تسربها بثبات من قميصه الممزق عند الكتف. اقترب جاكسون منه، وبيده ضمادة وطبية أولية، ونبس بنبرة مشدودة يحاول بها استمالة عاطفته: — "كريس... تعال إلى الغرفة المجاورة ليعالج الطبيب هذا الجرح اللعين، أنت تنزف منذ ساعة!" رد كريس بجمودٍ بارد دون أن يلتفت إليه، وعيناه الكحليتان مثبتتان على الباب الفولاذي المغلق: — "بعد أن يخرج الطبيب." لم ترتجف له يد، ولم تظهر على ملامحه الصلبة أي حشرجة أو انهيار؛ كان خوفه ممسوكاً تحت سيطرة مرعبة، وعيناه الثابتتان لا تفارقان العتبة. --- بعد دقائق ثقيلة، انفتح الباب وخرج الطبيب المسؤول وهو يمسح جبينه، ليتوقف أمام هيبة كريس الشاخصة. نطق الطبيب بنبرة مطمئنة: — "سيد كريس... السيدة سيلينا والطفل في حالة مستقرة الآن. كان مجرد انقباضات رحمية شديدة ناتجة عن الإجهاد والضغط العصبي الحاد، وقد أدينا تثبيت الحمل حيوياً، لكنها تحتاج للراحة والمراقبة." لم يتنفس كريس بارتياحٍ مبالغ فيه، ولم تتبدل صلابة وجهه؛ بل زفر ببطء شديد، ووجه أسئلة دقيقة،
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-01
Mehr lesen

289- الخيط الذي سبق جوزيف

قبل أن يطأ كريس عتبة الممر الخارجي للالتحاق بالتحقيق، خطت قدمه هدوءاً عائداً نحو غرفة سيلينا الداكنة ليطمئن قلبه مجدداً. كانت سيلينا مستيقظة بالكامل، تغطيها أغطية الأسرة البيضاء وهي تستند برأسها المتعب. ما إن رأته يطل بجسده الشامخ، حتى اضطربت نظراتها وتساءلت بصوتٍ خفيض: — "كريس... هل ستغادر الآن؟" أومأ كريس ببطء، ونبس بصوته الرزين: — "بينجامين وجد إشارة لألبير... سأذهب لملاحقته وحسم هذا الخيط." قبل أن يخطو للوراء، امتدت يد سيلينا الدافئة لتطوق أصابعه الصلبة وتمنعه من الابتعاد، ونبست بهدوء وثبات: — "لا أريدك أن تعود إليّ وأنت ينزف كتفك مرة أخرى يا كريس." تطلع كريس إلى يدها الناعمة المثبتة فوق كفه المجهدة، ثم ارتفعت حدقتاه الكحليتان إلى عينيها، وقال بنبرة هادئة ودافئة تلامس أعماقها: — "وأنا لا أريد أن أعود لأجدكِ تحاولين إخفاء الألم عني مرة أخرى." ارتسمت على شفاه سيلينا ابتسامة خفيفة، ونبست بعتاب لطيف: — "هذا ليس وقت العناد يا كريس." انحنى كريس برأسه قليلاً وطبع قبلة حنونة ومطمئنة على جبينها، ثم همس بالقرب من وجهها أن ترتاح وألا تتعدى خطوة واحدة خارج الفراش حتى يعود. وعندما ه
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-01
Mehr lesen

290- بين الخوف والرغبة

عقارب الساعة كانت تتجاوز منتصف الليل حين اخترقت خطوات كريس الثقيلة والموزونة سكون ممرات المستشفى. دفع باب الغرفة ببطء وتسلل بجسده الشامخ إلى الداخل. كانت سيلينا مستيقظة، تجلس في المنتصف وتستند برأسها المتعب إلى الوسائد، وعيناها مثبتتان على الباب بانتظارٍ مشدود. ما إن وقعت عيناها عليه، حتى رصدت غبار المطاردة العالق على معطفه، والبقعة الحمراء التي اتسعت قليلاً عند ضماد كتفه. لم تتكلم صراحةً عن خوفها، بل خذلتها جوارحها؛ إذ مدت يدها بأسلوبٍ تلقائي وغير مقصود لتتفحص أطراف قميصه وتتحسس موضع الجرح. في تلك اللحظة، قبض كريس بكفه العريضة والدافئة على يدها المرتجفة ليوقف حركتها. تلاقت أعينهما بالصدفة في صمتٍ ثقيل، يغلي بالشرارات والمشاعر المكتومة التي تحبس الأنفاس. سحبت سيلينا أنفاسها ببطء، وتراجعت يدها لتلتصق بصدره الصلب، ونبست بنبرة خفيضة طافحة بالعتاب الشغوف: — "أنت لا تتوقف عن إرهاق نفسك..." لم يجبها بحديث معسول، بل زفر ببطء وجلس على طرف السرير بجانبها، تاركاً يدها محبوسة بين كفيه. انحنى قليلاً ليلتقط غطاءها الساقط، غير أن قربه المفاجئ أحدث ربكة عارمة؛ إذ اختلطت أنفاسه المشتعلة برائح
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-01
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
2728293031
...
35
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status